GMT 17:00 2007 الخميس 16 أغسطس GMT 17:55 2007 الخميس 16 أغسطس  :آخر تحديث

الإعلان عن جبهة المعتدلين الشيعية الكردية

د أسامة مهدي
ضمت الحزبين الكرديين والدعوة والمجلس الأعلى
الإعلان عن "جبهة المعتدلين" الشيعية الكردية
الإسلامي السني رفض الإلتحاق بالجبهة الشيعية الكردية
 أسامة مهدي من لندن:
أعلن في بغداد اليوم، عن انبثاق جبهة سياسية تضم الحزبين الكرديين الرئيسين والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الإسلامية وَقّع إتفاق تأسيسها قادة القوى الأربعة في حفل صغير، أكدوا خلاله على أن هذا الاتفاق لايمثل محورًا أو تكتلاً جديدًا، وإنما هو جهد لتحريك العملية السياسية وتعزيزها وترشيد عمل الحكومة.
 
ووقع الإتفاق على هذه الجبهة الرئيس جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ونوري المالكي رئيس الوزراء الامين العام لحزب الدعوة ومسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي عضو قيادة المجلس الاعلى الاسلامي.
 
وقال الرئيس طالباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك، إنه يفضل اطلاق اتفاق الكتل الاربعة على تسمية جبهة، موضحًا أنه تم الاتفاق على وثيقة رسمية بهذا الخصوص ليست موجهة ضد أحد، وإنما هي مفتوحة لجميع القوى الراغبة في الانضمام إليها. وأشار إلى أن الحزب الاسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي، قد إعتذر عن الانضمام الى هذه الجبهة لظروف خاصة به. وقال انه عقد اجتماع الليلة الماضية بين قيادة الحزبين الكرديين والحزب الاسلامي، وهو احد المكونات الثلاث، تشكل جبهة التوافق العراقية السنية وكانت هناك رؤى مشتركة للعديد من القضايا التي تهم العملية السياسية. وأكد ان هذا الاتفاق مفتوح الابواب التي لن تغلق امام كل القوى الراغبة في الإنضمام إليه، مشددًا على انه لن يتم التضييق على أي مكون اخر غير راغب في الإلتحاق بهذا الاتفاق.
 
ومن جانبه قال المالكي إن هذا الاتفاق خطوة اولى على طريق يمثل مرحلة اولى من عمل سياسي جديد. وقال ان ابوابه ستبقى مفتوحة لكل من يرغب الالتحاق به من اجل تحريك العملية السياسية وتطويرها. واشار الى ان الاتفاق لا يمثل معتدلين او متطرفين، وانما هو جهد لتحريك الجمود في العملية السياسية وتطويرها وهو مفتوح لكل القوى المؤمنة بالعملية السياسية وتطويرها. واشار الى ان هذه الاتفاق لا يمثل معتدلين او متطرفين، وانما هو جهد لتحريك الجمود في العملية السياسية وهو مفتوح لكل القوى المؤمنة بهذه العملية.
 
وأشار إلى ان التقارير عن ترشيح بدلاء سنة عن وزراء جبهة التوافق المنسحبين مبالغ فيها، وقال ان القرار حول هذا الامر مؤجل لحين الانتهاء من المفاوضات معها. وأعرب عن امله في ان يتم الاتفاق مع الجبهة لالغاء قرار سحب وزرائها والعودة الى الحكومة. وشدد المالكي على ان جبهة التوافق السنية تمثل مكونا اساسيا من مكونات الشعب العراقي مؤكدا ترحيبه بعودتها الى العملية السياسية.
 
وتحدث بارزاني باللغة الكردية فاشار الى ان الاتفاق يهدف الى تعزيز وتوسيع العملية السياسية.
ومن جانبه قال عبد المهدي ان هذا الاتفاق المعلن اليوم ليس محورا سياسيا جديدا وانما هو جهد لتعزيز المصالحة الوطنية وتطوير العملية السياسية وترشيد عمل الحكومة وتطويره ودعمه. وقال ان الاتفاق مبادرة قبل ان يكون تكتلا خاصا.
 
ويأتي هذا الاتفاق بين القوى الاربع بعد ساعات من فشل مباحثات اجراها زعيما الحزبين الكرديين طالباني وبارزاني مع قيادة الحزب الاسلامي بزعامة الهاشمي لاقناعه بالانضمام الى الاتفاق. 
 
وابدى الاسلامي تحفظات على طلب الانضمام للجبهة الجديدة بسبب مخاوفه من تحويله إلى أقلية لاقرار مسموع لها في هذه الجبهة، إضافة إلى شعوره بأن هناك محاولات لبعض اطرافها لشق جبهة التوافق بسلخ الحزب الاسلامي منها، وهو أحد مكوناتها الثلاثة التي تضمه، إضافة إلى مؤتمر أهل العراق بزعامة عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني برئاسة خلف العليان.
 
وإضافة إلى ذلك فإن مصادر الحزب الاسلامي تشير إلى أن الحزب لا يريد أن يتحمل مسؤولية تكريس الطائفية والعرقية في المشهد السياسي العراقي. وأعادت المصادر إلى الأذهان التصريح الذي ادلى به الهاشمي مؤخرًا، ورفض فيه ان يكون حزبه "جزءًا من تحالف يسعى بعض اعضائه للقضاء على المكونات السنية".
 
وقد طالب الحزب الإسلامي في بيان اليوم الزعماء السياسيين، بأن يراجعوا المسيرة السياسية برمتها بشجاعة وتواضع كي يضعوا أصابعهم على موطن الداء، ويصححوا الفرضيات التي قامت نظرياتهم السياسية على أساسها والتي نشأت في أجواء الخوف والانفعال وردود الأفعال.  وقال "نريد من السياسيين أن يؤسسوا لمشروع وطني حضاري يتعالى عن عقد الماضي وهواجسه ويتطلع إلى مستقبل واعد يسير الجميع نحوه بخطى واثقة".
 
 ودعا الزعماء السياسيين "الى ترك المغالطات والاعتراف بالإخفاق الذي يرافق الإنجاز... فتحقيق نوع من الأمن الموهوم لمدينة بغداد وضواحيها يعدّه بعضهم إنجازًا لكنه قام صاحبه بإخفاق واضح لأنه لم ينجح في وقف التهجير ولا حرق المساجد فضلاً عن أنّ خطة فرض القانون ألحقت الأذى بآلاف الأبرياء عند اعتقالهم على الشبهة". وشدد على ضرورة عدم استثناء أي زعيم لكتلة مهمة ذات تأثير سياسي ولا الزعماء الذين يفترض أن تصل أصواتهم وتستمع آراؤهم من قبل العراقيين المقاطعين للعملية السياسية... وتساءل قائلاً: "وإلا فما معنى أن نعيد التجارب السابقة نفسها والتي لم تحقق لنا نتائج مرضية ؟".
 
وقال انه لا بد من مرونة ومن الانفتاح على الآخر والاعتراف بالخطأ... وانه لا بد من حلول وسط ومن تسويات مقبولة للجميع وتضحيات آنية على الأقل حتى يعبر العراق هذه المحنة وعندها سيكون أمام الجميع متسع من الوقت لمراجعة كل شيء وأي شيء كما قال.
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي جرى التوقيع على وثيقة المبادئ الوطنية لاتفاق القوى السياسية و آليات العمل، فيما يلي نصها:
 
"بسم الله الرحمن الرحيم
 
المبادئ الوطنية لاتفاق القوى السياسية واليات العمل :
استنادا إلى عمق العلاقات التاريخية النضالية بين القوى السياسية العراقية التي جاهدت وناضلت في معارضتها للنظام الصدامي البائد حتى إسقاطه، ومن اجل دعم التجربة الديمقراطية الرائدة للشعب العراقي لتحقيق طموحاته في التقدم و الرفاه وبناء عراق امن مستقر يمتلك سيادته كاملة على أرضه، بادرت بعض القوى السياسية الاساسية في الساحة العراقية لمناقشة اوضاع البلاد الراهنة والهجمة الارهابية من قبل التكفيريين و الصداميين لإفشال مكتسبات شعبنا، والرجوع بالبلاد الى الوراء، وضرورة مواجهة هذه الزمر المجرمة بمزيد من التكاتف وتعميق الوحدة الوطنية. وبعد مداولات توصلت إلى اتفاق لتوحيد الصف من أجل تحقيق الوفاق الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة الدستورية و الالتزام بمواد الدستور و المصالح الوطنية وإنجاح وترشيد الحكومة على ضوء المبادئ الوطنية الأساسية التالية:
 
في الجانب السياسي :
 
1. ضرورة التكاتف و التعاون من اجل إنجاح العملية السياسية- التي لا يمكن تجزءتها جغرافيا – ودفعها باتجاه استيعاب ممثلي المكونات و القوى السياسية العراقية بشفافية وانفتاح بين مختلف الإطراف في مواجهة التحديات السياسية و الأمنية و الاقتصادية.
2. الاتفاق مع الشركاء السياسيين الذين يشاركون في العملية السياسية على الثوابت التالية :-
أ- الالتزام بالعملية السياسية وأسس النظام الديمقراطي الاتحادي القائم في العراق.
ب- المشاركة الحقيقية بالسلطة لكل الشركاء السياسيين وتجنب سياسة الإقصاء و الإبعاد.
ت- إن يتحمل الشركاء السياسيون مسؤولية بناء الدولة و الحكومة لما فيه مصلحة الوطن و المواطن و الالتزام ببرنامج الحكومة المعلنة.
3. معالجة المشاكل الموروثة من الحقبة الماضية التي تنعكس سلبا على العلاقات بين الشرائح العراقية المختلفة.
4. توحيد الموقف الوطني في التعامل الإقليمي و الدولي بما يعزز سيادة العراق ويضمن مصالح شعبه ويحمي تجربته الديمقراطية ويفشل المخططات الإجرامية التي تسعى إلى إرجاعه إلى الوراء.
 
على صعيد الدولة :
 
5. تقوية المؤسسات الدستورية و الالتزام بها وزيادة فاعلية مجلس النواب لينجز مسؤولياته التشريعية و الرقابية و التعاون بين الكتل النيابية.
6. إسناد الحكومة لإنجاح برنامجها السياسي و الاقتصادي و الأمني و الخدمي لتقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين .
7. الإسراع في انجاز مراحل تطبيق المادة 140 من الدستور وتفعيل ودعم اللجان المعنية بالتطبيق ومحاولة الالتزام بالجدول الزمني للمادة المذكورة بفقرتيها المتعلقة بتسوية الأوضاع في كركوك وفي المناطق المتنازع عليها وفي حدود المحافظات وفق الدستور.
8. زيادة وتعميق التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في المجال الأمني والعسكري ومحاربة الإرهاب.
9. زيادة التعاون بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفي كل المجالات الأخرى بما يقوي الحكومة الاتحادية من جهة والحكومات المحلية من جهة أخرى ووفق الدستور.
10. الاتفاق على جدول زمني لتحقيق الانجازات السياسية والقانونية و الأمنية و الاقتصادية.
11. تفعيل الدبلوماسية العراقية للدفاع عن العراق وتجربته الديموقراطية .
 
في الجانب الأمني :
 
12. إسناد الخطة الامنية لحماية امن المواطن ومراجعة هذه الخطة من اجل تعزيزها برفع النواقص وسد الثغرات .
13. العمل على استكمال عملية بناء وتدريب وتجهيز وتشكيل الاجهزة الامنية و العسكرية .
14. اعتماد موقف موحد من وجود القوات الاجنبية بما يعزز سيادة واستقلال العراق.
 
في الجانب الاقتصادي و الخدمي :
 
15. تحسين المستوى المعاشي للمواطنين و توفير الخدمات وذلك بمراجعة الخطة الاقتصادية و تعزيز الرقابة على الاجهزة التنفيذية لضمان توفير الخدمات الاساسية للمواطن ورفع المستوى الاقتصادي خصوصا للطبقات المحرومة وعوائل الشهداء و المتضررين في زمن النظام البائد .
16. تشخيص الصعوبات و العقبات التي تقف حائلا دون تفعيل الاجهزة المختلفة للدولة للقيام بواجباتها تجاه المواطن ومحاربة الفساد الاداري و المالي .
17. الحفاظ على الثروة الوطنية وتطويرها لتعود بالخير و الرفاه على كل ابناء الشعب العراقي .
 
اليات العمل :
 
1. الاتفاق على لقاءات دورية للقيادات السياسية وان تكون هذه الاجتماعات هي اجتماعات قرار.
2. الاتفاق على جدول اعمال للسياسات و الاهداف التي يراد انجازها للمرحلة المقبلة .
3. الية تنفيذ القرارات من خلال تفعيل دور المؤسسات الرسمية و التعاون بين الكتل السياسية .
4. تشكيل امانة عامة تقوم بدور المتابعة و التنسيق وتضع نظاما داخليا.
5. الاتفاق على تنسيق الاجهزة الاعلامية للقوى السياسية.
6. مواصلة العمل مع الأطراف الأخرى خصوصاً العرب السنة و ذلك لرص الجبهة الداخلية وتعزيز المشاركة في السلطة.
7. إن الاتفاق يمثل المرحلة الأولى و يبقى مفتوحاً لمشاركة كل الراغبين في العمل على دعم العملية السياسية.
8. الاتفاق على آلية مشتركة و موقف موحد في التعامل مع المحور الإقليمي و الدولي حول إنجاح المشروع السياسي من وجهة نظر عراقية.
9. تفعيل اجتماعات أسبوعية أو دورية بين مجلس الرئاسة و رئيس مجلس الوزراء للتداول حول سياسات و انجازات الحكومة مع التقيد بالصلاحيات الدستورية لمجلس الرئاسة باعتباره الساهر على تنفيذ الدستور و صلاحيات رئيس مجلس الوزراء باعتباره المسؤول التنفيذي المباشر و القائد العام للقوات المسلحة و صلاحيات مجلس الوزراء و الوزراء حسب الاختصاصات و الصلاحيات التي حددها الدستور.
10. تسعى الأطراف للاتفاق على موقف موحد وحين الاختلاف تلتزم الأطراف بألا تتعارض مواقفها مع هذا الاتفاق و إلى عدم إضعاف احدها الآخر.
 
الاتحاد الوطني الكردستاني
 حزب الدعوة الاسلامية
الحزب الديموقراطي الكوردستاني
 المجلس الاعلى الاسلامي العراقي
 
بغداد في 16-8-2007"

في