GMT 14:30 2017 الأربعاء 17 مايو GMT 11:10 2017 الأربعاء 17 مايو  :آخر تحديث
تمديد إتفاق خفظ الإنتاج قد يكون عبئاً لا تحتمله بعض البلدان

الحفاظ على تخفيضات اوبك سيكون اصعب هذه المرة

عبد الاله مجيد

لندن: نالت منظمة البلدان المصدرة للنفط «اوبك» اعجاب الأسواق بتنفيذها عملياً جميع التخفيضات التي وعدت بها في الانتاج. ولكن الحفاظ على هذه التخفيضات سيكون أصعب، كما يرى محللون.

ومن المتوقع تمديد الاتفاق بين اوبك وشركائها على خفض الانتاج حتى اوائل عام 2018 حين يلتقي ممثلو المنظمة الاسبوع المقبل في محاولة مستمرة لانهاء الفائض في سوق النفط. ولكن العوامل التي جعلت خفض الانتاج اسهل في النصف الأول من العام الحالي ـ من الركود الموسمي للطلب الى صيانة حقول النفط ـ ستنتهي وتظهر عقبات جديدة امام الالتزام بالخفض.

ولابقاء سقف الانتاج عند مستواه الحالي سيتعين على السعودية ان تضحي بحصة حتى أكبر من صادراتها النفطية مع زيادة الاستهلاك في الداخل. ويتلهف العراق على زيادة طاقته الانتاجية بعد ان استخدم اعمال الصيانة لوقف الانتاج في حقوله. في هذه الاثناء تعيد نيجيريا وليبيا المعفيتان من اتفاق الخفض انتاجهما الى مستواه السابق.

ونقلت شبكة بلومبرغ الاخبارية عن مايكل باري مدير الابحاث في شركة أف جي إي الاستشارية في لندن قوله "ان هذا الاتفاق متميز بتنفيذه ، ومع مرور الوقت من المرجح ان يتآكل الانضباط ، وكل بلد تقريباً يريد زيادة انتاجه".

وكانت اوبك وحليفاتها اعترفت بأن الخطة الاولى لخفض الانتاج ستة اشهر ليست فترة كافية ولكن مقترح السعودية وروسيا على بلدان اوبك التي ستجتمع في فيينا في 25 مايو تمديد الاتفاق تسعة اشهر أخرى قد يكون عبئاً لا تحتمله بلدان أخرى.

وقال ديفيد فايف كبير الاقتصاديين في شركة غانفور غروب السويسرية لتجارة النفط "ان خفوضات الانتاج في الربع الأول من عام 2017 كان من السهل نسبياً الاتفاق عليها ومن المرجح ان يتفقوا عليها" ولكن "خطر تسريب براميل اضافية الى السوق أكبر".

الاستمرار في سياسة الخفض

وتبدي بعض الأوساط تفاؤلها بحفاظ اوبك وشريكاتها على تصميمها لأن مصالحها تتطلب الاستمرار في تنفيذ التزاماتها. وقال مايك ويتنر رئيس قسم ابحاث السوق النفطية في بنك سوسيتيه جنرال في نيويورك انه مع انخفاض الكميات المخزونة ستتشجع البلدان المنتجة على الاستمرار في سياسة الخفض.

ويُعزا الالتزام القوي بما اتفقت عليه اوبك الى إقدام السعودية على خفض انتاجها أكثر مما هو مطلوب منها معوضة عن تلكوء بلدان مثل العراق عن الركب.

وإذا استمرت المملكة في الحد من الانتاج سيتعين عليها تقديم تضحية اخرى. فالمملكة عادة تزيد انتاجها خلال الصيف للحفاظ على مستوى الصادرات وتلبية الطلب المتزايد بسبب استخدام المكيفات. وسيعني الحفاظ على سقف الانتاج الحالي التنازل عن شيء من الصادرات وعائداته.

زيادة الطاقة الإنتاجية في العراق

ويعتزم العراق زيادة طاقته الانتاجية الى 5 ملايين برميل في اليوم أو بنحو 6 في المئة ، كما اعلن وزير النفط جبار لعيبي في 11 مايو قائلا ان هذا لا يتعارض مع التزام العراق بتجميد الانتاج.

وبحسب شركة أف جي إي الاستشارية فان اعمال الصيانة في العراق والكويت والامارات اسفرت عن انخفاض الانتاج نحو 500 الف برميل في اليوم أو زهاء نصف اجمال الخفض المتفق عليه في اوبك. وقالت الشركة "الآن بعد انتهاء اعمال الصيانة فان السؤال هو ما الذي ستفعله؟ مزيد من اعمال الصيانة أم خفض الانتاج في الحقول؟"

تواجه اوبك ايضاً التحدي المتمثل في عودة البلدين المعفيين من اتفاق الخفض بسبب ما خسراه من الانتاج وهما ليبيا ونيجيريا اللتين تحققان تقدماً في التعامل مع الأزمة السياسية التي تسببت في هبوط انتاجهما.

وبحسب شركة النفط الوطنية الليبية فان انتاج ليبيا الآن في اعلى مستوى له منذ ما يربو على عامين في حين ان نيجيريا صلحت انبوباً ظل عاطلا مدة عام ومن المتوقع ان يزيد انتاجها بنحو 13 في المئة.

وما زالت الدول الاحدى عشرة غير الاعضاء في اوبك لم تنفذ إلا ثلثي الخفض الذي وعدت به ، بحسب وكالة الطاقة الدولية ، وهي تواجه مصاعب في الحفاظ على خفوضاتها. وجاءت الخفوضات الروسية بالتزامن عم الركود الموسمي التقليدي في النشاط النفطي ، وسيجهض الاستمرار بها خطط الشركات التي تريد زيادة انتاجها.

قال يوجين فاينبرغ رئيس قسم الأبحاث السلعية في كوميرتس بنك الالماني انه "كان من السهل تمويه اعمال الصيانة في النصف الأول على انها خفوضات اختيارية ولكن من المتعذر الاستمرار بها أبعد وسيكون هناك قدر أقل من الانضباط داخل اوبك وقدر أقل من الانضباط خارج اوبك".

اعدت "ايلاف" هذا التقرير بتصرف عن "بلومبرغ". الأصل منشور على الرابط التالي

https://www.bloomberg.com/news/articles/2017-05-16/opec-risks-deal-fatigue-as-maintaining-oil-curbs-gets-tougher-j2s5ws6u


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد