GMT 14:00 2006 الأربعاء 3 مايو GMT 20:08 2006 الأربعاء 3 مايو  :آخر تحديث

لقاء تغييري للمعارضة السورية في سبتمبر

بهية مارديني

 

بهية مارديني من دمشق: دعا لقاء لمعارضين سوريين عقد في مونتريال، إلى لقاء شامل للمعارضة السورية أواخر ايلول /سبتمبر المقبل في مدينة دبلن في إيرلندا ، وقد اختير للمؤتمر المقبل اسم "المؤتمر السوري العام للحرية والديموقراطية"، وشدد اللقاء على أهمية تمويل المؤتمر بالتبرعات التي ستقدمها الجهات والأفراد المشاركة فيه وحث على رفض التمويل الخارجي.

وطرح المجتمعون في مونتريال قضايا عدة منها "العمل على توحيد أهداف المعارضة وخطابها السياسي والتنسيق مع مجموعة اعلان دمشق للتغيير الوطني في المشروع المشترك للتغيير الديمقراطي في سورية"، و"ترسيخ مفهوم فكرة المواطنة التي تساوي بين جميع أطياف المجتمع السوري دون تمييز عرقي أو ديني أو مذهبي"، و"متابعة العمل المستمر لإلغاء قوانين الطوارئ والقانون 49 والمطالبة بالإفراج فوراً عن جميع سجناء الرأي والاتصال لطلب المساعدة من المنظمات الإنسانية والحقوقية والدولية الناشطة في قضايا حقوق الإنسان". كما دعوا إلى "العمل على وضع خطة عمل وتحديد آلية المرحلة الانتقالية التي ستمهد لقيام نظام ديموقراطي تعددي في سورية"، و "العمل على إيجاد قنوات اتصال بين المعارضة والشارع السوري تسمح بتوضيح المقصود بالانتقال بسورية إلى نظام ديمقراطي تعددي وشرح خصائص هذا النظام ومؤسساته وقيمه".

واكد المجتمعون على ضرورة الاهتمام "بالحصول على دعم سياسي دولي للمعارضة الديموقراطية السورية والمطالبة برفع الغطاء عن النظام السوري ومصادرة الأموال التي سرقت من قبل عناصره والموجودة في المصارف الأجنبية".
وتم تشكيل لجنة تنسيق من اجل المتابعة لعقد المؤتمر السوري العام للسوريين المهاجرين والمهجرين كما تم البدء بتشكيل صناديق مالية ذات تمويل ذاتي من ابناء الجالية السورية لدعم نشاطات المعارضة في الخارج والداخل حسب القوانين المرعية في بلاد الاغتراب.

وكان 27 معارضاً سوريا عقدوا لقاء في مونتريال السبت الماضي من أجل التحضير ل "المؤتمر السوري العام من أجل الحرية والديمقراطية في سورية" ومن المعارضين المشاركين في المؤتمر نجدت الاصفري، مروان المصري ، محمد زهير الخطيب ، عبد اللطيف المنير ، محمد الجبيلي،، مرح البقاعي، فاروق الجمل، محمد العاتكي، بسام نيربيه، سامر بريك، محمد دياب، ، احمد المسكي، فادي طبرا، صفوح البرازي، عيسى بريك ،فريد حداد، ، رائد صليبا، فلورانس غزلان، فؤاد بريك، ، ظافر كالوس، تركيه بريك، حسن ابو زيتون، حسان الهاشمي، دعد عويشق، حسان الجمالي.

هذا وقد وقع المجتمعون على نسخة من علم الاستقلال السوري الاول الذي تبناه الرئيس الاسبق الراحل شكري القوتلي العام1942 وافتتح اللقاء رئيس التجمع الديموقراطي عيسى بريك مؤكدا ان اللقاء لايسعى الى تشكيل جبهة ضد احد بل هو مجرد فصيل متواضع للمعارضة المنتشرة حول العالم متمنيا توحيد صفوف المعارضة.
وقال امين سر التجمع مروان مصري ان اعضاء التجمع ليسوا سياسيين محترفين بل يعملون في السياسة وان غاية اللقاء هو التواصل على امل التوافق مشيرا الى الصعوبات التي يواجهها العمل المعارض مؤكدا ان تنظيم هذا اللقاء تم بمبادرات وتبرعات فردية .

والقى عبد اللطيف المنير من المحور الثالث السوري المعارض في الولايات المتحدة و فلورنس غزلان من فرنسا محمد الجبيلي ومرح البقاعي من واشنطن و محمد العاتكي ودياب السروجي ونجدت الاصفري وفاروق الجمل ومحمد زهير الخطيب وعبد اللطيف قطيط وحسان الهاشمي و حسان الجمالي كلمات والقيت مداخلات للحضور ومنهم بسام نيربيةوفريد حداد .
 
واعتبرت مصادر داخل المؤتمر تحدثت مع ايلاف ان" الجلسة التحضيرية كانت مشهودة لزخم ما تلقته من مؤازرة وتأييد من هيئات ومنظمات وشخصيات وطنية سورية في الداخل والخارج من جهة، ولما اتصفت ساعاتها الأخيرة من جهة أخرى بمحاولات لكسر العظم من قبل بعض المعارضين من خلال تشكيكهم بتشكيلة المحور الثالث وأهداف ظهوره على الساحة السياسية السورية في هذه المرحلة ، الساحة التي يعتبرها البعض حكرا عليهم وعلى مريديهم حصراّ، ما يتنافى مع الموقف السياسي المحدث للطيف المعارض الذي يشير إلى توجهه نحو المزيد من الانفتاح على الآخر والاعتراف به رغم الاختلاف معه، الأمر الذي دفع بنا إلى دوامة من الأسئلة حول طبيعة هذا التحول في الخطاب السياسي لبعض اطياف المعارضة ، ومساعي التطوير في نهجها ".

تشديد على الديمقراطية وقبول الآخر

وحول ذلك صرحت الناطق الرسمي باسم المحور الثالث مرح البقاعي لإيلاف " نحن نملك سلاحين هما عقيدة الحرية ، و فعل الكلمة" ، وأضافت:" سنقوم خلال جلستنا الاستثنائية الأولى المزمع عقدها في العاصمة واشنطن يومي 12 و13 أيار الجاري بفتح باب الانتساب إلى الأصوات الليبرالية السورية والعربية في العالم كافة، وذلك في محاولة لتوحيد صفوفها في صوت واحد لا يقصي الآخر العقائدي الديني أو الحزبي ولكنه يقف في وجه استشراء نهجهما في عزل وتهميش الأصوات الليبرلية التي هي نبض الشارع الحق، وضمير الأمة الجمعي".
أما عبد اللطيف المنير العضو المؤسس في المحور فقال" إن كلمة المحور، والتي هي بيانه الـتأسيسي المعتمد، كانت جلية في اتجاه قبولنا للآخر. ولكن اليوم، وفي لحظة تاريخية ملحة، على هذا " الآخر" أن يجاهر بدوره بقبولنا كتيار اعتباري بدأ ينمو بتسارع ملحوظ وثابت، وجاء محصلة لعهود من القهر والإقصاء وتهميش صوت الشارع في سوريا".

واضافت كلمة المحور السوري الثالث الملقاة في مونتريال: "تداعينا اليوم في لحظة سياسية ملحة من فراغ مؤسسي تعيشه سوريا منذ استيلاء النظام البعثي على السلطة بقوة السلاح لنيف وأربعين عاما. تداعينا اليوم لأن الصمت في هذا الظرف هو ضرب من الخيانة للذات أولا، وللوطن تاليا. تداعينا ملتفين حول المحور الثالث الرديف لحراك المعارضة السورية المشهود من أجل بناء نظام جديد تسوده مبادئ الديمقراطية وتسوسه دولة القانون؛ نظام يتبنّى إصلاحا اقتصاديا عاجلا لا محسوبيّاتٍ فيه، لا إقطاعاتٍ سياسية، ولا احتكارا طائفيا".

وشددت الكلمة على ان "دعاة المحور الثالث عقيدتنا الحرية جوهر الممارسة الديمقراطية؛ الحرية المسؤولة ذات العمق الأخلاقي القيمي ، الحرية التي لا تصطدم مع هويتنا العربية بل تؤكدها في أولويات العمل السياسي من استعادة السيادة الوطنية كاملة على الأرض والمقدرات والكرامات حرية تنفي النهج الشوفيني في تقديس الدولة ودورها في الحياة الاجتماعية ... نحن دعاة المحور الثالث نستشفّ في مصطلح "الأقلية"، بإسقاطاته العرقية والدينية، فرزا عنصريا ومذهبيا بغيضا استشرى في ظل تغييب منهجي لمبدأ المواطنة التي يستوي فيها أبناء الوطن الواحد في الحق والواجب في ظل دولة القانون مهما تغايرت انتماءاتهم"، وتساءل هذا المحور المعارض" فكيف نطالب بالعدالة والمساواة والوحدة الوطنية في مجتمع لا يتساوى أفراده في الحقوق في حين يطلب من الجميع أداء واجباتهم كاملة؟ وهل للمسيحي والكردي في سوريا الحقوق التي يتمتع بها مواطنهما المسلم العربي؟ هل يمكن للتوجّه الديمقراطي المنشود في سوريا أن يتغاضى عن الموزاييك الإثني الذي يقوم مقام اللحمة من النسيج السوري من أعراق غيرعربية وقوميات آشورية وأرمنية وتركمانية وسريانية وشركسية وصابئية ويزيدية... والتي تشكل مجتمعة عمقا للتعددية الثقافية التي جاءت محصلة للحضارات التي حطت في سوريا الجغرافية عبر التاريخ. وكم من الوهم الاعتقاد بأحادية الهوية الثقافية في عصر من فورة الاتصالات حيث المعلومة اللحظية العابرة للقارات التي ساهمت في انهيار حواجز اللغة بين شعوب الأرض! وإذا كانت اللغة العربية هي اللغة القومية الموحِّدة من المحيط إلى الخليج، فهي لن تكون أداة قمعية للغات القوميات التاريخية على أرضها، والتي ساهمت في نحت هيئة الوعي الجمعي للحضارة العربية".

الموقف من الإسلام والليبرالية

واضافت الكلمة: "نحن دعاة المحور الثالث نرى في الإسلام المدني المستنير، إسلام الأندلس المفقود، مظلة حضارية تتعايش في وارفه الديانات والمذاهب والطوائف كافة، بل وتزدهر في ظل الحس الجمعي بالمواطنية بعيدا عن ممارسات التهميش العرقي والاضطهاد الديني إسلام يهيئ السبل للمرأة العربية لتجد طريقها إلى سدة الولاية والشعر كما ولادة المستكفي في عصر الإسلام الذهبي إسلام يستشرف الحالة المدنية في شريعته ويطلقها في ممارساته السياسية بعيدا عن الغيبيات والمكابرات الفقهية".

وتابعت : "نحن دعاة المحور الثالث نجد في الليبرالية ظهيرا وضميرا للعمل الديمقراطي الذي تمارسه المعارضة على اختلاف برامجها وآلياتها، تداعينا اليوم لرصّ الصفوف وصولا إلى المؤتمر العام المرتقب الذي لنا اليوم شرف الدعوة إليه ولأننا لسنا بقطاع طرق سياسية، ولسنا بصيادي مناصب ولا بمولعي سلطة أومحترفي منابر، لأننا نريد من سوريا ولسوريا أن تستعيد بهاءها في الزمان والجغرافيا، نريد للخوف المعشش على نوافذ بيوتها أن يتراجع مع تراجع مدبري الرعب وأحاجي القمع في أقبية أجهزة المخابرات الظلامية، لأننا نريد للجزمة العسكرية أن تتحرك في موقعها الطبيعي هناك في أرض الجولان المحتلة حيث الجبهة الأكثر هدوءا في العالم، لأننا نريد استعادة سوريا المدنية، سوريا التي يسوسها القانون لا المحسوبيات والاستزلام، وتديرها مصالحها الشعبية الوطنية لا مصالح فئة أو طائفة أو أسرة يعزز بقاءها رقصاتها البهلوانية الموسمية على حبال التناقضات الإقليمية من جهة، أو اتكاؤها إلى حالة اللاحرب واللاسلم المستديمة، والتي من خلال اقتناص الفرص في تناقضاتها حكم الراحل حافظ الأسد سوريا بقبضة من نار وحديد."

وابدت كلمة المحور الثالث الاعتقاد بأن" من واجبنا الأخلاقي أن نوجه إلى النظام القائم في سوريا نداء أخيرا لإعادة قراءة سيرته الذاتية التي دفعت بسوريا إلى حافات المواجهات الإقليمية والدولية على الصعيد السياسي، وأودت بمقدراتها إلى الانزلاق المتسارع في دوامات الفساد والفوضى والإفقار والمديونية، سياسة هوجاء باطشة انتهكت الحرمات وهدرت الكرامات وحولت سوريا المدنية إلى ثكنة ممتدة محكومة عرفيا بشرعة الطوارئ ولأن التغيير الديمقراطي في سوريا لم يعد مجرد ضرورة بل مداخلة إسعافية ملحة وفعل حتمي لإنقاذ سوريا وشعبها من دوامات سياسية جرها إليها نظام تمرس في عمليات إقصاء الوطنيين والشرفاء بزجّهم في السجون، أونفيهم بدفعهم إلى الهجرة قسرا أو اختيارا، أواللجوء إلى تصفيتهم جسديا، من أجل الاستفراد بالبلاد والقرار والخيرات بلا حسيب أو رقيب".
 واعتبر المحور الثالث المعارض ان النظام السوري فضّل سياسات الانعزال، والتهميش، والترهيب، والقمع، وإشاعة الفرقة والدسائس بين أفراد الشعب الواحد، على الشروع في مصالحة وطنية شاملة هي صمام الأمان والقوة الأوحد للوطن في مواجهة تحديات العصر.

وقال "إذا كان العمل على التغيير الديمقراطي السلمي والدعوة إلى إطلاق الحريات والتوكيد على التعددية السياسية والاجتماعية في الجسم السوري، هذا الفعل السياسي الملزم لكل وطنيّ حريص على مستقبل سوريا يعتبر بنظر النظام وأجهزته الأمنية ممارسة جرمية يعاقب عليها القانون، فمن المؤكد أن النظام القائم لا يستولي على مقدرات البلد فحسب بل هو يرتهن سوريا في ملاكه الخاص، و إلى الأبد".

ودعا المحور الثالث النظام السوري إلى "أن يمتثل لإرادة الشعب ويقوم بتسليم السلطة بطريقة سلسة وسلمية على طريقة مبادرة رياض الترك " واكد "نحن دعاة المحور الثالث لسنا طرفا من ضغوطات إقليمية أو مصالحَ ومعادلات دولية في منطقة الشرق الأوسط، بل نحن هبّة من ضمير السوريين الجمعي، نتحرك بهم ومن أجلهم حتى تستعيد سوريا بهاءها في الاسم والمعنى بعد أن سلبها النظام هويتها فصارت تدعى في عهد انحسارها سوريا الأسد ، نحن هنا من منفيين ومبعدين ومغيبين قسريين لسنا ولن نكون بالمهاجرين المؤبدين في مدن العالم بل نحن مغادرون حتى إشعار آخر.. مغادرون برسم العودة المرتجاة إلى سوريا الأم الحرة".


في أخبار