GMT 20:00 2007 الإثنين 20 أغسطس GMT 21:13 2007 الإثنين 20 أغسطس  :آخر تحديث

باريس تدعو لمؤتمر دولي لحل الأزمة العراقية

د أسامة مهدي
مواضيع ذات صلة

كوشنير وطالباني بحثا توسيع الدور الفرنسي في العراق
باريس تدعو لمؤتمر دولي لحل الأزمة العراقية

برنار كوشنير ..مساهمة في مداواة الجرح العراقي

أحمدي نجاد يعتزم القيام بزيارة إلى العراق

المالكي يصل دمشق بعدما أمر بالتحقيق بحادث المثنى

ماكيلفي: إنتهاكات أبو غريب ليست سوى نقطة في بحر

خطة طوارئ لتجنيب 4 ملايين نسمة تطورات مفاجئة

20 الف طالب عراقي للالتحاق بالمدارس الأردنية

أسامة مهدي من لندن: اكد وزير الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشنير رغبة بلاده في توسيع دورها لإحلال الامن والاستقرار في العراق ضمن جهود الامم المتحدة وقال ان الخلاف مع بعض الدول حول الحرب في هذا البلد عام 2003 اصبح من الماضي ودعا الى مؤتمر دولي لحل الأزمة العراقية .. فيما اكد الرئيس العراقي جلال طالباني رغبة بلاده في توسيع الدور الفرنسي فيها ووصف زيارة كوشنير الحالية لبغداد بالمهمة جدا .

وفي مؤتمر صحافي مع كوشنير في بغداد اليوم عقب مباحثاتهما قال الرئيس طالباني انه واثق من ان الوزير الفرنسي الذي وصفه بالصديق القديم والعتيد للعراقيين سيبذل جهودا لمساعدة الشعب العراقي في تحقيق امنه واستقراره وتقدمه . واشار الى ان زيارة كوشنير هي استطلاعية للالتقاء بكبار المسؤولين والقادة السياسيين وممثلي منظمات المجتمع المدني للاطلاع على حقيقة الاوضاع في العراق . واضاف ان مباحثات الوزير تتناول الملفين الامني والسياسي والعلاقات العراقية الفرنسية وسبل تطويرها والارتقاء بها الى الافضل . واكد طالباني ان هذه الزيارة مهمة جدا والاولى من نوعها لوزير فرنسي الى العراق في عهده الجديد .

وشدد على ان العراق راغب في تعزيز دور الامم المتحدة في العراق وقال "اننا من حيث المبدأ نؤيد ونرغب في تعزيز دور الامم المتحدة في العراق ودائما كنا ندعو ونعمل مع الامم المتحدة من اجل زيادة وتوسيع هذا الدور." واشار الى ان القوات الاجنبية في العراق موجودة بقرار من الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن هي التي تحكم وجود هذه القوات .. موضحا ان هذه القوات تتصرف بموافقة الحكومة العراقية وبالتعاون مع الامم المتحدة .

ومن جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي إن عقد مؤتمر دولي كبير حول العراق قد يساعد في حل الازمة العراقية. واضاف ان البعض قد يفكر في عقد مؤتمر كبير ويمكن التفكير في مثل هذا الحل "ولكن علينا ان نكون الى جانب العراقيين من اجل احلال التوازن والديمقراطية في هذه المنطقة من العالم." واشار الى أن المواضيع الثلاثة التي تهم فرنسا في العراق هي الحفاظ على وحدة العراق وسيادته سلامته أراضيه.
 
واكد ضرورة توسيع دور الامم المتحدة في العراق .. واشار الى ان جزءا من مستقبل العراق والديمقراطية والسلام فيه يمر عن طريق الامم المتحدة . واضاف ان فرنسا تؤيد هذا التوجه وتؤيد القرار الذي تم اعتماده قبل بضعة ايام من قبل الامم المتحدة بشأن زيادة دورها في العراق . وقال ان الموقف الفرنسي حول الحرب في العراق كان مختلفا مع موقف الولايات المتحدة والدول التي شاركت فيها لكن هذا اصبح من الماضي ويجب النظر الان الى المستقبل . واكد ان الحل في العراق لابد ان يكون عراقيا للحفاظ على امن واستقرار ووحدة هذا البلد . وقال ان الاتفاق بين الشيعة والسنة والاكراد وبقية مكونات الشعب العراقي سيكون مهما لمستقبل العراق والمنطقة والعالم .

وأوضح كوشنير أن الهدف من زيارته العراق هو الالتقاء بقادة وممثلي الطوائف والكتل السياسية العراقية والاستماع اليهم قبل ان تحدد فرنسا طبيعة الدور الذي ستلعبه في العراق. وقال انه يزور بغداد للاستماع الى العراقيين ومساعدتهم مشيرا الى انه "قبل كل شيء يجب الاستماع الى ممثلي المجموعات والطوائف العراقية وما رأيها وكيف ترى انه يمكن أن نضع حدا لهذا العنف.

واكد ضرورة ان يكون العراق مثالا للتعايش بين الطوائف في العالم . وقال ان هذا العنف الاعمى الذي يودي بحياة العراقيين من كل مكوناتهم لايجب ان يعتاد عليه العالم وانما العمل على ايقافه . مشددا على استعداد فرنسا في المساهمة بوقف هذا العنف والوقوف مع العراقيين من اجل إحلال التوازن السياسي فيه .

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد بدأ امس زيارة مفاجئة الى بغداد هي الاولى من نوعها التي يقوم بها وزير فرنسي الى العراق منذ ان عارضت باريس الحرب على هذا البلد عام 2003.
 وتتزامن هذه الزيارة والذكرى السنوية الرابعة للتفجير الذي استهدف مقر بعثة الامم المتحدة في العراق في 19 تموز/يوليو 2003 وراح ضحيته صديق كوشنير ممثل الامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميللو و21 شخصا آخر.

 وتوجه كوشنير فور وصوله برفقة نظيره العراقي هوشيار زيباري الى نصب أقيم إحياء لذكرى هؤلاء الضحايا ووضع امامه باقة زهر كتب عليها "الى جنود السلام، فرنسا ممتنة".
 وتشكل زيارة كوشنير منعطفا في مقاربة السلطات الفرنسية للمسألة العراقية بعد انتخاب نيكولا ساركوزي في ايار (مايو) الماضي رئيسا لفرنسا خلفا لجاك شيراك.

 وكان ساركوزي التقى مؤخرا نظيره الاميركي جورج بوش في الولايات المتحدة وبحث معه الخلاف الذي نشب بين بلديهما اثر معارضة باريس شن الحرب على العراق . ويومها انتقد شيراك ووزير خارجيته آنذاك دومينيك دو فيلبان لجوء الولايات المتحدة الى القوة من دون الحصول على تفويض من مجلس الامن، ومذاك امتنعت فرنسا عن القيام باي دور في العراق. وفي ذلك الحين سار كوشنير عكس التيار السائد في بلاده فأسف لعدم مساندة فرنسا الولايات المتحدة. وقال "لو بقينا الى جانبهم لكنا تمكنا من تفادي الحرب" معربا عن اسفه لانتشار "الكره للاميركيين" في فرنسا.

وكان كوشنير وهو طبيب سابق قد تلقى دعوة من الرئيس العراقي جلال طالباني لزيارة بغداد باعتباره أحد مؤسسي منظمة "أطباء بلا حدود" في العام 1971. كما أن الوزير كان صديقاً لطاقم فريق الأمم المتحدة السابق في العراق الذي ضم كلا من دي ميللو ونادية يونس ووفيونا واطسون وجين-سليم كنعان الذين قتلوا في تفجير مكتبهم في العاصمة العراقية، في العام 2003.
وعمل كوشنير مبعوثاً خاصاً للأمين العام السابق للمنظمة الأممية كوفي أنان في كوسوفو خلال الفترة بين عامي 1999 و2001.


في