GMT 20:48 2018 الأربعاء 13 يونيو GMT 21:05 2018 الأربعاء 13 يونيو  :آخر تحديث
قرارات استراتيجية ترسخ تنافسية بيئة الأعمال

نظام تأميني جديد وتسهيلات في الإقامة والعمل في الإمارات

إيلاف الإمارات

اتخذ مجلس الوزراء الإماراتي جملة من القرارات التي وصفت بأنها "استراتيجية"، طاولت إقرار نظام تأميني جديد وتسهيلات إضافية في الإقامة والعمل، تصبّ كلها في ترسيخ التنافسية في بيئة الأعمال في دولة الإمارات.

إيلاف من دبي: في جلسة لمجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية الأربعاء، شهدت اتخاذ جملة من القرارات الاستراتيجية، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن مصلحة الوطن "أن يكون اقتصادنا الأول والأفضل والأكثر جاذبية لكل المستثمرين، فدولة الإمارات ضمن أفضل عشر دول في التنافسية العالمية، وهدفنا البقاء ضمن أعلى تصنيف عالمي في سهولة ممارسة الأعمال والبيئة الاقتصادية، ومجلس الوزراء سيتابع بنفسه حزمة التحفيز والتسهيلات الاقتصادية والتشريعية والإجرائية في الدولة، وصولًا إلى أفضل بيئة أعمال عالميًا".

أكد الشيخ محمد بن راشد أن الاقتصاد الوطني الإماراتي قائم على المرونة والانفتاح ومواكبة المتغيرات، "والقطاع الاتحادي والمحلي اليوم مطالب بتعزيز تنافسيتنا الاقتصادية بشكل مستمر، والتشريعات والإجراءات الحكومية لا بد أن تكون مواكبة لاحتياجات الاقتصاد، ونطالب الإخوة المسؤولين بالجلوس مع المستثمرين والاستماع إليهم وتلبية طلباتهم".

قرارات استراتيجية
اعتمد مجلس الوزراء في الإمارات الأربعاء قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الإمارات، أهمها إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة، واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة، ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية إلى قطاع الأعمال.

بحسب "البيان" الإماراتية، تم بموجب النظام الجديد استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال، يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة، حيث تبلغ التكلفة التأمينية للعمالة 60 درهمًا سنويًا، مقابل إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم عن كل عامل.

يشكل النظام المستحدث تحولًا استراتيجيًا في سياسة حماية الحقوق العمالية في الإمارات، لتكون من أوائل دول العالم التي تضمن رواتب العاملين في القطاع الخاص. كما سيعمل النظام على خفض تكاليف تشغيل العمالة وتخفيف الأعباء على أصحاب العمل.
وسيسمح النظام الجديد للمنشآت باسترجاع ما يقارب 14 مليار درهم تمثل قيمة الضمانات الحالية المدفوعة من قبل أصحاب العمل، الأمر الذي سيمكنهم من استثمار هذه المبالغ بشكل أمثل في تطوير أعمالهم.

اعتمد مجلس الوزراء أيضًا حزمة تسهيلات تتعلق بإجراءات الإقامة للزائرين والمقيمين في الإمارات، حيث اعتمد نظامًا لمنح إقامات موقتة من دون رسوم مدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل، إضافة إلى إعفاء سيّاح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة. وسمح المجلس أيضًا للموهوبين والدارسين بتمديد الإقامة سنتين بعد التخرج لدراسة خياراتهم المستقبلية، واعتمد قرارًا بشأن تمكين أصحاب الهمم في سوق العمل على النحو الذي يكفل لهم حقوقهم بالمساواة مع الآخرين.

نظام تأميني جديد
بدلًا من الضمان المصرفي المعمول به حاليًا، تم استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال وفق الشروط والضوابط المعمول بها، يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة، معززًا سهولة ممارسة الأعمال في الدولة، بخفض تكاليف تشغيل العمالة وتخفيف الأعباء على أصحاب العمل، الأمر الذي يساهم بشكل فاعل في تعزيز الإنتاجية والنمو في السوق والتوازن في علاقة العمل. ويسمح النظام الجديد للمنشآت باسترجاع ما يقارب 14 مليار درهم تمثل قيمة الضمانات الحالية التي دفعها أصحاب العمل.

يحقق النظام الجديد تغطية أوسع لحقوق ومستحقات عمالة المنشآت التي قد تتعثر أو تفقد قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها القانونية حيال العاملين لديها، إلى جانب توفير غطاء لتأمين مخاطر توظيف العمالة المساعدة بالشكل الذي يؤدي إلى دعم خفض أسعار استقدام وتشغيل هذه الفئة من العمالة.

قيمة بوليصة التأمين في النظام الجديد 60 درهمًا سنويًا عن كل عامل، وتغطي مستحقات العمال، من حيث مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة وبدل ساعات العمل الإضافية، إلى جانب الأجور غير المدفوعة وتذكرة عودة العامل إلى بلده، وكذلك حالات إصابة العمل التي تعالج من خلال الدعاوى القضائية بناء على الشكاوى المقدمة من العمال.

تصل التغطية التأمينية للحقوق والمستحقات المشار إليها إلى 20 ألف درهم عن كل عامل، في وقت لا يقدم فيه الضمان المصرفي المعمول به حاليًا هذه المستويات من التغطية، على الرغم من تقديم المنشآت ضمانًا مصرفيًا بقيمة ثلاثة آلاف درهم.

من المنتظر أن تعلن وزارة الموارد البشرية والتوطين قريبًا عن موعد وآلية تطبيق النظام والتي ستكون بشكل تدريجي.

تسهيلات الإقامة والعمل
بحسب "البيان" الإماراتية، أقر مجلس الوزراء الخميس حزمة تسهيلات تشريعية جديدة تتضمن تشريعات لمراجعة نظام الإقامة الحالي لتمديد مهلة الإقامة للمكفولين على ذويهم من الأبناء والبنات بعد الانتهاء من دراستهم الجامعية مدة سنتين، ما يمنحهم فرصة لدراسة خياراتهم العملية المستقبلية.

يمثل القرار أيضًا تسهيلات خاصة تسمح للزائرين أو مسافري الترانزيت، تعفيهم من جميع الرسوم أول 48 ساعة، مع دفع 50 درهمًا فقط لـ 96 ساعة إضافية، ما يحقق مرونة في النظم الإجرائية الخاصة بدخول الأفراد، ويخفض كلفة الإقامة في الدولة.

كما منح مجلس الوزراء المخالفين مهلة المغادرة الطواعية وتعديل وضع الإقامة من دون ختم جواز السفر بحرمان الزيارة المستقبلية، إضافة إلى عدم الإلزام بمغادرة الدولة لتعديل وضع القادمين للزيارة أو السياحة.

تضمنت حزمة التسهيلات توفير فرص عمل للراغبين في العمل في الدولة، مع منح إقامات مدة 6 شهور من دون رسوم، ما يعزز موقع الدولة بصفتها أرضًا للفرص وتحقيق الأحلام، ومقصدًا للعقول والخبراء والباحثين عن فرص عمل.

تمكين أصحاب الهمم
اعتمد المجلس في جلسته قرارًا بشأن تمكين أصحاب الهمم في سوق العمل، بما يوفر لهم الدعم اللازم للحصول على فرص عمل متساوية في مختلف القطاعات، أو الراغبين في تأسيس عمل حر. ويحدد القرار الالتزامات التي تقع على الجهات الحكومية والخاصة لتمكين أصحاب الهمم، تماشيًا مع توجه الحكومة بالانتقال من مجال الرعاية الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية.

يضمن قرار مجلس الوزراء تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة بشرائحها كافة في سوق العمل الوطني، وتطوير قدراتها وزيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية، إضافة إلى استقطاب الكفاءات من أصحاب الهمم، وتعزيز التلاحم المجتمعي.

واعتمد مجلس الوزراء استضافة الدولة لمقر اللجنة البارالمبية الآسيوية، ليكون معلمًا رياضيًا فريدًا من نوعه في قارة آسيا، ويكون الوجهة الرئيسة لرياضة أصحاب الهمم في المنطقة والعالم، ما يساهم في تعزيز مكانة الدولة على المستوى الإقليمي بشأن دعم أصحاب الهمم وتمكينهم.

وستشرف اللجنة على إقامة الدورات التدريبية والندوات وورش العمل والمؤتمرات العلمية الخاصة برياضة أصحاب الهمم، مما يساهم في توفير فرص عمل للكوادر الوطنية في مجال الرياضات البارالمبية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد