GMT 18:08 2017 الخميس 16 فبراير GMT 18:11 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث

إبراهيم أحمد: من أنت؟

إيلاف

فاتنة أنت! 
مشرقة، أو ملبدة بالغيوم! 
عارية أو بثياب ينسجها لك النول بدورة الريح في المواسم القديمة! 
سخية كانت تلك الأيام؛ لولا وعودها على خيولها المسرعة! 
ما عيد الحب وأنت سيدة الأعياد كلها؟ 
تشف عيناك سماء 
لا تفرض  عناء الصعود!
 هي ذاتها تذهب إليك، وتعود!  
 قوامك رمح؟ يعود شجرة مزهرة حيث ما وقف!
غصن للحب في الغابات المقفلة بأبواب الحصارات، 
 أم هو رمح حرب؟ 
وماذا في ذلك؟ 
الحب وحده الحرب المباحة، دما أو دموعا،
  توبة أو رجوعا! 
 مستلقية على الشاطئ،
 ذلك اليوم، أوقف البحر أمواجه، سفنه، 
أطفأ فناراته، واستلقى إلى جانبك يهمس لك! عبثا!
 أنت لاهية عنه! 
تصغين لهسيس الرمل تعزفه خطى العابرين! 
  تعدين ذراته بهفيف شعرك للريح
 تأخذين عباب الموج كأسا لشهواتك المضمرة!
عندك توقف العابرون ، غابوا، تلاشوا،
ولدوا وماتوا في لحظات! 
هيهات الوصول إليك، 
جبل يطفو في البحر ويجذب السفن! 
أأكون مغاليا؟ مضحكا؟ لو قلت: أسنانك مفاتيح بيانو لزمن الهجران والصمت!
 تخرج من بينهم إلحان تربك صخب البحر 
تفتح في قصب الغاب ثغوره المرنمة!
توقظ عازفاً بارعا طوته الأزمان، وتأتي به من أرض بعيدة!
   يسيل الصخر حنينا 
 ويصير العجوز جنينا
تضمه الكهوف مشفقة حانية!
 من بعيد لمعت أسنان كوسج تستثيره رائحة الدم البشري!
أسنان كثيرة على الضفتين، 
الشمس وأصداف البحر؛ كانوا مسقط روحي!
مزق حمر تتطاير كالورد!
طحين تذروه الرياح!
تأتين فرحة في زمن يتجرع الحرب بالحب، والحب بالحرب!
من أنت؟ 
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات