GMT 10:00 2018 السبت 17 مارس GMT 9:14 2018 الأحد 18 مارس  :آخر تحديث
الأحجام الناتجة من الانتخابات تغيّر بمناقشات الإستراتيجية الدفاعية

هكذا يساهم بيان مؤتمر روما في بناء الثقة الإقتصادية للبنان

ريما زهار من بيروت

كيف يساهم بيان مؤتمر روما الختامي في بناء الثقة الإقتصادية في لبنان، وما دور الأحجام الناتجة من الانتخابات النيابية في لبنان في تغيير مسار المناقشات المتعلقة بالإستراتيجية الدفاعية في لبنان؟.

إيلاف من بيروت: انتهى مؤتمر روما كما كان متوقعًا، وقد قدّم جرعة دعم إضافية إلى لبنان، وخرج المشاركون فيه مطمئنين إلى الموقف اللبناني الرسمي المتمثل في ضرورة طرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار من جديد.

فكيف يساهم البيان الختامي لمؤتمر روما، والذي دعا إلى استئناف الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، في بناء الثقة اللازمة لزيادة الاستثمار الإقتصادي في لبنان؟.

يجيب الخبير الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة في حديثه لـ"إيلاف" بأن المجتمع الدولي الغربي المتمثل في الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، إضافة إلى دول الخليج لديهم مشكلة حزب الله، ويرون أن السلاح الموجود بيد حزب الله يبقى مشكلة، وهذه النقطة تحتاج حلًا، بحسب رأيهم، والجميع يعلم أن طاولة الحوار الأخيرة التي جرت في بعبدا، على عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أثمرت عن إعلان بعبدا والنأي بالنفس، وبعدها جرت تطورات محددة، دخل على أساسها حزب الله إلى سوريا، وبعد انتهاء الأمور أعيد طرح الموضوع مجددًا، ويبقى أن الاقتصاد في لبنان مبني على الثقة، وهذه الأخيرة تحتاج عوامل عدة منها الثبات الأمني والسياسي، تداول السلطة، وجود الخطة الإقتصادية، ووجود قوانين عصرية تواكب التطور، ومحاربة الفساد.

من هنا يبقى الشق الأمني عامل ثقة أساسيًا في الاقتصاد اللبناني، ووجود سلاح مواز لسلاح الدولة يعتبره المجتمع الدولي أمرًا سيئًا في ظل المؤتمرات التي ستجري كمؤتمر سيدر 1 وغيرها.

يضيف عجاقة أن الإيجابي من البيان الختامي لمؤتمر روما يبقى أنه دعا إلى الحوار في لبنان، وهو أمر مهم جدًا بالنسبة إلى لبنان أن يبقى السلم الأهلي فوق كل اعتبار.

وعلى الدولة اللبنانية أن تأخذ بعين الإعتبار هواجس حزب الله تجاه إسرائيل، وعليها أن تكون لديها آذان صاغية كي تتوصل مع حزب الله إلى حل مناسب في هذا الموضوع، مع أخذ الأمور إلى مجراها الطبيعي، والمهم أن نبني وطنًا أساسه التفاهم.

علمًا أنه قبل الانتخابات من المستبعد أن يجري هذا الحوار، وتبقى الخطابات السياسية ضمن إطار المزايدات، وقد نشهد حوارًا بعد تشكيل الحكومة في لبنان، والكل يعلم أن تشكيل الحكومة يأخذ وقته في لبنان، والأحجام التي ستنتج عن الانتخابات النيابية ستغير بشكل أي مناقشات تخص الإستراتيجية الدفاعية.

الحوار والإقتصاد
وردًا على سؤال كيف يساهم الحوار في لبنان في إنعاش البلد إقتصاديًا؟، يلفت عجاقة إلى أن النقطة الأهم تبقى في عودة رؤوس الأموال إلى لبنان، من خلال جذب الأموال بعد الاستثمارات، مما قد يشكل على الأمد الطويل أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم ضخم.

ولدى سؤاله بين مؤتمر روما 2 ومؤتمر سيدر 1 في فرنسا إلى مؤتمر بروكسل، ما مدى مساهمة كل تلك المؤتمرات في دعم خطط الإصلاحات في لبنان وكذلك الإستثمار؟. يجيب عجاقة أن دعم الاستثمار سيكون نتيجة لكل الإصلاحات التي يتم العمل عليها، لأن الدول الكبرى تفرض على لبنان كل تلك الإصلاحات.

النقطة الأولى التي سجلها لبنان في هذا المجال هي إقرار الموازنة، فالحكومة أقرت موازنة العام 2017 و2018 خلال 6 أشهر، وفي الماضي مرت 12 سنة من دون إقرار موازنة في لبنان.

ولكن هل الخطوات الإصلاحية التي قامت بها الحكومة اللبنانية تبقى كافية؟، بالطبع لا يجيب عجاقة، لكنها جيدة، وتعني أن لبنان في خطوته الأولى بالاتجاه الصحيح. وكل شيء سيظهر في لبنان بعد تشكيل الحكومة، إذا طال تشكيل الحكومة كما في السابق سيواجه لبنان مشكلة اقتصادية كبيرة.

الدعم الفعلي
وردًا على سؤال هل يساهم مؤتمر روما 2 في إمداد الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالعتاد والعتيد التي يحتاجها فعلًا؟. يجيب عجاقة بأنه سيتم مد الجيش اللبناني والقوى المسلحة في لبنان بالسلاح اللازم، فمثلًا قوى الأمن الداخلي لديها فرق مجهزة جدًا وبأحدث الوسائل من قبل الدول الأجنبية.

الدعم سيقدم مع وجود فيتو على بعض السلاح خوفًا على إسرائيل، وتاريخيًا الجيش اللبناني في معارك سابقة كانت له بطولات سابقة، ولديه القدرة إذا كان قويًا.

ويبقى أن الجهة الأكثر تسليحًا للجيش اللبناني هي الولايات المتحدة الأميركية، ويبقى التسليح ضمن نطاق عملياته للحفاظ على أمن الحدود وفرض الأمن داخل لبنان.



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد