GMT 7:43 2017 الثلائاء 28 فبراير GMT 16:12 2017 الثلائاء 28 فبراير  :آخر تحديث

نهيد درجاني: قصيدتان

إيلاف


كيف أُجهضُ نصًّا بهذه الوحشية؟

هذا تشوّه خلقي، 
وإلا كيف أجهضُ نصاً بهذه الوحشيّة؟
سأعود اليكِ بعد قليل  
يجب أن أرفعَ الجنين الى العربة بنفسي، 
قد يشي العامل بي فأحرمُ نبيذَ الأديرة وزيوتِها  
أقسم بأنني عقيم ٌ، 
يومئذ لم أيْقَنْ كيف سقط قلم الحبر الناشف من جيبي، فأُدِنْتُ بخطيئة الزنا الكتابي 
وبحثوا عنكِ بين الوجوه، لكن نظارتيك الداكنتين أسقطا ظلالا على اليقين 
ذكرٌ وأنثى مُعدّان للرجم، 
والحجارة ُمن الصوّان والى الصوّان تعود 
هذه شراراتُ احتكاكنا 
وبراكينُ جسدينا فادْفأوا 
هذه مضاجعة أعدَدْناها على عجلٍ 
وأسميناها 
شِعراً .


مازال للوقتِ بضعُ نقاطٍ 

وفي الساعة الساكنة من عصر الذورة، 
جاء الوقتُ .
الوقتُ المستقيمُ بأردافٍ مليئة، 
بسحّابةٍ معطّلة في منتصف الطريق، 
بسروالٍ خِيطَ بلا مقاس دقيق .
الدّقةُ المعتمدةُ في بلوغ النشوةِ،
كدوزنةِ الكمنجاتِ
وَتَران ِمن كل صنف،
من ذيل المُهْرة 
من جديلة الأنثى 
والقوسُ يلجُ، يخترقُ، حتى يسريَ في جسدِه الخِدرُ،
هذا استردادٌ لدقيقةٍ تأخّرت في زحمةٍ ما،
خطأٌ في احتساب القلق .
هذا نشاز الحركةِ الموصلةِ بين كلمتينِ، 
ككسرةٍ عوضاً عن الصمتِ في آخر القبلة،
وهذا التماسُ قمرٍ بين قوسين،
لأنَّ إفتاءَ الليلِ لم يثبُتْ شرعاً
واستفتاءَ النهارِ مكيدةٌ . 
هذه مخارجُ صوتيَّةٌ
كتكَّةٍ
كالساعة الساكنةِ الى آخره 
أفرغْتُ ماءَ الوقتِ، 
حيثما أحيا، 
لا أرخبيلَ يشفعُ بي، 
ومع ذلك، نتأتْ في تجاعيدي جزيرةٌ  .
هذا تسرُّبٌ عقليٌّ، 
نقاطٌ رتيبةٌ تصنعُ المشهدَ العظيم، 
زاويةٌ مناسبة 
وعينٌ لا تَرى بالعينِ المجرّدةِ من وابلِ شهوتِها، 
كبؤبوءٍ متَّسع لفحص النظر عن كثبٍ
كغلالةٍ تلتصق بجسدِك عنوةً
كفمٍ مفغورٍ أمام جمالك،
لن أتثاءبَ
ما زال للوقتِ بضعُ نقاطٍ كي أغفو  
مرة أخرى .
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات