GMT 6:30 2006 الخميس 30 مارس GMT 6:52 2006 الجمعة 31 مارس  :آخر تحديث

صدام هاجم انتفاضة 91

د أسامة مهدي

طلب صحفا وتلفزيون ورفض زيارة عائلته له
صدام هاجم انتفاضة عام 91 وإيران لدعمها

 أسامة مهدي من لندن: في الجزء الرابع من مذكراته التي كتبها في زنزانته بمعتقل "كروير" قرب مطار بغداد الدولي يهاجم الرئيس العراقي السابق صدام حسين انتفاضة جنوب وشمال العراق عام 1991 ويقول انها صناعة ايرانية مؤكدا ان سلطاته السابقة اعتقلت 68 عنصرا من جهاز المخابرات الايرانية "اطلاعات" سلموا الى حكومتهم بعد سبع سنوات من القبض عليهم مشيرا الى ان الايرانيين دفنوا في مقبرة جماعية واحدة 400 عسكريا ومدنيا عراقيا وقفوا بوجه تدخلهم . واضاف صدام حسين في المذكرات التي تنشرها صحيفة "الشاهد المستقل" الاسبوعية في بغداد والتي تقول ان نسخا منها موجودة ايضا لدى رئاسات الجمهورية والحكومة والمحكمة الجنائية العليا التي تحاكمه وسبعة اخرين من مساعديه السابقين بتهمة اعدام 148 مواطنا من ابناء بلدة الدجيل اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فيها عام 1982 انه المستهدف رقم واحد من قبل "الغزاة واذنابهم والطامعين والصهاينة" مؤكدا انه يتحمل مسؤولية جميع القرارات التي اصدرتها رئاسة الجمهورية ومجلس قيادة الثورة خلال فترة حكمه بين عامي 1979 و2003 . 
 

 
حاصلة على إجازة في القانون من جامعة هارفارد
سعودية تحامي عن صدّام العراق
 وعبر الرئيس السابق في المذكرات التي بدأ كتابتها في التاسع عشر من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي حين بدأت محاكمته ورفاقه السابقين والتي ستستأنف الاربعاء المقبل عن امله ان يمارس رجال القضاء العراقي دورهم الوطني والانساني ويضغطوا على الغزاة كما قال ليسمحوا للمعتقلين ولشخصه معهم بالتزود بالراديو والتلفاز والصحف والكتب لأنها حق الاسير وفق العرف العراقي ووفق اتفاقيات جنيف وان يسمحوا لهم وليس له بأن تزورهم عوائل من يشاء منهم .. كتب صدام في مذكراته :

شن الايرانيون بمعاونة القنصلية الايرانية عدوانا بالقنابل اليدوية على احتفال الطلبة في الجامعة المستنصرية عام 1980 من طلاب وطالبات وسقط شهداء وجرحى من بينهم الشهيدة فريال قبل الشهر التاسع وعندما شيع الشعب وطلبة الجامعة المستنصرية وبعض اعضاء القيادة ضربوا الموكب وسقط به جرحى وربما شهداء ومن بين من جرح عضو قيادة الحزب بدر الدين مدثر حيث اصيب بالرصاص او شضية قنبلة واقول للاحتمالين توخيا للدقة ثم لجأ الجناة الى القنصلية الايرانية ثم استمر مسلسل الاغتيالات مستهدفا قيادة الحزب وحتى رجال الشرطة في مخافرهم، وشرطة النجدة في سياراتهم ثم اطلقوا واصابوا الاستاذ طارق عزيز وزير الخارجية انذاك، واطلقوا النار على لطيف نصيف جاسم عضو مجلس قيادة الثورة ووزير الاعلام انذاك..

ومع مسلسل الداخل رافقه مسلسل الضغط على الحدود واحتلال مراكز الشرطة على الحدود وقتل واصابة عدد منهم، وفي 1980/9/4 كان العدوان على مدن خانقين وزرباطية بالقصف المدفعي وعلى المنشآت في نفط خانة ثم على المنشآت النفطية في البصرة ثم غلق شط العرب ومنع الملاحة البحرية على العراق وهو رئة العراق الوحيدة، وقد قام الايرانيون بأكثر من مائتي خرق واعتداء جوي قبل 1980/9/22 واسقطت احدى طائراتهم داخل الاراضي العراقية ومسك طيارهم ولم يسلم الا بعد انتهاء الحرب بتسع سنوات او اكثر كذلك قاموا بأكثر من مائتي اعتداء وتجاوز وقد تجاوزوا واهملوا كل التحذيرات التي وجهت اليهم بمذكرات من الخارجية العراقية واحتلوا القنصلية العراقية في المحمرة فكان الهجوم العراقي المقابل على قوات العدوان في 1980/9/22 فهل على اساس ما استطاعت ان تحفظه الذاكرة وامام هذه الحقائق وحدها هل ان الجارة ايران معتدية ام معتد عليها! وقد رفضت ايران قرار مجلس الامن الدولي الذي اتخذه في 1980/9/28 في الوقت الذي قبله العراق ورفضت كل الوساطات بهذا الصدد والرسائل التي بعثتها اليهم عبر الهواء بما في ذلك وساطة مؤتمر القمة الاسلامي.

