GMT 13:28 2017 السبت 25 نوفمبر GMT 13:32 2017 السبت 25 نوفمبر  :آخر تحديث

بدء السباق الى رئاسة مجموعة اليورو

أ. ف. ب.

بروكسل: تتسارع المشاورات بين العواصم الاوروبية قبل عشرة ايام على انتخاب الرئيس الجديد لمجموعة اليورو (يوروغروب) الذي سيكون اسمه حاسما لمواصلة الاصلاحات في منطقة العملة الواحدة.

ويتولى رئيس مجموعة اليورو الذي ينتخب لسنتين ونصف السنة، رئاسة الاجتماعات الشهرية لوزراء مالية الدول ال19 التي اعتمدت اليورو وتهدف خصوصا الى تأمين تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية.

وهو من الشخصيات التي تتمتع بصوت مهم في بروكسل الى جانب رؤساء المؤسسات الثلاث الكبرى للاتحاد الاوروبي -- رئيس المفوضية جان كلود يونكر ورئيس المجلس دونالد توسك ورئيس البرلمان انطونيو تاجاني -- الى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديركا موغيريني.

ويثير هذا المنصب اهتمام كل اوروبا وقدم إليه عدد كبير من الترشيحات في الاسابيع الاخيرة.

وقال مسؤول اوروبي كبير انها منافسة "مفتوحة لكثيرين"، مذكرا بان الشرط الوحيد للترشح هو ان يكون المرشح وزيرا يمارس مهامه، وهذا يؤدي الى استبعاد المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الذي كان يرغب على ما يبدو في جمع الوظيفتين.

وحسب الاجراءات التي كشفها الرئيس الحالي للمجموعة الهولندي العمالي يورين ديسلبلوم الذي اضطر للتخلي عن منصبه بعد هزيمة انتخابية، على الوزراء المهتمين تقديم ترشيحاتهم حتى الخميس 30 تشرين الثاني/نوفمبر. وستنشر اسماء المرشحين في اليوم التالي.

- مساومات -

يفترض ان يرسل المرشح رسالة تبرر ترشحه ثم "يعرض أولوياته" في يوم الانتخاب المقرر في الرابع من كانون الاول/ديسمبر في اطار المجموعة.

واول مرشح يحصد عشرة اصوات من اصل 19 يفوز بالمنصب لكن ليس مستبعدا ان يتفاهم الاوروبيون مسبقا على مرشح واحد ويتجنبوا عناء التصويت.

وستدرس الترشيحات بناء على معايير عديدة من الجنسية الى الانتماء السياسي، مرورا بالتجربة.

ولا احد يشك في ان رئاسة مجموعة اليورو كان لها تأثير خلال المساومات التي جرت مطلع الاسبوع وافضت الى اختيار امستردام ومدريد لاستضافة وكالتين اوروبيتين ستغادران بريطانيا عند خروجها من الاتحاد الاوروبي.

وقال مصدر في وزارة المالية الفرنسية "يجب ان يكون شخصا لديه خبرة لانها مهمة حساسة وهناك قرارات معقدة يجب اتخاذها".

وبعد الحديث عن ترشحه اولا، لن يكون الفرنسي برونو لومير -- الذي "يجري الكثير من الاتصالات حاليا" -- بين المرشحين خصوصا لانه يريد الدفاع عن مواقف الرئيس ايمانويل ماكرون حول اصلاح منطقة اليورو بدون الحاجة الى وسطاء.

والوزيران الوحيدان اللذان ابديا اهتمامهما علنا بالمنصب هما الليبرالي بيار غرامينيا (لوكسمبورغ) والاشتراكي الديموقراطي بيتر كازيمير (سلوفاكيا)، تراجعا عن الترشح على ما يبدو.

- تمديد لديسلبلوم -

والى جانب النمساوي هانس يورغ شيلينغ، يتمتع الاسباني لويس دي غيندوس الذي ترشح قبل عامين ونصف وفاز عليه ديسلبلوم، بدعم كبير من اليمين ويبدو مرشحا جديا، لكنه يكرر انه ليس مهتما بالمنصب.

وانتماؤه الى اليمين يمكن ان يشكل مشكلة اذ ان ثلاثة من المناصب الخمسة الكبرى في الاتحاد الاوروبي تشغلها شخصيات يمينية حاليا.

وقال مصدر دبلوماسي ان "الاشتراكيين يعتبرون ان رئاسة مجموعة اليورو منصب يعود لهم".

ومن اليسار هناك مرشحان هما الايطالي بيير كارلو بادوان والبرتغالي ماريو سينتينو.

وبادوان يملك الخبرة لكن الدين الايطالي الهائل واقتراب الانتخابات في بلده ووجود عدد كبير من مواطنيه في مناصب اوروبية مهمة كلها امور تعقد ترشيحه.

اما سينتينو، فيحقق المعايير ويتمتع حسب مصدر اوروبي، بدعم رئيس المفوضية جان كلود يونكر. لكن يمكن للوضع المالي في البرتغال وضعف الوزن السياسي للاشتراكيين في مجموعة اليورو الا يخدما مصلحته.

وهناك خيار آخر تحدثت عنه مصادر عدة وهو تمديد ولاية ديسلبلوم "لستة أشهر او عام واحد، الوقت اللازم للتقدم" باصلاحات منطقة اليورو وخصوصا فكرة احداث منصب وزير اوروبي للمالية يكون نائبا لرئيس المفوضية ورئيسا لليوروغروب.

لكن ديسلبلوم الذي لم يعد وزيرا حاليا، اعلن مؤخرا انه سيغادر الساحة السياسية الهولندية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد