GMT 7:15 2010 الثلائاء 29 يونيو GMT 20:59 2010 الثلائاء 29 يونيو  :آخر تحديث

شاعران عراقيان يفوزان بجائزة البابطين

عبد الجبار العتابي

فارس حرام: الجائزة ستعرفني أكثر بجمهور الشعر العمودي العربي

عبدالجبار العتابي من بغداد: فازت الشاعرة العراقية الكبيرة لميعة عباس عمارة بالجائزة التكريمية للإبداع الشعري لمؤسسة البابطين، كما فاز الشاعر العراقي فارس حرام بجائزة أفضل قصيدة عن قصيدته التي تحمل عنوان: (عنه وعن أهله)، في المسابقة التي اقامتها مؤسسة البابطين الكويتية فى مجال الشعر، وذلك فى دورتها التي تحمل الرقم 12 المقرر إقامتها فى شهر تشرين اول / أكتوبر المقبل بسراييفو، جاء ذلك فى مؤتمر صحفى مشترك لوزير الثقافة السورى رياض نعسان أغا مع الشاعر عبد العزيز البابطين رئيس المؤسسة بدمشق، حيث أعلن عن أسماء الفائزين بجوائز المؤسسة للإبداع الشعرى، فيما فاز الشاعران المصريان الدكتور صلاح رزق وأحمد حسن محمد بجائزتي النقد الشعرى، وأفضل ديوان للشعر.

  وبقدر سعادة الشعراء العراقيين بهذا التميز الجديد للشعر العراقي، فأنهم استغربوا ان يذكر اسم الشاعرة العراقية لميعة على انها (لمياء) وتنقل ذلك العديد من وسائل الاعلام العربية، وهي الشاعرة الكبيرة التي تعد من خيرة الشاعرات العراقيات واكثر الاحياء منهن شهرة، فيما عبر الشاعر فارس حرام عن سعادته البالغة بالجائزة التي تمثل فوزا للشعرية العراقية التي يفتخر بها، ولكنه ابدى اسفه لعدم وجود اهتمام اعلامي بهذا المنجز.

   والشاعرة لميعة عباس عمارة شاعرة عراقية غنية عن التعريف، ولدت في بغداد سنة 1929م ونشأت في مدينة العمارة (جنوبي العراق)، أكملت دراستها الثانوية في بغداد، وتخرجت من دار المعلمين العالية سنة 1955، ولها العديد من الدواوين الشعرية التي اصدرتها على مدار السنوات منذ عام 1960، وغادرت العراق في الثمانينيات الى الولايات المتحدة الامريكية لكنها لم تنقطع عن بلدها فكانت قصائدها تستلهمها مما يعانيه الوطن وابناؤه،

   وقال فارس في حديث خاص لـ (ايلاف): أنا سعيد جداً بهذه الجائزة لانها ستعرفني أكثر باوساط جمهور الشعر العمودي العربي، وهي أوساط تحتاج الى مد أواصر العلاقة معها، انهاءً للقطيعة التي أعلنتها حركة حداثة الشعر العربي مع هذه الأوساط في أثناء تجارب ترسيخ أنموذج قصيدة النثر في مطلع الستينيات.

   واضاف: إنني - كما تعلم- أكتب الشعر بنماذجه كلها: قصيدة النثر، والتفعيلة وقصيدة العمود الخليلي، ولا أجد الشعر منحصراً بشكل دون آخر، بل أرى (على العكس) إن الوقت قد حان بالفعل للعودة بالشعر الى مكانه الطبيعي، اعني الإبداع في اللغة، سواءً أكان ذلك مع وجود التنغيم الموسيقي (اي أوزان الشعر) أو الاكتفاء بايقاع الكلمات والعبارات وجرس الالفاظ، إن الشعر تحكمه برأيي المتواضع التجربة في اللغة والحياة معاً دون انفصال، وإن التجربة الحقيقية غير المنقسمة داخل هذين الحقلين تقول لنا إن الشعر يستحيل تحديده في أنموذج محدد، وهكذا يأتي فوزي بجائزة البابطين تاكيداً لمسعاي الشعري هذا.

  وتابع: إن واحدة من أعمق الشروخ التي أصابت ثقافتنا العربية المعاصرة، إنما هي تلك الناتجة عن انقسام الجمهور الأدبي (ولا سيما الشعري منه) انقساماً حاداً، وصل في كثير من الأحيان الى التشكيك بين المتخاصمين فيه حتى بالدوافع والنيات، وابتعد الحوار بينهم الى آخر درجات السلم، ولابد للشعر الذي آذن بهذا الانقسام أن يعود مرة أخرى بعد حوالي نصف قرن من الزمان ليسهم برتق الشقوق، وتنظيم الحياة الأدبية والثقافية واعادة تشكيل الجمهور الأدبي الذي فقدناه بانقساماتنا من جهة وببرامج غالبية حكوماتنا العربية المتركزة أساساً على تجهيل عامة الناس من جهة أخرى، حتى وجدنا أنفسنا نكتب لأنفسنا ونقرأ لها، في حين إن الجمهور المنشود يروح ويجيء، بين الساسة الكذابين ورجال الدين المتشددين.

* سيرة ذاتية لفارس حرَّام

ولد عام 1972- بمدينة النجف.
• عمل في برلين بألمانيا عام 2004، رئيس تحرير للبرنامج الإذاعي الألماني "Telephone FM"، الذي كان يذاع باللغة العربية في بغداد، لصالح مؤسسة MICT الألمانية.
• عمل صحفياً جوّالاً في مجال الأدب والثقافة والفنون، في عدد من البلدان المحيطة بالعراق، لصالح البرنامج الإذاعي "العراق -360 درجة"، الذي كان يبث في العراق وسوريا ولبنان والأردن ومصر، لصالح مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية.
• عمل في المجال ثقافي، مشرفا لغوياً في مجلتيّ "آفاق عربية" و"الطليعة الأدبية" الصادرتين في بغداد، للفترة (1999- 2003).
• بعد أسبوع واحد من سقوط نظام صدام في نيسان عام 2003، أسس في بغداد، مع عدد من أصدقائه، "جماعة ناجين للثقافة والفنون"، وكتب بيان الجماعة الأول "بيان ناجين حول ما حدث"، الذي نُشر في بغداد في (26/4/2003) باللغات العربية والكردية والانكليزية. كما أسهم بكتابة عمل الجماعة الأول: بانوراما "مرّوا من هنا"، الذي قدمته على انقاض مسرح الرشيد المحترق والمدمر في(3/5/2003).
• عام 2003- 2004/ اشترك في كتابة سيناريو الفيلم العراقي السينمائي "غير صالح للعرض"، مع صديقه مخرج الفيلم عدي رشيد. وقد صُوّر الفيلم في بغداد (2003-2004)، وحاز على أكثر من جائزة عالمية، منها جائزة أفضل فيلم سينمائي في آسيا، في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي - 2005. وجائزة النسر الذهبي لأول فيلم لمخرج: بمهرجان روتردام السينمائي في هولندا- 2005.
• عام2004- 2008/ درس الفلسفة في جامعتي بغداد والكوفة، ونال في الأخيرة بكالوريوس الفلسفة، بدرجة امتياز، وتسلسل "الأول" على كلية الآداب، و"الثالث" على مستوى الجامعة.
•عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين.
• عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب.
صدر له:
1- "مرةً واحدة" – مجموعة شعرية – وزارة الثقافة في دولة الإمارات- 2005.
2- "العراق- 360 درجة" – كتاب رحلات ولقاءات ثقافية في الدول المحيطة بالعراق- بالاشتراك مع الكاتب العراقي "عبد المحسن صالح" – عن مؤسسة MICT ومؤسسة فريدريش ايبرت الالمانيتين- دار الكتب – بيروت – 2007.
وحاز على الجوائز الدولية:
1-جائزة الشارقة للإبداع العربي في الشعر، في دولة الإمارات العربية المتحدة، عام 2005.
2-الجائزة الذهبية لأفضل سيناريو - مهرجان وهران السينمائي الدولي بالجزائر عام 2007. عن الفيلم العراقي "غير صالح للعرض".
3-جائزة عبد العزيز البابطين للشعر العربي – 2010.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات