GMT 7:00 2017 الجمعة 21 أبريل GMT 17:31 2017 الثلائاء 25 أبريل  :آخر تحديث
وفقاً لرسائل كانت مجهولة حتى الآن

تيد هيوز أساء معاملة سيلفيا بلاث

يوسف يلدا
في إحدى الرسائل التي بعثتها إلى طبيبتها النفسية، تتحدث الشاعرة الأميركية عن ضرب تيد هيوز لها، قبل إجهاضها بيومين.
ظهرت مؤخراً معلومات جديدة في الأوساط الأدبية حول الزواج المدمّر، الذي جمع كلاً من الشاعر الإنكليزي تيد هيوز (1930 – 1998)، والشاعرة الأميركية سيلفيا بلاث (1932 – 1963). فقد كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن وجود بعض الرسائل التي كانت قد بعثتها مؤلفة "الناقوس الزجاجي" إلى طبيبتها النفسية، الدكتورة روث بيرنهاوس، التي أشرفت على علاجها بعد محاولة الإنتحار الأولى، ولتصبح في النهاية صديقة جيدة للشاعرة.
هيوز والعنف
تقول بلاث في الرسائل إنها عانت من العنف المنزلي من قبل زوجها، الأمر الذي أثار من جديد موضوع إضطهاد المرأة، الذي جعل من بلاث، التي إنتحرت بعد إنفصالها عن هيوز، شهيدة القضية. ووفقاً لإحدى هذه الرسائل، أن هيوز كان قد ضرب زوجته قبل إجهاضها بيومين.
الخيانة التي عجّلت من موتها
لكن، بعيداً عن هذا الجدال المثير، الذي يشمل أيضاً حالة الإكتئاب الرهيبة التي كانت تعاني منها الشاعرة، والتي دفعت بها، في نهاية المطاف، إلى الإنتحار، أن هذه الرسائل التسع في مجموعها، لها أهمية كبيرة في قضية اللغز الذي أحاط بسيلفيا بلاث، لأنها تتناول الفترة ما بين العامين 1960 و1963، التي تمثل تأريخ وفاتها. ولا توجد أدلة كافية حول سبب وفاتها في هذه الفترة، لأن هيوز كان قد أتلف يوميات زوجته التي كتبتها في أيامها الأخيرة، كوسيلة لـ "حماية" أطفالهما. لذلك، قد تكون الرسائل التسع الجديدة الشهادة الوحيدة التي كتبتها بلاث من دون أن تخضع للرقابة. كما توفر الرسائل معلومات عن اللحظات الأكثر معاناة للزوجة، بعد أن علمت بوجود علاقة بين هيوز وجارتها آسيا ويفل. تلك المغامرة العاطفية التي عجّلت من إنهيار الزواج، بعد مرور ثمانية أشهر فقط على ولادة نيكولاس.
رسائل في مزاد للكتب
تعدّ الرسائل التسع جزءاً من أرشيف الباحثة النسوية هرييت روزنشتاين، والتي جمعتها لغرض كتابة سيرة ذاتية للشاعرة الأميركية، والتي في الأخير، لم تنتهِ. وقد تمّ الكشف عن وجود الرسائل، بعد أن عرضها بائع للكتب القديمة بقيمة 820.000 يورو، بإسم كاتبة السيرة. وحين علمت "سميث كوليج"، الجامعة التي درست فيها بلاث، والتي يوجد بحوزتها إرث الأخيرة ، قدمت طلباً تؤكد فيه أحقيتها في ضمّ الرسائل إلى ممتلكات بلاث، بعد أن كانت الدكتورة روزنشتاين زودت الجامعة بجميع الوثائق الخاصة بالشاعرة. غير أن روزنشتاين إدّعت أن هذه الرسائل كانت قد حصلت عليها، قبل أن تسلّم الطبيبة النفسية روث بيرنهاوس الوثائق المتعلقة بالشاعرة الأميركية، بوقتٍ كثير.
إدعاءات عبثية
وعلى الرغم من أهميتها، سوف لن ترى هذه الرسائل النور لمدة طويلة. ومن الصعوبة بمكان أن يتحقق ذلك، طالما لا تزال فريدا، إبنة بلاث وهيوز، على قيد الحياة، (شقيقها كان قد إنتحر في 2009)، نظراً لوجود إحتمالٍ جداً ضئيل لأن توافق على نشرها. وحصلت "الغارديان" أيضاً على رسالة بعثتها كارول أوركارد، أرملة تيد هيوز، والتي تؤكد فيها أن إدعاءات سيلفيا بلاث بأن زوجها ضربها ما هي "إلاّ إدعاءات عبثية ولا يمكن تصديقها لمن يعرف تيد عن كثب".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات