GMT 16:44 2017 الخميس 6 يوليو GMT 16:48 2017 الخميس 6 يوليو  :آخر تحديث

مارك هارفى ليفين: سوء البخت (مسرحية)

إيلاف

Misfortune
تأليف: مارك هارفى ليفين 
Mark Harvey Levine
ترجمة: د. محمد عبدالحليم غنيم 

الشخصيات: 
1- بارى 
2- ستيفانى 
3- ساندى 

مطعم صينى. بارى و ستيفانى قد انتهما لتوهما من وجبة غذاء سندى النادلة (ليس من الضرورى أن تكون آسيوية) تقترب من المائدة. 
ساندى: هل انتهى الشباب؟ 
بارى: نعم... نعم نحن انتهينا.  
(تضع ساندى الفاتورة على صينية صغيرة.كما  تضع فوق الفاتورة قطعتين من بسكويت الحظ) 
ستيفانى: كان كل شىء رائعاً. 
بارى: أعرف! أحب هذا المكان. إنه كوة صغيرة فى الحائط ، لكن الطعام رائع. 
(يأخذ  كل منهما بسكويت الحظ و يفتحانه) 
ستيفانى: (تقرأ بختها) " عمل جاد، و عملك الشاق سيساعدك " أوكيه. 
بارى: (يقرأ بخته) " الشخص الذى تناولت العشاء معه الآن سيقتلك الليلة " 
ستيفانى: ماذا؟! 
بارى: ماذا بحق الجحيم...؟
ستيفانى: ماذا يقول ذلك؟ 
بارى: " الشخص الوحيد الذى تناولت معه العشاء الآن سيقتلك الليلة " 
ستيفانى: لا يمكن! 
بارى: اقرأى ذلك  
(يقدم لها ورقة الحظ) 
ستيفانى: لا أصدق هذا. 
بارى: ما نوع بسكوت الحظ...؟ 
ستيفانى: لم أرى أبداً شيئاً مثل هذا.. " الشخص الذى تناولت معه ورقة يناصيبك هى 8، 12، 32، 36، 43 و 7، 0 
بارى: هل هذا نوع من المزاح؟ هل فعلت ذلك؟ 
ستيفانى: لا! لم أر أبداً ذلك البسكويت من قبل فى حياتى! 
بارى: هل تنوين أن تقومى بقتلى الليلة؟ 
ستيفانى: لم أكن أخطط  لـ... 
بارى: حسناً، ذلك واضح. 
ستيفانى: لكن لماذا أخمن أننى لابد أن افعل. 
بارى: ماذا؟؟
ستيفانى: بسكويت الحظ لا يكذب يا بارى. 
بارى: ما الذى تتحدثين عنه؟ 
ستيفانى: لم أعرف أبداً أن واحداً من هذا البسكويت كان كاذباً. إذا قال البسكويت ذلك، فسوف أعمل ذلك. 
بارى: حقاً. تنوين أن تقتلينى الليلة. 
ستيفانى: على ما يبدو، أتساءل كيف أفعل ذلك. 
بارى: ستيفانى، ليس ذلك مضحكاً. 
ستيفانى: (تنظر إلى ظهر ورقة الحظ) مهلاً، يمكنك أن تتعلم اللغة الصينية أيضاً " جيو " هى الكلمة المقابلة  ل " مملكة " 
بارى: (منتزعاً  منها ورقة الحظ) أعطينى ذلك!
 (مومئاً إلى سندى) عفواً! 
(تقترب سسندى من مائدتهما) 
ساندى: نعم. 
بارى: أريد أن أشكو من بسكويت الحظ الذى حصلت عليه. انظرى ماذا قال. 
ساندى: الشخص الذى تناولت معك العشاء للتو سيقتلك الليلة. واو! مزعج! 
بارى: أنا فقط تناولت عشاء لطيفاً ثم فوجئت بذلك. هل تعتقدين أن ذلك قول ملائم لبسكويت الحظ. 
ساندى: حسناً. إنه ليس الشخص الأسعد الذى رأيت. 
بارى: أوه، نعم. 
ساندى: إنها ليست حتى صحيحة نحوياً. يجب أن تكون " مع من تتناول العشاء معه سيقتلك الليلة " 
بارى: إنه لا يجب أن يكون أياً من ذلك. لا ينبغى أن تكون أى شىء مثل ذلك. 
ساندى: هل تريدان أكثر من اثنين من البسكويت؟ يمكنى أن أحضر لكما اثنين آخرين. 
بارى: نعم، اللعنة على ذلك. ششش. 
(تغادر ساندى) 
ستيفانى: آىسفة، أنا مضطرة لوضع حد لهذه الطريقة. 
بارى: أنت مضحكة. 
(تعود ساندى و معها اثنان من البسكوت) 
ساندى: ها هو المطلوب. 
(تبقى، تقف فى نهاية المائدة) 
بارى: هل تمانعين؟ 
ساندى: آسفة، أنا إلى حدٍ ما فضولية. 
(تفتح ستيفانى بسكوتها) 
ستيفانى: (تقرأ) " اليوم هو يوم محظوظ لأولئك المبتهجون و المتفائلون " 
بارى: أوكيه (يفتح بسكوته، يقرأ) " لن تفلح فى الخروج من هذا المطعم و أنت على قيد الحياة " 
ستيفانى: أوه... هيا. 
بارى: اقرأى ذلك. 
(تقرأ ستيفانى المكتوب، تقرأه أيضاً ساندى من فوق. تقف ساندى) 
ساندى: واو! 
ستيفانى: هذا أغرب شىء رأيته على الإطلاق. 
بارى: (إلى ساندى) هل وجهتك لعمل هذا؟ 
سندى: لا تلقى على باللوم. 
ستيفانى: إنه البسكويت. البسكويت يعرف. 
بارى: لا يعرف البسكويت شيئاً ملعوناً. أريد مزيداً من البسكوت. 
ستيفانى: لثد شبعت إلى حد ماً فى الواقع. 
بارى: (ضارباً المائدة) اثنان من البسكويت 
(تتحرك ساندى لإحضارهما) 
ستيفانى: لماذا أقتلك فى المطعم؟ كيف يمكن أن أفعل ذلك؟ 
بارى: لم يقل البسكويت ذلك. ربما البسكويت القادم يزودنا بالتفاصيل الدقيقة. 
ستيفانى: ربما كان " الكونج باو " مسمماً. 
بارى: يمكنك ذلك أيضاً. 
ستيفانى: أو هكذا تظن. 
(تعود ساندى باثنين من البسكويت) 
ساندى: تفضلا. 
(يتردد بارى) 
ساندى: (تواصل) افتحه. 
(يوجه بارى إليها نظرة حادة) 
ساندى: (تواصل) لا أحتمل الانتظار. 
(يبدل بارى بسكوته ببسكوت ستيفانى ثم يفتحه) 
بارى: (يواصل) أوه من أجل الحب لـ (يقرأ) " حياتك انتهت ". 
ستيفانى: (تقرأ) " لديك قدرة إدارية، و سوف تنجح نجاحاً عظيماً فى مجال الأعمال التجارية " 
بارى: حسنا، الآن، ما هذا بحق الجحيم؟ 
ساندى: لا تنظر إلى! 
بارى: أتقولين لى أنك لا تعرفين أى شىء عن هذا؟ 
ساندى: لا، نحن نجلس سهرانين طوال الليل نعبأ البسكويت باليد، و نكتب قصاصات صغيرة من الورق. ليس لديك فكرة كم هو صعب الحصول عليها من الطابعة . 
بارى: حسناً. إذن، من أين تحصلون على هذه الأشياء؟
ساندى: لا أعرف! بعض الشركات! نفس المكان حيث نحصل على الصلصة، والحلوى و أى شىء آخر. 
ستيفانى: اعتقدت أن زملاءك صنعوا ذلك فى المطبخ. 
ساندى: أوه  يمم... عذراً. 
بارى: انسى ذلك! أردت فقط البسكويت. أحضرى لى الصندوق. احضرى لى الصندوق الملعون كله. 
(تتحرك ساندى من جديد) 
ساندى: (و هى تخرج) أنا لست حتى صينية! أنا من ريسيدا! 
ستيفانى: أنا متأكدة أن هناك تفسيراً معقولاً. 
بارى: و بالإضافة إلى ذلك هل تنوين فى الواقع أن تقتلينى؟ 
ستيفانى: حسناً، يمكن أن يكون ذلك تفسيراً واحداً. 
(نسمع من الكواليس ضجيجاً و خبطاً) 
ستيفانى: إذن لماذا أريد أن أقتلك؟ 
بارى: لا أعرف! أنت لا تريدين؟ هل تريدين؟ 
ستيفانى: أنا أحب؟ 
(تعود ساندى بصندوق من المطعم كاملاً، ممتلئا ببسكوت الحظ) 
ساندى: خذ. تخير بنفسك. 
(يحاول بارى أن يفتح الصندوق. لكنه ملصق بشريط من شرائط التعبئة) 
بارى: هذا هو على الأرجح كيف أموت... قطع ورقة مصمتة لمحاول الحصول على هذا الشئ المفتوح. يمكن أن يكون من المتعب جداً الحصول على مقص أوشىء ما أستطيع أن أفتح به؟
(تمشى ساندى)
ساندى: (تغمغم) يا أم الإله!
بارى: إنها لم تحصل على بقشيش مطلقاً.
ستيفانى: الآن ياحبيبى، ليست غلطتها أننى أنوى أن أقتلك.
بارى: توقفى عن قولك ذلك. أشعر خرجت عن عقلى هنا.
ستيفانى: أعتقد أنهاهيستريا. قليل من البسكويت يجعلك عصبياً إلى هذا الحد
بارى: لست عصبياً! أنا فقط ثمل قليلاً 
(تعود ساندى بسكينة ضخمة وتطعن بعنف الصندوق وتفتحه. يقفز كل من ستيفانى وبارى، تضع ساندى السكينة بجوار ستيفانى)
ساندى: هناك! أى شئ آخر؟
بارى: (بعد تعافيه) حسناً،هيا لنبدأ من جديد 
(يسحب باكو من البسكويت ويفتحه)
بارى: ’’ ليس هناك من مهرب ‘‘
(يفتح بسكويتاً آخر)
بارى: (يواصل) " فقط الموت ينتظرك "
(يفتح بسكويتاً أخر)
بارى: (يواصل) " لديك دقاق محدودة للحياة "
(يفتح بسكويتاً أخر)
بارى: (يواصل)  "ها هو قادم "
(باحتفال كبير تمد  ستيفانى يدها إلى صندوقها وتفتح  باكو من البسكويت) 
" حسنك و ودك ملاحظ من أصدقائك "
ساندى: حسنا، هذا حقاً غريب جداً.
(تحمل ستيفانى السكينة على الطريقة التى يمسك بها القاتل  سكينا إلى حد كبير)
ستيفانى: ماذا فعلت؟
بارى: حبيبتى انزلى السكينة.
ساندى:أوه يا إلهى.
ستيفانى: لماذا أنوى أن أقتلك  هل تسخر منى؟
بارى: لا! لا! أقسم بالله 
ستيفانى: هل رسمت أنت وهذه النادلة تلك  الخطة الحقيرة؟
بارى: ماذا؟  لا!  أنا حتى لا أقيم علاقة غرامية مع النادلة! 
ساندى: أنت تتمنى.
ستيفانى: ماهذا إذن؟ هل تخبئ الأموال عنى؟  ماذا؟
بارى: لا شئ، لاشئ! ليس هناك من سبب يجعلك تقتلينى!
ستيفانى: أليس لديك أسرار تخفيها عنى؟ 
بارى: مطلقاً.
ستيفانى: لا، تماماً.
بارى: تماما... (يفكر) حسناً....
ستيفانى: (ترفع السكينة) آه!
بارى: إنه شئ تافه! إنه شئ غبى!
ستيفانى:ماذا؟ قل لى.
بارى: الــ...الخبز المقبب الذى أرسلته أختك لنا؟ ذلك أننى قلت أنه  قد كسر أثناء الشحن؟ فى الواقع  أنا... أنت كسرته عن طريق الخطأ... قصدت أن أقول لك...
ستيفانى: ماذا؟
بارى: إنه..  لم أكن أحب ذلك...   فقط انزلق وشعرت بالسوء
ستيفانى: أذلك هو؟ الخبز المقبب 
بارى: هو كذلك... إنه سرى الوحيد. يا إلهى، أنا سعيد لأننى نفضته عن صدى قبل أن  أموت.
ستيفانى: (تنزل السكينة) لا أود أقتلك أكثر من ذلك.
بارى: ألم تريدى؟
ستيفانى:هل أعتقدت أننى أود قتلك بسبب ذلك؟
بارى:.... حسناً، ولا حتى السكويت.
ستيفانى: يا للجحيم مع هذاالبسكويت.دعنا فقط ندفع الفاتورة ونخرج من هنا.
بارى: ماذا عن ’’ البسكويت الحظ  الذى يعرف كل ذلك ‘‘
ستيفانى: حبيبى، إنه مجرد بسكويت حظ.  خمن ماذا؟  إن أرقام اليانصيب لا تفور أيضاً.
بارى: يا للعجب!
 (يمسك بالفاتورة) 
حسناً أستطيع أن أقول لك:  أول شىء لن نعود أبداً إلى هذا المطعم  مرة اخرى.. انتظرى ،  نحن لم تطلب ’’ لحم الخنزير بصلصلة مكين ‘‘ أو القرنبيط بلحم البقر ‘‘
ستيفانى: (تأخذ منه الفاتورة) وأين دحاج الكونج باو؟
بارى: ليست هذه فاتورتنا  ؟
ساندى: أوه يارجل،  آسفة، لابد  أننى –
(نسمع صرخة زعر فى الكواليس  يترنح رجل ما داخلاً،واثنان من أعود الطعام الصينية يخرجان من جسده. وهو مغطى كله بالدم. يسقط  الرجل على الأرض ميتاً امام مائدة بارى وستيفانى  تجرى امرأة خارجة وهى تخفى وجهها)
ساندى:  فاتورتكما مع مائدة أخرى.
(تمشى ساندى لدقيقة، ثم تعود بصينية أخرى، يتقطرمنها الدم، تضعها فوق الجثة، التى فوق مائدتهما)
ساندى: (تواصل) هذه  لكما.
(تأخذ قطعتى بسكويت حظ وتضعهما فوق الصينية)  
ساندى: هل تحتاجان إلى أى شئ  ألفه لكما ؟
[ ستار ] 
المؤلف: مارك هارفى ليفين. كاتب مسرحى أمريكى و كاتب سيناريو و مخرج اشتهر بإخراج الفيلم الرومانسى منهاتن الصغيرة وقد تم تقديم مسرحياته فى معظم  أنحاء العالم تقريباً حيث ترجمت أعماله إلى الفرنسية و العبرية و اليابانية و العربية و الرومانية. ولد مارك هارفى ليفين فى عام 1957. و قد تخرج من مدرسة جامعة كارينجى ميلون للدراما. و يعيش حالياً فى باسادينا مع زوجته و ابنه. 
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات