GMT 4:30 2007 الثلائاء 30 أكتوبر GMT 7:32 2007 الأربعاء 31 أكتوبر  :آخر تحديث

الشيخلي: محبط من أوضاع بلادي وتوصية التقسيم وقحة

د أسامة مهدي

سفير العراق في لندن يعلن إقامة مركزين إقليميين لإصدار جوازات السفر
الشيخلي: محبط من أوضاع بلادي وتوصية التقسيم وقحة

أسامة مهدي من لندن: أكد السفير العراقي في لندن، الدكتور صلاح الشيخلي، أنه يشعر بخيبة أمل من الأوضاع السياسية التي آلت إليها بلاده ووصف توصية الكونغرس الأميركي بتقسيم العراق بالوقحة، وأشار إلى أنها لم تكن لتصدر لو لم يكن في العراق من يؤيد التقسيم، وأعلن عن إفتتاح مركزين إقليميين في عمان ولندن لإصدار جوازات السفر للعراقيين في منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا. وقال الشيخلي في لقاء مع مجموعة من الصحافيين في لندن بمناسبة إفتتاح مبنى القنصلية العراقية الجديد، وشاركت فيه "إيلاف" بعد ظهر أمس، إنه سيعتزل العمل السياسي بعد إنتهاء فترة عمله في السفارة التي سيغادرها خلال شهر أو إثنين إثر إحالته إلى التقاعد، لكنه أوضح أنه لم يتم حتى الآن تسمية خليفته في السفارة. وأشار إلى أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة من الأوضاع التي يمر بها العراق مع إنتشار العنف والعمليات الإرهابية وجريان الدم اليومي. وأكد أنه لم يكن يتصور في يوم من أيام معارضته السابقة لسنوات طويلة للنظام السابق أن سقوط ذلك النظام سيؤدي بالعراق إلى كل هذه المآسي التي يعيشها حاليًا.

وأوضح الشيخلي، وهو أحد رموز المعارضة العراقية السابقة انه يشعر بالأسى عندما يسمع بإقامة الجدران العازلة في انحاء بغداد الأمر الذي سيؤدي الى تقسيم ابناء العاصمة. وقال انه حزين لدعوات تقسيم العراق، ووصف توصية الكونغرس الاميركي في هذا المجال مؤخرًا بالوقحة .. وقال ان من المؤسف ان هذه التوصية لم تكن لتصدر لو لم يكن هناك في العراق من يوافق عليها برغم المواقف الرافضة للحكومة ولمجلس النواب ولقيادات سياسية لهذا التقسيم. ودعا السياسيين العراقيين الى تغليب المصالح العليا للبلاد على المصالح الضيقة.

وأعلن الشيخلي عن قرار رسمي بإستحداث مركزين اقليميين لاصدار جوازات السفر للعراقيين احدهما في عمان وسيتولى اصدارها للمقيمين في دول الشرق الاوسط والثاني في لندن للعراقيين في الدول الاوربية. وقال إن المركزين سيجهزان بأحدث التقنيات والكفاءات البشرية لتولي مهمة اصدار جوازات السفر الجديدة متوقعًا المباشرة بذلك مطلع العام المقبل.

وعمّا اذا كانت هناك خطط لإصلاح مبنى السفارة العراقية القديم في لندن واتخاذه مقرًا من جديد، أشار الشيخلي الى ان وزارة الخارجية رصدت حوالى مليوني دولار، لإعادة ترميم السفارة ودار السفير لاستخدامهما مجددًا. لكنه اشار الى مشاكل تعترض افتتاح مقر السفارة نتيجة اعتراض جيرانها على ذلك متعللين بالازعاجات التي سيسببها وجود عدد كبير من المراجعين وتمركز رجال شرطة للحراسة، موضحًا أن الأمر يتطلب اجراءات قانونية، وتدخلاً من وزارتي الخارجية والبيئة البريطانيتين.

والشيخلي (65 عامًا) عمل في فترة السبعينات من القرن الماضي وكيلاً لوزارة التخطيط العراقية، ورئيسًا للجهاز المركزي للاحصاء، وعضوًا في مجلس التخطيط .. وعين في عام 1976 محافظًا للبنك المركزي العراقي ومؤسسًا للصندوق العراقي للتنمية الخارجية. ثم انتقل عام 1977 الى نيويورك حيث عمل امينًا عامًا مساعدًا للامم المتحدة حتى عام 1983 حين عمل مديرًا اقليميًا للدول العربية في برنامج الامم المتحدة للتنمية. بعدها عمل استاذًا في جامعة اكسفورد ثم في جامعة ليدز البريطانيتين حتى عام 1985.

وفي منتصف الثمانينات عاد للعمل ثانية في الامم المتحدة مستشارًا للشؤون الاقليمية حتى احتلال صدام حسين للكويت عام 1990 حيث عاد الى لندن التي استقر فيها وشارك في العام نفسه اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق في تاسيس حركة الوفاق العراقي مع عدد آخر من الشخصيات السياسية العراقية المعارضة، وكان رئيسًا لتحرير صحيفتها " بغداد " حتى سقوط نظام صدام حسين عام 2003 حين انتقلت الى بغداد للصدور منها.

ومن جهة أخرى، أشار قنصل العراق في لندن رعد خليل الى انه سيتم ابتداء من الاثنين المقبل الاتصال هاتفيا بالمواطنين العراقيين الذين تقدموا للحصول على جوازات السفر الجديدة من الطبعة (ج) من تاريخ الثامن من كانون الاول (ديسمبر) الماضي وحتى الحادي والثلاثين من تموز (يوليو) الماضي من اجل مراجعة القنصلية لاستلام الجوازات المنجزة.

وأوضح أن هناك معاملات لا تزال قيد الانجاز من قبل مديرية الجوازات العامة بوزارة الداخلية في بغداد اضافة الى معاملات غير مستوفية للشروط ستقوم المديرية بإعادتها الى السفارة بلندن قريبًا لابلاغ اصحابها من اجل استكمالها للنواقص واعادتها الى بغداد. واشار الى ان السفارة هي مجرد دائرة تنظم استمارات الحصول على الجوازات الجديدة (ج) لأن اصدارها يتم من قبل وزارة الداخلية في بغداد.


في أخبار