GMT 18:00 2007 الإثنين 26 نوفمبر GMT 15:21 2007 الأربعاء 28 نوفمبر  :آخر تحديث

نائب صدري : العراق وصل الى مرحلة حكومة الأجهزة الأمنية

د أسامة مهدي

أسامة مهدي من لندن : هاجم نائب من التيار الصدري القوات الامنية العراقية واتهمها بخرق القانون وقال ان العراق وصل الى مرحلة حكومة الاجهزة الامنية التي تخرق القوانين من دون رادع .. بينما ظهرت خلافات نيابية حول تنفيذ احكام الاعدام بالمدانين في قضية الانفال وطالب نواب باستدعاء اعضاء مجلس الرئاسة لمناقشتهم في امر امتناعهم عن التصديق على الاحكام ودعا اخرون الى وقف محاكمات العسكريين السابقين واصدار عفو عام عن المتهمين .. في حين اعلن العراق انه لن يشارك في مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الاوسط الذي يعقد غدا .

وخلال جلسة لمجلس النواب العراقي اليوم قال النائب في التيار الصدري جابر الزيادي ان القوات العراقية قد دهمت ضمن عملية" وثبة الاسد" منزله في حي الجزائر في مدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد) الجمعة الماضي "بحثا عن الخارجين على القانون" وجردته من اسلحة الحماية التي زودته بها وزارة الدفاع ومن هوياته واقتادت نجله الى المعتقل . واضاف ان الشرطة العراقية استدعت القوات الاميركية والصحافيين والمصورين لتصوير اسلحة الحماية الحكومية هذه حيث تم عرضها على القنوات التلفزيونية على انها "تستخدم في عمليات خرق للقانون" . وتساءل قائلا " اين مستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير داخليته جواد البولاني من هذه الخروقات؟ " .

وحذر قائلا ان هذه الممارسات تؤكد شرا يحيق بالبلاد حيث وصل العراق الى مرحلة حكومة الاجهزة الامنية التي لا يستطيع احد محاسبتها او ردعها . وانتقد مجلس النواب لسكوته على ما وصفها بالتجاوزات التي تقوم بها الاجهزة الامنية ضد عدد من اعضائه في عملية "وثبة الاسد" . وطالب المجلس بتشكيل لجنة للتحقيق "في ما يحصل لضحايا خرق القانون في الديوانية" .

وكان مصدر عسكري عراقي اكد امس الاول ان عملية "وثبة الاسد" التي انطلقت منذ اسبوع اعادت السيطرة على جميع المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المسلحين في الديوانية وادت الى اعتقال 126 مسلحا.
 
وقال اللواء عثمان علي فرهود قائد عمليات الديوانية ان عملية "وثبة الاسد" التي تنفذها قوات مشتركة احكمت السيطرة على كافة المناطق التي كانت تحت سيطرة المسلحين".
 
وكان الشيخ حسين الخالدي رئيس مجلس محافظة الديوانية اعلن مطلع الشهر الحالي ان "المناطق التي يسيطر عليها المسلحون منذ قرابة عام كامل تبلغ 50% من اراضي المحافظة".  
 
وشارك حوالى ثلاثة الاف جندي وشرطي عراقي تدعمهم قوات اميركية وبولندية في العملية . وهدفت العملية الى اعادة سلطة المسؤولين المحليين على الديوانية المدينة الشيعية التي يسكنها مليون نسمة. 
 
ومنذ حوالى العام بدأت حدة التوتر تتصاعد بين عناصر "جيش المهدي" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يترأسه  زعيم الائتلاف الشيعي رئيس المجلس الاعلى الاسلامي السيد عبد العزيز الحكيم.  وادى الصراع بين الفريقين الى تحول المدينة الى ساحة قتال خلال الاشهر الماضية على الرغم من الاتفاق الذي ابرم بين التيار الصدري والمجلس الاعلى الشهر الماضي الماضي لحقن الدم العراقي.

خلافات نيابية حول تنفيذ الإعدام بمداني قضية الانفال

ظهرت خلافات نيابية اليوم حول تنفيذ احكام الاعدام بمداني قضية الانفال .. ففي حين طالب نواب من الائتلاف الشيعي الموحد والتحالف الكردستاني بالاسراع في تنفيذ الاحكام داعين  الى استدعاء اعضاء مجلس الرئاسة لمناقشتهم على اعتراضاتهم تنفيذ الحكم باحدهم وهو وزير الدفاع السابق سلطان هاشم فقد دعا نواب سنة الى وقف مسلسل محاكمات العسكريين السابقين واصدار عفو عام عن المتهمين .
وقال النائب عن الائتلاف الشيعي علي العلاق ان احكام الانفال صدرت بجرائم ضد الانسانية ولذلك فان اعتراض الرئاسة العراقية على تنفيذها او التخفيف منها ليس له اي مبرر قانوني .

