GMT 4:45 2007 الأربعاء 3 أكتوبر GMT 6:28 2007 الأربعاء 3 أكتوبر  :آخر تحديث

شباب شيعة وسنة يتصاهرون جماعيًا لكسر الطوق الطائفي

د أسامة مهدي

إغتيال مسؤول في المجلس الأعلى وعلماء المسلمين تهاجم الاكراد
شباب شيعة وسنة يتصاهرون جماعيًا لكسر الطوق الطائفي

 حكومة العراق وبرلمانه: قرار التقسيم تدخّلٌ في الشأن الداخلي

 

 أسامة مهدي من لندن: أطلق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي حملة مصاهرة شيعية سنية من أجل كسر طوق الطائفية الذي يضرب بعمق المجتمع العراقي... بينما تم اغتيال مسؤول بارز في المجلس الأعلى الإسلامي في محافظة الديوانية الجنوبية، في حين هاجمت هيئة علماء المسلمين السنية القيادات الكردية لموافقتها على مشروع الكونغرس لتقسيم العراق وإتهمتهم باستخدام مليشيات مسلحة لتصفية عدد من علماء الدين وشيوخ العشائر والكفاءات العلمية. وقال الهاشمي إنه أطلق على هذا المشروع الجديد "المصاهرة الوطنية" ليكون رافدًا لمشروع المصالحة الوطنية الشاملة، داعيًا من خلاله إلى كسر طوق الطائفية المقيتة. وأضاف قائلاً: "ينبغي أن نكسر الحواجز التي أدت بنا إلى ما نحن عليه، وذلك بأن يتزوج السني من الشيعية والشيعي من السنية تأسيسًا لزيجات جديدة يتعالى فيها الأزواج والزوجات على الطائفية، ونقول حينئذ "عراقي يتزوج من عراقية".

وخلال توزيعه منحة للمتزوجين الجدد في حفل زواج جماعي شارك فيه 200 شاب وشابة، قال الهاشمي "ما زالت فسحة الأمل موجودة، وليس هناك أبلغ أثرًا وأعظم مضمونًا من بناء أسرة... نريد تعويضًا لخسائرنا البشرية" وشدد الهاشمي على ضرورة التوجه نحو زواج مبكر لتعويض الخسائر وأن تجد الأرملة من يحميها... ودعا مؤسسات المجتمع المدني المساعدة في ذلك وأن تنشط في هذا الملف. وعبر الهاشمي في كلمة له خلال حفل الزواج الجماعي الذي اقيم امس عن سعادته بالشباب السنة الحاضرين والذين قرروا الارتباط بفتيات "شيعيات". واعرب عن أمله بان تتواصل هذه الزيجات، وقال إنه ضاعف لهم مقدار المنحة المقدمة من 750 الى 1500 دولار اذا كان الزوجان شيعيًا وسنيًا، كما عبر عن سعادته بحصول 12 زيجة من جنوب العراق وقال " أنا سعيد بها أكثر من سعادتي بزيجات بغداد".

معروف أن العنف الطائفي في العراق أرغم مئات الآلاف من الأشخاص على مغادرة الأحياء التي تسيطر عليها طائفة أو أخرى ما أدى إلى نزوح هائل للعراقيين. ووفقًا لتقرير اخير للهلال الأحمر العراقي، فإن حوالى مليوني عراقي تركوا منازلهم منذ أطلق تفجير مرقد الامامين العسكرين الشيعي في سامراء في فبراير ( شباط) عام 2006 موجة غير مسبوقة من العنف الطائفي.

إغتيال مسؤول كبير في المجلس الأعلى الإسلامي

اغتيل في مدينة الديوانية الجنوبية رحيم العوادي مسؤول مكتب العشائر في مجلس محافظة الديوانية وعضو منظمة بدر التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف الشيعي الحاكم. وقال مصدر في المجلس ان عملية الاغتيال نفذت الليلة الماضية امام منزل العوادي في منطقة عفك بمحافظة الديوانية (180 كم جنوب بغداد) حين فتح مسلحون مجهولون نيران أسلحتهم على المغدور وأردوه قتيلاً في الحال ولاذوا بالفرار.

وعلى الصعيد نفسه، أعلن في الديوانية عن إلقاء القبض على قاتلي الشيخ احمد البرقعاوي احد المقربين من مكتب المرجع الأعلى آية الله  السيد علي السيستاني، والذي كان قد اغتيل الاسبوع الماضي". وتشهد مدينة الديوانية توترًا أمنيًا نتيجة خلافات وصدامات شيعية شيعية من جهة، وبين القوات الاميركية وجيش المهدي من جهة أخرى. وقد اعلنت جماعة مسلحة تطلق على نفسها كتائب الامام الحسين انها ستواصل القتال ضد ما اسمته قوات الاحتلال. وهاجمت في بيان وزع في انحاء المحافظة المسؤولين المحليين واتهمتهم بالتعاون مع القوات الاميركية، كما حددت مهلة ثلاثة أيام لقوات الجيش والشرطة بترك وظائفهم باعتبار ان تلك الوظائف منقادة للاميركيين. وكتائب الحسين جماعة مجهولة الانتماء طفت على المشهد السياسي والامني في الديوانية خلال الايام القليلة الماضية ولم تتضح هويتها بعد.

