GMT 16:00 2007 الأربعاء 15 أغسطس GMT 7:02 2007 الخميس 16 أغسطس  :آخر تحديث

حرب داحس والغبراء بين جاسم جعفر وحسين سعيد

زيد بنيامين
مواضيع ذات صلة

جعفر يصف نصر العراق في امم آسيا بانه لم يكن قوميا
حرب داحس والغبراء بين جاسم جعفر وحسين سعيد

زيد بنيامين، إيلاف : صفحة جديدة من صفحات اختطاف احمد الحجية رئيس اللجنة الاولمبية العراقية  المختطف منذ فترة طويلة بدأت اليوم مع قيام المكتب الإعلامي لوزير الشباب العراقية

المالكي يتوسط المنتخب العراقي
بإصدار رد عنيف على حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم واتهامه بأنه اراد (استغلال النصر العراقي في أمم آسيا ومحاولة تفريغه من محتواه الوطني وإخراجه بصورة النصر القومي) وهو ما اثار استغراب كل من قرأ البيان باعتبار ان العرب قاموا بالاحتفال بهذا المنتخب في كل محطة استقر فيها كما ان اهداء هذا الانتصار العراقي للعرب لم يكن حكرا على حسين سعيد بل على كل لاعبي المنتخب العراقي اللذين اعلنوا مرارا انه هذا الانتصار لكل العرب.

واكد البيان الانباء الواردة بوجود مذكرة لالقاء القبض على السيد حسين سعيد وهو ما اثير عنه قبيل ان يصل المنتخب العراقي الى بغداد ليتم الاحتفال به بعد انجازه لبطولة كأس اسيا بكرة القدم في دورتها الرابعة عشرة التي اقيمت الشهر الماضي واكد البيان في هذا الصدد (أن السيد وزير الشباب والرياضة ومن موقع المسؤولية الوطنية والأبوية ترك الأبواب مفتوحة للسيد حسين سعيد عبر التصريحات العلنية بالإضافة إلى موقفه من احترام رغبة السيد نائب رئيس الوزراء الأستاذ برهم صالح والسيد وزير الداخلية ومناشدات الخيرين من أبناء هذا البلد للمحاولة في مساعدة السيد حسين سعيد للاعتراف بخطئه كفضيلة إسلامية وأخلاقية، إلا انه لم يمنح نفسه الفرصة لاستيعاب الدور والمسؤولية الملقاة على عاتقه بل تصرف عكس ذلك ).

اللافت ان هذا الاعلان خلا من أي اشارة نحو العرب بل طالب بان لايتم اعتماد الانتصار العراقي كانتصار قومي لكل العرب لان المنافس كان المنتخب السعودي مما يثير الكثير من الشكوك حول المنحى الطائفي الذي تدار به وزارة الشباب العراقية التي يرأسها المهندس جاسم محمد جعفر الذي وصل الى الوزارة عن طريق المحاصصة الطائفية ممثلا عن الائتلاف العراقي الموحد الذي طالما اتهم بالتبعية لايران رغم دخوله قائمتها باعتباره مستقل.

أحمد الحجي
وكان احمد عبد الغفور السامرائي المعروف باسم احمد الحجية قد تم اختطافه في 15 يوليو 2006 من قاعة المركز الثقافي النفطي في بارك السعدون اثناء انعقاد الجمعية العمومية للجنبة الاولمبية الوطنية العراقية بعد ان اقتحمت مجموعة مسلحة مكان المؤتمرين واقتادت بعض اعضاء المكتب التنفيذي الى جهة مجهولة بعد ان قامت بتكبيل رجال الحماية في بوابة المركز وجرت العملية خلال نصف ساعة بعد ان طلب المسلحون من المؤتمرين الوقوف الى جانب الجدار او الانبطاح على الارض للتاكد من هوياتهم .. وقد اثارت طريقة الاختطاف بالاضافة الى عدم عجلة المسلحين وقيامهم بكل هذه الاجراءات دون خوف ، اثارت الشكوك حول امكانية ان يكون اعضاء في الحكومة العراقية يقفون خلف العملية حيث اتهمت مغاوير الداخلية بالوقوف وراء العملية.

وكانت نيران السامرائي زوجة الحجية قد صرحت في وقت سابق ان زوجها اختطف مع 37 آخرين في عملية منظمة من قبل قوات انضباطية، موضحة ان عددا ممن اختطفوا اطلق سراحهم في ما بعد وتم التحقيق معهم من قبل ضباط في الشرطة العراقية.

لا بد ان جهات مسؤولة وصاحبة قرار تقف وراء تنفيذ عملية الاعتداء بهذا الشكل المنظم والمعلن، مشيرة الى ان عناصر كانت تلبس زي الشرطة العراقية نفذت العملية امام اعين وسائل الاعلام اثناء انعقاد اجتماع للجنة في النادي النفطي وسط بغداد.

وذكرت السامرائي بمواقف رسمية اعلنت ضد اللجنة التي يرأسها زوجها قبل وبعد عملية الاعتداء منها تصريحات وزير الشباب وبعض معاونيه الذين اعتبروا ان اللجنة غير شرعية. وقالت ان خلفية اختطاف زوجها الذي وصفته بانه مستقل ولبيرالي هي انه اعلن مرارا وتكرارا انه لن يدع اي مجال لان تكون الرياضة العراقية والشباب العراقي جزءا من الصراع الطائفي والسياسي في العراق.

وهنا النص الكامل لبيان المكتب الاعلامي لوزارة الشباب والرياضة العراقية:
(( صرح المكتب الإعلامي لوزارة الشباب والرياضة رداً على التصريحات الأخيرة للسيد حسين سعيد التي تناول فيها قضية الدعوى المقامة ضده على خلفية الاتهامات الموجهة من قبله للسيد وزير الشباب والرياضة وموقفه من اختطاف السيد أحمد الحجية .

وفي الوقت الذي آثر البعض الانزواء وغادر البعض الآخر خارج الوطن وعدم تحمل المسؤولية لمواجهة حالة الاختطاف وتجذراتها على المجتمع الرياضي ، بادرت وزارة الشباب والرياضة وبأمر من السيد الوزير على تشكيل غرفة عمليات تعمل على مدار اليوم بكامله للمحاولة في الوصول إلى المنافذ التي من شأنها أن تساهم في إيجاد الحلول المناسبة لتطويق الأزمة ، وكذلك اتفاق معاليه مع الصحافة الرياضية لتشكيل غرفة عمليات إعلامية لمناشدة القائمين بالاختطاف لإطلاق سراح المختطفين إضافة إلى تامين لقاءات مباشرة من قبل السيد الوزير مع الشخصيات التي تم الإفراج عنها من المختطفين للاستدلال إلى الخيوط التي يمكن لها أن تساعد في الإفراج عن زملائهم الآخرين ، وكانت هناك تحركات سريعة وكثيرة على أعلى المستويات لأصحاب القرار في الدولة تبناها السيد وزير الشباب شخصياً ، أما فيما يتعلق بالدعوة القضائية فقد جاءت تأكيدا من معاليه على احترام استقلالية القضاء في دولة القانون للعراق الجديد وتمت وفقاً للأصول القانونية والشرعية لإثبات الحق الشخصي والمعنوي وبأرادة قضائية مستقلة ، وبرغم حجم الاتهامات إلا أن السيد وزير الشباب والرياضة ومن موقع المسؤولية الوطنية والأبوية ترك الأبواب مفتوحة للسيد حسين سعيد عبر التصريحات العلنية بالإضافة إلى موقفه من احترام رغبة السيد نائب رئيس الوزراء الأستاذ برهم صالح والسيد وزير الداخلية ومناشدات الخيرين من أبناء هذا البلد للمحاولة في مساعدة السيد حسين سعيد للاعتراف بخطئه كفضيلة إسلامية وأخلاقية ، إلا انه لم يمنح نفسه الفرصة لاستيعاب الدور والمسؤولية الملقاة على عاتقه بل تصرف عكس ذلك ، وكان آخرها استغلال النصر العراقي في أمم آسيا ومحاولة تفريغه من محتواه الوطني وإخراجه بصورة النصر القومي مع العلم أن البلد المنافس كان احدى الدول العربية كما حاول وفي أكثر من مرة استثمار تلك الانجازات كنصر شخصي له كما هو الحال عند ترشيح منتخبنا الوطني لنهائيات أمم آسيا والتي أعقبها السيد سعيد بالاتهامات المذكورة للسيد وزير الشباب والرياضة بعد يوم واحد من مباراة التأهيل وقبل عام من الآن ، ومن هنا نعتقد إن على السيد حسين سعيد أن يعي أن القضاء يمثل الحالة المثلى لبناء عراق يستوعب استحقاقات وواجبات المسؤولية .

واخيراً ومن نفس الموقف والموقع المسئول الذي تحتمه على الجميع مرحلة البناء الجديد وتفرضه أخلاقيات الواجب الوطني نرى أن الفرصة ما زالت قائمة لفتح قنوات الحوار على أن تتحلى الأطراف جميعاً بعقلانية الوضع الجديد للعراق الديمقراطي لا سيما وان هناك صفحة جديدة من العلاقة الايجابية مع الاتحاد العراقي لكرة القدم نأمل أن تسهم في بناء كرة قدم عراقية انجازية بتظافر كل الجهود الخيرة)).

 

في