GMT 15:30 2007 الأحد 23 ديسمبر GMT 17:15 2007 الأحد 23 ديسمبر  :آخر تحديث

حل مشكلة كركوك بالتوافق وليس بالقوة لأن عواقبها وخيمة

د أسامة مهدي

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق عدنان المفتي لـ"إيلاف":
حل مشكلة كركوك بالتوافق وليس بالقوة لأن عواقبها وخيمة

قاعدة العراق ورئاسة لبنان وكاثوليكية بلير في الصحف البريطانية

العراق: القاعدة تدعو للتضحية بأعضاء مجالس الصحوة

تركيا تشن غارات جديدة على شمال العراق

أسامة مهدي من لندن: اكد مسؤول كردي عراقي كبير ان مشكلة كركوك يجب ان تحل بالتوافق وليس بالقوة لان هذه عواقبها وخيمة واكد رفض تدخل تركيا في هذه القضية لانها عراقية داخلية واشار الى ان تأخر حل المشاكل العالقة بين حكومة اقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد سببه عدم الثقة بين الطرفين مشددا على ان الوضع السياسي العراقي بحاجة الى قرارات جريئة تحقق المصالحة الوطنية .

 وقال رئيس برلمان كردستان عدنان المفتي ردا على سؤال وجهته له " ايلاف " ان الحكومات العراقية الثلاث التي اعقبت سقوط النظام السابق مسؤولة عن عدم حل مشكلة كركوك وكانت مقصرة في هذا المجال . واشار الى ان الاكراد مشاركون في الحكومة الحالية وطالما هي ملتزمة ببرنامجها السياسي المتفق عليه فنهم ملتزمون بها موضحا ان الحوار مستمر معها لحل المشاكل . لكنه قال ان الحكومة ليست وحدها المسؤولة عن ذلك لان هناك اطرافا داخلية وخارجية لم يسمها تشاركها المسؤولية في هذا الامر.

الموافقة على تأجيل المادة 140 كانت صعبة
وقال المفتي ان المادة 140 من الدستور العراقي حول تطبيع الاوضاع في مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط جاءت بعد سنوات من الحوار بين القوى العراقية موضحا ان هذه المدينة كانت سببا في اندلاع الحروب بين الاكراد والحكومات المركزية المتعاقبة . وقال ان جميع مؤتمرات المعارضة التي انعقدت قبل سقوط النظام السابق كانت متفقة على تطبيع اوضاع المدينة وازالة الحيف عن سكانها المرحلين ولذلك فأن هذه المادة توافقية ومثلت الحد الادنى مما هو مطلوب بالنسبة لهذه القضية مشيرا الى ان هذه المادة جزء من الدستور الذي وافقت عليه الغالبية من العراقيين ولذلك فأن تنفيذها يعتبر واجبا وطنيا .

وشدد المفتي على ان حل قضية كركوك يجب ان يكون بالتوافق بين جميع مكوناتها وليس بالقوة والعنف لان نتائج ذلك ستكون وخيمة .. وقال ان الاكراد رفعوا شعارا بعدم معالجة الظلم بطلم اخر . واشار الى ان الموافقة على تأجيل عمل اللجنة العليا المكلفة بتنفيذ المادة 140 لستة اشهر اخرى كانت قرارا صعبا بسبب ضغوط الشارع الكردي الذي يرى بأن حكومة كردستان لم تقم بما هو مطلوب منها لتنفيذ المادة .

واضاف ان هذه الموافقة جاءت بعد ان تعهدت الامم المتحدة بالعمل بما يكفل تطبيقها .. موضحا ان برلمان كردستان سيعقد الاسبوع المقبل جلسة خاصة لمناقشة اقتراح التمديد اخذين بنظر الاعتبار ان اعطاء مهلة اخرى لتطبيق المادة 140 مقابل التزام الحكومة العراقية بما هو مطلوب منها من خلال جدول زمني تضعه وتلتزم به لهذا التطبيق امر مهم.

ودعا لجنة تنفيذ المادة 140 الى اجراء حوارات بين مكونات مدينة كركوك من الاكراد والتركمان والعرب والاشوريين لتكون قراراتها في مصلحة العراق . وقال "ان هناك فرصة لتنفيذ المادة والانتقال بالعراق الى مرحلة جديدة متطورة على طريق بناء المجتمع الديمقراطي السليم" .

وعن موقف وزيرة الخارجية الاميركية غونداليزا رايس من قضية مدينة كركوك التي زارتها الثلاثاء الماضي اشار رئيس برلمان كردستان الى ان الوزيرة قد اكدت ان هذه القضية عراقية داخلية ويجب حلها من قبل العراقيين .

جاءت اجابات المفتي هذه على هامش لقائه مع مجموعة من الصحفيين والسياسيين العرب والعراقيين في ندوة بمقر مؤسسة الامام الخوئي الخيرية في لندن الليلة الماضية تحدث فيها عن اخر التطورات على الساحة العراقية وفي اقليم كردستان .

الحاجة لخطوات جريئة تقود الى المصالحة
وقال ان حل المشاكل بين المكونات العراقية يكمن في تقبل كل منها للاخر وتفعيل المصالحة فيما بينها والانتصار سياسيا على جميع الخلافات التي تواجهها . وشدد على ان الوضع السياسي العراقي بحاجة الى خطوات جريئة تحقق المصالحة الوطنية وتشارك الجميع في العملية السياسية . واضاف ان هذه المتطلبات اصبحت ضرورية لتتناغم مع التحسن الامني الذي بدأت تشهده العاصمة بغداد التي قال انه زارها الاسبوع الماضي فوجد فيها هدوءا ملحوظا وحركة في شوارعها واسواقها لم تشهدها منذ 4 سنوت .

واكد على ان انعدام الثقة بين الاطراف السياسية هو اكبر مشكلة تعيق مهمة تقديم منجزات ضرورية يحتاجها العراقيون . وقال ان هناك سوء فهم للعلاقة بين الاقليم والمركز برغم ان الدستور وضع تفصيلات لهذه العلاقة موضحا ان هذا ينسحب مثلا على طبيعة العقود التي وقعتها كردستان مع شركات نفطية اجنبية لاستثمار النفط في الاقليم فالثروات التي ستستحصل منها مستقبلا تكون عائديتها الى الموازنة العامة للدولة العراقية وهذه الموازنة هي لكل الشعب العراقي . واشار الى انه اذا تم الاتفاق على هذين المبدأن لن تظل هناك مشكلة بين الطرفين .. موضحا ان خلافاتهما نابعة من الموروث الثقافي السابق لبناء الدولة العراقية وهي ثقافة لم تستوعب ادارة قضايا من هذا النوع .

واضاف المفتي ان هناك مادة دستورية تقول ان السياسة النفطية مشتركة بين الاقليم والمركز موضحا ان عقود النفط التي ابرمتها حكومة كردستان هي لاستكشاف النفط وليس لاستخراجه او تسويقه . واشار الى ان للحكومة العراقية الحق في مراجعة هذه العقود ولكن ليس لها الحق ان تقول انها غير شرعية .

مرتبات قوات البيشمركة والعمليات التركية المسلحة
وبالنسبة لمشكلة مرتبات قوات البيشمركة الكردية اوضح ان الاتفاقالسابق مع الحكومة المركزية قد اعتبر هذه القوات جزءا من قوات وزارة الدفاع العراقية وتسمى حرس الاقليم وهذا يعني ان هذه المرتبات يجب ان تدفع من ميزانية الوزارة . وقال "لكننا عندما طرحنا هذا الامر على الحكومة في بغداد قالوا لن ندفعها قبل ان تردوا الاموال المستحصلة من الجمارك التي حصلتم عليها خلال السنوات الاربع الماضية" .

وحول العمليات العسكرية التركية في اراضي اقليم كردستان اكد عدنان المفتي رئيس اقليم كردستان انه كما ان الاكراد لايسمحون بأستخدام مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي لاراضيهم للعدوان على اراضي الجيران فانهم في الوقت نفسه يرفضون استخدام تركيا للسلاح لحل مشكلة الحزب . واوضح ان نظام الرئيس السابق صدام حسين كان قد وقع مع الحكومة التركية عام 1985 اتفاقا يسمح لقواتها بالتوغل لمسافة 10 كيلومترات داخل الاراضي العراقية لضرب قواعد ومسلحي حزب العمال وهي اتفاقية ما زالت سارية المغعول لحد الان .


في