GMT 4:00 2017 السبت 18 نوفمبر GMT 11:51 2017 الإثنين 20 نوفمبر  :آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

هل نحن قادرون على فهم العمارة الإسلامية؟

محمد الحمامصي

تتشكل الرؤية في كتاب "التراث العمراني للحضارة الإسلامية" للمؤرح والكاتب خالد عزب انطلاقًا من قراءة شمولية مدروسة للتاريخ المعماري والعمراني العربي الإسلامي، والذي تخصص فيه المؤلف بدءًا من أطروحته للماجستير ثم الدكتوراه، والكثير من الكتب البحثية التي واصل فيها البحث والتحليل دافعًا بضرورة الاستفادة من هذا التراث الخصب بالرؤى المعمارية والعمرانية. 

الاقتصار على الشكل
هنا يعمد إلى طرح تساؤلات جذرية حول فهم العمارة الإسلامية وماهيتها، ينطلق منها قارئًا ومحللًا للتفاصيل الدقيقة للمنشآت الدينية في الدول الإسلامية، ثم يعرج على المدن التراثية الإسلامية، ويختتم بعمارة القصور، ليضعنا على خارطة العمارة والعمران بجمالياتها وعبقرية وفرادة صناعها، بدءًا بالمسجد الجامع ومقر ولي الأمر والمؤسسات الخدمية بالمدينة الإسلامية والمساكن والمنشآت التجارية وقنوات المياه والأفلاح، والأسبلة والقلاع، مرورًا الجوامع، كالمسجد النبوي والمسجد الأقصى وجامع القيروان وجامع السلمانية وغيرها، ثم العمارة في المدن التراثية، كعكا وحلب ومسقط وقبرص وبخارى ورشيد وغيرها، وانتهاء بعمارة القصور، كقصور غرناطة وإسطنبول والقاهرة.

الحضارة الإسلامية تحمل روحًا جمالية

يحلل خالد عزب في كتابه الصادر من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية التفاصيل متوقفًا عند دقائقها سعيًا إلى ـ كما يذكر ـ فهم العمارة والعمران الإسلامي وماهيته، ليرسخ في ضمير القارئ أن الحضارة الإسلامية ثقافيًا وفكريًا ومعماريًا وعمرانيًا تحمل روحًا جمالية، الأمر الذي مكّنها من أن تشكل بصمة في التراث الإنساني كله. 

ويطالب بضرورة أن يدرس محور فقه العمارة في كليات الهندسة المعمارية في جامعاتنا كي نخرج جيلًا جديدًا من المعماريين لديه قدرة على تقديم عمارة إسلامية معاصرة.

الاكتفاء بالنقل 
ويرى خالد عزب أن ما زال أمامنا الكثير لكي نفهم العمارة الإسلامية. حيث إن الكثيرين انساقوا وراء الدراسات الاستشراقية التي قامت في المجالين؛ مجال العمارة ومجال الآثار المعمارية الإسلامية على دراسة الشكل دون الموضوع. وهذا صداه مستمرًا حتى القرن الحادي والعشرين في المناهج الأكاديمية، بل حتى في التصميمات المعمارية ، التي يطلق عليه مجازًا إسلامية. 

يقول إن الكل جرى وراء الشكل وليس المضمون، الذي أعطى الروح للعمارة الإسلامية، والذي جعلها عمارة تخطف الأبصار لمن يتأملها من حيث الشكل الزخرفي، وإذا استخدم عقله في تصميمها، فإنه سيجد أسئلة لها إجابات منطقية ناتجة من النظريات الهندسية المعمارية، وأسئلة أخرى لا يجد لها إجابة، ويعتبرها لغزًا ضمن ما يعتري الشرق في الوعي الأوروبي ووعينا المعاصر التابع له من ألغاز وسحر ارتبطا بحكايات ألف ليلة وليلة. 

يضيف: "ترى الشكل في تلك المنشآت ذات الواجهات الإسلامية العناصر، والتي تم نقلها إما حرفيًا من المنشآت الآثارية الإسلامية أو توفيقًا مع الأشكال المعمارية المعاصرة. فعلى سبيل المثال سنرى في بعض البنايات مشربيات، وهي حواجز أو سواتر من قطع خشبية تجمع إلى بعضها لتعطي أشكالًا هندسية كان هدفها ستر من داخل المنزل عن أعين الجيران، وتوفير تيار هوائي متجدد إلى داخل المنزل وتوفير ضوء يكسر حدة حرارة الشمس، سنرى هذا العنصر، وقد وضع على البنايات الحديثة من دون إدراك لوظائفه السابق ذكرها. بل وضع لكي يقال إن هذه البناية إسلامية".

منهج وصفي
يعلل عزب الظاهرة بسببين؛ الأول: أن مهندسينا منذ ذهبوا إلى الغرب ورثوا العمارة من خلال كتالوغات وضع فيها كل عنصر معماري بمقاسات وأشكال مختلفة منمطة ومرتبة، وما على المهندس إلا أن يوفق بين هذه العناصر وبين المساحة المتاحة أمامه من دون أن يعمل عقله فيها وعن مدى ملائمتها للمجتمعات الشرقية الإسلامية، فنقلوا عمارة الغرب كما هي، وما زال هذا المنهج ساريًا إلى اليوم. وتأثروا به حينما أرادوا إعادة الأنماط المعمارية الإسلامية، فأعادوها من حيث الشكل دون المضمون. 

فتحول هؤلاء المهندسين إلى مقلدين، وقل الإبداع والابتكار لديهم. والسبب الثاني: يعود إلى المجتمع الذي قبل هذه الأنماط الغربية وهمًا منه أنها أحد مصادر التقدم، وأن الغرب لم يتقدم إلا بها. وهكذا فإن المشربية على واجهة البناية تعبّر عن المجتمع الذي يتمسك بالإسلام كدين من حيث الشكل لا الجوهر، وبين تتبع خطى الغرب خطوة خطوة، من دون إدراك أن العمارة تحمل بين طياتها قيم وأفكار ومناهج حضارية. هكذا أصدقت فينا مقولة ابن خلدون إن المغلوبين مولعون بتقليد الغالب.

يضيف أنه "إذا كان هذا حال المعماريين، فإن حال دارسي الآثار المعمارية لا يختلف كثيرًا، فإنهم انساقوا وراء المنهج الوصفي، الذي يصف الشكل المعماري بدقة متناهية، دونما طرح أي سؤال حول هذه الأشكال وأسباب تراتبها على أنسقة مختلفة من منشأة إلى أخرى؟، بل وسنجد معظم الدراسات الأثرية انصبّت على المساجد والمدارس من دون أدنى اهتمام بالمنشآت التراثية الأخرى. وكأن الإسلام دين عبادة، وعمارته عمارة معابد للعبادة فحسب".

من دون مراعاة الغير
انطلاقًا من هذه الرؤية يشتغل عزب على محاور عدة لفهم العمارة الإسلامية،  يحددها كالآتي: المحور الأول يرتكز إلى دراسة القانون الحاكم لها، وهو فقه العمارة؛ وفقه العمارة هو مجموعة القواعد الفقهية التي تراكمت بمرور الزمن نتيجة لاحتكاك حركة العمران والمجتمع، كلاهما ببعض، ونشوء تساؤلات أجاب عنها الفقهاء، أدى تراكم هذه التساؤلات إلى تقنين القواعد التي حكمت حركية العمران في المجتمعات الإسلامية. 

هذه القواعد كان كل من المجتمع والسلطة والمهندسين يحتكمون إليها عند اللزوم. وهو ما سجلته سجلات المحاكم الشرعية في القاهرة ورشيد وتونس على سبيل المثال. وأول من سجل قواعد فقه العمارة من الفقهاء ابن عبد الحكم الفقيه المصري المتوفي في سنة 214هـ/ 829م في كتابه "البنيان". 

وقد قسم الفقهاء أحكام البنايات إلى أقسام رئيسة هي: البناء الواجب: مثل بناء دور العبادة، كالمساجد، وبناء الحصون والأربطة للدفاع عن ديار المسلمين. البناء المندوب: كبناء المنائر، وبناء الأسواق، حيث يحتاج الناس السلع. البناء المباح: مثل بناء المساكن التي تبني بهدف الاستغلال، فمن المعروف أن الشريعة جاءت لحفظ المقاصد الخمس: الدين، والنفس، والمال، والعرض، والنسل. 

البناء المحظور: كبناء دور السُكر، ودور البغاء، والبناء على المقابر، وفي أرض الغير. 
المحور الثاني: لفهم العمارة هو التعامل معها على أنها عمارة تخص المجتمع كله، لا على كونها عمارة أفراد، فاليوم يبني الفرد منزله من دون أن يراعي جاره ومن دون أن يدرك الخصوصية الأسرية، ومن دون أن يدرك أنه يتعاطى من خلال منزله مع أهل الشارع الذي يسكن فيه، كل هذه أبعاد غائبة اليوم، ولكنها كانت موجودة بالأمس. 

دور المجتمع الإسلامي
فلم يكن يستطيع أي جار أن يفتح نافذة تكشف جاره، لأنه بذلك يخالف حكمًا فقهيًّا في فقه العمارة يعرف بضرر الكشف، وكان سكان الحارة يتعاونون في ما بينهم لصيانة مرافق حارتهم، لأن سلطتهم مستمدة من سلطة المجتمع المدني الإسلامي، الذي يقوم على أن الحارة وحدة إدارية متكاملة مستقلة تقوم بذاتها. وبالتالي لم يكن هناك ترهل إداري لدى سلطات المدن الإسلامية. وكانت بوابة الحارة رمزًا لتضامن أهلها في حراستها وفي حياتهم داخلها.

المحور الثالث: لفهم العمارة الإسلامية يقوم على تضامن أثرياء المجتمع مع بعضهم لتوفير الخدمات لسكان المدينة، فالغني كان يبني سبيل المياه لتوفير الماء للمارة في الحر القائظ، وكان يبني كتابًا فوق السبيل لتعليم أبناء فقراء المسلمين. وكان يبني مدرسة لاستكمال تعليمهم، وكان يبني وكالة للصرف من ريعها على هذه المنشآت الخدمية. لذا يعد نظام الوقف في الإسلام أحد المداخل المهمة لفهم طبيعة ودور المنشآت الخدمية والمنشآت الاقتصادية في العمارة الإسلامية.

المحور الرابع: لفهم العمارة الإسلامية يقوم على فهم دور المهندسين في المجتمعات الإسلامية، فقد كان المهندس المسلم يتعاطى مع العمارة من خلال المجتمع واحتكاكه بمستخدمي هذه العمارة، وبالتالي جاءت منشآته لتلبّي حاجة المستخدمين، ولذا قلما نجد إضافات أو تعديلات من القاطنين عقب الانتهاء من المنشأة، بينما اليوم نرى القاطنين أو المستخدمين يجرون في العادة تعديلات لا حصر لها على مساكنهم على سبيل المثال، لأن المهندس المعماري صمّمها، وهو في مكتب مكيف الهواء من دون أن يجهد نفسه في فهم حاجات وتقاليد مستخدمي تصميمه.

المحور الخامس: يقوم على التجاوب بين الناشئة والعمارة الإسلامية التراثية من خلال زيارتهم لهذا التراث وشرحه لهم بصورة مبسطة، وهذا التجاوب سيخلق مع هذا التراث من خلال رسمهم لعناصرها، وكذلك تخيلهم للحياة في هذه العمائر. 

المحور السادس: هو التعرف إلى مفردات العمارة الإسلامية والمصطلحات الدالة عليها، ومن هذه المفردات المدخل المنكسر، وهو عنصر معماري ابتكره المسلمون لكي يمنع المار من أمام باب المسكن أو المسجد أو المدرسة من كشف من بداخلها، وبالتالي يوفر درجة عالية من الخصوصية، كما يكسر حدة الضوضاء في الخارج،  وبالتالي يوفر درجة عالية من الخصوصية، كما يكسر حدة الضوضاء في الخارج، ويعزلها عن داخل المنشأة، وبالتالي كان من المهم استخدامه في المنشآت الدينية والتعليمية. وقد وصلتنا أوصاف دقيقة للعناصر أو المفردات المعمارية في حجج وقف المنشآت الإسلامية التراثية. نستطيع من خلالها التصرف على هذه المفردات والمصطلحات الدالة عليها. 

لا منازل الأغنياء فقط
من هذه المصطلحات مصطلح شاذروان، وهو مصطلح فارسي معرب، يدل على لوح زجاجي تعلوه صدر مقرنص، هذا اللوح كانت به نتوءات بارزة تجري من خلالها المياه فتبرد، وتقدم إلى المارين أمام الأسبلة مبردة. ومصطلح أبلق الذي يرد للدلالة عن تناوب ألوان الرخام في المنشآت ما بين اللونين الأبيض والأسود. والمصطلحات الخاصة بالعقود وأنواعها، مثل: عقد مدائني مجرد، وعقد مدائني مقرنص، وعقد مدائني مخصوص، وعقد مجرد وعقد مخموس.

المحور السابع: يرتكز إلى التعرف إلى أنواع العمائر الإسلامية، كالمساجد الجامعة ومساجد الصلوات الخمس، والفرق بينها والتكايا والأربطة ودور المشايخ والأسبلة أو السقايات وأحواض سقي الدواب والرباع، وهي منشآت سكنية تضم وحدات رأسية تستأجر للسكن والحمامات والمنشآت المائية، كالمقاييس والجسور والأفلاج ومجرى العيون والمنشآت الصناعية، كقاعات صناعة السكر، ودور الطراز التي كان يصنع فيها النسيج المكي، ومعامل البارود وقاعات الصباغة ومحال صناعة الأخشاب الخ. 

الجانب المهم الذي يجب تضمينه لهذا المحور هو تخطيط المدن الإسلامية، ذلك التخطيط الذي نتج من تراكم الخبرات في الحضارة الإسلامية، ولم يستطع الغربيون إدراكه إلا في السنوات الأخيرة. ولكننا للأسف في جامعاتنا لم نزل نهمله حتى الآن.

ويلفت عزب إلى أن الاهتمام بالمساكن في العمارة الإسلامية لم يقتصر فقط على منازل وقصور الأثرياء والطبقة المتوسطة، بل امتد إلى الفقراء من عامة الناس، وبصفة خاصة في المدن المزدحمة، كالقاهرة، فمن المباني الشعبية التي نالت هذا الاهتمام الربع، حيث نجد مهندسو العمارة الإسلامية تحايلوا على حل جميع المشاكل، الخاصة من الناحية الاقتصادية، والجمالية وأيضًا الاجتماعية. 

مستمد من نظام المسجد
من هنا بدأت الرغبة في بناء الربع، فبدًلا من إقامة بيوت صغيرة متفرقة عدة (مما يضاعف التكاليف من الناحية الاقتصادية) نجد أنه تم توفير هذا الكم من البيوت مجتمعة وممتدة في اتجاه رأسي أو أفقي مثله في (الربع). يقول المقريزي: "كانت بعض الأرباع تحتوي على ثلاثمائة وستين بيتًا، وقد سكنتها نحو أربعة آلاف نفس"، وما يهمّنا في هذا المبنى المتواضع هو احتواؤه على العناصر الجمالية نفسها الموجودة في البيت أو في القصر، ولكن بدون الزخرفة والثراء الفاحش الموجود في بعض البيوت.

أما بالنسبة إلى النظام التخطيطي والمعماري للمدارس فيقول عزب إنه كان مستمدًا أصلًا من نظام المسجد الجامع، الذي تطورت عمارته وتخطيطه تطورًا منطقيًا بحكم الضرورة وفق متطلبات المدرسة من إقامة بيوت لسكن فريق من الأساتذة والطلاب وتوفير سبل البحث والدراسة والمعيشة لهم، وأبرز الخصائص التي تميزت بها أبنية المدارس في العصر العباسي هي: تخطيط المدرسة هو مستطيل أو مربع تتوسطه ساحة مكشوفة (صحن) تحيطها مرافق المدرسة، وتحتل الساحة أكبر قدر من المخطط العام للبناية ـ وجود أواوين على الساحة الوسيطة، فبعض المدارس فيها إيوان واحد، وبعضها فيها إيوانان، وهناك مدارس ذات أربعة أواوين ـ إقامة بيت الصلاة في الجهة القبلية من البناية، بحيث يوفر ذلك إمكانية الاستفادة من الساحة في أداء الصلاة عند عدم كفاية بيت الصلاة ووجود عدد كبير من المصلين ـ وجود حجرات وغرف للسكن مع قاعات كبيرة للتدريس.

ويرى أن هذه المدارس أقيمت على مساحات شاسعة من الأراضي، ولكن ظلت العواصم القديمة في تزايد مستمر وتكدس سكاني، ولهذا فإن مباني العصر المملوكي في القاهرة مثلًا لم تكن عمائر كما كانت الحال في العواصم الأولى، بل كان لا بد من هدم عقار قديم لإقامة المباني الجديدة عليها. 

الحوانيت أسواقًا
هذه الظاهرة ملحوظة جدًا في داخل القاهرة في الأحياء المأهولة بالسكان. أما خارج القاهرة، فالأمر مختلف. وكان الازدحام سببًا في تصغير مساحات المباني المملوكية، لا سيما الدينية منها، فبمقارنة مساحة جامع أحمد بن طولون بمساحة الجامع الأزهر، ثم مقارنة ذلك بالمباني المملوكية نجد فرقًا شاسعًا في المساحة. 

لكن رغم صغر مساحات المباني المملوكية، فإن المعمار أظهر فيها براعة فنية وهندسية مذهلة، وأدت هذه المساحات الصغيرة عدد أكبر من الوظائف الموكولة إليها، وأدمجت فيها عناصر معمارية جديدة. 
وعن الحوانيت باعتبارها مقر حركة البيع في المدن، يشير عزب إلى أن شكلها ثابت تقريبًا من فاس إلى كاشغر في الصين، والحانوت مكان صغير مربع الشكل غالبًا، يبلغ ارتفاعه ستة أو سبعة أقدام، وطول ضلعه بين ثلاثة وأربعة أقدام، وفي الخلف مكان مماثل يستخدم غالبًا كمستودع. 

ولكن في الجزائر يعلو هذا المخزن الحانوت، وترتفع أرضية الحانوت عن مستوى الشارع بمقدار قديمن أو ثلاثة أقدام، وغالبًا ما تمتد خارج واجهة الحانوت ليلًا بوساطة ضلف من الخشب، الجزء العلوي منها يرفع لكي يكون سقيفة. أما السفلي منها فقد يتحول إلى منضدة. كان الحانوت يضم بضاعة محدودة، حيث يخزن التجار بضائعهم في حاصل بقيسارية مجاورة، كانت الحوانيت تضم أثاثًا متواضعًا للغاية: حصيرة، سجادة، وسادات، يجلس التاجر على نصطبة حانوته يتجاذب مع زبائنه أطراف الحديث.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات