GMT 13:15 2007 الإثنين 31 ديسمبر GMT 10:37 2008 الخميس 3 يناير  :آخر تحديث

إثارة جنسية في الجلوس على مقعد الدراجة

عدنان أبو زيد

فتوى تحرم سياقة المرأة المسلمة الدراجة


عدنان البابلي: صالحة سعيد أمراة صومالية في الخمسين وصلت الى هولندا قبل سبع سنوات، لكنها الى الان تعاني من صعوبة ركوب الدراجة الهوائية التي لاغنى عنها في تنقلاتها اليومية كما تقول. و ( صالحة ) حين وصلت الى الاراضي المنخفضة لم يخطر على بالها انها ستنجح في تعلم سياقة الدراجة و لكنها اضطرت الى تعلمها بعد جهد جهيد.

والجدير بالذكر ان الدراجة الهوائية وسيلة مناسبة للتنقل في مدن هولندا، لاسيما وان هذا البلد يحتوي شبكة طرق متطورة تتضمن ممرات خاصة لركوب الدراجات، وهناك قوانين وسياقات لايمكن تجاوزها في هذا المجال، كما ان انظمة المرور الهولندية، تعطي الافضلية لسائق الدراجة في الكثير من الحالات، كما تتميز صناعة الدراجات الهولندية بالكفاءة والتطور، وتقول احصائات ان عدد الدراجات الهوائية في هولندا ربما يصل الى 30 مليون دراجة هوائية اي بمعدل دراجتين في كل بيت.

تحريم ركوب الدراجة

بين أستحالة العيش بدون دراجة في هولندا، وصعوبة الحصول على اجازة سياقة السيارة، ثمة عائق اخر أمام بعض النساء المسلمات، يتمثل في فتوى انتشرت بين الاوساط المسلمة في تحريم ركوب المرأة المسلمة الدراجة لانها تسبب الاثارة الجنسية مما يعد حراما، وبالفعل امتنعن نسوة عراقيات عن تعلم ركوب الدراجة استجابة لهذه الفتوى.
وتعتقد ( فاطمة علي ) وهي عراقية تقيم في هولندا منذ تسع سنوات بصحة هذه الفتوى وتدعو الى عدم ركوب المراة المسلمة الدراجة.
ويؤكد الشيخ ( كمال الفيضي ) الفتوى، ويرى انها فتوى ملزمة، ويرى في السعودية مثلا حسنا فقد منعت سياقة المرأة للسيارة والدراجة.
ويبرر ( الفيضي ) تحريم ركوب الدراجة في ان ذلك مدعاة
 لكشف جسد المرأة كذراعيها أو شيء من ساقيها عند قيادة الدراجة، كما انها تسبب الاثارة الجنسية بسبب وضعية المقعد حيث تضطر المرأة الى ( فرج ) ساقيها.
اضافة الى ان المرأة وان كانت محجبة ستلفت أنظار الرجال حين تقود الدراجة.

إنتصار على الصعوبات

ويتعلم الطفل الهولندي سياقة الدراجة لحظة دخوله المدرسة او قبل ذلك. واذا امعنت النظر في الشارع الهولندي فان الطفل في السادسة يستقل دراجته جنبا الى جنب مع المسن في الثمانين.

وعلى رغم ان ( صالحة ) انتصرت اخيرا على صعوبات سياقة الدراجة كما تقول، لكن الخوف يتملكها عند القيادة الى الان، ولاتستطيع السياقة في اوقات الذروة حيث زحمة السيارات والناس. وارتكبت ( صالحة ) خطئا جسيما ذات يوم حين صدمت بدراجتها مسنا هولنديا تسبب في سقوطه على الارض، ورضوضا في يديه وساقيه، اما هي فقد ارتمت على الجانب الاخر من الشارع بعد ان ضرب راسها جذع شجرة.

ويتفق الكثير من النساء المهاجرات من اصول عربية واسيوية على ان تعلم سياقة الدراجة امر لابد منه في هولندا لكنه محفوف بالمخاطر.

اما ( حسيبة قادر ) من المغرب، فقد رقدت في المستشفى لمدة اسبوعين حيث ادى وقوعها من الدراجة الى كسر في ساقها، وتقول ( حسيبة ) لم أعرف مالذي حدث بالضبط، كنت اسوق بهدوء لكن ثوبي التف على سلسلة ناقل الحركة موقعا بي بعنف على الارض، حيث لم استطع النهوض، مستعينة بعابري سبيل هولنديين ساعدوني في طلب سيارة اسعاف نقلتني الى المستشفى.
اما ( هيفاء جابر ) وهي امراة عراقية في السادسة والاربعين، تقول ل( أيلاف) انها تقود الدراجة بهدوء، لكن المشكلة في الاعطال الفنية اوحصول ثقب في الاطار حيث يصعب علي اصلاح الامر والعودة الى البيت.
ويذكر ان البلديات الهولندية نظمت دورات فنية لتعليم السياقة للنساء المهاجرات.


شجاعة القيادة

و لاتجرأ الجزائرية ( حسناء بو محمد ) على السياقة لوحدها. وتقول في حديثها ل(ايلاف) انها تصطحب ابنها او زوجها خلال سياقة الدراجة على رغم انها تعلمت القيادة منذ خمس سنوات، على انها الى الان لاتستطيع الصعود على الدراجة لوحدها وعليها الاستعانة برصيف عال او مساعدة أحد.
وتضيف حاولت تعلم سياقة السيارات لكني فشلت اربع مرات، فاضطررت الى تعلم الدراجة.

غير ان امتلاك السيارة في هولندا لايعني التخلي عن سياقة الدراجة، ويقترب العيش في هولندا من دون دراجة من المستحيل.
أما ( فاطمة خلاني) وهي أفغانية، فقد امتطت دراجة صغيرة، لاتتناسب مع قامتها الطويلة، وتقول ( فاطمة ) ل(أيلاف) أنه امر محزن أنني لااستطيع ركوب دراجة تناسبني، واعرف انه امر يبعث على الضحك، لكن ليس باليد حيلة وتقول حين اقود دراجتي يضحك الاطفال ويلتفت المارة الى الوضع الشاذ بين امراة بهذا الحجم تقود دراجة لاتناسبها.
يأس وأمل

 وتعترف ( بلقيس احمد ) ل( أيلاف ) وقد مضى عليها سنة في هولندا من انها يائسة من تعلم سياقة الدراجة فقد حاولت تعلمها في المتنزه القريب من بيتها لكن فشلها المتكرر يجعلها يائسة، وتضيف المفزع في الامر انك تثير سخرية عابري السبيل الذين يتابعون المنظر المثير للضحك.
لكن ( جميلة قدور ) وهي مغربية، فتجيد ركوب الدراجة وتقول انها تنجز كل اعمالها من مراجعات رسمية وتبضع بمساعدة دراجتها التي لاتستغني عنها. وتضيف كان تعلم الدراجة امرا سهلا بمساعدة جارتنا الهولندية. المهم انك تمتلك الارادة في التعلم عندئذ يصبح الامر سهلا. لكنها تعترف بفشلها في الحصول على اجازة سياقة السيارة.
النشر بدون ذكر المصدر يعرض للمسائلة القانونية.

adnanbabely@yahoo.com

في أخبار