GMT 11:04 2017 الجمعة 12 مايو GMT 14:12 2017 الأحد 14 مايو  :آخر تحديث

جديد رؤوبين سنير: "الأدب العربي الحديث – إطار تنظيري"

إيلاف
صدر عن دار نشر جامعة أدنبره البريطانية هذا الشهر كتاب جديد بالإنكليزية للأستاذ البروفيسور رؤوبين سنير من جامعة حيفا بعنوان  Modern Arabic Literature: A Theoretical Framework  ("الأدب العربي الحديث – إطار تنظيري"). ويضع الكتاب، في أكثر من 400 صفحة، خطوطا عريضة لدراسة الأدب العربي منذ بداية القرن التاسع عشر وحتـّى مطلع القرن الحادي والعشرين. والكتاب –  خلاصة أبحاث سنير  ودراساته في الأدب العربي خلال الأربعين سنة الأخيرة – يتناول النصوص والنشاطات الأدبية العربية خلال المائتي سنة الأخيرة،  على خلفية الأدب العربي القديم، وفي ضوء التطوّرات التي حصلت في العصور الوسطى وما بعدها. 
كما يمهّد الكتاب الجديد لدراسة تأثير ثورة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتّصالات على الإبداع العربي في أجناسه الأدبية المتنوّعة، شأنه في ذلك شأن آداب الأمم الأخرى، التي تمرّ بتطوّرات جوهرية وتحوّلات انقلابية تتعلّق بصميم معنى الأدب وطرق إنتاجه ونشره واستهلاكه. ومع أنّنا لم نر بعد من هذه التطوّرات والتحوّلات في الأدب العربي سوى بوادرها الأولى، فإنّ كلّ محبّ للأدب يتصفّح الشبكة العنكبوتية أو بالأحرى، كلّ مشارك فعّال في أيّ من الشبكات الاجتماعية العديدة، يلاحظ بسهولة أنّ الإبداع الأدبي يكتسب صيغا ونوعيّات لم يعرفها من قبل. 
وفي الكتاب نظرة شمولية تختلف عن معظم الدراسات الأخرى التي تؤرّخ لدراسة الأدب العربي الحديث بكونها تشدّد على ضرورة دراسة جميع القطاعات والمجالات الأدبية كشرط أساسي لتفهّم تطوّرات الأدب العربي في القرنين التاسع عشر والعشرين، بما في ذلك أدب العامّيّات المختلفة وأدب الأطفال والمراهقين والترجمات من اللغات الأجنبيّة، ناهيك عن الأدب النسائي على روافده المتنوّعة الرسمية والشعبية على حدّ سواء الذي شهد في العقود الأخيرة ازدهارا عظيما يبشّر، هذا ما نأمله، بفاتحة عهد جديد في المجتمعات العربية.
 كما يتطرّق الكتاب نقديّا إلى مجهود أبرز الباحثين  الذين درسوا الأدب العربي خلال العقود الأخيرة سواء كانوا من العرب أو الأجانب  مثل الباحث المصري محمد مصطفى بدوي (Muhammad Mustafa Badawi) الذي شغل على مدى سنوات عديدة كرسي الأدب العربي الحديث في جامعة أوكسفورد، وبالفعل  أسّس في الستينيّات مجال دراسات الأدب العربي الحديث، ولكن فيما بعد لم يفلح في مواكبة التطورات التنظيرية في مجال الأدب، كما تدلّ على ذلك المواجهة التي حصلت في أواسط السبعينيات بينه وبين إدوارد سعيد الذي عُرِف كناقد لامع في مجال الأدب المقارن قبل أن يكتسب شهرته الكبيرة في هجومه على الاستسشراق والمستشرقين، وروجر ألن (Roger Allen) أستاذ الأدب المقارن من جامعة بنسلفانيا ، وهو في رأيي، وبدون أي منازع، من ساهم أكثر من أي باحث آخر للارتقاء ببحث الأدب العربي إلى مستوى البحث العلمي المعهود في الدراسات الأدبية الدولية، والباحث العراقي الشهير الدكتور محسن جاسم الموسوي (Muhsin Jasim al-Musawi)، أستاذ الأدب العربي في جامعة كلومبيا الأمريكية –  ويتضمّن الكتاب قراءة نقديّة مختزلة (تمهّد لقراءة أوسع ستنشر لاحقا) لآخر دراسة أصدرها الموسوي بعنوان "الجمهورية الإسلامية للآداب في العصر الوسيط". انقر هنا للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن الكتاب. 
ويقول سنير الذي ينحدر من أصل عراقي إن صدور هدا الكتاب جاء على الرغم من المحاصرة العلمية  التي  يتعرض لها،  شأنه شأن أساتذة آخرين في الجامعات الإسرائيلية، من قبل حركة المقاطعة ال-BDS  التي تخلط الحابل بالنابل في حين يبدي أنصارها جهلا مذهلا في تاريخ الأدب العربي وبحثه وفي دور اليهود في تطويره والحفاظ عليه، ناهيك عن افتراضهم الكاذب أن الأساتذة الجامعيين في إسرائيل يخضعون للإملاءات الحكومية ويتبنّون مواقف تمسّ بقضايا عادلة مهما كانت، بما في ذلك حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلّة. ومن سخرية الأقدار أن من أشدّ المتضرّرين من هذه المقاطعة الأساتذة الفلسطينيين، ناهيك  عن الطلاّب في أقسام اللغة العربية وآدابها في الجامعات المحلّية وأغلبيتهم من الفلسطينيين الذين يكتبون عشرات أطروحات الماجستير والدكتوراه باللغة العربية التي تستحقّ كلّ مدح وإطراء إلاّ أنّها تبقى محاصرة ويبقى مؤلّفوها خارج ميدان البحث العلمي الدولي. وممّا يقوله سنير إن هذه المقاطعة يساندها  أساتذة عرب وأجانب في جامعات مرموقة في الغرب "لا يتورّعون عن حذف أسمائنا من دراساتهم ومؤتمراتهم طبقا لميولهم التي لا تستند إلى اعتبارات علمية بحتة، وكأنّ العلم حلبة تستلزم  قوانينها معاقبة من يختلف عنهم في الدين والهويّة". ولقد أصدر سنير العديد من الكتب أغلبها لم يسلم من الحصار والمقاطعة أعلاه وفيما يلي روابط لبعض كتب سنير:
 
 
 
 
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات