سوريا تكشف عن قتلى في جيشها بحملة للمتشددين
دمشق: قال مسؤول أمني سوري كبير يوم الخميس ان سوريا تواجه حملة عنف من جانب متشددين اسلاميين وان ستة من حرس الحدود قتلوا في هجمات من داخل العراق. وهذه هي المرة الاولى التي تكشف فيها سوريا علنا تفاصيل الحرب ضد المتشددين التي تكثفت هذا العام. وقال اللواء محمد منصورة رئيس شعبة الامن السياسي في الاستخبارات السورية خلال جلسة مغلقة ضمن أعمال مؤتمر أمني دولي بخصوص العراق ان سوريا تقوم بعمليات ضد خلايا ارهابية وسقط بين جنودها شهداء.
مؤتمر دمشق حول العراق يواصل أعماله
وأشار الى أن عمليات الدهم أسفرت عن ضبط ترسانات من الاسلحة تشمل أحزمة ناسفة يستخدمها الانتحاريون. كما كشف عن أن قوات حرس الحدود السورية تعرضت لمئة هجوم من داخل العراق وان ستة من أفرادها قتلوا وأصيب 17.
وحصلت رويترز على ترجمة لكلمة منصورة. وأضاف رئيس شعبة الامن السياسي في الاستخبارات السورية أن قوات الامن السورية أحبطت عدة هجمات غير الهجمات القليلة المعروفة مثل المحاولة الفاشلة لتفجير السفارة الاميركية في دمشق العام الماضي.
ورفض منصورة الاتهامات الاميركية لسوريا بالسماح للمتشددين بالعبور الى العراق لمحاربة القوات الاميركية هناك وأكد الموقف الرسمي أن المتشددين الاسلاميين يمثلون تهديدا لسوريا مثلما هم بالنسبة إلى العراق. وقال منصورة ان سوريا تعارض بحزم انتشار نفوذ المتشددين الاسلاميين في المنطقة. واضاف خلال المؤتمر أن بلاده تعتبر الهجمات التي طالت كل شيء في العراق محاولة لتدمير الشعب العراقي وتهديدا يمكن أن يمتد الى المنطقة.
ويشارك مسؤولون من سوريا والعراق وايران وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة في ثاني يوم من المحادثات المغلقة التي تهدف الى التوصل الى اجراءات للتعاون الامني للمساعدة في وقف العنف في العراق والهجمات على القوات الاميركية والعراقية. وادانت سوريا مؤخرا الهجمات على القوات العراقية ووصفتها بأنها " ارهاب" وأعلنت للمرة الاولى دعمها الصريح لحكومة بغداد التي يقودها الشيعة.
وليد المعلم
سياسيا قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه احد المسؤولين الايرانيين اليوم الخميس ان بلاده حريصة على استتباب الامن في لبنان والعراق ووحدة الصف الفلسطيني، بحسب وكالة الانباء السورية. ونقلت الوكالة عن المعلم قوله خلال لقائه احمد الموسوي معاون الرئيس الايراني للشؤون البرلمانية ان "سوريا حريصة على استتباب الامن والاستقرار في لبنان ودعمها لما يتوافق عليه اللبنانيون في اطار احترام الدستور بمعزل عن التدخلات الاجنبية".
كما اكد "اهمية امن واستقرار العراق وضرورة دعم العملية السياسية والمصالحة الوطنية مشددا على ضرورة جدولة انسحاب القوات الاجنبية". ودعا الى "وحدة الصف الفلسطيني عبر العودة الى الحوار وتجاوز الخلافات".
وتابعت الوكالة ان المعلم والموسوي بحثا "تطورات الاوضاع في المنطقة وخصوصا في العراق وفلسطين ولبنان بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين". واكدت ان "وجهات النظر كانت متفقة ازاء مختلف المواضيع التي تم بحثها".
من جهته، اكد الموسوي "عمق ومتانة العلاقات السورية الايرانية وضرورة تعزيزها" مشيرا الى ان "اللقاء تناول اخر المستجدات السياسية في المنطقة". وعقد امس اجتماع حول الامن في العراق في دمشق بحضور ممثلين عن عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايران.
وشارك في الاجتماع موظفون كبار من وزارات الخارجية او الداخلية في العراق وسوريا وايران والاردن وتركيا ومصر والكويت والبحرين وروسيا والصين فضلا عن ممثلين عن الامم المتحدة وجامعة الدولة العربية، فيما غابت عنه السعودية. وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد قمنا بضبط اعداد كبيرة من مواطني الدول الاخرى ممن حاولوا عبور الحدود الى العراق او دول الجوار الاخرى". وتتهم الولايات المتحدة سوريا بتأجيج العنف في العراق المجاور عبر عدم بذل ما يكفي من الجهود لمنع تسلل المقاتلين.
واليوم اعلن مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة تأمل تعزيز التصدي لتدفق المقاتلين الاجانب على العراق. وقال مايكل كوربن القائم بالاعمال الاميركي في سوريا في بيان "المطلوب حاليا اجراءات محددة لتحسين الامن في العراق والدول المجاورة". واضاف "لا بد خصوصا من وقف تدفق المقاتلين الاجانب الذين يقومون باعمال ارهابية تقتل الاف الابرياء العراقيين. كذلك، ينبغي وقف تسليم الاسلحة وتدريب من يقومون باعمال عنف في العراق".
ودعت الولايات المتحدة مرارا الدول المجاورة للعراق، وخصوصا سوريا، الى تعزيز مراقبة حدودها للحؤول دون تسلل المقاتلين الاجانب. وعقد الاربعاء والخميس في دمشق اجتماع حول الامن في العراق في حضور ممثلين للدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا). واوضح كوربن ان الوفد الاميركي شارك في الاجتماع بصفة "مراقب" وفي اطار "التزامه ضمان الاستقرار في العراق والامن للعراقيين".