 اما جرائم ايران وعملائها بحق الشعب العراقي فقد بلغ سيلها الزبى في عدوان الحلفاء في عام 1991 وشكل صفحة فيها فقتلوا في احدى المدن العراقية من رجال القوات المسلحة واخرين معهم في قبر جماعي واحد اعرفه مع الشهود ولذلك اتطرق اليه ومن اهم شهوده الرفيق عزت ابراهيم وحمايته وعدد من قادة الجيش.. اقول في قبر جماعي واحد اربعمائة جثة.. وقتلوا ووضعوا في اربعة عشر محافظة بين اواخر شباط عام 1991 حتى نهاية نيسان من نفس العام حيث تم تحرير مدن العراق منهم ومن بين الذين اعتقلوا من المخابرات الايرانية (68) ايرانيا سلموا الى ايران موثقا بعد سبع سنوات من ذلك التاريخ او اكثر وان ذلك موثقا ايضا، ومن بين ما هو فاضح قتل احد الشعراء الشعبيين وقطعوا لسانه لكونه ينتصر لشعبه في النجف.. وقتلوا محافظ القادسية ومحافظ اخر في الشمال مثلوا به مثلما مثلوا بجثث الاخرين ولكن الانكى انهم قطعوا ذكره ووضعوه في فمه وتركوه للكلاب.. لقد قتل في تلك المحاولة المشبوهة الرعناء التي استمرت في اربعة عشر محافظة واستمرت لشهرين قتل خلق كثير .. هذه الرؤوس اقلام لما قامت به الجارة ايران هي وعملائها اما ما تقوم به الان هي وعملائها فلا اظن ان الادعاء اقل دراية من اصحاب الدراية.. اعدوانية ايران ام مسالمة؟!

هذا ليس قول جزاف وانما بالاسماء والعناوين والتاريخ والوصف الموثق فهل تحدث الادعاء العام بقلب سليم عن الجارة المعتدى عليها ام بقلب مريض وهل للقلب المريض شفاء؟! آمل من القاضي الاول والشرفاء الحضور ان يطلعوا على مذكراتي الى الهيئات المسماة وان يسمحوا للمعتقلين ان يصطحبوا معهم الى قاعة الاجتماعات مذكراتهم واقلامهم وان لا تمنع عليهم مثلما منعت علي بالقول ان هذه اوامر المحكمة وان لا تنزع عقل المعتقلين مثلما جرى حتى اعادها اليهم القاضي الاول، وعلى حد ما اعرف فأن الملابس والسراويل الزرقاء لا ترتدى الا بعد صدور احكام وليس قبل ذاك فقد شاهدت ان بعض اخواني قد لبسوها.. واذا كان ما ذكرته صحيح فآمل ان يصحح الخطأ لأن الملابس سبق وان عرضت علي وامتنعت عن ارتدائها.

وآمل كذلك ان يمارس رجال القضاء العراقي دورهم الوطني والانساني ويضغطوا على الغزاة ليسمحوا للمعتقلين ولشخصي معهم بالتزود بالراديو والتلفاز والصحف والكتب لأنها حق الاسير وفق العرف العراقي ووفق اتفاقيات جنيف على ما اظن ومنها بالنسبة لي وربما لهم خطب وكتب رئيس الجمهورية اثناء وقبل الحرب مع ايران ومثلها الخطب والاحاديث في ام المعارك وان يسمحوا لهم وليس لي بأن تزورهم عوائل من يشاء منهم ..

اما ما يعني صدام حسين رئيس جمهورية العراق باعتباره المستهدف الاول من الغزاة واذنابهم والكلاب التي استجابت معهم وهزت ذيولها وكشرت انيابها وهو في نظر الصهيونية رقم 1 من المناضلين والحكام العرب الذين يستهدفون تصفيتهم فأقول.. اي امر او قرار صادر من مجلس قيادة الثورة او رئيس الجمهورية فأنا به امين ومسؤول عنه قبل غيري وبالنيابة عنهم كما ولكنني لا احرم اي من اخواني حقه في ان يقول بشرف الشريك والمشاركة لو اراد واختار ذاك كما ومن يدعي من كبار المسؤولين في الدولة بفعل قام به او امر غيره به بناء على توجيه او امر مني فلن اناقشه فيه ان كان قصده الدفاع عن نفسه الا لو كنت لم امر به ونسب الي وما السكوت عنه يضر بسمعتي امام الشعب والامة والتاريخ وسوف اناقش قائله ومدعيه وافند رأيه وفق ما اراه.. هذا هو التزامي امام الله واخواني في المسؤولية وهو شرف الرجال الصادقين وشرف المسؤولية المؤمنة.

اما الجليل الله فيعرف ما ظهر وما بطن.. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب.. صدق الله العظيم.. الله اكبر وعاشت امتنا المجيدة.. الله اكبر وعاش العراق العظيم بعز كما ومعه بكرامة وكبرياء ارضه كما وسمائه وماءه كما ومعتقده.. الله اكبر.. الله اكبر وعاش موقفكم في الوثبة المباركة ضد الغزاة.. الله اكبر وعاش الجهاد والمجاهدون.. وعاشت فلسطين حرة عربية..

في