GMT 16:28 2017 السبت 25 نوفمبر GMT 16:32 2017 السبت 25 نوفمبر  :آخر تحديث

غمكين مراد: شعلةُ برزخٍ ونار

إيلاف

 

انصتي قليلاً:
لعمرٍ تائهٍ بين متاريس الحبِّ والوجع
أتركي الحياةَ لشأنها،
وداويِّ بالسمِّ أملاً يُلاحِقُ الموتَ، كطريدة!
لا تلتفتِ،
لملمي:
أنفاس النُكران،
هُنيهات الغضبِ،
شذرات اللُّذةِ،
كمحاريثَ لقبرٍ يلمُّ ما بقيَّ مني.
دعِّ كُلَّ شيءٍ،
واكتبي على شاهدةِ قبري:
                     مات حيَّاً!
رحيلٌ عنكِ، ليس إلّا:
بقاءٌ مُعلقٌ بمشجبِ متاهة.
كًلُّ آني يسيرُ في الانتحار!
لئن:
قُدِّرَ للحياةِ أن تُعيدَ عُمري،
لقُدتُ خَطأُهُ من أُذنيه، واخترتُكِ ظلاً وروحاً:
                                  لقلبي وبه.
لئن:
أغدَّقَ عليَّ الحبُّ أنفاسُه،
أغرقتُكِ بلُهاث الحبِّ أبداً.
صلِّ:
أنَّى شئتِ
لمن شئتِ.
لي:
إلهُ الحبِّ قِبلةً ووجوداً.
لئن:
كانت الصلاةُ في مِحرابِ الحبِّ، شريعة إيمان!
لئن:
كان الغنى بالنسيان،
لكِ ما لكِ، لتنسي.
ولي من الوجعِ ما لي، لأتذكر.
لي دينُ الغارقينَ في برزخِ الحبِّ.
بكِ أنتِ:
توقَّدُ كلُّ البرازخِ
وتُشعَّلُ نارُ كُلَّ جحيمٍ،
      لا يحتويكِ.
صلِّ أنّى شئتِ
ركوعي لدمعةِ الحبِّ فقط،
وما دونَه أو فوقهُ:
حباتُ طلعٍ خُنثى لعدمٍ.
خُذي ما لكِ
واتركي كُلَّكِ،
توقدين في الحبِّ ما لي وما أنا عليه.
لئن:
وأدتِ كُلَّ تاريخي في لحظةِ حبٍّ،
بشاهدةٍ من شِّعرٍ،
أدعوكِ لقراءة الأحرفِ منه على كُلِّ العمرِ.
لا تنتسبي للحزنِ عليَّ،
ولا على ما كان مني في الحياة،
طيِّري كلماتي:
بكفنٍ من روحي حمائمَ أو تمائمَ،
                           للحبِّ.
لئن:
آثرتِ على الحياةِ حُبِّي،
لا تتركيه:
كوني لهُ الظلَّ
وهو يكونُكِ
كوني لهُ الروحَ
وهو خلودُّكِ
امشِّ بتؤدةٍ نحو أكيدٍ،
ليس إلا حُبّي يَغويكِ
ويُرديكِ
في قبرِ كلماتي.
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات