GMT 23:31 2017 السبت 21 أكتوبر GMT 23:38 2017 السبت 21 أكتوبر  :آخر تحديث
لمليح لـ"إيلاف المغرب": المرشد هو مرآة المغاربة

شاب مغربي يتوّج في لندن كأحسن مرشد سياحي بالعالم

نادية عماري من الرباط

قال الشاب المغربي خالد لمليح، الفائز بجائزة أحسن مرشد سياحي في العالم إن تتويجه باللقب من قبل Wanderlust Travel magazine البريطانية خطوة تحفيزية على العطاء وتقدير على الجهد المبذول، الذي امتد لـ10 سنوات، قضاها في مجال الإرشاد السياحي بالمغرب، بتعامله مع وكالات أجنبية عديدة.

إيلاف من الرباط: عن تفاصيل الجائزة وكيفية انتقائه من طرف المنظمين، يقول لمليح في اتصال مع"إيلاف المغرب": "هي مجلة مستقلة في لندن دأبت على تنظيم هذه التظاهرة منذ 12 سنة، حيث تتعامل مع وكالات سياحية عبر العالم تقوم بترشيح خيرة العاملين بها من مرشدين سياحيين، ويتم اختيار أفضلهم عن طريق التواصل مع الزبائن الذين يدلون بآرائهم وشهاداتهم بحقهم، ليتم احتساب عدد الشهادات المسجلة".

أضاف أن المجلة تتوافر على طاقم تحكيمي يتكون من أدباء وإعلاميين ومشاهير يعملون على اختيار الشخص الأجدر بالتتويج.

وأشار لمليح إلى أن "الملفت في الأمر هو أن الحفل لم يشهد حضور أي شخصية مغربية، سواء من السفارة أو الوزارة الوصية على القطاع، خاصة أنني أول مغربي أحصل على مثل هذه الجائزة".

ويقول لمليح "ليست هذه أول مرة أحصل فيها على جائزة في مجال عملي. فقد تم اختياري قبلها كمرشد عالمي بأستراليا". يضيف "تفاجأت بالعدد الهائل من الناس الذين حضروا لمساندتي من أستراليا والولايات المتحدة، للثناء على عملي، لكوني غيرت نظرتهم للعالم وفق شهاداتهم بحقي، هنا تتجلى الأخلاق واحترام الآخرين رغم اختلافهم، وهو ما يكتشفه هؤلاء السائحون بمجرد زيارتهم للمغرب بلد التسامح".

وضعية مزرية
يعتبر لمليح أن وضعية المرشدين السياحيين المغاربة مزرية بسبب عدم قيام الوزارة الوصية على القطاع بعملها، وهو ما يتضح من خلال عدم توصل المرشدين السياحيين والجبليين بالبطاقة المهنية منذ 3 سنوات، في غياب أيدعم معنوي لهم، تحفيزًا على المجهودات التي يبذلونها، والتي بفضلها يزور السياح المغرب لاستكشافه، ليعودوا إليه مجددًا.

النهوض بالسياحة
عن الوسائل الكفيلة بتحسين جودة السياحة والخدمات المقدمة، يقول لمليح: "علينا الاهتمام بالسياحة الإيكولوجية (البيئية) التي تظل غائبة مع الأسف، وعدم التركيز فقط على المدن الكبرى، كمراكش، وفاس، والدار البيضاء وغيرها، في حين توجد العديد من المناطق السياحية الطبيعية والجبلية الخلابة التي لا علم لوزير السياحة بها، إضافة إلى ضرورة ترميم القصبات التاريخية والاعتناء بها، لكونها تندرج ضمن التراث المغربي العريق. نحن نعاني في المغرب من وجود صمت وسكون مطبق في المجال السياحي، في ظل التركيز على المواقع التاريخية والأثرية دون سواها، وهي ليست طريقة صحيحة للتعريف بالمغرب".

وعن الشروط اللازم توافرها في مهنة المرشد السياحي، يقول لمليح: "المرشد السياحي هو مرآة المغاربة، يعكس اللغة، الأخلاق، الاحترام، يجب أن يكون على دراية بتاريخ وثقافة وجغرافيا البلاد، لديه القدرة على التعامل ونسج علاقات وطيدة مع الناس، احترام السائح، وألا نرى فيه فقط الجانب المادي، تدبير الاختلاف، أن يكون مرنًا في عمله، قادرًا على التواصل بسلاسة، وأن يعمل على تغيير أي فكر سلبي تجاه البلاد، إذا ما توافر لدى الزائرين".

جاء تتويج المرشد السياحي الشاب في حفل بهيج شهدته العاصمة البريطانية لندن أخيرًا، حضرته مجموعة من الشخصيات البارزة في عالم السياحة العالمية، ليحصل على اللقب العالمي من بين 16 ألفًا من المرشدين يمثلون مختلف أنحاء المعمور، حيث وقع اختيار لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة العالمية للمرشديين السياحيين 2017 World Guide Award على المرشد المغربي كفائز بهذه الجائزة العالمية الكبرى، بعد منافسة رست في النهائيات على مرشدين من النيبال وإنطارتيكا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد