GMT 21:15 2007 الجمعة 17 أغسطس GMT 7:31 2007 السبت 18 أغسطس  :آخر تحديث

القاضي جوحي:لم أستقل ولم أطلب اللجوء لاميركا

د أسامة مهدي
القاضي جوحي أول من حقق مع صدام حسين يؤكد ل"إيلاف" :
لم أستقل ولم أطلب اللجوء في الولايات المتحدة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
القاضي رائد جوحى يعلن إحالة صدام الى القضاء
أسامة مهدي من لندن:
نفى القاضي العراقي رائد جوحي الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا وأول من قاد التحقيق مع الرئيس السابق صدام حسين وكبار رموز نظامه بشدة الاستقالة من منصبه او طلبه اللجوء السياسي في الولايات المتحدة وقال في حديث هاتفي من نيويورك مع "ايلاف" انه وصلها للتمتع بإجازة دراسية للحصول على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي الجنائي ورد على اتهامات وجهها له القاضي في المحكمة منير حداد مشددا على انه كان وسيبقى في خدمة بلده في اي وقت واي ساعة.
 
واكد جوحي الذي ترأس هيئة قضاة التحقيق في المحكمة الخاصة بمحاكمة صدام حسين وظهر كأول قاض يحقق مع الرئيس الأسبق ان التقارير التي نشرتها وسائل اعلام عراقية عن استقالته ولجوئه الى الولايات المتحدة "عارية عن الصحة" موضحا انه مازال " على ملاك المحكمة واتمتع بإجازة دراسية من قبل المحكمة وفقا للقانون لمدة سنتين قابلة للتمديد قانونا  لغرض الدراسات العليا في مجال القانون حيث حصلت على زمالة دراسية في كلية القانون جامعة كورنيل الاميركية لمدة ثلاث سنوات ومازلت على ملاك المحكمة القضائي".
 
واوضح انه وصل الى نيويورك منتصف الشهر الماضي وقال " اني مستعد لاي عمل تكلفني به المحكمة ان شاء الله بعد انهاء دراستي". واوضح "ان الداعم الاول وصاحب الفضل الاول علي في هذا الامر بعد الله عز وجل هو السيد رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا الاستاذ الفاضل القاضي الاستاذ عارف الشاهين كونه كان يشجعني ويدعمني في الامر ".
 
واضاف انه كان يدرك "ان هنالك من سيعمل على تعكير صفوة  اجازتي الدراسية لذلك فإن سفري كان معلوما لكثير من الاخوة في المجال القضائي والاجتماعي السياسي حتى ان دولة السيد نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح كان داعما لي في هذا المجال وقد قدم لي النصائح والارشادات والدعم لانجاز معاملة سفري من اجل التحصيل العلمي والمعرفي لخدمة بلدي اكثر فأكثر اضافة الى كثير من الاخوة المستشارين الحكوميين الذين تربطنا بهم علاقة اخوة وصداقة كانوا على علم بذلك ولم يكن مخفيا على احد وانا كنت واكون دائما في خدمة بلدي في اي وقت واي ساعة".
 
ونشرت بعض وسائل الإعلام العراقية  امس تقارير صحافية نسبت معلوماتها الى مصادر في المحكمة ان جوحي استقال من وظيفته في المحكمة وطلب اللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية.
 
وعن اسباب الحملة التي راجت مدعية استقالته وطلبه اللجوء قال جوحي "يبدو انه عندما  يحقق شخص ما النجاح في مجال معين يحاول الكثيرون تأميم ذلك النجاح لحسابهم وكأنهم هم من جاءوا بالنجاح في هذا الموضوع الذي انجزه الغير  والغريب ان هؤلاء يكونون عادة عند  القيام بالاعمال الخطرة او الجدية مختفين تماما او منشغلين في امور اخرى او حتى نياما في سالف الزمان، ولكن عندما يرون ان الثمر قد نضج وحان وقت القطاف يصحون من غفوتهم الطويلة العميقه ويبدأون عمليات رخيصة بعيدة عن العمل المهني بتاتا وبطرق مختلفة للوصول الى ذلك النجاح وتأميمه لصالحهم وكأن الاخرين غير موجودين ولو اقتصر الامر على ذلك لقلنا الحمد لله كونه اولا واخيرا هو نجاح يحسب للبلد ولكن حتى ان البعض يقدم معلومات مجانبة للصواب لكي يستأثر بذلك النجاح".
واوضح ان هذه الظاهرة اصبح لها اليوم سوق رائجة في العراق  فأي شخص يقدم على مشروع معين فيه خطورة ومجازفة يحاول الكثيرون في بداية الامر ان لايكونوا من ضمنه لكنهم وبعد النجاح يبدأ الكثيرون " بنفش ريشهم وفتل شواربهم والتصدي للامر ومباشرة يؤممون ذلك النجاح لحسابهم".
 
واوضح جوحي في هذا الصدد ان  منير حداد القاضي في المحكمة الجنائية العراقية العليا قد انتقد في تصريح صحافي نشر في بغداد مؤخرا عمله في المحكمة وهي تصريحات مجانبة للصواب تكلم فيها عن بعض الاسرار القضائية "متناسيا ان من واجبات القاضي وفقا لقانون التنظيم القضائي هو كتمان اسرار مهنته وتناسى ان كلامه قد يشكل جريمة قذف امام القانون على فرض ثبوته اضافة الى ان المحكمة لها احترامها وقدسيتها وللقضاء مكانته الرفيعة المرموقة في كل بقاع الارض وان القاضي يجب ان ينصرف الى العلم والمعرفة والى حل المنازعات المعروضة امامه وان لايغادر هذه المكانة كون القاضي ( كمن يضع حبة الماء في فمه فلا يفتحه حتى لاتسقط منه) وهذا ما تتلمذنا عليه نحن القضاة على ايدي اساتذتنا الاجلاء".
 
واضاف قائلا "ان السيد منير حداد عندما بدأت المحكمة ، وكان الوطيس حاميا ، كان موجودا من ضمن القضاة في المحكمة فلماذا لم ينجز الاعمال التي انيطت اليه.. وان كان يرى ان عملي غير صحيح كان بإمكانه ان ينجز هذا العمل ليكون هناك مجال للمقارنة وحيث انه لامقارنة الا من خلال تدقيق القرارات تميزا امام الهيئة التمييزية اما الكلام لمجرد الكلام او لمجرد الظهور فهي من الامور التي لامجال لها في عالم القضاء الذي هو عالم العلم والعدل". واشار الى انه لايريد الخوض في الامور الاخرى كونها "غير دقيقة وان وثائق المحكمة وارشيفها والحمد لله على حاله وخاصة الارشيف التحقيقي وهو مازال سليما ويبين الحقائق وبصمات كل قاض في العمل والاخلاص".
 
وردا على سؤال عما اذا كان راضيا عن عمله وادائه في المحكمة الجنائية طوال عمله فيها خلال السنوات الثلاث الماضية قال القاضي رائد جوحي " لقد بنيت مع زملائي الاجلاء اساسا تحقيقيا للدعاوى المنظورة اليوم والحمد لله فضميري مرتاح جدا كوني مع زميلي في قضية الدجيل كنا هيئة تحقيقية ، انجزنا عملنا واحلنا المتهمين إلى محكمة الجنايات وقد حسمت تلك القضية ونفذت تلك الاحكام". واضاف "لكن القاضي منير حداد نسي وهو يتحدث الى الاعلام ان قضية الدجيل كانت فيها لجنة تحقيقية واصر على التكلم بصيغة المفرد عن القاضي رائد جوحي مع ان من صفات القاضي العدل والصدق وان للتاريخ استحقاقه وان ما انجزه الزملاء كان تاريخيا لايجوز اغفاله وعدم انصافهم فهذه مسألة غاية في الخطورة لذلك اتمنى ان لايكون هنالك نسيان لانه من المفروض على القاضي ان لا ينسى الحقائق وخاصة اذا كانت مازالت قائمة".
 
 واشار جوحي الى "اننا في لجنة قضية الانفال انجزناها واحلنا المتهمين إلى المحكمة وها هي قد حسمت ايضا كما اسسنا ارشيفا وثائقيا يحتوي على ملايين الوثائق التي استخدمت كأدلة في المحكمة وبمساعدة مكتب الارتباط لجرائم النظام السابق اضافة الى فتح ونبش القبور الجماعية في مقبرتي الحضر والمثنى واجراء الفحوصات المختبرية عليها من قبل الخبراء الدوليين والتي استخدمت كجزء من الادلة في هذه القضية اضافة الى اعمال اخرى لامبرر لذكرها حاليا". وقال انه عمل في المحكمة خلال السنوات الثلاث الماضية " وكان الوطيس حاميا وانجزنا اعمالنا في خضم تلك الصعوبات في الاعوام 004،2005،2006.. فأين كان الاستاذ منير حداد في تلك الفترة ولماذا لم يقدم كما قدم جوحي او بقية الزملاء ويمكنه ان يتحدث عن تلك المنجزات لا ان يتحث عنا او عن الاخرين".
 
وعن المناصب التي تولاها في المحكمة اشار القاضي رائد جوحي الى انه تولى مهمة رئيس قضاة التحقيق للاعوام 2004-2005 و2005-2006 ومنصب الناطق الرسمي للمحكمة في تلك الفترة. وقال انه وخلال العام الحالي لم يرشح لانتخابات الرئاسة.
 
 
وكان اول ظهور علني للقاضي جوحي عام 2004 عندما أعلن لوسائل الاعلام انه القاضي المسؤول عن اصدار مذكرة اعتقال بحق رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر على خلفية التحقيق بمقتل السيد عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف في نيسان (ابريل) عام 2003. واثارت هذه المذكرة ردود افعال كبيرة من اتباع التيار الصدري الذين دخلوا في صراع مسلح مع القوات الاميركية وحكومة اياد علاوي السابقة انتهت بتجميد مذكرة الاعتقال.
 
وعاد القاضي رائد جوحي إلى الاضواء عندما ترأس هيئة قضاة التحقيق في المحكمة الجنائية العليا الخاصة بمحاكمة الرئيس الأسبق صدام حسين وعدد من رموز نظامه.. كما ظهر كأول قاض يحقق مع صدام وعدد من كبار مساعديه اثر اعتقاله نهاية عام 2003.
 
 
 

في