GMT 13:00 2007 الأربعاء 15 أغسطس GMT 22:16 2007 الأربعاء 15 أغسطس  :آخر تحديث

مفخخات الموصل : المالكي للتحقيق وطالباني يعتبرها إبادة جماعية

د أسامة مهدي
قوات الأمن تكثف حملتها بحثا عن وكيل وزارة النفط المختطف
مفخخات الموصل : المالكي للتحقيق وطالباني يعتبرها ابادة جماعية
أسامة مهدي من لندن :
وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتشكيل لجنة تحقيق ميدانية بانفجار 5 شاحنات مفخخة في ناحية القحطانية في قضاء غرب مدينة الموصل الشمالية وتقديم المساعدات الانسانية لضحاياها الذين ارتفع عددهم الى اكثر من 200 قتيل و300 جريح بينما اعتبرها الرئيس جلال طالباني جزءا من حملة ابادة جماعية يتعرض لها الشعب العراقي.. في وقت قالت القوات الاميركية انها اعتقلت اربعة عناصر ينتمون الى جيش المهدي من ضمنهم قائد لواء في بغداد و3 من مسلحي القاعدة.
 
وقال المالكي ان الجريمة الوحشية التي تعرض لها المدنيون الابرياء من ابناء منطقة القحطانية في محافظة الموصل دليل جديد على إفلاس قوى التكفير والارهاب وفشلها في زرع الفتنة الطائفية والنيل من الوحدة الوطنية لأبناء شعبنا ونسيجهم الاجتماعي المتجانس  بعد هزيمتها المنكرة و خسارتها لقواعدها ومخابئها ورؤوسها القيادية. واضاف في بيان ارسلت نسخة منه الى "إيلاف" اليوم ان "هذه الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية لن توقف مسيرة بناء العراق الجديد الذي يستمد قوته من التنوع الديني والفكري والحضاري وسمة التعايش السلمي بين ابنائه ، كما انها لن تثنينا عن مجابهة التحديات والاستمرار بالعملية السياسية وارساء مبادئ الديمقراطية وفرض سلطة القانون وملاحقة المجرمين الخارجين عن القانون والقصاص منهم".
 
واضاف "نسأل الباري جلت قدرته ان يعيننا على مواجهة قوى الظلام والارهاب والتكفير وتطهير البلاد من شرورهم وان يمن على شهداء العراق برحمته الواسعة وعلى الجرحى بالشفاء العاجل". واشار البيان الى ان المالكي أوعز الى المسؤولين والجهات المعنية في محافظة الموصل وباقي المحافظات المجاورة بتفقد المنطقة والاسراع بتقديم المساعدات الانسانية العاجلة من اغذية ومواد طبية للمتضررين. كما وجه بتشكيل لجنة للتحقيق ميدانيا في ملابسات الحادث الاجرامي وتقدير حجم الاضرار وتعويض المتضررين والاطلاع على الاحتياجات الضرورية لمدينة القحطانية وتلبيتها في اسرع وقت.
 
كما أعرب الرئيس طالباني عن إدانته واستنكاره الشديدين للجريمة النكراء التي طالت المدنيين الأبرياء في القحطانية في قضاء سنجار وراح ضحيتها حوالى مئتين من الاكراد الأيزيدين المسالمين بين شهيد و جريح.
وقال طالباني في بيان رئاسي الى "إيلاف" إن "اليد التي طالت الأخوة الأيزيديين هي اليد ذاتها التي فجرت في آمرلي و بغداد والحلة و كربلاء وغيرها من مناطق بلادنا، التي تهدف إلى منع استتباب الأمن و تسعى إلى إحباط و عرقلة العملية السياسية وتحرض على الفتن و الاحتراب". واضاف "أن هذه الجريمة النكراء هي حلقة أخرى في مسلسل حرب الإبادة التي يشنها الإرهاب التكفيري ضد جميع فئات الشعب العراقي دون استثناء، فقد كفَّروا و خوَّنوا العرب الشيعة و الكرد و اعتبروا العرب السنة الذين لم يأتمروا بأمرهم مرتدين".
 
واوضح ان التفجيرات هذه هي "برهان أكيد على ان مخطط الحقد والضغينة يهدف إلى تأجيج نيران الفتنة وعرقلة فرض القانون وإعاقة الجهود المبذولة لضمان الأمن و الاستقرار.
ودعا طالباني الجميع إلى استنكار هذه الجريمة دولاً و أحزاباً وطالب "القوى السياسية ورجال الدين الأفاضل و وسائل الإعلام إلى إعلاء الصوت واضحاً صريحاً في إدانة الجناة.
فقد أثبت هؤلاء الإرهابيون المجرمون أن لا قيم لديهم و لا يردعهم ضمير أو قاعدة أو قانون وأن هذه الجريمة أثبتت عدم قدرتهم على مجابهة قواتنا الأمنية التي حاصرتهم و ألحقت بهم هزائم نكراء في بغداد و سامراء و ديالى وغيرها من المدن العراقية بفضل تعاون الأهالي مع تلك القوات".
وقال مصدر في الجيش العراقي ان عدد ضحايا الانفجارات بلغ اكثر من 200 قتيل و300 جريح و 375 ضحية بين قتيل وجريح وفق آخر حصيلة.
واشار الى ان سلسلة تفجيرات متزامنة بخمس سيارات مفخخة ضربت منطقة القحطانية في قضاء سنجار غرب الموصل الليلة الماضية. فقد انفجرت سيارتان احداهما شاحنة كبيرة والأخرى صغيرة في مجمع "سيبا شيخ خدر". كما تعرض المجمع السكني الذي يعد الاكبر في قضاء سنجار ويسكنه اكثر من 15 ألف نسمة الى قصف بقذائف الهاون التي وقعت في اماكن متفرقة وأدت الى مقتل وجرح العشرات من المواطنين.
 
وايضا وقع انفجاران آخران في ناحية كر عزير (35 كم جنوب قضاء سنجار) في كراج الناحية ادى الى مقتل وجرح العشرات وانهيار العديد من الدور السكنية التي كانت قريبة من الكراج، بسبب بنائها من الطين."
واوضح مصدر عسكري كردي في محافظة دهوك أنه يتم نقل أعداد من المصابين في الانفجارات إلى مستشفيات زاخو في محافظة دهوك فيما قال شهود عيان ان مروحيات اميركية تقوم بنقل اعداد من الجرحى بينما وجه تلفزيون دهوك المحلي نداء الى المواطنين يدعوهم فيه الى التبرع بالدم لجرحى الانفجارات.
 
 ويقع قضاء سنجار الى الشمال الغربي من الموصل ويعد المركز الرئيس لتواجد الطائفة الايزيدية في العراق ويسكنه حوالى 360 ألف نسمة وتتبع للقضاء ناحيتا كر عزير وسنونى وهما منطقتان مشمولتان بالمادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها.
 
والأيزيدية ديانة غير تبشيرية يتركز أتباعها في شمال العراق، تعود جذورها إلى أزمان قديمة. ويقدر عدد الأيزيديين في العالم بحسب أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بحوالى 800 ألف أيزيدي، يعيش حوالى 550 ألفا منهم في العراق، يتمركزون في قضاء سنجار حيث يوجد معبد لالش الذي يعد من أقدس الأماكن لدى الأيزيديين، وقضاء الشيخان (50كم شمال الموصل) وناحيتي بعشيقة (15كم شرق الموصل) والقوش وبعض المناطق والقرى الأخرى في محافظة نينوى.
 
تكثيف عمليات البحث عن وكيل وزارة النفط المختطف
 قال حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي إن عملية الخطف التي استهدفت وكيل وزارة النفط عبد الجبار الوكاع وآخرين تهدف إلى عرقلة عمل الحكومة واحباط ومنع الوزارات من تقديم الخدمات للمواطنين وأوضح أن الوزارة تنسق حاليا مع الجهات الأمنية لكشف الخاطفين.
وقال الشهرستاني لوكالة اصوات العراق ان الوزارة "تنسق مع الجهات الامنية لكشف الجناة ومعاقبتهم وفق القانون". وشدد على ان "الوزارة ماضية في سياستها لتقديم الخدمات للمواطنين، وان هذه العملية لن تؤثر في خدمات الوزارة المقدمة للمواطنين ولا في حجم صادرات النفط العراقية."
من جهته قال عاصم جهاد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط ان "اعداد الخاطفين كانت بحدود المئة شخص وان العملية جرت عصر الثلاثاء وان عدد المخطوفين لم يعرف بدقة بعد وهو بحدود خمسة اشخاص". واضاف ان الخاطفين كانوا يستقلون سيارات مختلفة الانواع و قاموا بسرقة عدد من سيارات واسلحة حمايات وممتلكات وزارة النفط من المجمع السكني العائد لشركة سومو."
 
واوضح انه " تم تشكيل غرفة عمليات برئاسة وزير النفط وعضوية وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني " أضاف " تم القيام بحملات تفتيش ودهم لعدد من اوكار المشتبه فيهم بحثا عن المختطفين، وقامت القوات العراقية باعتقال عدد من المشتبه فيهم وتم اطلاق سراح من لاعلاقة لهم بحادثة الخطف الخاصة بالوزارة."
 
وقالت وزارة النفط في وقت سابق إن مسلحين مجهولين متنكرين بزي أمني رسمي اختطفوا الوكيل الأقدم لوزارة النفط عبد الجبار الوكاع مع عدد من موظفي الوزارة، فيما قالت مصادر في الشرطة العراقية إن من بين المختطفين اربعة من المدراء العامين في الوزارة.
 
 من جانبها قالت الشرطة العراقية ان من بين المختطفين اضافة الى الوكاع كل من مهدي النقيب وصلاح عبد القادر وكامل جلوب وياسر كامل جلوب وجميعهم مدراء عامون ومهندسون كبار في وزارة النفط. ويضم المجمع النفطي عمارات سكنية لمنتسبي وزارة النفط، بالاضافة الى مقر شركة تسويق النفط العراقية ( سومو).
 
والدكتور عبد الجبار مجبل الوكاع من مواليد محافظة نينوى عام 1945 وعمل خبيرا نفطيا لسنوات عديدة، كما تقلد مناصب مهمة في وزارة النفط العراقية كان أهمها منصب مدير عام دائرة الشؤون الهندسية في شركة نفط الجنوب عام 1984 ومدير عام شركة الغاز العراقية عام 2003، وفي عام عام 2004 عين الوكاع وكيلا لوزارة النفط. يذكر ان وزارة النفط من حصة الائتلاف العراقي الموحد، في التشكيلة الحكومية التي تشكلت منتصف العام الماضي  ويتولى حسين الشهرستاني رئيس مجموعة المستقلين في الائتلاف منصب الوزير فيها.
 
اعتقال لواء في جيش المهدي و3 اعضاء من خليته
قالت القوات الاميركية في بيان الى "ايلاف" اليوم ان قوات العمليات الخاصة مع القوات الخاصة الاميركية كمستشارين اعتقلت اربعة عناصر ينتمون الى ميليشيا جيش المهدي من ضمنهم قائد لواء في بغداد.
 
واضافت "يدير قائد اللواء المتطرف الشيعي ما يزيد على 150 متمردًا والذين ينفذون هجمات باستخدام العبوات الناسفة والنيران غير المباشرة ضد القوات العراقية وقوات التحالف في المنطقة. وتشير التقارير الى ان قائد اللواء وفريقه يشترون ويبيعون الاسلحة في مدينة الصدر وينقلونها الى منطقة الحرية". واوضحت ان هذا القائد يدير ايضا عمليات القتل ضد المدنيين الابرياء وموظفي الحكومة الذين يتعارضون مع نشاطاتهم الاجرامية.
 
وتشير تقارير استخبارية الى ان المجموعة تنصب نقاط تفتيش غير قانونية لقتل المدنيين السُنة. وطورت خلية جيش المهدي نظاماً موسعاً ومعقداً لاستخدام الهواتف الخلوية واجهزة الكومبيوتر المحمولة لتفجير العبوات الناسفة ولنصب كمائن لقوات التحالف وقوات الامن العراقية والمواطنين.
 
وقالت القوات انه اثناء محاولة اعتقال قائد اللواء، هوجمت القوات الاميركية والعراقية باستخدام الاسلحة الخفيفة. لم يصب اي من القوات الاميركية او العراقية في العملية. والرجال هم قيد الاعتقال الان لاستجوابهم عن اعمالهم المزعومة لمهاجمة وقتل القوات العراقية وقوات التحالف ونشاطات اخرى غير قانونية.  
 
وعلى الصعيد نفسه نفذ جنود في الجيش العراقي مدعومين بمستشارين من القوات الخاصة الاميركية عملية دهم شرق النجف أدت "الى اعتقال قائد كتيبة سابق في ميليشيا جيش المهدي المارقة والذي يشتبه الان بقيادته لمجموعة مستقلة من المتشددين الشيعة" كما قالت القوات.
 
واضافت ان المعتقل كان يقوم بتنفيذ هجمات باسٍتخدام العبوات الخارقة للدروع في جميع مناطق جنوب العراق في نهاية سنة 2005 ومطلع 2006. واوضحت القوات انه "بعد تركه لجيش المهدي قام بتشكيل خلية مستقلة تتكون من أكثر من 150 من الشيعة المتشددين والتي يشتبه في تنفيذها هجمات ضد القوات العراقية وقوات الائتلاف.. وأن خليته أيضا كانت قد اشتركت في القتال ضد قوات الائتلاف الذي دار في الديوانية في آب/ اغسطس عام (2006).
 
عملية مطرقة البرق تضرب القاعدة في ديالى بقوة
قالت القوات الاميركية ان عملية مطرقة البرق شرعت بتوجيه وابل قوي من نيران المدفعية والضربات الجوية ضد اهداف تم اختيارها بدقة في محافظة ديالى موجهين رسالة إلى تنظيم القاعدة في العراق مفادها عدم وجود ملاذ امن لهم.
واشارت الى انه تم رمي اكثر من 300 ذخيرة مدفعية وصواريخ وقنابل خلال الليل وحتى الصباح لوقف حركة القاعدة وقمع اهداف من هذا التنظيم حيث هيأ هذا الوابل لهجمات جوية وارضية لاحقة في حوض نهر ديالى. وبلغ عدد القوات المشاركة بالاضافة الى وحدات اخرى تنفذ عملية مطرقة البرق في مكان اخر من محافظة ديالى وصلاح الدين قرابة عشرة الاف جندي من قوات التحالف و ستة الاف من قوات الامن العراقية. واستطاع الجنود إلحاق الهزيمة بعدة هجمات بنيران خفيفة غير فعالة وذلك بقتل ثلاثة مسلحين من تنظيم القاعدة واعتقال ثمانية اخرين والعثور على مخبأ للاسلحة وعدة عبوات ناسفة بالاضافة الى منزل مفخخ.
وقال نائب قائد العمليات في قوة مهام البرق في الفرقة المتعددة الجنسيات – الشمال العميد مايك بدنارك " لن يحظى اعداء العراق بفرصة للراحة او الاختباء في محافظة ديالى. ونحن نتقدم الى الامام معا لمصلحة الشعب العراقي وان هذه العملية تثبت القوة المتنامية للشراكة العراقية مع قوات التحالف ". وفي عملية هجومية مساندة شمال مدينة بعقوبة اكتشف الجنود العراقيون والاميركيون مخبأ للقاعدة مع اسرة كاملة يعتقد انها تأوي 25 مقاتلا بالاضافة الى اسلحة ومواد تستخدم لصنع العبوات الناسفة وقذائف هاون و صواريخ ذات الدفع الرباعي. وتم تدمير مخبأ الاسلحة في المكان.
 
القبض على ثلاثة إرهابيين من قادة القاعدة في العراق
ألقت طلائع الجيش العراقي بدعم من القوات الاميركية الخاصة كمستشار القبض على ثلاثة ارهابيين من قادة القاعدة في العراق خلال عملية استخباراتية في منطقة المنصور في بغداد.
وألقت القوات القبض على قائد مجموعة واثنين من قواد الخلايا التابعين له. وكلتا الخليتين كانت تمرر الاسلحة في منطقة المنصور وتقوم بهجومات بالقذائف والصواريخ ضد المدنيين وقوات الائتلاف.ويشتبه في ان قائد احدى الخليتين يقوم بالتنسيق في اصدار احكام قضائية لقتل المدنيين الابرياء وعناصر الحكومة.وتشير التقارير الاستخباراتية إلى ان قائد المجموعة الاخرى يمول القاعدة بالمال الذي يأتي له من متعاونين اجانب وقام ايضا بالتخطيط لعدة هجمات بالسيارات المفخخة ضد الجيش العراقي والرموز السياسية.
وضبطت القوات اسلحة متعددة مثل الذخيرة ,ملابس الزي العسكري واجزاء للكومبيوتر في الموقع الذي تم فيه إلقاء القبض.
 
سكان حي حطين يقعون ضحايا لنيران قذائف الهاون
  قتل هجوم غير مباشر شنه متطرفون احد المدنيين العراقيين واصاب اثنين اخرين عندما وقعت 3 قذائف هاون في حي حطين غرب بغداد التابعة لقاطع المنصور.
وقد استجابت قوات التحالف والقوات العراقية في مركز امن قريب الى الهجوم واخلت المنطقة واكدت مقتل مدني عراقي واحد وجرح اثنين اخرين وتم نقل المصابين الى مستشفى اليرموك للعلاج الطبي.
 
واوضحت القوات الاميركية ان هذا الهجوم على حي حطين هو واحد من 13 هجمة غير مباشرة يشنها المتطرفون العاملين في وحول بغداد تستهدف قوات الامن العراقية وقوات التحالف وتؤثر بشكل مباشر في السكان العراقيين. وقد وقع هاون على سكان يسكنون بالقرب من مركز الشرطة المشترك في مدينة الصدر الامر الذي تسبب في وقوع اضرار في حائط احد المنازل العراقية. كما وقع هاونان اخران على منطقة البيداء شرق بغداد، قاطع الاعظمية ووقع احدهما على سطح المنزل مسبباً ضرراً للمنزل واحد المركبات المجاورة.
كما سقطت خمس قذائف اخرى على احياء مختلفة من بغداد الجديدة و الجزائر والامين والبلديات.

في أخبار