GMT 17:11 2018 الإثنين 14 مايو GMT 4:59 2018 الإثنين 4 يونيو  :آخر تحديث

سالم اليامي: متى تغيب الآلهة؟!

إيلاف

 


رحل النهار 

أمسيتُ ليلاً .. يملؤني الوجع

وسجناً .. للأشعة الكامنة في عقلي.

أقفالي في يدي .. ومفاتيحها في يد الغيب ...

وسكة أقدامي  نحو الفرح : 

مزروعة بأشواك من دموع .. وآهات جروح .. وأنات ألم .

أفتش في نفسي عن نهار آخر ..  عله يشع في حياتي ..

أحاول قدر المستطاع : أن أنسج من خيوط الليل .. شعاعاً ..  يلهم ظلمتي بوح النهار  ، فيغني الوجد فيني .. أغنية ، 

ويثور النور عزفاً  .. للشجن  ..

صرت .. سماءً بلا مطر

صحراءً بلا شجر

وكياناً آيلاً للبكاء المستمر .

صرت .. كالفضاء 

حين تهجره النجوم

وكالليل .. حين يجفاه القمر

صرت أرضاً قاحلة

ووادياً خالية أطرافه من الشجر :

بعد أن كان يوما ثائراً ... كالنهر .

ها.. أنا .. شهق ، في حناجر النوارس .. 

بوح : في غياهب الصمت

أطوف كالسحاب فوق الجدب ،

ويجدب ظلي .. في غياب الشمس القاحلة .

أتساءل :

متى سينتهك النور عورة الليل ؟

متى سيعلن الصبح قرع طبوله ؟

و تحتفل  البلابل بقدوم النهار

وضجيج الحياة ،

وصراع الأشعة .. بين أحراش الأزقة ؟

متى  سيصلي  الناسك بخشوع ؟

متى  :

تغيب .. الآلهة ؟!
 
 ٢٠١٨ م

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات