GMT 2:00 2017 الثلائاء 14 فبراير GMT 22:57 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
أشبه بسلحفاة فوق عجلات

السعوديون ورؤية 2030: أهلاً بالمستقبل

حيان الهاجري

إيلاف من الرياض:  تنعقد آمال على القطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي في ظل «رؤية 2030»، على الرغم من أن البعض لا يزالون غير مقتنعين بأثر الخطة. في المقابل، تكثر الأحاديث داخل المملكة بشأن اتخاذ تدابير جدية في اتجاه تطبيق رؤية 2030. 

وقد كشفت السعودية عن خطة كبرى بعنوان "رؤية 2030" العام الماضي. وقد أدى انهيار الأسعار العالمية للنفط إلى تراجع الإيرادات إلى النصف قبل بضع سنوات، الأمر الذي يشكل حالياً خياراً صعباً مع ضرورة اتخاذ خطوات تغيير في العديد من جوانب الحياة هنا.

ويقول جون سفاكيانكيس، من مركز بحوث الخليج، إن النفط لطالما شكل خلال السنوات الماضية «90 بالمئة من دخل البلد»، لافتاً إلى أن البلد يحتاج "الآن إلى محركات أخرى".

وقال خالد الفالح، وزير النفط السعودي: «من الضروري جدًا تطبيق خطة رؤية 2030 وتحقيق أهدافنا». حتى الفالح، الذي كان مديراً تنفيذيًا سابقًا في شركة أرامكو، أكبر شركات النفط السعودية، تغيّر لقبه الوظيفي وأصبح يعرف بوزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية. أضاف :"سواء حققنا الأهداف في 2030، او حققنا بعضها في 2025، أو حققنا بعضها في 2030، أم حققنا بعضها في 2035، سنرى"، في إشارة منه إلى خطة رئيسية تطالب بها كل وزارة.

بدوره، يشير الصحافي والكاتب السعودي خالد المعينا إلى بداية ظهور محاسبة جديدة. يقول: «الجميع سيسيرون في الطريق، وزراء بيروقراطيون والجميع، بمنتهى الدقة والحرص». يضيف أن أولئك المسؤولين لا بد من أن يكونوا «مثالاً يحتذى به».

ويعرف ولي ولي العهد الذي يشرف على رؤية 2030، أنه توجد ضغوط أخرى عند النظر إلى المستقبل. ويصل تعداد السعوديين في سن الشباب إلى ثلثي تعداد السكان. وستتقلص الرواتب والمزايا السخية التي تتمتع بها الوظائف الحكومية. ومن المتوقع أن يكون القطاع الخاص أحد أكبر المحركات للنمو. وإن كان ليس سريعاً حتى الآن. 

لقد تعلم مئات آلاف من السعوديين، رجالاً ونساء، في أفضل جامعات الغرب بفضل برنامج المنح السخي الذي بدأه الملك الراحل عبد الله. وعادوا الآن يبحثون عن عمل، لكن أيضاً يبحثون عن سبل يقضون فيها عطلاتهم الأسبوعية. وقد بدأت بوادر التغيير تظهر. ويتحدث سكان مدينة الرياض الثرية بسعادة عن افتتاح مطاعم جديدة مع تراجع القيود على ترتيب حجز المقاعد وإذاعة موسيقى بصوت عالٍ.

ويعرب الكثير من السعوديين عن سعادتهم إزاء خطط تعزيز أنشطة الترفيه في البلاد وتدرس الهيئة العامة للترفيه الجديدة هذه القضية، بل ويسعى كل العاملين في الهيئة إلى تقديم ترفيه في الحياة السعودية وإن كان ذلك بحدود. 

وتوجد قائمة بتنظيم نحو 80 نشاطاً تتنوع من مهرجانات فنية حتى عروض الضوء وحفلات موسيقية مفتوحة بعناية فائقة تفاديًا لأي رد فعل عنيف قد يعرض المشروع بأكمله للخطر. وينفق السعوديون سبعين مليار ريال على قضاء العطلات خارج البلاد. والسعودية بلد يعيش فيه الناس بنفط رخيص السعر، بلا ضرائب، كما أنهم لا يدفعون أي مقابل مالي نظير خدمة المياه والكهرباء.

والآن ثمة إجراءات لخفض الدعم مع طرح ضرائب على المبيعات. وسوف يساعد إجراء "حساب المواطن"، الذي طرحته الحكومة السعودية لتقديم الدعم النقدي والعيني، في تخفيف العبء عن كاهل الأسر الفقيرة. يقول المراقب السياسي حسن ياسين لـ بي بي سي :"نحن أشبه بسلحفاة فوق عجلات. نتحرك بطريقة أسرع في مسعى لتلبية الاحتياجات المحلية، والتزامات القرن الحادي والعشرين".​


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد