GMT 15:30 2009 السبت 23 مايو GMT 9:01 2009 السبت 23 مايو  :آخر تحديث

تأثر خطوط النفط والغاز غرب السعودية وخطة حكومية لإنقاذها

إيلاف

 

انشقاق في منتصف البحر الأحمر من شماله إلى جنوبه

تأثر خطوط النفط والغاز غرب السعودية وخطة حكومية لإنقاذها

 

 

إيلاف من الرياض:  أكدت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وجود ترتيبات مع الهيئة الملكية في ينبع لضمان مواجهة أي احتمالات لتأثير الهزات الأرضية في خط أنابيب النفط والغاز الممتد في باطن الأرض من الجبيل إلى ينبع. ووفقا لرئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالإنابة أحمد العطاس ، فقد تم إبلاغ الهيئة الملكية في ينبع باحتمالات تأثر الأنابيب الناقلة للغاز الطبيعي والنفط، وتأثر المنشآت النفطية بالهزات في حال حدوثها. وأوضح لـ "الاقتصادية" العطاس أن الهيئة الملكية في ينبع عقدت الأربعاء الماضي اجتماعا طارئا لاتخاذ خطة معينة تجاه تأثر الأنابيب ومدينة ينبع بالهزات، مشيرا إلى أن هيئة المساحة الجيولوجية زودت الهيئة الملكية في ينبع بجميع الخرائط التفصيلية التي توضح اتجاه خطوط الأنابيب الناقلة، خاصة المارة بمنطقة العيص.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أكدت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وجود ترتيبات مع الهيئة الملكية في ينبع لضمان مواجهة أي احتمالات لتأثر خط أنابيب النفط والغاز الممتد في باطن الأرض من الجبيل إلى ينبع بالهزات الزلزالية. ووفقا لرئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالإنابة أحمد العطا. ، فقد تم إبلاغ الهيئة الملكية في ينبع بتأثر الأنابيب الناقلة للغاز الطبيعي والنفط، وتأثر المنشآت النفطية بالهزات المتوقع وصولها إلى أكثر من ست درجات على مقياس ريختر، في الوقت الذي بلغت أقصى درجات الهزات الزلزالية على منطقة العيص 5.4 درجات مساء الثلاثاء الماضي وشعر بها السكان في جميع القرى المجاورة لحرة الشاقة، وامتد الشعور بها حتى أملج، وينبع، والمدينة المنورة.

وأوضح لـ "الاقتصادية" العطاس أن الهيئة الملكية في ينبع عقدت الأربعاء الماضي اجتماعا عاجلا لاتخاذ خطة معينة تجاه تأثر الأنابيب ومدينة ينبع بالهزات، مشيرا إلى أن هيئة المساحة الجيولوجية زودت الهيئة الملكية في ينبع بجميع الخرائط التفصيلية التي توضح اتجاه خطوط الأنابيب الناقلة وخاصة المارة بمنطقة العيص. وأشار رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالإنابة إلى أن المنطقة الصناعية تقع على بعد 70 كيلو مترا من ينبع النخل، وتحتضن كبرى شركات البترول والبتروكيماويات والمعادن، مثل أرامكو وسابك، وتستقبل النفط والغاز من الجبيل إلى ينبع عبر خط ممتد في باطن الارض.

وتقول هيئة المساحة الجيولوجية التي تعمل وتراقب الوضع على مدار الساعة إنه تم تحديث خريطة نطاق الخطورة الزلزالية لاحتمالية حدوث أكبر هزة ممكنة في المنطقة، وإرسالها إلى المديرية العامة للدفاع المدني لاستخدامها في عملية الإخلاء إذا تطلب الأمر ذلك. وعن تقارير طبقات الأرض في المملكة أفاد العطاس أن الدرع العربي يتميز بوجود صخور قاعدة صلبة وسميكة مستقرة تكوينيا، ولكن قوى الشد المسببة في انفتاح البحر الأحمر تعمل على تحرك الصحيفة العربية في اتجاه الشمال الشرقي، ما يؤدي إلى حدوث الزلازل والذي يتركز نشاطه بشكل كبير على الحدود التكتونية الفاصلة بين الصفيحة العربية والصفائح الأخرى.

 

 

وقال العطاس "الزلازل أحد أهم المخاطر الجيولوجية ومن المظاهر الكونية حيث لها فائدة كبيرة جدا يجهلها معظم الناس، باعتبار أن مناطق الزلازل والبراكين هي للتنفيس عن الضغط الذي يتواجد داخل الكرة الأرضية، وهذه المناطق تعتبر من المناطق الضعيفة مثل المناطق الجنوبية من المملكة والتي تكون أكثر عرضة لهذه الزلازل حيث القشرة الأرضية تتحرك فيها بسهولة، ما تخرق فتحات للبراكين والزلازل لتخفف من الضغط، ولو لم تخفف عن نفسها لاحتبست ثم انفجرت داخل الكرة الأرضية، وعلى الموطنين والمقيمين أن يتقبلوا الواقع حيث الجزيرة العربية ليست ثابتة بل هي متحركة ديناميكية وتستجيب للحركات التي تحدث في باطن الأرض، ونتيجة الاستجابة حدث انشقاق في منتصف البحر الأحمر من شماله إلى جنوبه، وهو ما يؤثر في الجزيرة العربية ويحركها مسافة سانتيرمترا واحدا كل عام إلى الشمال الشرقي ببطء، وفي حال استمراره لملايين السنين فإن البحر الأحمر قد يصبح محيطا، مشيرا إلى أن هذه الحركة غير محسوسة، لكن أجهزة الرصد تسجلها بكل دقة.

وتابع العطاس "الكرة الأرضية متحركة وليست جامدة، فالمخاطر الطبيعية القادمة خلال الأعوام المقبلة تدخل ضمنها عدة أمور مثل السيول التي تهطل جراء الأمطار على منطقة معينة في المملكة، وتؤثر في البنية التحتية من جسور وأنفاق وجبال، إلى جانب الانزلاقات الصخرية التي تتميز بها المنطقة الجنوبية من المملكة نتيجة الأمطار، إلى جانب عملية التكهنات التي قد تحدث تحت المباني والتي أوكلت دراستها لهيئة المساحة الجيولوجية بحكم التخصص، حيث تم عمل دراسات على جميع أراضي المملكة ومعرفة المناطق التي قد تحدث بها هذه المخاطر لمناقشتها مع إمارات المناطق والدفاع المدني لأخذ الحيطة والحذر.

 

 


في اقتصاد