GMT 16:30 2007 الأربعاء 31 أكتوبر GMT 21:14 2007 الأربعاء 31 أكتوبر  :آخر تحديث

بغداد: الأميركيون شاركوا بتحول الفساد المالي والإداري لوباء

د أسامة مهدي

6 كتل سياسية تدعو لتعليق تعيين وزيري الزراعة والصحة الجديدين
بغداد: الأميركيون شاركوا بتحول الفساد المالي والإداري لوباء

المالكي يدعو ايران للمساهمة بحل الازمة الحدودية العراقية التركية

مقتل واعتقال 62 مسلحا انشقوا عن الصدر

المالكي يدعو ايران للمساهمة بحل الازمة الحدودية

خامنئي: إتهام واشنطن طهران بدعم متطرفين عراقيين محض كذب

 أستراليا تجري الحمض النووي لتعرف قتلاها بالعراق

أسامة مهدي من لندن: اتهمت هيئة النزاهة العراقية السلطات الاميركية في العراق بأنها شريك اساسي في تحول الفساد المالي والإداري في العراق إلى وباء بعد عام 2003 ونفت صحة تقارير للسفارة الاميركية في بغداد حملت رئيس الوزراء نوري المالكي او الائتلاف الشيعي مسؤولية هذا الفساد .. فيما طالبت 6 كتل سياسية تعليق موافقة مجلس النواب على تعيين وزيري الزراعة والصحة الجديدين متهمة رئاسة المجلس بمخالفات قانونية داعية الى تغييرها .. بينما وصل الى بغداد وفد يمثل برلمان اقليم كردستان من اجل بحث قضية مقاتلي حزب العمال والتهديدات التركية باجتياح الاقليم لملاحقتهم.

وقالت هيئة النزاهة في مذكرة وجهتها الى رئاسة الكونغرس الأميركي اليوم حول تقرير للسفارة الاميركية وزع على نطاق واسع داخل العراق وخارجه مؤخرا ويتهم المسؤولين العراقيين بالتغطية على الفساد المالي والاداري المستشري في العراق ان مسؤولين من السفارة حضروا الى مكتب رئيس الهيئة وقدموا الاعتذار عن التقرير وعن مقاطعة السفارة للهيئة عقب مغادرة رئيسها السابق راضي حمزة الراضي إلى الولايات المتحدة ايلول (سبتمبر) الماضي ونفوا صلتها والجهات الأميركية الاخرى بالتقرير الذي نشر على نطاق واسع في أجهزة الإعلام و الانترنت والتأكيد ان التقرير اعد من قبل شخص انكليزي وروجه مناهضو الحرب في العراق .. ثم طلبوا إعادة العلاقة بهيئة النزاهة كما كانت عليه والتعاون في مجال مكافحة الفساد.

واضاف رئيس هيئة النزاهة موسى فرج انه اجتمع بالوفد وابلغه ان مقاطعة السفارة للهيئة مؤخرا امر سيئ مشترطا ان يكون التعامل مبنياً على التكافؤ والاحترام لسيادة العراق واعتبارات العراقيين العاملين في الهيئة . واشار الى انه " مثلما أن مشكلة الفساد المالي والإداري مشكلة عراقية ومكان مناقشتها مبنى مجلس النواب والجهة المعنية بمناقشتها ومعالجتها هي مجلس النواب وليس في أي مكان آخر ولا من قبل أي جهة أخرى .. الا انه لايجب الاغفال بان الجانب الأميركي شريك أساسي في تحول الفساد المالي والإداري في العراق إلى شكله الوبائي بعد عام 2003 .

وقال ان انتشار هذا الفساد في العراق يعود الى تبديد أموال الإعمار في عهد الحاكم الاميركي السابق للعراق بول بريمر والصرف دون مراعاة الضوابط اضافة الى اصراره على منح الحصانة للمقاولين والأميركيين ما جعل الأموال التي يصرف معظمها للشركات الأميركية خارج سيطرة القانون أو القضاء العراقي إلى جانب الموقف الغريب من رئاسة هيئة النزاهة سابقاً في تجنب كل ما يتصل بالملفات الضخمة التي لها صلة بالجانب الأميركي .

واوضح رئيس الهيئة ان من بين هذه الملفات:
- ملف صندوق إعمار العراق (DFi) وتبلغ تخصيصاته (20,7 مليار دولار) وقد أشارت وسائل الإعلام الأميركية عام 2006,2005 إلى أن أمواله تنهب بقسوة من قبل الشركات الأميركية واستجوب الكونغرس لاحقاً السيد بريمر بشأن (4 مليارات دولار) وقد طالب مجلس الوزراء رسمياً الهيئة بملاحقة المخالفات المثارة بتقرير تدقيق صادر من شركة تدقيق أميركي (K.P.M.G) ضد 9 وزارات عراقية لكن رئيس الهيئة السابق لم يتخذ أي إجراء .
- ملف اعمار العراق في السفارة الأميركية مبلغ التخصيصات (18,3 مليار دولار) بينت في حينه وبكتاب رسمي موجه إلى مجلس الوزراء والسفارة الأميركية بان الملف يتعرض إلى هدر مقداره 50% وطالبت بوضع المبالغ تحت تصرف وزارة المالية العراقية وإخضاعها إلى رقابة ديوان الرقابة المالية وبالإمكان تشكيل لجنة مشتركة من أميركيين و عراقيين للتأكد من توجيه المبالغ في الأغراض التي خصصت لها.. لم تتم الإجابة على كتابي الرسمي وبعد سبعة أشهر صدرت بيانات من المفتش العام الأميركي بان مقدار الهدر في هذا الملف يبلغ 8 مليارات دولار و بعد ذلك بمدة ورد في وسائل الإعلام بان مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا قضى بوضع الأموال المتبرع بها للاعمار في العراق تحت تصرف هيئة عراقية.
- ملف برنامج النفط مقابل الغذاء: وقد تمت إحالة الملفات والوثائق الخاصة به إلى شركة تدقيق أميركية في عهد السيد بريمر ولم ترد أي أشارات إلى الجانب العراقي في حين وجهت اتهامات إلى نجل كوفي أنان ووزير داخلية فرنسا الأسبق ومسؤولين ألمان وأكثر من 72 شركة فرنسية ولازالت دراية أو متابعة الجانب العراقي لهذا الملف معدومة.
- ملف تسليح الجيش العراقي والذي خصصت عشرات المليارات من الدولارات منذ 2003 في حين أن الأمر يتعلق بالأسلحة الخفيفة التي دمرت في أعقاب انهيار النظام الصدامي في حين أن حملة الجيش الأميركي كانت موجهة إلى إسقاط النظام الصدامي وتدمير أسلحة الدمار الشامل وليس الأسلحة الخفيفة التي تتصاعد مطالبات من أطراف عراقية بتحمل الجانب الأميركي نفقات تعويضها إلى جانب عقود غامضة وغير شفافة في تسليح الجيش.
- ملف شركة بلاك ووتر التي استولت على عدد من الطائرات العمودية (8 طائرات) بطريقة غامضة على انها سكراب في حين إن المعلومات والشهادات تؤكد انها صالحة وأحيلت القضية إلى المحكمة وعلمت بعد عودتي إلى الهيئة أن القضية اختفت وكان بالإمكان استخدام تلك الطائرات وغيرها المعبأة في الصناديق لحماية أنابيب النفط.

 
وعن التقرير الاميركي حول الفساد في العراق قالت الهيئة ان التقرير اعد من قبل عدد من الباحثين الأميركيين في السفارة وبالتعاون مع رئيس هيئة النزاهة (السابق) .. كما انه في الوقت الذي تضمن الإشارة إلى حجم الفساد المالي والإداري في العراق وهي عملية سهلة ومتاحة للجميع فانه تضمن أيضا القصور في جهود واّليات مكافحة الفساد . واضافت ان التقرير اعتمد منهجية تقوم على أساس تصنيف المفتشين العامين على أساس طائفي (سني , شيعي) وعرقي (كردي , عربي) واعتمد تصنيف القضايا المثارة على أساس طائفي أيضا (سني , شيعي) وعرقي (كردي , عربي) وهي منهجية يتحسس منها المواطن ويبغضها بشدة ويعتقد الكثير من العراقيين أنها كانت غريبة على المجتمع العراقي قبل 2003 وان للجانب الأميركي دورا في تأسيسها وترسيخها.

واشارت الى ان التقرير سعى إلى توجيه المسؤولية إلى رئيس الوزراء والائتلاف الشيعي في حين أن الفساد لا هوية له مثل الإرهاب و لا دخل للائتلاف الشيعي أو التحالف الكردستاني أو التوافق أو الجبهة التركمانية أو الأشورية أو القائمة العراقية مباشرة فيه ولكن مرتكبيه من بين كل المكونات العراقية وان هيئة النزاهة عندما تكون إرادتها قوية ومستقلة في عملها لن تقوى أي جهة غير رسمية على مواجهتها لان سلاح الهيئة ماض وهو توجيه تهمة الفساد أو إعاقة عمل مكافحة الفساد .

وقالت ان التقرير الاميركي والحملة السياسية والإعلامية التي رافقته من قبل أوساط مهمة من المثقفين انطوت على أهداف سياسية داخلية لدعم المرشح الديمقراطي على حساب إظهار عيوب الرئيس الجمهوري وحلفائه في الحكومة العراقية اضافة الى محاولة أوساط حكومية أميركية تبرئة ذمتها من مسؤوليتها في تحول الفساد في العراق إلى شكله الوبائي وإلقاء المسؤولية على الجانب العراقي فقط .. وكذلك الامتناع عن مناقشة الملفات الضخمة ذات الصلة بالجانب الأميركي .. ثم الترويج للبديل الذي تدعمه أوساط أميركية على حساب سمعة رئيس الحكومة الحالية وكلها أهداف أميركية وليس من بينها هدف عراقي ولذلك فان المعول عراقياً عليه مجلس النواب العراقي لأنه المعني بالمشكلة ومعالجتها كما اوضحت الهيئة ..
 
كتل سياسية تدعو إلى تعليق الموافقة على تعيين وزيري الزراعة والصحة
طالبت 6 كتل برلمانية بتعليق نتيجة التصويت على تعيين وزيري الزراعة والصحة الجديدين. وقالت هذه الكتل في بيان ارسلت نسخة منه الى "إيلاف" اليوم إن أعضاء مجلس النواب تفاجأوا امس بعرض الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب لمنح الثقة لمنصبي وزارة الزراعة والصحة دون إدراج هذه الفقرة على جدول الأعمال. واشارت الى ان التصويت جرى دون حصول النصاب القانوني اللازم للتصويت .. واكدت ضرورة تعليق نتيجة التصويت على منصبي الوزيرين وتغيير هيئة رئاسة مجلس النواب في حال استمرارها على هذا النهج.

وعقب ذلك ترأس محمود المشهداني رئيس مجلس النواب اجتماعا لرؤساء الكتل النيابية في المجلس كرس لمناقشة آلية التصويت المعتمدة ضمن الدستور العراقي للمصادقة على تعيين الوزراء .
واكد الاجتماع الذي حضره النائبان الاول والثاني لرئيس المجلس خالد العطية وعارف طيفور ضرورة احترام الدستور والالتزام به في الممارسة والتطبيق لتحقيق الديمقراطية وترسيخها عمليا والابتعاد عن التفسير السياسي لفقرات الدستور وبما يضمن تفعيل دور مجلس النواب وتأديته لمهامه على أكمل وجه .
كما ترأس المشهداني اجتماعا لرؤساء اللجان الدائمة في المجلس حيث اكد في كلمة افتتح بها الاجتماع أهمية دور رؤساء اللجان في تفعيل عمل المجلس وتطويره وبما يحقق مصلحة المواطن وطموحاته وآماله في الامن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة .

ودعا رؤساء اللجان الى تحمل مسؤولياتهم ومضاعفة جهودهم لإنجاز مشاريع القوانين المكلفين بمراجعتها ودراستها وإبداء الملاحظات الضرورية بشأنها لتأخذ طريقها الى التطبيق مشيرا الى أن هناك قوانين مهمة يجب انجازها وفي مقدمتها قوانين مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم وحقوق الانسان والنزاهة وهيئة الاعلام والنفط والغاز .

واكد اهمية الاعلام ودوره الريادي في توعية المجتمع وحشد الطاقات باتجاه تعزيز تجربة العراق الديمقراطية من خلال ابراز الايجابيات وممارسة النقد بمسؤولية وبما يؤدي الى تحقيق ما يتمناه المواطن العراقي ويتناسب مع ما قدمه من تضحيات سخية دفاعا عن أمنه وسيادته واستقلاله .

وفد برلماني كردي في بغداد لبحث الأزمة مع تركيا
وصل الى بغداد اليوم وفد يمثل برلمان كردستان برئاسة رئيسه عدنان المفتي من اجل بحث قضية مقاتلي حزب العمال والتهديدات التركية باجتياح الاقليم لملاحقتهم.

ويضم الوفد النواب فاضل الميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود البارزاني واخرين حيث سيجتمع الى الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني.

ومنح البرلمان التركي قبل اسبوعين الحكومة التركية الضوء الأخضر للقيام بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية لتعقب عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والذين يتمركزون على الحدود بين العراق وتركيا، بعد عمليات مسلحة سابقة شنها عناصر الحزب قبل أكثر من اسبوعين أدت إلى مقتل 15 جنديا تركيا.

وتبذل العديد من الاطراف وفي مقدمتها حكومتا العراق والولايات المتحدة جهودا سياسية حثيثة لتفادي اجتياح تركي محتمل لشمال العراق لتعقب عناصر حزب العمال الكردستاني بعد الصدام العسكري بين الطرفين الذي وقع مؤخرا في الجانب التركي من الحدود العراقية واسفر عن مقتل 12 من الجنود الأتراك وإصابة 16 آخرين بالاضافة إلى مقتل نحو 32 من عناصر الحزب وأسر 8 جنود اخرين .


في أخبار