GMT 14:00 2011 الإثنين 20 يونيو GMT 15:52 2011 الأربعاء 22 يونيو  :آخر تحديث

حيدر رشيد يستعد لـ"بابيلون" و"جواز سفر" بعد "المحنة"

بسار فائق

بسار فائق من أربيل: يستعد المخرج الأيطالي من أصل عراقي حيدر رشيد، لإخراج فيلمه السينمائي االثاني بعنوان "بابيلون" بعد فيلم "المحنة" الذي كان أول تجربة له في الأفلام السينمائية الطويلة، حيث سيشارك في فيلمه الجديد فريق من ممثلين كرد وعرب من العراق وأخرون من ايطاليا، ويستعد للبدء بتصوير فيلم طويل أخر بعنوان "جواز سفر".
والمخرج الشاب حيدر رشيد الذي زار قبل أيام أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، للتحدث مع ممثلين كرد وعراقيين للمشاركة في فيلمه الجديد "بابيلون"، وقال في حوار قصير خاص لإيلاف "مشروعي الأول هو فيلم سينمائي طويل بعنوان (بابيلون) هو أهم من المشروع الذي أنجزته من قبل بعنوان (المحنة)"، مضيفا أن فيلم بابيلون يتحدث عن "رحلة شاب عراقي من الجيل الثاني من العراقيين الذين ولدوا في المهجر، هي رحلة عودة للعراق للبحث عن سر أو أصول تعرف عليها من خلال والده".
وذكر أن "50% من الفيلم يدور أحداثها مابين كوردستان وبغداد، حيث سأصور أكثرية مشاهد الفيلم ما بين مدينتي أربيل والسليمانية، وفريق عملي من الممثلين مكونين من ممثلين عراقيين وأيطاليين"، منوها أن كل من "الممثلين الكرديين شوان عطوف وحسن علي والعراقي بشير ماجد سيمثلون الأدوار الرئيسية العراقية في الفيلم، عدا الممثلين الأيطالين وأخرون من دول أخرى".
وأفاد "أنتهيت من كتابة سيناريؤ الفيلم والإتصالات موجودة مع الممثلين وجهة الإنتاج، أعتقد أنني سأبدا بالتصوير قبل صيف 2012 ولغة الفيلم هي العربية، الكردية، االايطالية والإنجليزية".
وكشف أيضا "سأصور فيلم سينمائي أخر بعنوان جواز سفر وهي محنة أخرى لعراقي، سيمثل فيه أيضا الممثل الكردي شوان عطوف، وربما سيصور قبل فيلم بابيلون".
وعن نظرته للسينما العراقية كمخرج شاب قال "من المثير للحماس والفخر أيضا، أن نجد أن هناك حركة متصاعدة في إنجاز الأفلام في العراق، هناك بأستمرار أعمال جديدة، هناك أعمال تتميز بنوعية جيدة ورغبة كبيرة للسينمائيين العراقيين لإنجاز الأعمال وتوثيق حالة البلد وتطويرها، هناك رغبة لتطوير عمل الأداء ليس فقط من جهة الأنجازي، بل هناك رغبة في الكتابة".
وذكر "مايجري الأن في السينما العراقية يتحول أيضا إلى صفحة جديدة غير معروفة، سواء للأشخاص الذين يعيشون داخل أو خارج البلاد، نحن الذين نعيش خارج البلد، نسمع ونشاهد الدمار والعنف، في حين أن السينما العراقيية أو السينمائيين العراقيين يحاولون أن يبرزوا أو يظهروا الحياة الأخرى، هناك شعب يعيش وهناك حياة تستمر، وهم يوثقون ويسجلون هذه الحياة".
وعن متابعته للافلام الكردية وخاصة التي تنتج في إقليم كردستان، قال "أعتقد بأن قياسا إلى الوضع العام للعراق، السينمائيين الكرد بدا قبل زملائم أو اقرانهم العرب، هناك حركة سينمائية كردية إبتدأت بإنجاز السينمائيين الكرد الأيرانيين، وتحول هذا إلى السينمائيين الكورد في العراق، هناك رغبة كبيرة وعطش كبير لإنجاز الأعمال، السينمائييون الكورد يكتبون تاريخ هذه المنطقة، من خلال زيارتي لكردستان أنا أرى ان لدى كردستان وبالذات كردستان العراق هوية عميقة متجذرة، وهناك رغبة كبيرة لدى السينمائيين والمثقفين الكرد، للتعبير عن هذه الهوية، أنا أعتقد ان ما سينجزه السينمائيين الكرد، سيكون له أثر كبير على مسار أو تطور السينما العراقية بشكل عام".
وأضاف "ما أتمناه للسينما الكردية والعراقية بشكل عام وأن أقول هذا للسينما العربية بشكل عام، هو عدم السقوط في النماذج النمطية المسبقة أو الذي أسميه وجهة النظر الكولونيالية لقضايا مجتمعنا، صحيح في بعض المرات أن تقدم بعض النماذج النمطية أو أستشراقية، أو حتى فلكلورية عند شعب ما قد يوصلك إلى جمهور أوسع، ولكن هذا يفقد الصورة الحقيقية لمجتمعنا، أنا أمل أن تكون إنجازتنا السينمائية معبرة تعبير حقيقي للواقع الذي نعيشه، بكل مصاعبه وإشكالياته، علينا أيضا أن نتحدث عن الأمور الصعبة والمعقدة".
منوها "ما أتجزته حتى الأن من أفلام وثائقية وروائية، ينطلق من كوني عراقي الأصل، ولدي رغبة كبيرة وعطش كبير أن أروي ما أنا اشعر به إزاء العراق، لأن العراق هو جزء من تكويني، ما أريده هو أن أقدم وجهة نظري عن العراق، إني ولدت في الخارج وعشت فيها وتكونت فيها، لا أريد أن أصل إلى هنا وأفرض وجهت نظري بقدر ما أن أروي أحساساتي ومشاعري إزاء هذا البلد ومكوناته".
موضحا "ولدت وترعرعت بصلة شبه يومية مع مثفين وفنانين عراقيين الذين كانوا يعيشون في إيطاليا، تعرفت على العراق من خلالهم، وتعرفت أيضا على الامهم وعذابهم، ومقدار حبهم لهذا البلد، هذه العلاقة تولدت عندي ودفعتني أن انجز كل أعمالي بأن تكون ذات صلة كبيرة مع العراق، عودتي إلى العراق وكردستان، أقربتني إلى البلد جسديا أيضا، لذا كل مشاريعي القادمة والمرسومة في الفترة القادمة لها إرتباط كبير بالعراق، وهذه العلاقة بالنسبة إلي تشكل حالة من الإنعاش الذي أمر به، وهي حالة صحية بشكل مطلق".
وحيدر رشيد مخرج عراقي شاب يعيش في إيطاليا، له فيلم روائي طويل بعنوان "المحنة"، وله أيضا فيلمين قصيرين إحدهما بعنوان "كما ماء" والذي يتحدث عن أزمة شاب عراقي يعاني من الوحدة في مجتمع ليس مجتمعه، حيث كان هذا الفيلم المسودة الأولى لفيلمه الروائي الطويل "المحنة".
يذكر أن فيلم "المحنة" شارك في العديد من المهرجانات العالمية، وحاز على جوائز فيها منها جائزأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان "I ‪’ve Seen Films " الذي أسسه ويترأسه المخرج والممثل الهولندي روتغير هاوار والجائزة الثانية في مهرجان الخليج للأفلام.
Pasar82@yahoo.com

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات