GMT 19:24 2017 السبت 25 نوفمبر GMT 19:31 2017 السبت 25 نوفمبر  :آخر تحديث

حركة نسائية في "وادي السيليكون" لدعم شركات التكنولوجيا الصغيرة

بي. بي. سي.

الحمير الوحشية تصلح ما أفسدته كائنات أحادية القرن الخرافية.

هذا هو شعار حركة جديدة في مجال صناعة التكنولوجيا، نشأت نتيجة الاستياء من تلهف وادي السيليكون (مركز الصناعة بالولايات المتحدة) باتجاه ما يسمى بالشركات أحادية القرن.

ويُطلق مصطلح الشركة أحادية القرن أو "اليونيكورن" على الشركات الصاعدة، التي يتجاوز رأسمالها مليار دولار. وتعد شركة فيسبوك مثالا نموذجيا على تلك الشركات.

وأُسست حركة الحمار الوحشي، أو "زيبرا"، في وقت سابق من العام الجاري، من جانب سيدات أعمال عانين من أجل الحصول على تمويل لشركاتهن الناشئة في مجال التكنولوجيا.

وكتبت النساء الأربع بيانا، دعين فيه مؤسسات وادي السيليكون إلى ضخ مزيد من الاستثمار في الشركات الناشئة، التي يؤسسها نساء وأشخاص من أقليات عرقية، ودعم الشركات الجديدة من مثل تلك الخلفيات، التي ترغب في أن تدر ربحا وأن تسهم في تنمية مجتمع شركات "الزيبرا"، وذلك بدلا من مطاردة الشركات "أحادية القرن".

أنيا ويليامز مؤسس مشارك في حركة "زيبرا". وهي مؤسسة ومديرة شركة "تينسل"، ومقرها في سان فرانسيسكو، والتي تنتج قلائد بها سماعات أذن مدمجة.

وشعرت ويليامز بالضيق من سماعات الأذن الخاصة بها، لأنها عادة ما تتشابك وتضيع داخل حقيبتها، ففكرت في طريقة أكثر أناقة لاستخدام هذه التكنولوجيا.

رغبت أنيا في أن تكون السماعات مدمجة داخل قلادة، وافترضت أن مثل هذا المنتج موجود بالفعل، لكنها اندهشت حينما بحثت عنه عبر الإنترنت فلم تجده.

لذلك قررت أن تنتج قلادة فاخرة، يكون شكلها جميلا وجودتها جيدة.

وكان أول منتج لها تحت اسم "ديبر" Dipper، وهو قلادة على شكل شارة رتبة، تخفي بداخلها سماعات الأذن. وهو واحد من المنتجات التي تجعلك تتساءل "لماذا لم أفكر في هذا المنتج؟".

وتتخيل أنيا أن العالم سيكون، عبر حركة زيبرا، أكثر دمجا للنساء ومؤسسي الشركات من الأقليات العرقية.

وعانت أنيا من أجل إقناع أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية بتمويل مشروعها.

وتقول أنيا: "لقد عرضت الفكرة على أكثر من مئة مستثمر، وفي النهاية وافق اثنان منهم فقط". واستثمرت أنيا أموالها الشخصية أيضا في مشروعها.

وأضافت: "اعتقد أن هناك الكثير من المشاكل أو القضايا، بشأن طريقة عمل أصحاب رؤوس الأموال. إنهم يفضلون فئة ما من الأشخاص على غيرهم".

وبسؤالها إذا كانت تقصد الرجال البيض. أجابت: "نعم، لقد قلتها".

وكان أول المستثمرين الذين دعموا مشروع أنيا هو مديرها في الشركة صاحبة تطبيق "فوكسر" للاتصالات الصوتية.

وشقت أنيا طريقها بجهد، من موظفة إدارية بدوام جزئي إلى أدوار قيادية، وأصبحت مديرة التسويق في الشركة التي مقرها سان فرانسيسكو.

وحينما أخبرت مديرها، توم كاتيس، عن فكرتها بشأن تأسيس شركة "تنسيل" أعجب بالفكرة للغاية، وعرض المساعدة في تمويلها بنفسه.

وكان المستثمر الآخر في فكرتها هو شركة "باكستيج كابيتال"، التي تمويل تحديدا الشركات التي تؤسسها نساء، أو أشخاص من أقليات عرقية، أو من المتحولين جنسيا ومثليي الجنس، والذين غالبا ما يُعرض عنهم أصحاب رأس المال الاستثماري التقليديين.

ووفقا لشركة "باكستيج كابيتال"، فإن 10 في المئة فقط من صفقات التمويل الاستثماري تذهب للنساء والأشخاص من الأقليات العرقية والمتحولين جنسيا ومثليي الجنس.

وتقول أنيا، وهي أمريكية من أصل أفريقي وتبلغ من العمر 32 عاما، إنها تعتقد أن الكثير من المستثمرين في وادي السيليكون يفقدون فرصا لأن يكونوا جزءا من شركات رابحة ومستدامة، لأنهم يطاردون أمورا ليست بشركات "أحادية القرن" حقيقية.

وتقول إن شركات "الزيبرا" على العكس من ذلك حقيقية.

لقد التقيت أنيا في بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية، وذلك خلال مؤتمر "دازيلكون"، وهو أول اجتماع لشركات الزيبرا، حيث يلتقي فيه مؤسسوها ومستثمرون بشكل شخصي، لمناقشة استراتيجيات الشركات وأمور أخرى، ليكتشفوا أنهم ليسوا وحدهم.

لكن لماذا هذا الاسم؟

حسنا، في الحياة البرية تسمى المجموعة من الحمير الوحشية بـ"دازيل" dazzle، والتي تعني كذلك انبهار.

في البداية، انبهرت أنيا بأجواء وادي السيليكون، وخططت لتأسيس شركة.

وتقول: "لقد كنت أسعى لتأسيس شركة على غرار أبل لتقنية الأزياء، لكن لم أكن أسعى لتأسيس شركة بقيمة مليار دولار. هذا لا يتماشى مع نمط الحياة التي أريدها".

وحملت أنيا في طفل، أثناء تأسيسها لشركتها وعملها مع فريق لتصميم سماعات الأذن الأنيقة.

ومع تأسيس أسرة وشركة ومحاولة جمع أموال للاستثمار، أدركت أنيا أنها ترغب في شركة تكون مربحة ومستدامة، وليس شركة بقيمة مليار دولار.

وتقول: "لقد كانت رحلة مليئة بالتحديات حقا. وأود أن أقول إن مرحلة إيجاد مصادر للتمويل كانت هي الأصعب".

بدأت ويليامز حركة "الحمير الوحشية"، إلى جانب زميلاتها من سيدات الأعمال: جينيفر براندل، ومارا زيبيدا، وأستريد شولز.

وإلى جانب تأييدهن لقيم أكثر شمولا في عالم التجارة والأعمال، تحذر هؤلاء النساء من مخاطر الشركات "أحادية القرن".

وكتبت النساء الأربع في بيان التأسيس: "الحقيقة هي أن أنماط الأعمال التجارية تولد سلوكا، وعلى نطاق واسع، يمكن أن يؤدي هذا السلوك إلى نتائج بعيدة المدى، أحيانا مدمرة".

وتقول جينيفر إن الشركات "أحادية القرن" تصبح خطرة، لأنها على وجه التحديد تنمو بسرعة كبيرة للغاية.

وتضيف: "اعتقد أن الكثير من الشركات لم يكن لديها فرصة أبدا أن تنمو بهذه السرعة الكبيرة، كما تستطيع في هذه الأيام. وبالتزامن مع هذا تأتي آلام النمو الشديدة، وتكون غالبا على حساب الشخص الذي تخدمه تلك الشركات".

وتابعت: "نحن لا نعتقد أن الشركات أحادية القرن لا يجب أن تكون موجودة. نحن نعتقد أننا يجب أن نكون موجودين أيضا".

واختتمت: "نحن نسعى لتوضيح أن هناك الكثير من الشركات التي تتعرض للإهمال، والكثير من مؤسسي الشركات الرائعين الذين يتعرضون للإهمال أيضا".



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد