GMT 19:30 2007 الخميس 9 أغسطس GMT 17:42 2007 الخميس 9 أغسطس  :آخر تحديث

طالباني: إشراك السنة في القرارات المصيرية ضعيف

د أسامة مهدي

قال إن الاردن والكويت وحدهما يتعاونان مع العراق أمنيا
طالباني: إشراك السنة في القرارات المصيرية ضعيف

طالباني يدعو العاهل الأردني إلى وساطة عربية تحل مشاكل الكيانات العراقية

طالباني يبدأ مباحثات لرأب الصدع بين الحكومة والسنة

ضمانات ستؤجل إنسحاب السنة من الحكومة العراقية

السنة يعلنون انسحابهم من حكومة المالكي

المالكي يؤكد لبوش مواصلته الحوار مع السنة

طالباني يعود لبغداد لحل الأزمة بين السنة والمالكي

طالباني يهاجم التوافق وعلاوي يدعمها وإنسحابها الثلاثاء

السنة في شروط لن تنفذ والقيادة الجماعية إلى فشل

السنة يمهلون المالكي أسبوعا لتلبية 12 مطلبا

أسامة مهدي من لندن: قال الرئيس العراقي جلال طالباني ان العراق لايمكن ان يحكم الا بممثلي اركان مكوناته الاساسية الثلاثة من الشيعة والسنة والاكراد لكنه اقر بان مشاركة السنة في القرارات المصيرية والمهمة ليست بالمستوى المطلوب واوضح أن الكويت والاردن وحدهما من دول الجوار اللتان تتعاونان مع العراق من اجل امنه واستقراره ودعا السعودية وسوريا الى تعاون اكبر في هذا المجال ملمحا الى امكانية اصدار عفو عام مستقبلا . واكد طالباني ان زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الحالية إلى تركيا وإيران قد اثمرت عن نتائج ايجابية في إطار تحسين علاقات العراق مع المجتمع الدولي لاسيما دول الجوار. وأوضح أن المسؤولين الإيرانيين وعدوا المالكي في المساعدة بتحقيق الأمن والاستقرار و محاربة الإرهاب .. وبالنسبة إلى تركيا قال "كما تعلمون فإن إخواننا الترك كانوا يقصفون بعض المناطق الحدودية وكان يهدد العسكر منهم باجتياح العراق ولكن يبدو أن زيارة الأخ نوري المالكي الأخيرة إلى تركيا قد حلت هذه المشكلة ".

 واشار الى المطالب التي تقدمت بها جبهة التوافق السنية من أجل عودة وزرائها الستة المنسحبين إلى الحكومة فقال "توجد مطالب معقولة وقابلة للتحقيق وقد اتفقنا في آخر جلسة بحضوري والنائب الأول الدكتور عادل عبد المهدي ودولة رئيس الوزراء المالكي على أربعة مبادئ اساسية لدعم العملية السياسية والحكومة وتنفيذ ما يمكن من مطالب الجبهة وعلى أثرها زرت أخي الدكتور طارق الهاشمي وأبلغته بمضمون هذه الاتفاقات".

جاء ذلك في كلمة للرئيس العراقي ألقى فيها الضوء على مجمل تطورات الاوضاع السياسية والامنية والخدمية في العراق خلال اجتماعه مع 60 شخصية عراقية من العلماء ورؤساء العشائر يمثلون مختلف مكونات الشعب العراقي شكلوا تجمعا اطلق عليه "التجمع الاسلامي للاصلاح والسلام" وذلك بحضور نائب رئيس الوزراء برهم صالح وارسلت الرئاسة العراقية مقتطفات منها الى "ايلاف" اليوم فيما وزع نصها مكتب اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه طالباني .

تعاون الجوار مع العراق امنيا

واضاف ان للعراق مشاكل مع دول الجوار حول تعاونها الامني وقال "مع الاسف دول الجوار لا تتعاون معنا كما يجب ماعدا الاردن والكويت واملنا كبير باخوتنا في السعودية ان يتعاونوا معنا كثيرا خاصة جلالة الملك عبدالله في الآونة الاخيرة ابدى لطفا كبيرا ورحب بانتصار الفريق العراقي وارسل لنا برقية مفعمة بالمشاعر الكريمة وانا اجبته بمثلها ونأمل ان تساعدنا السعودية في القضاء على الارهاب الارهاب آفة مشتركة وعدو مشترك للبلدين ووفد عراقي زار السعودية وتم الاتفاق على مبادئ مشتركة".

 وزاد "اخواننا في سوريا انا زرتهم وعدونا خيرا والآن يعقد اجتماع في دمشق بين دول عديدة بما فيها الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن وبلدان عربية ايضا لبحث تحقيق الامن والاستقرار في العراق ومنع تسلل القادمين من هذه البلدان المجاورة الى العراق واخوتنا في ايران ايضا وعدونا خيرا والاستاذ المالكي الآن موجود في طهران واعتقد انهم وعدوه خيرا بان يساعدوه في تحقيق الامن والاستقرار ومحاربة الارهاب".

وعن تركيا اوضح طالباني " الترك كانوا يقصفون بعض المناطق الحدودية وكان العسكر يهددون باجتياح العراق ولكن يبدو ان زيارة الاخ نوري المالكي الاخيرة الى تركيا حلت مشكلة مهمة واعتقد ان الحكومة الجديدة برئاسة الاخ رجب طيب اردوغان ستكون صديقة للعراق وتعمل على منع هذه الاعتداءات على الحدود العراقية وعلى المناطق العراقية وبالتالي ان شاء الله ستتحسن علاقاتنا مع دول الجوار وهذه ايضا تساعدنا في القضاء على الارهاب وعلى مكافحة الارهاب بشكل جيد".
 
مجلس للقيادة الجماعية

واشار طالباني الى ان ابناء السنة يلعبون ولعبوا دورا كبيرا في تاريخ العراق وفي الوقت الحاضر وقال "ان العراق لا يحكم الا بتعاون المكونات الثلاثة الاساسية فيه ولا انكر المكونات الاخرى لكن المكونات الاساسية الثلاثة وهي العرب السنة والعرب الشيعة والكرد وهنالك طبعا من اخوتنا التركمان وغير الاسلاميين ايضا ولكن هذه المكونات الثلاثة هي مثل قاعدة ثلاثية القوائم التي لا تقف اذا ازيلت قائمة من هذه القوائم " .

واشار " لذلك فنحن نطالب بأن يكون الاخوة السنة شركاء اساسيين في هذا البلد وفي هذا الحكم  وانا اريد ان أكون صريحا معكم عندما نتكلم عن السنة او الشيعة هذا يخرج عن النطاق القومي، ففي العراق عندنا عرب شيعة، عندنا كرد شيعة، عندنا تركمان شيعة، وكذلك عندنا عرب سنة، كرد سنة وتركمان سنة، واذا نظرنا الى الحكومة العراقية الحالية واخذنا الموضوع بقياس السنة والشيعة نرى السنة موجودين في المناصب، اذا اخذنا من رئاسة الجمهورية، رئيس الجمهورية سني، النائب الاول شيعي، النائب الثاني سني. رئيس الوزراء شيعي، النائب الاول سني، الدكتور برهم، النائب الثاني ايضا سني. رئيس المجلس النيابي سني، النائب الاول شيعي، النائب الثاني سني.

واضاف " لكن هذه النسبة العددية (أكون صريحا معكم) لا تعكس نفسها في ادارة الدولة ولا في المشاركة الحقيقية في اتخاذ القرارات المهمة والمصيرية لذلك بذلنا في الفترة الاخيرة جهودا لتحقيق الاتفاقات على اربعة مبادئ اساسية فشكلنا مجلسا من مجلس الرئاسة (الاعضاء الثلاثة) زائد رئيس الوزراء وسميناه المجلس السياسي المشترك لادارة الدولة سيقوم بتنفيذ مبدأ القيادة الجماعية لادارة البلد" .

واوضح ان هذه القيادة الجماعية " تعني العمل المشترك من قبل المسؤولين الموجودين في هذه الهيئة وبالتشاور والتوافق ولكن ايضا لا يستطيع نفر واحد ان يلغي حق الثلاثة في القرار ولا ان يفرض شيئا معينا انما له الحق ان يقول ما يشاء ويبين رأيه، نحن عندنا الدستور الذي ينص على ان السلطة التنفيذية تتكون من ركنين اساسيين، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وهذا المبدأ اتفقنا عليه في ورقة خاصة ووافق عليها اعضاء الرئاسة الثلاثة ورئيس الوزراء".

وقال ان المبدأ الثاني الذي تم الاتفاق عليه هو "الالتزام بالبرنامج السياسي الذي تشكلت الحكومة على اساسه، هذا البرنامج مؤلف من اكثر من (33) مادة تتضمن تقريبا كل المطالب لجميع الفئات والجهات في العراق، حقيقة هنالك نقاط لم تنفذ ولكن هنالك مجال لتنفيذ ما لم يتم تنفيذه حتى الآن. وكذلك اتفقنا ، ثالثا ، على تعزيز وتوطيد حكومة الوحدة الوطنية بحيث تتمثل فيها جميع المكونات الاساسية الممثلة في البرلمان وبرئاسة الاخ الدكتور نوري المالكي. لماذا برئاسة الدكتور المالكي ؟ لانه هو الرجل المناسب في هذا الوقت لرئاسة الوزراء ولانه نال ثقة الاكثرية في البرلمان ولان معاداته في الحقيقة تعني معاداة المسيرة الدستورية الماشية الآن في العراق".

اما المبدأ الرابع فقد اوضح طالباني انه يخص "تلبية المطالب المشروعة والقابلة للتنفيذ من اخوتنا في جبهة التوافق وكذلك غيرها من الجهات التي لها مطالب ممكن تحقيقها في الظرف الحالي، هنالك مطالب مثلا لا يمكن تنفيذها حاليا كإعادة المهجرين فورا، كما تعلمون هذا غير ممكن لكن اعادة المهجرين كمبدأ اساسي وكمبدأ استراتيجي واجب وطني وديني وضروري للعراق، او مثلا إلغاء حملة فرض القانون بمعنى ترك الارهابيين يفعلون ما يشاءون ولكن بجانب ذلك هنالك مطالب معقولة قابلة للتحقيق اتفقنا على تحقيقها".

وقال "انا شخصيا والتحالف الكردستاني نؤمن ايمانا حقيقيا راسخا بضرورة اشراك السنة في العراق في الحكم فهم اخوتنا والعرب الشيعة عانوا الامرين ايضا" . واضاف "هناك بعض المغالاة من اطراف لا تريد لهذه المسيرة ان تمشي بنجاح وهنالك متطرفون من كل الاطراف، من الشيعة والكرد والسنة، نحن الآن بحاجة الى ان نوحد الصفوف وان يلعب المعتدلون من العرب السنة، من الكرد، من العرب الشيعة دورهم في تحقيق الوحدة الوطنية العراقية وفي تجنب النزاعات والمواقف المتطرفة ".

مواجهة التكفيريين والارهابيين

وشدد الرئيس العراقي على ان التصدي للفكر التكفيري والارهابيين هو الآن "حالة خطرة وواجبة" لانهم كفروا كل العراق واعتبروا الشيعة روافض والكرد خونة والعرب السنة الذين لا يستجيبون لهم مرتدين والمسيحيين واليزيديين والصابئة من الاول منبوذين ومحكومين ..فهؤلاء اذن اتوا لشن حرب ابادة على الشعب العراقي .. ولاحظوا الجرائم التي يرتكبونها في العراق هي خارج من كل القيم الاسلامية والانسانية وبعيدة عن جميع قواعد الحرب حتى النازيين والفاشيين لم يقوموا بمثل هذه الجرائم".

وقال " ان هؤلاء المجرمين الذين وفدوا الينا من الخارج والسبب واضح، عراق مستقر مستقل ديمقراطي متحرر يكون بلدا قويا بشعبه وثرواته الطائلة سيبدل المعادلة في الشرق الاوسط مع ان العراق المتحد والآمن والمتحرر والديمقراطي هو عامل مهم في الشرق الاوسط يبدل المعادلة ولا يستطيع احد ان ينافسه وبالتالي يؤثر في الجيران ليس عن طريق الحروب العدوانية التي شنها صدام حسين عليهم بل عن طريق اعطاء المثل في الحرية والديمقراطية والمساواة وهذه الامثلة تجعل شعوب المنطقة تطالب بالحقوق نفسها لذلك تآلبت علينا قوى الشر والقوى المعادية للاسلام الحنيف، للديمقراطية، للتقدم، وللعراق الفيدرالي الديمقراطي المتحد، مع ذلك نحن صمدنا وسنصمد ان شاء الله وسندحر الارهابيين ان شاء الله بشرط ان نوحد صفوفنا وان نعمل على تحقيق مصالحة وطنية وان يكون الحكم في بلدنا حكما جماعيا، حكما بالتشاور والتآلف والتوافق بين الاطراف والمكونات الاساسية للشعب العراقي".

التحالف حرر العراق بعد عجز العراقيين

وتحدث طالباني عن الانتخابات العراقية فقال "ان هذه الحكومة لم تأت بالانقلابات العسكرية او كما يقال بالدبابات الاميركية .. صحيح ان الاميركين جاءوا واسقطوا النظام الدكتاتوري وتحريرنا من الدكتاتورية التي سيطرت علينا لعشرات السنين وقاتلنا في الجبال وفي الاهوار ولم نستطع ازاحته، كلكم تعلمون انه لم يكن من الممكن ازاحة الدكتاتورية لولا هذا التحالف الذي جاء لتحريرنا منه". واضاف انه بعد ان جرت انتخابات في العراق تشكل المجلس النيابي وهو الذي اختار رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ورئاسة الوزراء وصوت لها، فهذه الحكومة المنتخبة من قبل برلمان منتخب هي حكومة في الحقيقة في خدمة هذا الشعب ليس هنالك انسان كامل في الدنيا وحده سبحانه جل جلاله الذي ليس عليه اي شيء ولكن البشر يخطئون طبعا الحكومة عندها نواقص واخطاء ولكن يجب ان نعالج هذه الاخطاء والنواقص بطريقة ودية وبطريقة الحوار والمفاوضات وتقويم الاعوجاج واصلاح الامور".
 
قضية المعتقلين

وعن قضية المعتقلين العراقيين في سجون القوات الاميركية والعراقية اكد طالباني ان هذه "مسألة تستحق الدراسة والعمل على حلها بسرعة، انا شخصيا توليت، بناء على اقتراح من المجلس السياسي المشترك لادارة الدولة، القيام بمهمة تدقيق هذه المسألة، رئيس القضاة الاستاذ مدحت المحمود زميلي، نحن كنا معا في كلية الحقوق، تفضل بزيارتي وبين لي انه هنالك مشكلة بسيطة في موضوع الاسراع، هم كان عندهم (8) لجان تحقيقية تعمل ليل نهار ولكن لا تكفي لمعالجة العدد الموجود، فهو قرر ونحن وافقنا على ان يجعل عدد اللجان (25) لجنة اي باضافة (17) لجنة تحقيقية اخرى، وطلبنا من وزير الداخلية تزويده بضباط شرطة اكفاء قادرين على التحقيق، مثلا (8) لجان تحقيقية اطلقت خلال شهرين سراح (826) سجينا هذه اللجنة بامكانها ان تطلق سراح آلاف من الذين لم تثبت ادانتهم او لم توجه لهم تهمة الارهاب". واشار الى ان " سياستنا هي ان نطلق سراح جميع العراقيين الذين لم يرتكبوا جرائم كبيرة يعني الذين ليس لهم علاقة بالارهاب حتى مخالفات صغيرة ممكن ان نغض الطرف عنها ونجعل الشعار السائد هو شعار (عفا الله عما سلف)".

واقر طالباني بوجود عدد كبير من العراقيين موقوفين لدى القوات الاميركية وقال "طالبنا باطلاق سراح الذين لم توجه لهم تهمة واتفقنا مع القوات الاميركية ان يلتقي الاستاذ مدحت المحمود رئيس لجنة القضاء الاميركي الموجودة هنا فاتفقوا على تشكيل لجنة وعلى السماح للقضاة العراقيين والمحققين بزيارة السجون والاستفسار عن الموقوفين واطلاق سراح من لم توجه له تهمة وليس متهما بجريمة". واكد "نحن نسعى الآن بكل قوانا للاسراع في اطلاق سراح اكبر عدد ممكن من السجناء وبالتالي تخلية السجون من العراقيين الذين لم يرتكبوا جرائم معينة ".

واشار الى انه في المستقبل يمكن ايضا بعدما يستتب الامن ويقضى على الارهاب التفكير في عفو عام يشمل الذين لم يرتكبوا جرائم قتل جماعي وقال "لكن في هذه المرحلة لابد من ردع الارهابيين ولابد من الاحتفاظ بالعدد الموجود من الارهابيين خاصة عدد كبير منهم قادمون من خارج العراق .. ولدينا مئات من المعتقلين جاءوا من البلدان العربية وهؤلاء خطرون على الوضع الامني وكذلك هنالك عراقيون اشتركوا في جرائم القتل الجماعي وذبح الناس وتخريب منشآت البنية التحتية للبلاد فهؤلاء لابد من الاحتفاظ بهم الى ان يتم الامن والاستقرار في العراق وتقديمهم لمحاكمات عادلة" .

واضاف انه وبطلب من المجلس السياسي قام الامن الوطني باستدعاء وزير الدفاع وطلب منه اصدار امر لوحدات القوات المسلحة بان تكف عن التحقيق مع المعتقلين لانه هذا ليس من صلاحيات القوات المسلحة انما التحقيق مع الموقوفين هو من صلاحيات المحاكم والهيئات التحقيقية حيث اصدر الوزير امرا بذلك فعلا .


في أخبار