وقد طالب الشيخ حسين الخالدي رئيس مجلس محافظة الديوانية رئاسة الوزراء نوري المالكي ووزيري الدفاع والداخلية بالموافقة على تطبيق خطة امنية جديدة بالمحافظة والكشف عن قتلة محافظها السابق خليل جليل حمزة الذي أعلن الشيخ حسين البديري رئيس اللجنة الامنية في مجلس المحافظة عن إلقاء القبض على 18 مشتبهًا فيه، وقال ان اربعة منهم متهمون بعملية الاغتيال الى ان التحقيقات ما زالت جارية في هذا الموضوع.

هيئة علماء المسلمين تهاجم الساسة الأكراد لموافقتهم على تقسيم العراق

هاجمت هيئة علماء المسلمين العراقية السنية الساسة الأكراد لتأييدهم قرار مجلس الشيوخ الأميركي بتقسيم العراق وما قالت انه تورطهم بإرتكاب جرائم بحق الشعب العراقي والتواطؤ مع المحتل في ارتكاب جرائم قتل وتصفية. وقالت الهيئة في بيان لها اليوم، إنه "في تحد صارخ لمشاعر الملايين من أبناء الشعب العراقي بكل أعراقه ومكوناته وأبناء العالمين العربي والإسلامي أعلن الساسة الأكراد تأييدهم لقرار مجلس الشيوخ الأمريكي القاضي بتقسيم العراق". واشارت الى ان "الساسة الأكراد هم وآخرون كانوا وراء التحريض على احتلال العراق والتواطؤ مع المحتل في كل مشاريعه ورضوا لأنفسهم أن يكونوا شركاء للمحتل في كل ما أصاب هذا الشعب من قتل طال أكثر من مليون من أبنائه وتدمير للبلاد ووضع 27 مليون عراقي على طريق مجهول كما أنهم شاركوا المحتل، وما زالوا، في استهداف المدن العراقية واستباحة أهلها من خلال قوات البيشمركة التابعة لهم كما حدث في مدينة الفلوجة وغيرها... كما مارسوا عمليات تطهير عرقي يندى لها الجبين في عدد من المدن العراقية ولاسيما في الموصل وكركوك" على حد قولها .

وأضافت أن "للساسة الأكراد ، عدا قوات البيشمركة ، ميليشيات أخرى تمارس الاغتيالات وفق برامج تخصها وأخرى دولية وهذه الميليشيات متهمة بتصفية عدد من علماء الدين وشيوخ العشائر والكفاءات العلمية ويمتلك أهالي الموصل وكركوك خاصة وثائق كثيرة بهذا الصدد وسيأتي الوقت المناسب للكشف عنها". وقالت "إن ماجري خلال الأيام الأخيرة الماضية من اغتيالات استهدفت علماء دين وغيرهم في مدينة الموصل وشاع أن أطرافًا معروفة قامت بها إنما هي في غالبها، وبشهادة كثير من أبناء المدينة من فعلهم وتدبيرهم ووراءها أغراض معلومة منها تصفية الشخصيات التي لا تقر لهم بنفوذ متعاظم غير مشروع وإيقاع الفتنة بين الفصائل المقاومة في سياق عمل منظم مع قوات الاحتلال وغير ذلك".

واستطردت بالقول "إن أبناء شعبنا من الكرد سواء كانوا في شمال العراق أو في مدينتي كركوك والموصل أو في بغداد أو الذين في معظم أنحاء العراق هم شعب طيب أصيل لا يرضى بكل هذه الجرائم وهو معروف بأصالته وعراقيته ويحظى بحب عميق من كل مكونات الشعب العراقي وهو بالتالي لا يتحمل مسؤولية ما يفعله هذان الحزبان (الكرديان الحاكمان في كردستان بزعامة جلال طالباني ومسعود بارزاني) وقواتهما وميليشياتهما. إن هذا المكون الأصيل الطيب، لا يستحق مثل هؤلاء الساسة الذين اتخذوا من قضيته مركزا للتجارة وبنكا لاستلام الأرباح وسيأتي الوقت المناسب الذي يقرر فيه الشعب الكردي من يمثله حقيقة ويحقق لقضيته المكاسب المشروعة دون استغلال أو سفك لدماء بريئة وذلك حينما تغرب شمس الاحتلال وتجرى انتخابات حرة غير محكومة بالحديد والنار". واكدت "إن كل القوى المناهضة للاحتلال مجمعة على ضرورة أن يأخذ هذا المكون حقوقه القومية والثقافية كاملة في ظل الدولة العراقية الواحدة القائمة على أسس العدل والمساواة ..

إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الشذوذ في التعامل مع الوطن من قبل هؤلاء الساسة في كل التفاصيل التي مر ذكرها والامتهان الذي درجوا عليه لكل ماهو مقدس وعزيز لأبناء العراق كافة فإنها تحذر هؤلاء الساسة من التمادي في هذه الطريق غير المجدية وتذكرهم بان الظلم لا يدوم وان الله سبحانه للظالم بالمرصاد ". وكانت حكومة كردستان التي يشارك فيها الحزبان الكرديان الرئيسان، قد انفردت من بين جميع القوى العراقية بتأييد مشروع مجلس الشيوخ الاميركي الذي اقره الاربعاء الماضي والقاضي بتقسيم العراق الى ثلاثة كيانات شيعية وسنية وكردية.


في أخبار