GMT 23:45 2007 الجمعة 29 يونيو GMT 0:51 2007 السبت 30 يونيو  :آخر تحديث

طالباني : نتعرض لغزو خارجي من إرهابيين عرب

د أسامة مهدي
حكومات عربية تعادي الأكراد والشيعة ساعدت على الإحتلال
طالباني : نتعرض لغزو خارجي من ارهابيين عرب
الوزراء السنة يقاطعون حكومة المالكي
أسامة مهدي من لندن : قال الرئيس العراقي جلال طالباني إن بلاده تتعرض لغزو إرهابيين من المغرب العربي والسعودية وسوريا ومصر وليبيا، وأضاف أن حكومات عربية تكن عداء للشيعة والأكراد ساعدت على صدور قرار مجلس الأمن الذي فرض الاحتلال وتبعاته الظالمة على العراق وكشف عن اتفاق تم أخيرًا بين رئاستي الجمهورية والحكومة على تشكيل قيادة جماعية لمعالجة شكوى إهمال ممثلي العرب السنة من ممارسة الدور القيادي في اتخاذ القرارات والإشراف على شؤون الدولة.
 
واضاف طالباني وهو زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في كلمة له في مؤتمر الاشتراكية الدولية بجنيف اليوم الجمعة، إن العراق يتعرض ومنذ تحريره من الدكتاتورية الى غزو خارجي للإرهابيين القادمين إليه من شتى أنحاء العالم العربي من المغرب العربي وليبيا ومصر واليمن والسعودية والأردن وسورية مستفيدين من تساهل الحكومات المعادية للعراق الديمقراطي الفيدرالي وحتى من مساعدات مالية سخية تقدمها هيئات تدَعى الإسلام في هذه البلدان حتى أصبح العراق ميداناً لتواطؤ أغلب هذه الحكومات ضد شعبه. وارجع طالباني ذلك الى ما اسماه الخوف من الديمقراطية العراقية الناشئة التي إذا توطدت واستقرت ستلهم شعوب الشرق الأوسط للمطالبة بالديمقراطية المحرومة منها وتلهم القوميات المظلومة للنهوض للمطالبة بحقوقها القومية اضافة الى عداء بعض هذه الحكومات للشيعة في العراق وللقومية الكردية وعدائها وخوفها  من قيام عراق مستقر ديمقراطي موحد ومستقل مما يؤدي الى تغيير كبير في موازين القوى والمعادلات الظالمة السائدة.
 
وقال الرئيس العراقي في كلمته التي ارسل نصها مكتبه الى "ايلاف"، إن العصابات الارهابية فشلت فشلاً ذريعاً في اثارة الفتنة القومية إذ تعززت العلاقات الكردية العربية ورحبت الجماهير العربية في بغداد ومناطق صلاح الدين بالوحدات الكردية التابعة للجيش العراقي وقام العديد من وحدات الحرس الجمهوري بتأمين الأمن والسلام في المحلات العربية السنية في بغداد. وفي مجال الفتنة الطائفية اوضح ان العلماء المسلمين السنة الواعين قد تصدوا لها مع المرجعية الشيعية الرشيدة بزعامة المرجع الأعلى سماحة آيت الله العظمى السيد علي السيستاني حيث شكل العلماء المسلمون السنة والشيعة تحالفاً فيما بينهم لدرء الفتنة الطائفية، حيث يتجه المسلمون الشيعة والسنة الآن نحو تعزيز وحدتهم ورص صفوفهم للوحدة الوطنية ولمقارعة الإرهاب الأعمى.
 
وكشف طالباني عن اتفاق تم أخيرًا بين رئاستي الجمهورية والحكومة على تشكيل قيادة جماعية وفق الدستور الذي ينص على حقيقة أن السلطة التنفيذية تتكون من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء الممثلة لمجلس الوزراء و بذلك تتم معالجة شكوى إهمال ممثلي العرب السنة من ممارسة الدور القيادي في اتخاذ القرارات و الإشراف على شئون الدولة و للعمل المشترك للتصدي للتحديات و ممارسة المسؤوليات كل حسب اختصاصته الدستورية.
 
ودعا الرئيس العراقي الأممية الاشتراكية لمساعدة بلاده على اجتياز مرحلة الصعوبات و المشاكل التي تعاني منها ودعمها واسنادها لمكافحة الإرهاب الذي أصبح خطراً على الجميع و آفة عالمية وتشجيع الحكومات التي تحكمها الأحزاب الاشتراكية على إلغاء ديونها على العراق وتشجيع الشركات و رجال الأعمال للاستثمار في العراق بدءاً بالمناطق الآمنة و وصولاً الى سائر أنحاء العراق اضافة الى مطالبة دول المنطقة بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية واحترام استقلال وسيادة العراق الوطنية ووحدته الوطنية ومنع المساعدات المالية و التسهيلات عن الإرهابيين.. وفي ما يلي نص الكلمة :
 
"أيها الرفاق و الأصدقاء الأعزاء
أحييكم بحرارة متمنياً لاجتماعكم هذا النجاح.
نأتي إليكم من العراق الديموقراطي الفيدرالي الجديد الذي وفر أوسع الحريات الديموقراطية لشعبه على أنقاض دكتاتورية أجرمت بحق الشعب و خانت الوطن و خلفت وراءها مقابر جماعية تضم مئات الألوف من الناس الآمنين الذين دفنوا أحياءاً في المقابر الجماعية كما خلفت لنا اقتصاداً مدمراً وبلداً خراباً وديوناً تقدر بمئات الألوف من ملايين الدولارات. وعانى شعبنا العراقي بقومياته المختلفة ومذاهبه المتعددة خلال فترة الدكتاتورية التي تجاوزت خمساً وثلاثين عاماً، عانى ويلات الحروب التي شنتها الدكتاتورية على شعب كردستان العراق في الشمال وجماهير الشعب العربي في الجنوب وعلى الجارة إيران والشقيقة كويت المسالمة. لقد جلبت هذه الحروب على شعبنا ويلات التدمير وإزهاق أرواح مئات الألوف وتشريد الملايين من الوطن و تبديد ثروات البلاد الطائلة و تخريباً لجميع القرى والقصبات في كردستان و تجفيفاً للاهوار و قطعاً لملايين أشجار النخيل وتعطيلاً للزراعة والصناعة الوطنية.
وعندما هب شعبنا لممارسة حرياته و التصدي لمهمات التعمير والتجديد جوبه بالقرار 1483 الجائر الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع بما فيه الصوت العربي الموجود فيه و الذي فرض الاحتلال و تبعاته الظالمة على العراق. مما حرم شعبنا من حقه في ممارسة حكمه وبناء مؤسساته البرلمانية و السياسية و العسكرية. ولكن شعبنا التواق للحرية و حق تقرير المصير واصل النضال حتى تم إقناع الاحتلال المفروض دولياً وإقناع الأمم المتحدة بتشكيل مجلس الحكم من ممثلي القوى الإسلامية و الديموقراطية و القومية الكردية ومن ثم إجراء ثلاثة انتخابات حرة للبرلمان و سن دستور دائم و انتخاب الرئاسات الثلاث ، رئاسة الجمهورية و المجلس النيابي و رئاسة الوزارة و انبثقت عنها حكومة وحدة وطنية تضم ممثلي الكتل النيابية الاربع الممثلة في البرلمان.
وباشرنا باستعادة سيادتنا الوطنية و علاقاتنا الدبلوماسية مع العالم و بقيت المهمة الأمنية بما فيها إعادة تأسيس القوات المسلحة و التصدي للإرهاب من صلاحيات مشتركة لقوات التحالف الدولي و الحكومة العراقية و هي مهمة نناضل الآن بالوسائل السلمية و الدبلوماسية على استعادتها كاملة الى أيدي الحكومة العراقية المنتخبة بحرية.
ونحن نعتبر هذه الاستعادة شرطاً أساسياً لاستكمال بناء قواتنا المسلحة بشكل ضروري لفرض الأمن و القانون ودحر العصابة الإرهابية المعروفة بالقاعدة التي تشن حرب إبادة ضد الشعب العراقي بجميع طوائفه و قومياته. فقد كفَََرت هذه العصابة الموغلة في الإجرام الأكثرية الشيعية و خَونت القومية الثانية – القومية الكردية – واعتبرت العرب السنة الرافضين للتعاون معها مرتدين يستحقون الموت. وعلى الرغم من تصدي المواطنين العرب السنة لهذه العصابة المجرمة في مناطقهم و اشراك عشائرهم في محاربتها و نجاح قواتنا المسلحة الفتية بإلحاق هزائم نكراء و أضرار فادحة بأفرادها إلا أن هذه العصابة تواصل سياسة القتل الأعمى للناس الآمنين من عمال و طلبة ورجال دين مسلمين ومسيحيين، مما أدى الى خلق اضطرابات هجرت مئات الألوف من العراقيين الى الأردن وسورية. وتشريد عشرات الألوف الى مناطق كردستان العراق الآمنة.
أيها الأعزاء، إن العراق يتعرض ومنذ تحريره من الدكتاتورية الى غزو خارجي للإرهابيين القادمين إليه من شتى أنحاء العالم العربي من المغرب العربي وليبيا ومصر واليمن والسعودية والأردن وسورية مستفيدين من تساهل الحكومات المعادية للعراق الديمقراطي الفيدرالي وحتى من مساعدات مالية سخية تقدمها هيئات تدَعى الإسلام في هذه البلدان. حتى أصبح العراق ميداناً لتواطؤ أغلب هذه الحكومات ضد شعبنا والأسباب واضحة وهي:
 
1- الخوف من الديمقراطية العراقية الناشئة التي إذا توطدت واستقرت ستُلهم شعوب الشرق الأوسط للمطالبة بالديمقراطية المحرومة منها وتلهم القوميات المظلومة للنهوض للمطالبة بحقوقها القومية.
2- عداء بعض هذه الحكومات للشيعة في العراق.
3- عداء بعضها الآخر للقومية الكردية التي نالت ضمن هذا العراق الجديد حقوقها القومية من الفدرالية وأوجدت منطقة آمنة مزدهرة.
4- عداء وخوف بعض الحكومات من قيام عراق مستقر ، ديمقراطي ، موحد ومستقل مما يؤدي الى تغيير كبير في موازين القوى والمعادلات الظالمة السائدة.
 
لقد سعت العصابة الإرهابية الى إثارة الفتنة الطائفية و القومية في العراق. ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً في مجال الفتنة القومية، إذ تعززت العلاقات الكردية العربية ورحبت الجماهير العربية في بغداد ومناطق صلاح الدين بالوحدات الكردية التابعة للجيش العراقي وقام العديد من وحدات الحرس الجمهوري بتأمين الأمن و السلام في المحلات العربية السنية في بغداد.
أما في مجال الفتنة الطائفية ، فقد تصدى لها العلماء المسلمون السنة الواعون وكذلك المرجعية الشيعية الرشيدة بزعامة المرجع الأعلى سماحة آيت الله العظمى السيد علي السيستاني وشكل العلماء المسلمون السنة و الشيعة تحالفاً فيما بينهم لدرء الفتنة الطائفية التي كانت تثأر لقتلى طائفتها من الأبرياء والمسالمين من الطائفة الأخرى. كل ذلك منع الفتنة الطائفية حيث يتجه المسلمون الشيعة والسنة الآن نحو تعزيز وحدتهم ورص صفوفهم للوحدة الوطنية و لمقارعة الإرهاب الأعمى.
 
أيها الأصدقاء الأعزاء
برغم الأخطاء والنواقص وعدم تحقيق الانتصار الكامل على الإرهاب فقد حققنا نجاحات هامة في الميادين السياسية والثقافية والعمرانية والاقتصادية و غيرها.
ففي الميدان السياسي توجهت حكومتنا برئاسة الدكتور المالكي نحو المصالحة الوطنية بخطوات هامة كطرح البرنامج و تنظيم الاجتماعات لقوى المجتمع المدني و للعشائر ومن ثم للاتصال بمنظمات مقاتلة عراقية معادية للإرهاب وراغبة في الإسهام في المسيرة الديموقراطية كما تم الاتفاق أخيراً بين الرئاستين رئاسة الجمهورية و رئاسة الوزارة على تشكيل قيادة جماعية وفق الدستور الذي ينص على حقيقة أن السلطة التنفيذية تتكون من رئاسة الجمهورية و رئاسة الوزراء الممثلة لمجلس الوزراء و بذلك تتم معالجة شكوى إهمال ممثلي العرب السنة من ممارسة الدور القيادي في اتخاذ القرارات و الإشراف على شئون الدولة و للعمل المشترك للتصدي للتحديات و ممارسة المسؤوليات كل حسب اختصاصته الدستورية.
إننا نأمل من الوصول الى اتفاق مع المعارضة العراقية المسلحة والى إصدار قانون النفط وقانون " اجتثاث البعث " مما يعطى الاطمئنان للجميع بان ثروة العراق النفطية هي ملك للشعب العراقي كله تتوزع وفق نسبة النفوس و الحاجة الى الإعمار على المحافظات العراقية المختلفة.
وفي الميدان الثقافي فقد عادت الدراسة الى المدارس من الابتدائية الى الجامعات التي زاد عددها وخاصة في إقليم كردستان حيث توجد الآن خمس جامعات و جامعتان تحت الإنشاء وبدأت الصحافة و المجلات تصدر بكثرة و تعددت النوادي الثقافية و العلمية وتعقد المجالس الثقافية والمؤتمرات العديدة. فقد وفرت الديموقراطية الموجودة أجواء الحرية و النشاط في الميدان الثقافي أيضاً.
و المناطق الآمنة في العراق تشهد حركة عمرانية واسعة و إعادة البناء و ازدهرت الحياة الاقتصادية في العراق بتحريرها من احتكار الدولة و شروع القطاع الخاص بالفعاليات المتعددة و زيادة رواتب الملايين بأكثر من مائة أو مائتي ضعف. و عادت العديد من المعامل الى العمل و تسعى الحكومة لتشغيل بقية المعامل المعطلة.
 
أيها الرفاق و الأصدقاء الأعزاء
إننا نتطلع الى الأممية الاشتراكية لمساعدتنا على اجتياز مرحلة الصعوبات و المشاكل التي نعاني منها وبالأخص نتوقع إسنادكم و دعم حكوماتكم :
1- لمكافحة الإرهاب الذي أصبح خطراً على الجميع و آفة عالمية.
2- إبلاغ أحزابكم و شعوبكم بالصورة الحقيقية للأوضاع في العراق وبيان الجوانب المشرقة بجانب السلبيات وذلك دون التركيز على النواحي السلبية فقط.
3- تشجيع الحكومات التي تحكمها الأحزاب الاشتراكية على إلغاء ديونها لتكون قدوة للحكومات الاخرى.
4- تشجيع الشركات و رجال الأعمال للاستثمار في العراق بدءاً بالمناطق الآمنة ووصولاً الى سائر أنحاء العراق.
5- تقديم الدعم المعنوي و الإسناد الاعلامي للعراق الديموقراطي الفيدرالي الموحد.
6- إرسال الوفود الى العراق لتقصي الحقائق و بيان ملاحظاتكم الرفاقية عن أعمالنا لنا.
7- مطالبة دول المنطقة بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية واحترام استقلال وسيادة العراق الوطنية ووحدته الوطنية ومنع المساعدات المالية و التسهيلات عن الإرهابيين.
 
وشكراً"
 
 
في أخبار