GMT 8:00 2007 الثلائاء 11 سبتمبر GMT 9:06 2007 الخميس 20 سبتمبر  :آخر تحديث

في بريطانيا: مسلمون يتعلمون كره الغرب

إيلاف

العالم بعد هجمات 11 سبتمبر
في بريطانيا: مسلمون يتعلمون كيف يكرهون الغرب

ايلاف: ياسر، يبلغ من العمر 19 عاما، باكستاني الاصل عاش في مدينة روترهام ويناصر فريق ليفربول الانكليزي ويدرس الاسلام في المدرسة الباكستانية التي سيكون عليها ان تعلمه كيف يكره الغرب.. حسب وصف صحيفة التايمز. هناك سببان لكونه غير مجبر على ان يكون في صف الحركة الديبواندية في مدينة كراتشي الان والدراسة بدلا منها في بريطانيا، السبب الاول هو ان باكستان منعت الطلاب الاجانب من الدراسة فيها وفي مدارسها الدينية بعد الهجمات التي شهدتها لندن في تموز(يوليو) 2005 حيث وجد ان 2 من المهاجمين السبعة درسوا في المدارس الاسلامية في باكستان والسبب الثاني ان العيش في مدينة كراتشي يعني البؤس بكل ما تعنيه الكلمة من معنى خصوصا بعد ان عاش ياسر في المدينة لفترة قصيرة وكان يتوق للعودة الى لندن لانه لم يكن مرتاحا في العيش في كراتشي او قراءة المناهج المعادية للغرب حتى النخاع فيها.

ياسر كان قد قضى سبعة اشهر من دراسته التي تمتد لثماني سنوات حينما التقته صحيفة التايمز وكانت عيناه تدور في كل اتجاه خوفا من شيء ما فقد يسمع احد ما كلماته رغم انه كان يتوق إلى سماع اخبار عن بلده بريطانيا وعن مباراة ليفربول القادمة وكيف كان اداء انكلترا في مباراة الكريكيت التي خاضتها، لغته الانكليزية بنكهة يوركشاير كانت غالبا ما تجلب اليه الانظار والهمسات ايضا.

سألته التايمز لماذا هو في كراتشي فقال "لا ادري جواب هذا السؤال بنفسي" وحينما سألناه عن اسباب اختياره كراتشي قال "انها قمامة" وما هو الشيء الذي يفتقده في بريطانيا قال "كل شيء، الامر صعب بالنسبة لي العيش هنا، لا اريد العيش هنا ، يا رجل لايمكنك القيام بأي شيء هنا انها ليست انكلترا، انها باكستان". ياسر كان يدرس في بريطانيا الهندسة وليس لديه أي تفسير لماذا ترك الهندسة وراح يدرس الاسلام ولماذا انضم الى الجامعة البنورية التي يقول كبيرها المفتي محمد نعيم انه يتحدى التايمز ان تجد ارهابيا واحدا في صفوف مدرسته او ان تجد مصنعا للقنابل فيها"

محمد رجل مسلم اخر لكنه يعيش في بريطانيا وفي مانشيستر بالتحديد، كان يزور صديقه يدرس في قسم الفتاوى. محمد الذي رفض اعطاء اسمه كاملا يدرس الانكليزية للباحثين عن اللجوء، يفسر العداء الكبير الموجود في مجتمع ديوباندي تجاه الغرب، قائلا ان العامة في المدينة قد ضللوا في ما يتعلق بالمعلومات التي اعطيت حول احداث السابع من يوليو في لندن، وحسب محمد ايضا فان الحكومة، والموساد والاسكوتلنديار ساهموا في خلق الفوضى من اجل القضاء على الاسلام "انها ليست ارائي ، انها حقائق، كان الهدف هو خلق ارهاب في قلوب البريطانيين من اجل السيطرة عليهم" كما يقول محمد.

يلعب الاعلام دورا في التغطية على مايحدث في بريطانيا من وجهة نظر محمد كما يقوم عملية غسل لادمغة المواطنين فيها وحينما سألنا محمد "لماذا لا تتوجه للعامة وتقول لهم بان ادمغتهم تغسل قال " ان هناك مؤامرة لتدمير الاسلام كما قال لنا النبي؟ لماذا لا تقولون ان الاعلام مسيطر عليه من قبل اليهود وان كلمة (بريطاني) هي كلمة يهودية؟".

يشكل محمد وياسر مثالا للتحدي المعقد الذي يواجه جهود الاستخبارات البريطانية من اجل التعامل مع التحديات التي يقدمها لنا الاسلام الراديكالي، اكثر من 400 الف شخص ينتقلون من بريطانيا الى باكستان سنويا، اغلبيتهم يغادرون لاسباب (بريئة) ولكن بعض البريطانيين الصغار يذهبون للدراسة في مدارس الجهاد الباكستانية والقيام بالتدرب في معسكرات الارهاب هناك ثم يعودون الى بريطانيا، الجامعة البنورية فيها 3000 طالب 500 منهم ينحدرون من 29 دولة من ضمنهم بريطانيون واميركيون ويدرس فيها الاطفال الذين يصل الحد الادنى لاعمارهم الى 5 سنوات يفترشون الارض ويهتزون باجسادهم الصغيرة الى الامام والى الخلف من اجل قراءة القرآن.

المفتي سليم مدير الجامعة يصر على انه لا يدرب الطلبة على الجهاد العسكري ويضيف بفرح ان أيا من تلامذته لم ينجحوا في الدخول الى أي من معسكرات التدريب في افغانستان (بدون الحصول على رخصة).

في المرحلة الثانية من الديوباندي (حركة اسلامية نشأت في جنوب اسيا) صادفنا دار العلوم كراتشي وهو نائب الرئيس الذي يقول، ان ما بين 20 الى 30 بريطانيا مسلما كانوا من بين 4000 طالب يدرسون في مدرسته الان، وقد منعت صحيفة التايمز البريطانية من اجراء اللقاء مع أي منهم من جانبه يقول محمد طاقي عصماني ان بعض الطلاب في صفه قدموا بعض المساعدات لاولئك الذين شاركوا في الجهاد ضد السوفييت في افغانستان ولكنه نفى مساعدته لطالبان ضد الولايات المتحدة او بريطانيا. ويصر السيدان نعيم وعثماني على ان السير سلمان رشدي يجب ان يعدم لكتابته الايات الشيطانية وان هذا الكتاب لا يصنف الا على انه اهانة صريحة للاسلام.

كلا المدرستين وصفتا ضمن تقرير اصدر هذا العالم عن مدينة كراتشي ويصف التقرير المدينة على انها "جنة المتطرفين الاسلاميين"، التقرير اصدرته مجموعة الازمات الدولية يقول في احد مقاطعه ان "الاغلبية في مدينة كراتشي واغلبية مدارس الجهاد يقلدون الحركة الديبواندية وان قادة الجامعة البنورية يقولون علنا انهم يدعمون الجهاد وانهم ضد الغرب".

على المنوال نفسه... تقوم المساجد في بريطانيا بجمع الملايين من الجنيهات الاسترلينية لدعم الجماعات الارهابية في باكستان وافغانستان وكشمير، جيش محمد مثلا يتلقى خمسة ملايين جنيه استرليني سنويا من متبرعين من بريطانيا، كما ان هناك علاقات رسمية تجمع بين جي يو بي وهي هيئة ممثلة لدارسي الحركة الديبواندية في بريطانيا وجي يو ال وهو حزب سياسي قوي يمثل الحركة الديبواندية يطلق على باكستان لقب (راعي الجهاد في العالم).

الجي يو بي (جامعة الامة في بريطانيا او مجلس علماء الدين المسلمين في بريطانيا) يدير حوالى 500 مؤسسة من بينها مساجد ومدارس بالاضافة الى وجود دارسي ديبواندي من برادفورد، ليدز ، ديسبوري، روثرهام، وايكفيلد، اولدهام، بيرنلي، نوتنغهام، برمنغهام، ولفرهامبتون، كارديف، كراولي، لوتون، ولندن.

الشيخ محمد اسماعيل سكرتير جامعة الامة في بريطانيا والذي يعيش في شيفيلد تخرج من جامعة الامة الاسلامية في بينوري تاون وهي المدرسة نفسها التي تدعم جيش محمد والتي تطلق عليها مجموعة الازمة العالمية بانها (الحجر الاساسي لتخريج جيش حركة الديبواندي المعادية لبريطانيا" وتصفها بالقول "جيل من الطلاب السابقين الذين توزعوا على مدارس جهادية مشابهة على طول كراتشي وما بعدها". العديد من مسلمي برادفورد هم طلاب في مدرسة بينوري تاون التي لها علاقة وثيقة بحركة طالبان كما انها تدعم الانقسام الطائفي في منطقتها.

معلومات عن حزب الامة الاسلامي:
× تأسس عام 1962 كمنظمة مستقلة تقف ضد أي عنف سياسي.
× تدير حركة الديبواندي 8350 مدرسة من 13 الف مدرسة اسلامية في باكستان.
× يدرس 1.5 مليون طالب صغير في تلك المدارس التي تديرها الحركة اغلبيتهم من الفقراء والمعدمين القادمين من الريف
× اغلبية من يتخرج في تلك المدارس يكون عضوا او مناصرا لحزب الامة الاسلامي.


في