واشار الى ان البعض يعتبر ان عدم تنفيذ الاحكام سيشجع على تحقيق المصالحة الوطنية وتساءل قائلا " هل يجوز ان تكون المصالحة على حساب 180 الف ضحية أبادتهم عمليات الانفال؟" . واوضح ان مصادقة الرئاسة على تنفيذ الاحكام امر اجباري وتحصيل حاصل بعد مصادقة محكمة التمييز عليها .. معتبرا عدم المصادقة تمردا على القانون . وطالب باستدعاء اعضاء مجلس الرئاسة او من يمثلهم الى مجلس النواب لمناقشتهم حول امتناعهم على المصادقة على تنفيذ الاحكام .

واضاف ان امتناع القوات الاميركية عن تسليم المدانين الثلاثة الى السلطات العراقية يعتبر خرقا للسيادة العراقية . واوضح ان هذه القوات مسؤولة عن حفظ امن المتهمين حتى صدور الاحكام عليهم الامر الذي يستدعي حاليا تسليمهم الى السلطات العراقية لتنفيذ الاحكام .

ومن جانبه شدد النائب الكردي يوسف احمد على ضرورة مصادقة الرئاسة على تنفيذ الاحكام وقال ان الامتناع عن ذلك يخرق جوهر الدستور . واضاف ان عدم التنفيذ لن يصب في صالح المصالحة الوطنية لانه سيعكس تذمرا لدى العراقيين وخاصة الاكراد منهم واستهانة بمئات الالاف من ضحاياهم . واشار الى انه اذا اريد تخفيف الاحكام عن بعض المدانين فانه يجب عليهم تقديم اعتذار للضحايا وعائلاتهم على ان يقبل هؤلاء الاعتذار ويعفون عن المدانين .

اما النائبة الكردية رابحة حمد عبد الله فقد دعت الى تنفيذ حكم الاعدام بعلي الكيمياوي وحسين رشيد التكريتي وتأجيل تنفيذ الحكم بسلطان هاشم لحين انتهاء الخلاف حول مصيره .

ومن جانبه اكد النائب محمود عثمان من التحالف الكردستاني ضرورة احترام القضاء وتطبيق قرارات المحكمة وان الموضوع يجب ان يحسم ولا يحق لاي شخص او جهة التدخل بقصد منع تنفيذ العقوبة .

وعلق النائب سامي العسكري عن الائتلاف الشيعي على الذين يطالبون بإيقاف تنفيذ الحكم واصفا اياهم بانهم يسعون الى تأسيس قاعدة من شأنها عدم اعدام كل المتهمين بالجرائم الاخرى التي اتخذها النظام السابق . اما النائب كمال الساعدي فقد عد الهدف من المطالبات بعدم تنفيذ العقوبة هو إعفاء للمؤسسة العسكرية والاجهزة القمعية للنظام السابق في حين ايد النائب وائل عبد اللطيف استدعاء اعضاء مجلس الرئاسة .
وفي السياق نفسه قدم النائب عبد مطلك الجبوري  بيانا باسم الكتلة العربية المستقلة مطالبا بإيقاف مسلسل محاكمات العسكريين للنظام السابق واصدار عفو عام عن المتهمين .

واقترح النائب الكردي فرياد راوندوزي مفاتحة مجلس القضاء الاعلى لحل الاشكال القانوني القائم بين صلاحيات هيئة الرئاسة وقرارات المحكمة . اما النائب الشيعي عبد الكريم العنزي فقد اشار الى ضرورة ان يكون القضاء حاكما على السياسة وليس من شأن السياسيين التدخل في شؤون القضاء وعد الانفال قضية عراقية وانسانية مقترحا التصويت على تنفيذ قرار القانون .

وبعد انتهاء هذه المداخلات تمت مناقشة موضوع نقض القوانين الصادرة من مجلس النواب   فتحدث النائب حميد مجيد موسى عن الحزب الشيوعي واصفا عملية النقض بانها تعطيل لعمل الحكومة في حين اشارت النائب زكية اسماعيل حقي الى ان قرارات مجلس الرئاسة في الموافقة والنقض تحتاج الى الاجماع وان ما يخالف هذه القاعدة يعد اشكالا لذلك اقترح النائب الاول لرئيس المجلس خالد العطية ان تجتمع هيئة الرئاسة مع مجلس الرئاسة لحل الاشكال القائم .

وكانت الهيئة التمييزية في المحكمة الجنائية العراقية العليا قد صادقت في أيلول (سبتمبر) الماضي على الأحكام التي اصدرتها المحكمة المختصة بنظر قضية الأنفال في حزيران (يونيو) الماضي بالإعدام على ثلاثة من أركان نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين هم: علي حسن المجيد إبن عم صدام والحاكم العسكري لمناطق شمال العراق سابقا وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الأسبق وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس أركان الجيش السابق.

وأدانت المحكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أسفرت عن مقتل وتشريد آلاف الأكراد العراقيين بين عامي 1988 و 1989 لكن الأحكام الصادرة على المدانين في القضية لم تنفذ حتى الآن.

ويدور جدل سياسي وقانوني منذ صدور الاحكام في الأوساط العراقية حول تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين الثلاثة .. حيث يرى ساسة عراقيون كبار منهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائباه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي أن تنفيذ أحكام الإعدام يجب أن يصادق عليه بقرار من الرئيس أو أحد نائبيه  وهو ما لم يحدث حتى الآن .
 
العراق لن يشارك في مؤتمر انابوليس حول السلام في الشرق الاوسط

اعلن وكيل وزارة الخارجية العراقية اليوم الاثنين إن بلاده لن تشارك في اجتماع الشرق الأوسط للسلام الذي سيعقد في مدينة آنابوليس في ولاية ميريلاند في الولايات المتحدة الأميركية  يوم غد الثلاثاء.

وقال وكيل الوزارة للشؤون السياسية لبيد عباوي ان العراق قد استلم الدعوة لحضور المؤتمر  لكنه لن يشارك لاعتبارات عديدة. من دون توضيح ماهية هذه الاعتبارت . لكنه اشار الى انها تتعلق بما قال انه "إنشغالات المسؤولين المعنيين" كما ابلغ وكالة انباء اصوات العراق .
 
وكان التيار الصدري بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حذر في بيان امس من مشاركة العراق في مؤتمر آنابوليس الدولي الذي يناقش قضية السلام في الشرق الأوسط .

واكد ان "التيار يحذر من المشاركة العراقية في المؤتمر لانه تطبيع صريح للعلاقات مع اسرائيل". واشار الى ان "مثل هذه المشاركة تضيف نقطة اختلاف جديدة بين الفرقاء السياسيين العراقيين". 

وردا على سؤال عما إذا كان عدم مشاركة العراق في المؤتمر له علاقة بالتحذير الذي اطلقه التيار الصدري اجاب وكيل وزارة الخارجية "هذا قرار حكومي تتخذه الحكومة العراقية بكافة مكوناتها وليس لأي كتلة علاقة بالأمر . معروف ان العراق لايقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل التي ستشارك في المؤتمر الى جانب دول عربية واخرى اعضاء في مجلس الامن الدولي .

وكان عباوي قال الجمعة الماضي ان الخارجية العراقية " تسلمت دعوة موجهة إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمشاركة في اجتماع آنابوليس" . واشار إلى أن الدعوة "ما تزال موضع بحث في الحكومة العراقية" .. مضيفا أن المشاركة العراقية " إذا ما تمت ستكون مشاركة معنوية وسياسية.. وليس من أجل طرح أوراق عمل" . واكد ان موقف العراق هو "مع الحكومة الفلسطينية ومع دعم الرئاسة الفلسطينية في حواراتها من أجل قضية الشعب الفلسطيني" . 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن الولايات المتحدة ستستضيف اجتماع الشرق الأوسط للسلام الذي سينعقد في مدينة آنابوليس في ولاية ماريلاند اعتبارا من يوم غد الثلاثاء .

واوضح بيان للخارجية الأميركية أن الدعوة وجهت إلى عدد كبير من دول العالم والشرق الأوسط والهيئات والشخصيات الدولية والأوروبية لحضور المؤتمر منهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية وأعضاء لجنة المتابعة في جامعة الدول العربية، ومجموعة الدول الثماني والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وغيرهم من الأطراف الدولية الرئيسة الفاعلة. وقال البيان إن مؤتمر آنابوليس سيكون "نقطة إنطلاق لمفاوضات تؤدي إلى إنشاء الدولة الفلسطينية وإقامة السلام الإسرائيلي الفلسطيني" .

في أخبار