التركمان يطالبون بتشكيل وحدات عسكرية لحماية مناطقهم
الإئتلاف الشيعي والتوافق السنية في حوار اللحظة الاخيرة
التركمان يطالبون بتشكيل وحدات عسكرية لحماية مناطقهم
|
الهاشمي: سنغادر حكومة المالكي غدا ولنا خيارات اخرى |
أسامة مهدي من لندن: طالبت الجبهة التركمانية العراقية بتشكيل وحدات عسكرية تركمانية تتولى حماية المواطنين التركمان في مناطقهم اثر تصاعد الهجمات المسلحة التي تستهدفهم بينما شكل الائتلاف الشيعي الحاكم لجنة عليا للحوار مع جبهة التوافق السنية حول المطالب التي تقدمت بها وذلك قل ساعات من تنفيذها تهديدها بالانسحاب من الحكومة .. في حين بدأ مجلس النواب عطلته الصيفية بعد ان استمع لشرح قدمه نائب رئيس الوزراء برهم صالح حول الالتزامات المطلوب تنفيذها لتحقيق العقد الدولي الخاص بالعراق.
وشدد عاصف سرت توركمان القيادي في الجبهة التركمانية العراقية وممثلها في بريطانيا وأميركا الشمالية في تصريح ل"ايلاف" اليوم حول تصاعد العمليات الارهابية التي يتعرض لها المواطنين التركمان على ضرورة تشكيل وحدات عسكرية خاصة لحماية هؤلاء المواطنين الذين يسقط العشرات منهم بشكل يكاد يكون يوميا ضحايا الاعمال الارهابية اضافة الى تأمين مراكز الجبهة بعد تعرض مقرها في بلدة "ينكجة" التابعة لقضاء طوز خورماتو في كركوك قبل يومين الى اعتداء مسلح من قبل جماعات مجهولة مما أدى الى استشهاد ثمانية من حراسه بينهم نجلي مسؤول الجبهة عدنان رفعت الذي أصيب بجروح بليغة.
وقال توركمان أن هذا الهجوم ليس الاول من نوعه حيث تعرضت ينكجة الى أعتداء آثم قبل أشهر نفذته "عناصر من الحرس الوطني التي تتشكل من الاكراد والتي داهمت القرية وأعتقلت العديد من شباب التركمان الابرياء تحت حجج وذرائع واهية اضافة الى تخريب البيوت وألاعتداء على المواطنين الابرياء" كما قال . واضاف ان الجبهة طالبت الحكومة في مرات سابقة بتأمين الحماية لمواطني المناطق التركمانية ولكنها على العكس من ذلك وافقت على جلب 6 آلاف من المليشيات الكردية (البيشمركة) الى كركوك بحجة حماية المنشأت الحيوية "ولكن في الحقيقة أن هذه المليشيات جاءت للسيطرة على كركوك في اجراء مرفوض من قبل التركمان والعرب وحتى الاكراد الذين عاشوا معهم في المدينة " .. وحذر من ان هذا الاجراء "سيؤدي الى ارتفاع حدة التوتر بين مكونات مدينة كركوك وعواقب وخيمة لا تحمد عقباه".
وحول المطالب بتشكيل وحدات عسكرية تركمانية اكد سرت توركمان ان المواطنين التركمان هم الفئة الوحيدة في العراق التي لا تمتلك مليشيات مسلحة . وقال انه "لهذا السبب فان مناطقهم تتعرض الى العمليات الارهابية ومواطنوها الى القتل والتهديد والاعتقال" . واوضح ان التركمان لا يؤمنون بالعنف ولم يرفعوا السلاح ضد الحكومات العراقية السابقة التي أجحفت بحقهم .. وقال "لكن مطالبتنا بتشكيل وحدات عسكرية تركمانية لحماية أنفسنا من الارهاب حق شرعي وعليه يجب على الحكومة العراقية أن تلبي هذا المطلب لانها الطريقة الوحيدة لحماية أرواح التركمان في الظروف الحرجة الحالية التي يمر بها العراق" . واضاف "بما أن الحكومة العراقية قد سلحت العشائر في الرمادي ضد الارهاب فعليها تسليح التركمان لانهم يواجهون الارهاب من جهتين".
الائتلاف الشيعي يحاور التوافق السنية قبل انسحابها من الحكومة
اعلن الائتلاف الشيعي الموحد الحاكم في العراق تشكيل لجنة عليا تأخذ على علتقها محاورة جبهة التوافق السنية حول مطالب تقدمت بها وهددت بالانسحاب من الحكومة غدا الثلاثاء في حالة عدم تنفيذها.
وقالت قيادة الائتلاف في بيان عقب اجتماع عقدته في بغداد اليوم انها شكلت لجنة عليا للحوار معها حول مطالبها المعلنة. واشارت الى انها بحثت ايضا التطورات والأوضاع في محافظة البصرة ومساعي التهدئة فيها وضرورة مواصلة الحوار مع حزب الفضيلة بما يخدم المصالح الوطنية العليا على خلفية اقالة محافظها الذي ينتمي للفضيلة الذي رفض القرار.
كما ناقش الاجتماع القوانين المهمة المطروحة إلى مجلس النواب كقانون النفط والموارد المالية والمحافظات التي لم تنتظم بإقليم والانتخابات . وحول موضوع التعديلات الدستورية فقد شدد المجتمعون على ضرورة الانتهاء من تشكيل رؤية موحدة ومشتركة إزاء هذه القوانين .. وفيما يلي نص بيان الائتلاف:
ـ بيان ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
عقد الائتلاف العراقي الموحد إجتماعاً برئاسة سماحة السيد عبد العزيز الحكيم في مكتبه الخاص ببغداد اليوم الإثنين 30/7/2007 وبحضور عدد من قيادات أطراف الائتلاف.
استعرض الاجتماع الأخبار التي تخص التطورات الأمنية الجديدة خاصة فيما يتعلق بمحافظة ديالى وزيارة السيد رئيس الوزراء لها والمخاوف من نفوذ بعض الإرهابيين في أجهزتها الأمنية الجديدة ، كما تمت مناقشة التطورات والأوضاع في محافظة البصرة أيضاً ومساعي التهدئة فيها وضرورة مواصلة الحوار مع حزب الفضيلة بما يخدم المصالح الوطنية العليا.
وبخصوص الموقف الأخير لجبهة التوافق وتهديدها بالانسحاب من الحكومة مالم يتم الاستجابة لمطالبها أعلن الائتلاف عن تشكيل لجنة عليا للحوار معهم حول المطالب المعلنة.
وناقش الإجتماع القوانين المهمة المطروحة إلى مجلس النواب ، كقانون النفط والموارد المالية و المحافظات التي لم تنتظم بإقليم والانتخابات وموضوع التعديلات الدستورية وقد شدد المجتمعون على ضرورة الانتهاء من تشكيل رؤية موحدة ومشتركة إزاء هذه القوانين.
وفي ختام الإجتماع أبدى سماحة السيد عبد العزيز الحكيم ملاحظات مهمة حول ما تداوله الاجتماع ودعا سماحته إلى إيلاء التخطيط الاستراتيجي أهمية قصوى فضلاً عن الارتكاز على الدستور في مختلف القوانين المزمع التصويت عليها أو إعدادها لاحقاً.
وشدد على السعي الدؤوب لرفع معاناة أبناء شعبنا في كل المجالات ورفع المحرومية عنهم في إعداد القوانين وخاصة في الموازنة القادمة.
الائتلاف العراقي الموحد
بغداد -30/تموز/2007
وفي وقت سابق اليوم اتهمت جبهة التوافق العراقية السنية رئيس الوزراء نوري المالكي بإرهابها وابتزازها وقالت ان هذه التهديدات تضعه تحت طائلة القانون واكدت الاحتفاظ بحقها في تنفيذ تهديدها بالانسحاب غدا الثلاثاء من الحكومة التي قالت انها مسؤولة عن خراب البلاد.
وقالت الجبهة (6 وزراء و44 نائبا) في اول رد لها اليوم على الاتهامات التي ساقتها ضدها الحكومة الجمعة الماضية وارسلت نسخة منه الى "ايلاف" انها تقرأ رد الحكومة باعتباره يمثل موقف رئيس الوزراء وليس الحكومة لان مجلس الوزراء لم يناقش الرد وهذه اضافة جديدة الى سجل رئيس الوزراء في تجاهل حتى الذين يعنيهم الامر وتهميشهم وعدم استشارتهم في مسائل حساسة.
واشارت في تصريح صحفي الى "ايلاف" الى انه وكما يبدو فانه لانية للمالكي كما يبدو لمعالجة الموقف وتحمل مسؤوليته بشجاعة لتدارك الوضع لانه يغلق ابواب الاصلاح وفي ضوء ذلك فان الجبهة ستكون معذورة في المضي بخطتها للانسحاب من الحكومة في الموعد الذي حددته غدا بعد ان منحته فرصة مواتية . واضافت ان الحكومة تفتقر الان لاي تأييد في انحاء العراق ومن جميع مكوناته وتساءلت قائلة " اليس العراق كل العراق ضاق ذرعا بهذه الحكومة التي ضيعت على العراقيين حتى بارقة الامل"؟ . واجابت ان المالكي ضيع فرصا سابقة في متاهات ووعود وتسويف ومماطلات . واوضحت ان تهديداته للجبهة تضعه تحت طائلة القانون.
وكانت الجبهة طرحت الاربعاء الماضي 12 مطلبا دعت الحكومة الى تنفيذها خلال اسبوع وبعكسه فانها ستسحب وزراءها منها وهي تتعلق باعلان العفو العام تمهيدا لاطلاق سراح الآلاف من المحتجزين في السجون والمعتقلات الحكومية والاميركية والالتزام بالاعلان العالمي لحقوق الانسان وايقاف الدهم والاعتقالات والممارسات غير القانونية في اطار خطة فرض القانون وفتح مراكز الاحتجاز امام ممثلي حقوق الانسان والتوقف عن تسييس القضاء. كما دعت الى ايقاف المساعي الداعية الى دمج المزيد من الميليشيات بالقوات المسلحة وتنفيذ قرار حلها ونزع اسلحتها والتصدي لعملياتها مشددة على انه "يجب العمل على وقف التواطؤ من قبل بعض وحدات الجيش والشرطة مع الميليشيات ومحاسبة المتورطين منهم".
وقد ردت الحكومة على هذه المطالب بالقول " إن الجبهة تعلم أن الحكومة لم تقدم على دمج المزيد من الميليشيات بالقوات المسلحة وإنما شنت حرباً عليها وقامت بطرد أكثر من أربعة عشر ألف من المشتبه في علاقتهم مع الميليشيات من منتسبي وزارة الداخلية وليس هناك من يطالب بدمج الميليشيات المشكلة بعد إسقاط النظام في القوات المسلحة سوى الجبهة نفسها التي طالبت بدمج ميليشيات ثورة العشرين والجيش الإسلامي وسواهما في هذه القوات".
واشارت البيان الى انها قد اقدمت على إجراء مسح شامل للقوات المسلحة بناء على طلب الجبهة للمؤسسات العسكرية والأمنية وقدمت هذه المؤسسات معلومات مفصلة عن بنيتها حيث تبين أن هناك إختلالاً كبيراً في هذه المؤسسات لصالح الجبهة والمكون الذي تنتمي اليه وهو ما ينبغي على الحكومة أن تغيّره حفظاً للتوازن الذي تطالب به الجبهة.
مجلس النواب بدأ عطلته التشريعية بعد مناقشة متطلبات العهد الدولي
عقد مجلس النواب العراقي اليوم اخر جلسة في فصله التشريعي الأول حيث يبدأ غدا عطلة تستمر شهرا واحدا ستبقى خلالها لجانه في حالة عمل حيث سيفسح المجال أمام للأعضاء للإتصال بمناطقهم ومتابعة مشاكل ابنائها.
وكانت الادارة الاميركية طلبت اغاء او تقليص عطلة المجلس وكذلك رئيس الوزراء نوري المالكي لكن بدأ النواب بعطلتهم يؤكد رفض هذه المطالب.
وقد استضاف المجلس اليوم الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء الذي اكد أن العراق " أنجز (75%) من التزاماته تجاه المجتمع الدولي والتي جاءت في وثيقة العهد الدولي" داعيا مجلس النواب إلى "مواصلة اصدار القوانين الخاصة بالعهد بعد دراستها بشكل دقيق وتحليلي."
وأوضح صالح أن اللجنة الاقتصادية "راجعت بشكل شامل جميع العقود الموقعة مع الدول والمنظمات الدولية واصدرت تعليمات لتنفيذ العقود بمساعدة البنك الدولي ووزارة التخطيط وزادت من صلاحية الوزراء وصلاحية الاجهزة الرقابية لمنع عمليات الفساد المالي"، مشيرا الى ان الفساد "لايزال مشكلة نعاني منها." وأضاف صالح "إن موازنة عام 2007 تعد موازنة تاريخية حيث خصص منها 10مليارات ونصف المليار دولار للمشاريع الاستثمارية والاقتصادية وهو مبلغ اكد بانه غير مسبوق في تاريخ العراق موضحا ان مشاريع السنة الماضية لم تنفذ بصورة كاملة بسبب التلكؤ والظرف الامني."
وقال "لقد تم صرف اكثر من ثلاثة تلرليون دينار منذ بداية العام الحالي وحتى حزيران على مشاريع استثمارية وخدمية وسيتم صرف مبالغ اخرى خلال النصف الحالي من السنة" . واشار إلى أن رئيس الوزراء قد امر بعد إقرار قانون الاستثمار" بتشكيل هيئة الاستثمار برئاسة ثامر الغضبان وزير النفط السابق وانه سيتم صرف مبلغ ثلاثة ترليونات من الدنانير اخرى لمشاريع تنمية الاقاليم والذي يهدف لتطوير مستوى الخدمات في المحافظات وتنفيذ مشاريع تعني برفع المستوى الاقتصادي للمواطنين في المحافظات."
واوضح برهم صالح ان هناك اتفاقا مع البنك الدولي بخصوص وضع هيكلة جديدة لاسعار المشتقات النفطية ونحن ماضون بها لترشيد استهلاك المشتقات ولدعم شبكة الرعاية الاجتماعية وللقضاء على ظاهرة تهريب المشتقات.
واكد ان الحكومة تسعى لخلق فرص عمل جديدة للقضاء على البطالة من خلال اطلاق القروض للمشاريع الصغيرة بمبلغ 50 مليون دينار وهناك قروض بمبلغ 20 مليون دولار لتاهيل المصانع اضافة الى قروض ميسرة للشركات الصناعية الحكومية.
