العفو والأمان .. مشروع للعفو عن المعتقلين قبل عيد الأضحى
ممثل السيستاني يرفض تخفيض الحصة التموينية ويهاجم النواب
العفو والأمان .. مشروع للعفو عن المعتقلين قبل عيد الأضحى
مرصد: إنخفاض التهجير وزيادة الجثث وإرتفاع المعتقلين والمطلقين
أسامة مهدي من لندن: تستعد الحكومة العراقية حاليا للاعلان عن مشروع يستهدف الافراج عن المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل او تفجيرات حيث يوجد 25 الفا منهم في المعتقلات الاميركية ومثلهم في السجون العراقية وهو مشروع ينتظر ان يعلنه رئيس الوزراء نوري المالكي قبل حلول عيد الاضحى اواخر الشهر الحالي .. بينما هاجم الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني في كربلاء خطط الحكومة لتخفيض مواد الحصة التموينية وانتقد اداء النواب وأدان مطالبتهم بمميزات مالية اضافية لانفسهم .
وابلغ مصدر عراقي مطلع "إيلاف" اليوم ان المجلس السياسي للامن الوطني الذي يضم اعضاء الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان وممثلي الكتل الرئيسة في مجلس النواب يدرس منذ الشهر الماضي صيغة الاعلان عن مشروع العفو والمعتقلين الذين سيشملهم وموعد اصداره . واكد ان العفو لن يكون عاما وانما سيشمل معتقلين ثبت عدم ادانتهم واخرين بقى من محكومياتهم مدد قصيرة وفتيان تتراوح اعمارهم بين 13 و16 عاما حيث يوجد 950 منهم في المعتقلات الاميركية . كما سيشمل معتقلين يتقدمون بتعهدات بعدم العودة الى ممارسات اعمال عنف واخرين سيلتزم زعماء عشائر ومتنفذون بكفالتهم وتأمين عدم تكرار ممارساتهم السابقة . وعن العدد المتوقع اطلاقه من المعتقلين اشار المصدر الى ان اللجان العراقية الاميركية المشتركة المكلفة بتحديد من سيطلق سراحه لم تنته من اعمالها بعد لكنه اشار الى ان الرقم يمكن ان يتجاوز العشرة الاف .
وقال إن المالكي كان يعتزم إصدار العفو العام قبل اجتماع المجلس السياسي الاخير الجمعة الماضي الا انه وبعد اجتماعه مع رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود توضح ان الامر يستوجب مخرجا دستوريا وقانونيا لهذه الخطوة وهو ما يجري العمل عليه حاليا .
واضاف ان الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي قد بحثا موضوع العفو مع المسؤولين عن السجون الاميركية وناقشوا معهم الخطوط العامة للمشروع المنتظر .
ومن جهته اشار النائب عن الائتلاف الشيعي عباس البياتي اليوم الى ان العفو سيكون وفق ضمانات وضوابط تعلن في حينها منها أن لايعود المعفى عنه لارتكاب مخالفات غير قانونية وألايشكل العفو عنه فرصة للعودة إلى الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون. وابلغ النائب وكالة "اصوات العراق" ان الحكومة مستمرة في عملية إطلاق سراح المعتقلين ممن لم تثبت إدانتهم أو ممن لاتتوفر الأدلة الكافية لإدانتهم مشيرا إلى أن عدد المطلق سراحهم خلال الشهرين الماضيين قد بلغ 7425 معتقلا .
ويوجد حوالى 18 ألف سجين عراقي في معتقل بوكا في بلدة ام قصر في مدينة البصرة الجنوبية وحوالى 10 الاف في معتقل كروبر قرب مطار بغداد الدولي فيما يتوزع الاخرون على عدد من المحافظات العراقية .
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد طالب في الثامن والعشرين من الشهر الماضي بإطلاق سراح من لن تثبت إدانته من المعتقلين العراقيين في السجون التابعة للقوات المتعددة الجنسيات في العراق وإنهاء معاناتهم في أقرب وقت .
وقال بيان رئاسي ارسلت نسخة منه الى "إيلاف" ان طالباني اجتمع مع مسؤول ملف المعتقلين لدى القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال دوغلاس ستون ونائبه الأدميرال رايت وبحث معهما موضوع المعتقلين العراقيين لدى هذه القوات. وقد اقترح طالباني على المسؤولين الأميركيين عدداً من الحلول بشأن التعامل مع ملف المعتقلين بهدف إغلاقه حيث دعا الى إطلاق سراح من لن تثبت إدانته وإنهاء معاناة المعتقلين بأقرب وقت.
وفي تموز (يوليو) الماضي قالت صحيفة لوس إنجلوس تايمز الأميركية ان المعتقلات العراقية تعاني وضعا مروعا حيث باتت مكتظة وعاجزة عن استقبال التدفق الكبير من المتهمين كما أنها تحولت إلى وكر للفساد والرشوة . واشارت الى ان السجون والمعتقلات العراقية والتابعة للقوات الأميركية والمتعددة الجنسيات تنتشر فيها الأمراض والأوبئة ولايزال يمارس فيها التعذيب على نطاق واسع .
ممثل السيستاني يهاجم تخفيض البطاقة التموينية وعمل مجلس النواب
هاجم معتمد المرجعية الدينية العليا في كربلاء (110 كم جنوب بغداد) الشيخ عبد المهدي الكربلائي خطط الحكومة لالغاء بعض مفردات البطاقة التموينية وإنقاص البعض الآخر. وقال الكربلائي خلال خطبة الجمعة في كربلاء اليوم ان المصاعب التي يعاني منها الشعب حاليا تعيق إيصال مواد البطاقة التموينية للمواطن بشكل كامل كما ان عدم إقرار الموازنة في موعدها المقرر قد عطل صرفيات المشاريع والخدمات التي ترفع الحيف الذي أصاب الشعب العراقي في سنوات الدكتاتورية البائدة . واضاف ان الدراسات الاقتصادية قد اكدت ان أكثر من60% من ابناء الشعب العراقي يعتمدون في غذائهم على مفردات هذه البطاقة بل أن بعضهم يبيع من موادها لسد حاجاته الصحية والمعاشية الأخرى . وتساءل قائلا" فماذا سيحصل لهذه الطبقات لو نفذ هذا القرار؟ .. واضاف "نحن نجيب ونقول بأن المعاناة ستزداد وسيحصل ما ذكرته بعض المؤسسات الاقتصادية من أن مجاعة كبرى قادمة إلى العراق فيما لو طبق القرار" .
وطالب معتمد المرجعية العليا في خطبته التي نقلها موقع "نون" الاخباري من كربلاء الحكومة العراقية بالتراجع عن هذا القرار الذي اعتبره خطرا ومجحفا بحق الشعب العراقي .. كما دعاها الى ايجاد حلول للمعوقات والسلبيات التي تؤدي إلى نقص هذه المواد وتلكؤ توزيعها .
ثم انتقد اداء مجلس النواب متسائلا "ماذا يجري في مجلس النواب في الوقت الذي يراد إنقاص وإلغاء بعض المواد الأساسية لقوت الشعب العراقي؟ .. واضاف "ألا يعلم أغلب أعضاء مجلس النواب بأن معظم أبناء الشعب العراقي يعانون الحرمان ونقص الخدمات وعجز الكثيرين منهم عن علاج أمراضهم .. والا يعلمون انه في الوقت الذي يطالب الكثير منهم بامتيازات إضافية فوق ما يأخذونه مما يفوق بشكل فاحش رواتب أي من الموظفين؟ .
وطالب النواب بتحمل امانة الثقة التي منحها لهم المواطنون وقال ان عليهم ان يعملوا ليلاً ونهاراً من أجل إسعاد الشعب ورفع معاناته التي طالت عشرات السنين بدلا من ان يبحثوا عن مميزات مالية جديدة لانفسهم .
وطالب إمام جمعة كربلاء أعضاء مجلس النواب بكشف حقيقة رواتبهم أمام الشعب العراقي ليعلم حقيقة من يمثله ومن يفترض أن يبحث عن مصالحه قبل مصلحته . وقال ان هناك بعض الموظفين لا يتقاضى أكثر من 196 الف دينار وهو يخدم الدولة العراقية منذ اكثر من 16 سنة ويسكن داراً مؤجرة بـ 150 الف دينار فماذا يبقى من راتبه كي يعيش ؟ . واوضح ان هناك في كربلاء 11 الف عائلة مهجرة ونصفها تقريبا يستلم راتبا لا يتجاوز الـ150 الف دينار ويسكن دارا مؤجرة! . واضاف انه مع كل هذه المعاناة وغيرها أكثر يطالب بعض النواب بمميزات مالية جديدة وهو يتقاضى راتباً يفوق أقرانه في مجلسي العموم البريطاني والأمة الكويتي .
وأستغرب الكربلائي من مطالبة بعض النواب بإمتيازات جديدة قد تصل براتب كل واحد منهم الى 32مليون دينار .. وقال "لو أبقينا لكل عضو من 2 الى 3 مليون دينار كراتب لبقي لدينا مبلغ لـ275 عضوا يكفي لإعالة آلاف العوائل المهجرة والمحرومة وممن يعيلون الأيتام من التي يغص بها البلد بمبلغ لا يقل عن 150,000 لكل منها .
وفي ما يخص إقرار موازنة 2008 اوضح الكربلائي ان تأخير اي يوم في إقرار هذه الموازنة سيعني حرمان الشعب العراقي من الكثير من المشاريع والخدمات فكيف لو وصل التأخير إلى أشهر خاصة وأن الأمر يتطلب مصادقة مجلسي النواب والرئاسة على الموازنة مع النظر إلى عدم المبالاة والإكتراث بهموم ومشاكل الشعب العراقي لكثير منهم حيث سافر 70 نائباًَ من اصل 275 إلى الحج فضلا عن تغيب البعض ممن اعتاد ذلك غير عابئٍ بمعاناة الشعب الذي ينتظر إقرار القوانين التي ترفع الجور والظلم عنه .
