GMT 21:59 2017 الإثنين 30 يناير GMT 9:19 2017 الثلائاء 31 يناير  :آخر تحديث

السعودية توافق على الاتفاقية الخليجية لضريبتي القيمة المضافة والانتقائية

محمد الحربي

«إيلاف» من الرياض: وافق مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم الموافقة على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وجاءت موافقة المجلس –حسبما أوردت "وكالة الأنباء السعودية"- بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية وبعد النظر في قرار مجلس الشورى. 

موعد التطبيق 

وكانت وزارة المالية قد قالت في وقت سابق أنه سيتم البدء بالتطبيق بعد المصادقة على الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية واصدار النظام الداخلي الذي يتضمن الأحكام المشتركة الواردة في هذه الاتفاقية وفقا لقراري المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي في الدورة "36" المنعقد والدورة "37".

وأشارت وزارة المالية إلى أن التاريخ المستهدف لتطبيق ضريبة السلع المنتقاة سيكون في شهر رجب هذا العام الموافق لشهر ابريل من العام 2017م وفق ما أعلن عنه سابقا في وثيقة برنامج تحقيق التوازن المالي، وأما ضريبة القيمة المضافة فستطبق في الربع الأول من عام 2018.

وضريبة السلع المنتقاة خاصة بالمنتجات التي تتسبب في أضرار على الصحة؛ كمشتقات التبغ التي ستبلغ ضريبتها 100%‏، والمشروبات الغازية (ضريبتها 50%‏)، ومشروبات الطاقة (ضريبتها 100%‏).

ماهي ضريبة القيمة المضافة 

يقصد بضريبة القيمة المضافة، الضريبة التي تفرض على فارق سعر التكلفة وسعر بيع المنتج، وتعد من الضرائب غير المباشرة التي تفرض على جميع السلع والخدمات إلا المستثنى منها بقرار، وهي أحد هذه البدائل التي اثبت نجاحها عالمياً، ضريبة القيمة المضافة  Value Added Tax VAT التي يعود تاريخها إلى عام 1954، بناء على توصية الإخصائي الفرنسي " موريس لوريه"، وأصبحت فيما بعد مصدرا رئيسيا للايرادات في معظم دول العالم ، فهي تشكل الآن حوالي ربع الإيرادات الضريبية وما يقارب من 5% من جملة الناتج المحلي الإجمالي، وتطبق في نحو140 دولة بما يعادل (76%) من 184 عضواً في المنظمتين الدوليتين (صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي).

والحديث عن فرض هذه الضريبة بدأ بشكل رسمي في دول الخليج منذ عام 2008 أي بعد أكثر من 50 عام على أول تطبيق لها، بمعنى أن تجارب الدول التي شرعت في تطبيقها نضجت بما فيه الكفاية للاستفادة من خبراتها في ذلك،  لكن الخلاف بين الدول الخليجية الست حول نسبة الضريبة والإعفاءات الخاصة بها نتيجة تحفظ بعض الدول على فرض الضريبة على بعض القطاعات الخدمية، خاصة القطاع المالي إلى  قاد التأخر في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، قبل أن يتم حسمها والاتفاق حولها، لكن التطبيق نقلاً عن وكيل وزارة المالية الإماراتية يونس الخوري سيتم خلال ثلاث سنوات، وأن الأمر سيستغرق ما بين 18 و24 شهراً عقب التوصل إلى اتفاق نهائي، ويعني ذلك تأجيل تطبيقها إلى 2018، مشيراً إلى أن الدول الخليجية اتفقت على استثناء الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، و94 سلعة غذائية من ضريبة القيمة المضافة عند تطبيقها.

العوائد المتوقعة من التطبيق 

وتوقعت مؤسسة «إرنست آند يونغ»، أن تنتج هذه الضريبة المقرر تطبيقها بنسبة 5 في المئة إيرادات تتجاوز 25 مليار دولار سنوياً لدول مجلس التعاون الخليجي الست، والإمارات هي الدولة الخليجية الوحيدة التي قدرت رسمياً العوائد المتوقعة من تطبيق ضريبة المبيعات، جاء ذلك على لسان وكيل وزارة المالية يونس الخوري، الذي قال أن يتوقع أن تحصل الإمارات عوائد تتراوح بين 10 إلى 12 مليار درهم (2.7 - 3.2 مليار دولار) من تطبيق ضريبة القيمة المضافة في العام الأول.

وفي السعودية الأكبر اقتصاد من بين الدول الست تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الزيادة في إيرادات الدولة جراء تطبيق ضريبة القيمة المضافة نحو 57 مليار ريال ( 15 مليار دولار) سنوياً.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد