مبستورا: مهمتي صعبة وحل الأزمة يجب أن يكون عراقيًا
مواضيع ذات صلة
ممثل الأمم المتحدة يتوجه إلى بغداد لتوسيع دور المنظمة
مبستورا: مهمتي صعبة وحل الأزمة يجب أن يكون عراقيًا
أسامة مهدي من عمان: أكد الممثل الجديد للأمم المتحدة في العراق السويدي ستيفان دي ميستورا، أن مهمته صعبة وتتصف بالتحديات، مشددًا على انه سيبذل جهوده من اجل المساهمة مع الفرقاء السياسييين في تحقيق أمن العراق واستقراره، مشددًا على أن حل الازمة العراقية يجب أن يكون عراقيًا... فيما أبدى سياسيون ونواب واعلاميون وعراقيون، إلتقاهم اليوم، استعدادهم للتعاون معه من اجل انجاح مهمته التي تواجه تحديات كما قالوا.
مبستورا: مهمتي صعبة وحل الأزمة يجب أن يكون عراقيًا
أسامة مهدي من عمان: أكد الممثل الجديد للأمم المتحدة في العراق السويدي ستيفان دي ميستورا، أن مهمته صعبة وتتصف بالتحديات، مشددًا على انه سيبذل جهوده من اجل المساهمة مع الفرقاء السياسييين في تحقيق أمن العراق واستقراره، مشددًا على أن حل الازمة العراقية يجب أن يكون عراقيًا... فيما أبدى سياسيون ونواب واعلاميون وعراقيون، إلتقاهم اليوم، استعدادهم للتعاون معه من اجل انجاح مهمته التي تواجه تحديات كما قالوا.
وقال الدبلوماسي الدولي قبيل مغادرته عمان إلى بغداد اليوم لإستلام مهام عمله الجديد خلال اجتماع مع شخصيات عراقية سياسية ونيابية واعلامية في كلمة استهلها بعبارة "بسم الله الرحمن الرحيم" انه يدرك ان مهمته معقدة وصعبة في العراق. وأضاف أن الأزمة العراقية يجب ان تحل عراقيًا ومن خلال العراقيين انفسهم عبر الحوار المثمر والمستمر. وأشار الى ان الاطراف الاقليمية والدولية يمكن لها بعد ذلك المساعدة في الوصول الى هذا الحل. وأكد عزمه على التواصل مع جميع العراقيين وفصائلهم ومع الاعلاميين في البحث عن حلول لمعضلات العراق.
وقال إن مهمة الامم المتحدة في العراق صعبة وتتصف بالتحديات لكنه عندما كلفه الامين العام للامم المتحد بان كي مون بمهمته الجديدة في بغداد ابدى استعدادًا للتصدي لها. وقال ان هذه مهمته الرابعة في العراق حيث سبق له ان عمل هناك ثلاث مرات ضمن مكتب الامم المتحدة في بغداد. وشدد على انه سيتولى العمل على تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1770 لتوسيع مهمات الامم المتحدة في العراق مشددًا على ان هذه المهمة ستكون شفافة وفاعلة لمصلحة مجموع ابناء الشعب العراقي.
ورحب نواب ومختصون واعلاميون بممثل الامم المتحدة الجديد في العراق وقال النائب عن التيار الصدري بهاء الاعرجي ان توسيع دور الامم المتحدة في العراق مهم ومطلوب، على الرغم من الخلافات بين الكتل السياسية. وقال لكن هذه الكتل تنظر الى الامم المتحدة كصاحب دور فاعل يمكن ان يساعد في حل الازمة العراقية. واشار الى استعداد الفصائل العراقية للمساعدة في تنفيذ الامم المتحدة لبرامجها في العراق.
وقال النائب سليم الجبوري الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية انه سيكون لدور الامم المتحدة مردودات ايجابية لصالح الاوضاع العراقية. واشار الى ان المسؤول الاممي الجديد سيجد في العراق مؤسسات حديثة التكوين تحتاج لمساعدة الامم المتحدة من اجل انجاز بنائها وتقديم خدماتها للمواطنين.
ومن جانبها قالت النائبة عن القائمة العراقية الوطنية ميسون الدملوجي ان امام الامم المتحدة مهمة مطلوبة لتوسيع نشاطاتها في العراق من اجل حل النزاعات المحلية وتحقيق الامن والاستقرار والديمقراطية. كما اشار رئيس هيئة الاعلام والاتصالات العراقية سيامند عثمان الى ان هذا اللقاء هو الاول من نوعه الذي يقوم به الممثل الاممي مع عراقيين مختصين ومسؤولين قبل توجهه الى يغداد للمباشرة بمهامه المطلوبة. وتمنى له النجاح في مهمته التي تتصف بالتحدي. اما رئيس اللجنة الاعلامية والثقافية في مجلس النواب مفيد الجزائري فقد اشار الى اهمية مساعدة الامم المتحدة لتفعيل الحوار والمصالحة بين العراقيين. وشدد على اهمية ايلاء المنظمة الدولية اهتماما للاعلام العراقي ليكون حرا ومستقلا وحياديا ويعبر عن حقيقة الهموم العراقية.
ويعود ميستورا الى العراق مبعوثا للامم المتحدة بعد عامين من شغله منصب المساعد للمبعوث السابق لكنه سيواجه هذه المرة مهمة شاقة محفوفة بالمخاطر لتوسيع دور المنظمة الدولية في هذا اليلد وذلك بعد ان قام بان كي مون بتعيين اشرف قاضي ممثله السابق في العراق في المنصب نفسه بدارفور جنوب السودان.
وشغل ميستورا منصب نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق عامي 2005 و2006 وكان قد أمضى قبلها ثلاث سنوات في جنوب لبنان مبعوثا خاصا للأمين العام السابق كوفي انان. والمبعوث الجديد يتحدث العربية اضافة الى السويدية والإنكليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية. واتخذ مون هذا القرار منذ أشهر عدة إلا أن تعيين ميستورا قد تأخر لحين موافقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير على تعيين مبعوث الأمين العام السابق في العراق أشرف قاضي كمبعوث جديد للأمين العام في السودان.
ففي كانون الثاني (يناير) عام 2005 وبعد أن خدم ميستورا لمدة أربع سنوات كمبعوث للأمم المتحدة في بيروت عينه الأمين العام السابق كوفي انان نائبا لقاضي في العراق إلا أن العلاقة بين الاثنين كانت فاترة فتم في صيف العام 2006 استبدال ميستورا نائبا عنه في العراق.
وسمى انان قاضي كبير مبعوثيه إلى العراق في العام 2004 بعد عام على سحب الامم المتحدة لبعثتها من العراق اثر الاعتداء بسيارة مفخخة استهدف مقرها بفندق القناة في بغداد والذي قتل فيه المبعوث الخاص السابف سيرجيو فييرا دي ميللو و21 اخرون في اب (اغسطس) في العام نفسه.
وسمى انان قاضي كبير مبعوثيه إلى العراق في العام 2004 بعد عام على سحب الامم المتحدة لبعثتها من العراق اثر الاعتداء بسيارة مفخخة استهدف مقرها بفندق القناة في بغداد والذي قتل فيه المبعوث الخاص السابف سيرجيو فييرا دي ميللو و21 اخرون في اب (اغسطس) في العام نفسه.
وفي الوقت الذي اخفق فيه قاضي بتحقيق دور ملموس للأمم المتحدة في العراق فقد تشوشت مهمته بسبب تحقيقات بالفساد في فضيحة النفط مقابل الغذاء. لكنه تم في النهاية تبرئة قاضي من أي جرم في تموز (يوليو) عام 2006 بحسب تقرير المراقبة الذي صدر عن الأمم المتحدة والمعروف بمكتب المراقبة الداخلية.
وكان ميستورا قد عمل منسقا للشئون الإنسانية في العراق في الفترة من آذار (مارس) إلى آب (أغسطس) من عام 1997.. ولذلك فان مهمته الجديدة هي الثالثة التي يخدم فيها في العراق. وخلال عمله منسقًا لشؤون العراق ذلك تولى مهمة المساعدات الانسانية لهذا البلد في اطار عمل بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق التي كانت تتخذ عمان مقرًا لها ولها مكتب في الكويت.
وسيتولى ميتسورا مهمته في العراق في وقت بالغ الحساسية بعد صدور قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1770 الشهر الماضي الخاص بتوسيع دور الأمم المتحدة في العراق ليشمل الوساطة بين القوى السياسية العراقية والحوار مع دول الجوار العراقي. فقد رحب الأميركيون بالقرار الذي شاركوا في صياغته بينما أكدت الحكومة العراقية ضرورةَ أن يكون أي تحرك من الأمم المتحدة تجاه الوساطة لتحقيق المصالحة العراقية بالتنسيق معها.
وقال السفير خليلزاد إن الموافقة على القرار بالإجماع تظهر أن صفحة قد طويت في ما يتعلق بدور مجلس الأمن في العراق في إشارة إلى رفض المجلس الموافقة على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. إلا أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد فيها أن أيتحرك من جانب المنظمة الدولية سيكون بحاجة إلى موافقة مسبقة من الحكومة العراقية مما يؤشر إلى إمكانية التصادم بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية في مسألة المصالحة الداخلية خاصةً إذا حاولت المنظمة الدولية السعي إلى تعظيم دور السنة في العملية السياسية كما اشارت مصادر غربية.
والقرار 1770 من إعداد بريطاني أميركي وصدر بالإجماع حيث نص على أن تشكل الأمم المتحدة دورًا أكبر في عملية المصالحة السياسية داخل العراق إلى جانب تقديم الاستشارات للحكومة العراقية في ما يتعلق بحقوق الإنسان وتطوير الخدمات المدنية وإجراء الانتخابات وترتيب عودة آمنة ومنظمة للاجئين العراقيين.. اضافة الى إجراء إصلاحات هيكلية في الأنظمة القانونية والمالية والاقتصادية للبلاد وتنسيق شؤون الإغاثة مع الجهات المانحة.
وعلى المستوى الخارجي أعطى القرار الدولي الأممَ المتحدة الصلاحيات للعب دور محوري في ما يتعلق بإقامة "حوار إقليمي" يتناول بعض القضايا الحساسة وفي مقدمتها أمن الحدود وتوزيع الطاقة وقضايا اللاجئين مما يحقق مناخًا إقليميًا يتيح فرص تقدم الأوضاع على المستويين السياسي والأمني في العراق بعد اربع سنوات من الانهيار إثر الحرب التي شهدتها البلاد عام 2003.
وعلى المستوى الخارجي أعطى القرار الدولي الأممَ المتحدة الصلاحيات للعب دور محوري في ما يتعلق بإقامة "حوار إقليمي" يتناول بعض القضايا الحساسة وفي مقدمتها أمن الحدود وتوزيع الطاقة وقضايا اللاجئين مما يحقق مناخًا إقليميًا يتيح فرص تقدم الأوضاع على المستويين السياسي والأمني في العراق بعد اربع سنوات من الانهيار إثر الحرب التي شهدتها البلاد عام 2003.
ومن هنا، فإنه مطلوب من ميتسورا بذل جهود كبيرة على صعيد الاتصال بالقوى السياسية واقناعها بالدخول في مفاوضات لتحقيق المصالحة الوطنة في مهمة شاقة فشل حتى العراقيون في تحقيقها لحد الآن. كما ان عليه القيام بدور في تحقيق تقارب بين دول الجوار والحكومة العراقية في مسألتي الامن واللاجئين العراقيين الذين يتدفقون على هذه الدول.
اما المهمة الاخرى التي تواجه معارضة من نقابة موظفي الامم المتحدة فهي توسيع كادر مقر الامم المتحدة وزيادرة عدده ورفده باختصاصيين قادرين على تحقيق الالتزامات التي نص عليه القرار 1770 في العراق. وكانت الأمم المتحدة قد سمحت لعدد أقصاه 65 من الموظفين التابعين لها بالإقامة في العراق منذ التفجير الذي وقع عام 2003.
اما المهمة الاخرى التي تواجه معارضة من نقابة موظفي الامم المتحدة فهي توسيع كادر مقر الامم المتحدة وزيادرة عدده ورفده باختصاصيين قادرين على تحقيق الالتزامات التي نص عليه القرار 1770 في العراق. وكانت الأمم المتحدة قد سمحت لعدد أقصاه 65 من الموظفين التابعين لها بالإقامة في العراق منذ التفجير الذي وقع عام 2003.
