: آخر تحديث

مآلات حكم إقليم كردستان

مع تفاقم الأزمات المعيشية بإقليم كردستان وإنعدام مظاهر الحياة الطبيعية وإستمرار ماقيات السلطة في نهب أموال النفط دون حسيب أو رقيب برلماني، تتواصل الإحتجاجات الشعبية في الكثير من مناطق كردستان للتعبير عن الحالة الكارثية التي يعاني منها الشعب الكردستاني والتي وصلت الى حد دعوة شعبية بربط محافظتي السليمانية وحلبجة بالسلطة المركزية في بغداد واخراجهما من سلطة إقليم كردستان، فحكومة الإقليم أثبتت فشلها الذريع في معالجة الأزمة المالية المستفحلة بكردستان بسبب فقدان موارد النفط التي تقدر شهريا بملايين الدولارات دون أن يعرف أحد الى أين تذهب ولحساب من تودع في البنوك الخارجية!
وبدلا من الإلتفات لمطالب الجماهير المنتفضة والعمل على تأمين ولو الحد الأدنى من تلك المطالب المتمثلة بدفع ربع الرواتب الأصلية للموظفين،خرج علينا مسعود بارزاني رئيس الإقليم المنتهية ولايته منذ سنة وثلاثة أشهر بتصريح غير مسبوق من أي رئيس في أي دولة بالعالم حين خاطب شعبه قائلا" تظاهروا وإنتفضوا وإرقصوا، فلن نستمع إليكم"؟
هذا التصريح الخطير وغير المنطقي من رئيس يفترض أنه المسؤول دستوريا وقانونيا عن حماية شعبه وتأمين حاجاته الإنسانية،يؤكد بما لايقبل الشك بأن بارزاني قد صم إذانه عن الإستماع لصرخات الشعب، وأنه يسير بالإقليم نحو هاوية السقوط الحتمي ببراثن الديكتاتورية والفاشية، رغم أن الأنظمة الديكتاتورية بحد ذاتها لاتتجرأ بإطلاق مثل هذه التصريحات الخطيرة ضد شعبه.
الوضع الحالي بكردستان على رغم أنف السلطة البارزانية الحاكمة وأعوانه وكتابه المرتزقة ومعلقيه على مقالات الرأي الحر هو كالتالي:
- إنعدام الموارد المالية لدفع ربع رواتب الموظفين، وإعتراف وزارة المالية بعدم توفر السيولة لدفع تلك الرواتب المخفضة قسرا بمواعيد محددة، ويطول الدفع في بعض المرات الى أكثر من شهرين.
- توقف كامل لمشاريع التنمية والخدمات بسبب عدم توفر الأموال اللازمة.
- وقوع حكومة الإقليم تحت طائلة ديون تقدر بأكثر من عشرين مليار دولار بإعتراف الحكومة دون أن يعرف أحد أسباب تلك القروض ولأي وجه تم صرفها..
- إنعدام الثقة بين القوى السياسية بإقليم كردستان وإستمرار الحملات الإعلامية الخطيرة بينها، ما حال ويحول دون تطبيع الأوضاع وعقد إجتماعات لحل الأزمات السياسية والمالية والإقتصادية.
- إشتداد القبضة الأمنية لحزب بارزاني في مناطق نفوذه وقمع كل تظاهرة أو إحتجاج شعبي في إطار التعبير عن الأزمة المالية.
- توقف الدراسة في مدارس محافظتي السليمانية وحلبجة ما يهدد بضياع سنة دراسية كاملة بسبب عدم دفع رواتب المعلمين والمدرسين.
- تفاقم الخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية على خلفية الملف النفطي، وعدم إستعداد حكومة الإقليم للإلتزام بتعهداتها وإتفاقاتها النفطية مع بغداد.
- إستمرار تعطيل البرلمان الكردستاني وعدم وجود أية آفاق لحل أزمتها، وإصرار غريب من حزب بارزاني بضرورة تنحي رئيس البرلمان الحالي رغم أن ولايته مستمرة ولم تنته بعد.
- شل حكومة الإقليم من خلال طرد أربعة وزراء أساسيين بينها وزارتين سياديتين( المالية والبيشمركة) وطرد جميع مسؤولي حركة التغيير من المناصب المتفق عليها،وإملاء الشواغر بعناصر وقيادات من حزب بارزاني.
هذه بعض مفردات الأزمة التي يعيشها مواطنو إقليم كردستان في ظل حكم العائلة البارزانية التي يبدو بأنها تسعى الى الإنتقام من شعبه ومن القوى السياسية التي رفضت تمديد ولاية مسعود بارزاني كرئيس أبدي لإقليم كردستان..وهذه حقائق لم نأت بها من عندنا بل هي واضحة أمام مسمع ومرأى المواطنون والعالم ولا أحد يستطيع إنكارها.
السؤال الذي يطرح نفسه هو" الى أين يسير مسعود بارزاني بشعبه بمثل هذه السياسات والتصرفات الفردية والديكتاتورية؟
الجواب ننتظره من السلطة الحاكمة ومن حزب رئيسها، وأخيرا من المعلقين والطبالين ومتزلفي هذه السلطة.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 35
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لاصوت يعلو فوق المعركة
عربي من القرن 21 - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:07
وأن كانت معارك حزبية !!؟..
2. رفقاً بأعصابك يارزكار
مضاد رزكار - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:22
عليك بتناول وصفتك المفضّلة الملح والليمون والفلفل الحار بعد كاسة من لبن أربيل المعتّق وقليل من الكركم المطعّم برذاذ الرماد المصخّم بعدها ارطم رأسك بأقرب جبل وأنت تردّد بيت الأعشى (كناطحٍ جبلاً يوماً ليوهنه ـ فلم يضره وأوهى قرنَه الوَعَلُ)! وسلّملي على سادتك البارزانيين بمناسبة تطهير السليمانية ودهوك قريباً جداً من رجسهم العنصري كمقدمة لتطهير سائر شمالنا الحبيب فقد أصبح واضحاً لكل ذي رِدفَين أنّ حلم دولتكم العتيد مجرد أضغاث أحلام فصاحبكم كاكا أغا كلّما زّبّدَ رَغا وكلّما شَدَّ ارتخى وكلّما اشتَهى استَحى!
3. مواطن
مواطني كوردستان - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:27
اولا : مواطني كوردستان يعرفون حق المعرفة من امر المالكي بقطع ارزاق شعب كوردستان. ثانيا :المظاهرات حق و احدى مظاهر الديمقراطية في كل دول العالم . ثالثا : سرق اصدقائك ميزانية السليمانية ولا علاقة بارزاني بميزانية السليمانية . رابعا : فشل جماعات ٦٦ فشولا في اركاع ارادة الشعب الكوردي , وهناك خونة في كل القوميات و مصير خونة الشعوب بئس المصير.
4. السياسيين الشيعة اغبياء
Rizgar - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:30
السياسيين الشيعة اغبياء فيعتقدون بان هجومهم الكلامي وتهجمهم على الكورد سوف يجعل العرب السنة يرضون عنهم او انهم يريدون ان يقولوا للعرب السنة بانهم وطنيون وعرب وليسوا صفويين كما يصفهم السنة وهذا قمة الحمق و الغباء. لا ن السنة لن يشتروا هجومات الشيعة بفلس ؟
5. العرب واتباعهم
Rizgar - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:33
الحضارة العربية - العرب واتباعهم اغبياء لايفقهون ان زمن الممنوعات والمحظورات والقمع والتكميم والاسكات والحجب والتحجب والتغطية والتحريم والحرام والحلال وفرض العين والانف والحصار الاقتصادي على الشعوب وغيرها من الفروض والوجوب والاجبار والاخضاع والاذلال والحجز والالغاء وقطع الالسن والايدي والارجل والاذان والاستعباد وما الى ذلك من الوحشية والتخلف قد ولى والى الابد،وليس بامكان داعش ارجاع الحضارة العربية والتعريب والا نفال وقتل الا طفال ، ومصير الحصار الاقتصادي على شعب كوردستان كمصير تصدير داعش الى كوردستان.
6. والبقاء للافضل دائم
إِسْكُتْلَنْدِيّ - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:39
انها صراع الحضارة مع همجية التخلف العربي الا سلامي ، والبقاء للافضل
7. المالكي
مفتي الديار العراقية: - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:45
مفتي الديار العراقية: المالكي يحمل أجندة غير وطنية لذا فهو ينزعج من دفاع البارزاني عن حقوق الكورد
8. كلمة حق عند سلطان جائر
محه علاڤي - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:46
رزگار سينتفض مع لعبة المس بيل..رزگار الذي صوّر لنا الأقليم البرزاني وكأنه قطعة من جنات عدن ..الكاتب الشجاع قال الحقيقة وفضح المستور دون خوف من أحد..
9. بإقليم كوردستان
وزير الزراعة - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 12:48
وزير الزراعة بإقليم كوردستان: إيران ترسم الخطط لإفشال البرامج الزراعية لدينا
10. One question
Raid - GMT الأحد 20 نوفمبر 2016 14:25
One question this mercenary who masquerades as a so-called 10 division writer should tell us is how much the discredited, criminal and sectarian Al-Maliky who established the IS in Iraq, and gave them half of the country and a also a third of all Iraqi army''s weapons has paid him to continue his fabrications and lies? You as jash of the worst dictator that Iraq has ever had in its troubled history has had will go down the dustbin of history with your yellow tissues of lies but we will always remember you as the cheapest of traitors. Both you and the disgraced Al-Maliky will for sure stand in front of courts one day soon to get your just punishments for betraying not only Kurdistan and its suffering people and Iraq a s a whole but also for selling the soul of the whole country and its people to criminals of IS and the terrorist group Al-Hashd Al-Shaaby


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي