انخفض صافي الربح للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" إلى 5.2 مليار ريال خلال الربع الثالث مقابل 5.6 مليار ريال خلال الربع المماثل من العام السابق بنسبة 6.8%، مسجلة التراجع التاسع على التوالي في نتائجها المالية.

إيلاف من الرياض: خلال الـ 25 ربع الماضية منذ الربع الأول 2010، حتى الربع الثالث 2016، حققت شركة سابك ارتفاعًا في 12 ربع مقارنة بالفترة المقارنة، فيما حققت تراجعًا في الـ 15 أرباع المتبقية منها.

وسجلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" التراجع التاسع على التوالي في نتائجها المالية، بعد سلسلة من التراجعات خلال ثمانية أرباع سابقة، حيث انخفض صافي الربح للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" إلى 5.2 مليار ريال خلال الربع الثالث مقابل 5.6 مليار ريال خلال الربع المماثل من العام السابق بنسبة 6.8%.

وفقًا لإعلان النتائج المالية الأولية للأشهر التسعة الأولى من هذا العام الذي نشر على موضع "تداول" فقد بلغ إجمالي الربح 10.9 مليار ريال خلال الربع الثالث مقابل 11.8 مليون ريال خلال الربع المماثل من العام السابق، بتراجع 7.4%. فيما بلغ صافي الربح خلال الفترة الحالية 13.4 مليون ريال مقابل 15.7مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بتدن قدره 14.9%.
وبلغت ربحية السهم بالريال خلال الفترة الحالية 4.46 ريال مقابل 5.24 ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

أسباب الانخفاض 
أرجعت الشركة سبب الانخفاض خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات وانخفاض الكميات المباعة وارتفاع مخصص الزكاة، رغم انخفاض في تكلفة المبيعات وزيادة في إيراداتها الأخرى.

فيما عزت سبب الانخفاض خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات وانخفاض الكميات المباعة وتسجيل مخصص خسائر انخفاض في قيمة آلات ومعدات شركة ابن رشد، وهي شركة تابعة، بمبلغ 761 مليون ريال سعودي، بلغت حصة سابك منها 366 مليون ريال سعودي، وارتفاع مخصص الزكاة.

فيما يعود سبب الارتفاع خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع السابق إلى أنه قد تم خلال الربع السابق تسجيل مخصص خسائر انخفاض في قيمة آلات ومعدات شركة ابن رشد، وهي شركة تابعة بمبلغ 761 مليون ريال سعودي، بلغت حصة سابك منها 366 مليون ريال سعودي، إضافة إلى ارتفاع الإيرادات الأخرى خلال الربع الحالي، رغم انخفاض في متوسط أسعار بيع المنتجات وفي تكلفة المبيعات. وقالت الشركة إنه تمت إعادة تصنيف بعض أرقام المقارنة لتتوافق مع العرض للفترة الحالية.

إجمالي المبيعات 
كما تضمنت البيانات انخفاض بلغ إجمالي المبيعات/ الإيرادات خلال الربع الحالي بنحو 11 % لتصل إلى 33.31 مليار ريال مقابل 37.35 مليار ريال للربع المماثل من العام السابق، فيما بلغ إجمالي المبيعات/ الإيرادات خلال الفترة الحالية 98.95 مليار ريال مقابل 115.01 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، وذلك بانخفاض قدره 14%.

بلغ إجمالي حقوق المساهمين (بعد استبعاد حقوق الأقلية) خلال الفترة الحالية 159.39 مليار ريال، مقابل 158.80 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، وذلك بارتفاع قدره 0.37 %.

سلسلة التراجعات 
وكانت سابك قد سجلت سلسلة من التراجعات خلال ثمانية أرباع سابقة، وخلال الـ 25 ربع الماضية منذ الربع الأول 2010، حتى الربع الثالث 2016، حققت شركة سابك ارتفاع في 12 ربع مقارنة بالفترة المقارنة، فيما حققت تراجع في الـ 15 أرباع المتبقية منها.

وكانت أعلى أرباح ربعية سجلتها الشركة خلال الـ6سنوات الماضية هي أرباحها في الربع الثالث من العام 2011، والتي بلغت نحو 8.2 مليار ريال، فيما جاءت أرباحها في الربع الرابع من العام 2015، البالغة 3.08 مليار ريال هي الأقل خلال الفترة نفسها.

وكانت أرباح الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" - أكبر منتج للبتروكيميائيات والأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط - قد انخفضت إلى 8.1 مليار ريال بنهاية النصف الأول 2016 بنسبة قدرها 19 %، مقارنة بنحو 10.1 مليار ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام المنصرم 2015، فيما بلغت ربحية السهم خلال الفترة الحالية 2.71 ريال مقابل 3.37 ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

عام صعب لمبيعات الشركة
تعليقًا على هذه النتائج قال يوسف البنيان الرئيس التنفيذي لشركة "سابك" إنه يتوقع عامًا صعبًا لمبيعات الشركة في 2017، مشيرًا إلى أن تضرر الشركات العاملة في قطاع البتروكيميائيات بشدة جراء انخفاض أسعار النفط، والذي تسبب في تراجع أسعار منتجاتها. 

تحديات قطاع المعادن
وأضاف البنيان أن الأسعار في قطاع المعادن بلغت القاع، وإن القطاع حقق خسائرتصل إلى 200 مليون ريال في الربع الثالث، نظرًا إلى التحديات التي يواجهها، ما دفع "سابك" إلى إعادة هيكلة القطاع وتخفيض التكاليف، مشيرًا إلى أن الشركة تطمح بعد الإجراءات التي اتخذتها إلى دفع أداء القطاع خلال الفترة المقبلة، متوقعًا نمو الطلب تدريجيًا.

وقال إن سابك في صدد إعادة هيكلة شركة السعودية للحديد والصلب "حديد" التابعة لها بهدف خفض النفقات وتعزيز الإنتاجية.

خطة شاملة لدعم ابن رشد 
وأكد البنيان أنشركة "ابن رشد" تحتل حيزًا كبيرًا من تفكير الإدارة التنفيذية ووضعت لها خطة كاملة لإعادة هيكلتها وتحسين وضعها، وأن وضعها الحالي غير مرضٍ لشركة سابك وغير مرضٍ لمجلس إدارتها، مبينًا أن الدعم الذي لاقته الشركة خلال الفترة الماضية انعكس على أدائها في الربع الثالث بشكل أفضل من السابق.

وأشار البنيان إلى أن "سابك" تضمنت خطتها دعم قطاع التسويق لدى "ابن رشد" ومد الشركة بالدعم الفني والتشغيلي والإداري لدعم أدائها في الأسواق.