GMT 15:56 2017 الإثنين 2 يناير GMT 15:57 2017 الإثنين 2 يناير  :آخر تحديث

سهى الجندي: آيسلندة الباردة

إيلاف

 

حين تسقط آخر حبة رمل
ولا يد تقلب الساعة من جديد
ستبقى الذكريات حائمة 
عيون أغلقت باب الحلم 
وعادت إلى التراب 
شفاه ارتجفت عند البوح وأحجمت 
عيون صعقتها الدهشة وأغمضت 
ما اندثرت الحياة لولا الحدود 
ولولا صوت المعابد
ولولا جوازات السفر 
آيسلندة المتجمدة 
جمد الجليد قلبها 
فأخرجتهم 
آيسلندة العنيدة 
لا تحب الاختلاف
وتكره الوجوه الجديدة 
ترتع في نعماء الأرض 
تتزلج على الجليد
ثم تدخل في دفء الكنيسة 
ترتل الوصايا العشر 
ثم تخرج سعيدة
تقذف المستجيرين بها وراء البحر 
دعيهم بحق يسوع
أو بوذا 
أو عشتروت 
يأكلون من خشاش الأرض 
أتركيهم كالبطارق على ساحل البحر
أم أن البطارق لها حق الحياة 
واللاجئ الحزين
لا يستحق فرصة جديدة؟ 

 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات