قصة العقار الذي كان يتناوله جاكو لكبح شهواته تجاه الأطفال
"إيلاف": في إطار متابعاتها للتفاصيل والتطورات، وكذلك لمسلسل المفاجآت التي أضحت تتفجر الواحدة تلو الأخرى منذ رحيل ملك البوب الأميركي مايكل جاكسون قبل أشهر قليلة، ما زالت تبرز وسائل الإعلام المختلفة كل ما هو جديد بشأن التفاصيل الحياتية المثيرة في خارجها، والتراجيدية في فحواها للنجم الراحل. وفي هذا السياق، تفجّر صحيفة " ذا دايلي ميرور " البريطانية في عددها الصادر اليوم واحدة من المفاجآت المثيرة، حيث تكشف نقلاً عن أحد أطباء ملك البوب الراحل أنه كان يصف له في الروشتات العلاجية دواء خاص بالطريقة التي تُعرف بـ "الاخصاء الكيميائي" التي تعمل على تقليل الدوافع الجنسية لدى المتحرشين بالأطفال. وتؤكد الصحيفة على أن جاكو - الذي كان يحظى بسمعة رديئة بشأن تقاسمه سريره مع الأطفال الصغار - كان يأخذ هذا العقار القوي الذي يُعرف بـ "ديبو بروفيرا" من أجل تهدئة شهوته الجنسية.
وأزاحت الصحيفة النقاب عن أن هذا العقار كان يوصف له من جانب الطبيب المرموق علي مراد فارششيان، الذي كان يشعر بالقلق إزاء سلوكيات جاكسون. وقالت الصحيفة إن هذا العقار عادة ً ما يُستخدم في عملية تحديد النسل، لكنه يعمل في الوقت ذاته على تقييد تدفق الهرمونات المنتجة للتيستوستيرون لدى الرجال. وبسؤال ناطق باسم الطبيب حول حقيقة إقدامه على وصف عقاقير لجاكو تعمل على الحد من شهواته الجنسية، قال :" نعم، هذا ما حدث بالضبط. فقد كان يريد أن يساعد مايكل".
إلى هنا ، مضت الصحيفة لتقول إن أول لقاء جميع بين جاكو ودكتور فارششيان كان في عام 2001، عندما كان يبحث عن علاج لقدمه المكسورة بعد السقوط من على السلم في مزرعته بنيفرلاند. وأكدت الصحيفة أنه وعلى عكس باقي الأطباء المسعفين، رفض دكتور فارششيان، 47 عامًا، أن يلبي لجاكسون مطالبه بوصفات علاجية ( روشتات ) لا حصر لها. كما أدى الطبيب دورًا في محاولة تخليص جاكو من ولعه استخدام مُخدر الآلام "ديميرول" الذي يُستخدم على نطاق واسع، والذي تم الربط بينه وبين وفاة جاكسون منذ ستة أسابيع.
في غضون ذلك، كشفت مصادر للصحيفة عن أن دكتور فارششيان بدأ في وصف عقار "ديبو بروفيرا" لجاكسون بعد أن أصبح الطبيب مصاباً بالقلق إزاء السلوكيات التي ينتهجها جاكو مع الأطفال الصغار. وفي حديث له مع الصحيفة، قال إيان باركلي، المصور الرسمي لجاكسون في الفترة ما بين 2002 إلى 2006 :" كان يحاول دكتور فارششيان مساعدة مايكل. فكل علاج وطريقة إعداد تقود إلى بعضها الآخر.على الرغم من أن التقدم في هذا الجانب كان يسير بشكل بطيء ". وبعد أن استرسلت الصحيفة في الحديث نوعًا ما عن طبيعة العلاقة الوطيدة التي جمعت بين جاكو وبين الطبيب، واصل المُصوِّر حديثه ليقول :" يعتقد كل الأشخاص المقربين من جاكسون أن ثمة أمرًا غير ملائمًا يحدث عندما يخلدون إلى النوم معًًا في مزرعة نيفرلاند، وهو الوضع نفسه الذي كان يحدث مع الأشخاص البالغين أو حتى أكثر من ذلك".
كما أضاف إيان :" لقد كانوا أقرانًا. وهو الشعور الذي كان يراود جاكسون. فقد كان يشتري لهم أشياءً، وكان يمنحهم "رشفات من النبيذ" لاستعراض قوته أمام فريق الأنداد. وقد كان يحاول جاكسون أن يظهر بشكل متحرر ومنطلق، حتى وإن كانت أعمار الأطفال ما زالت تبلغ الاثني عشر عامًا، وهو في الأربعينات من عمره". وقال إيان إن من بين هؤلاء الأطفال الذي كان ينام جاكو معهم، ذلك الشخص الذي يدعى فرانك كاسيو، ويبلغ من العمر الآن 28 عامًا، وكان يعمل في الصغر ضمن الوفد المرافق له منذ أن كان عمره خمسة أعوام، كما جاب العالم معه في عقد التسعينات من القرن الماضي.
في غضون ذلك ، قال مصدر مقرب من دكتور فارششيان:" كان يعتبر مايكل نفسه مراهقًا، فقد كان يقوم بأفعال وتصرفات مراهقة، وليس كأنه صاحب شخصية مفترسة. وباعتباره طبيبًا مسؤولاً، يعتقد دكتور فارششيان أن تلك الميول وسيلة يمكن لمايكل جاكسون أن يعالجها". ولا يعتقد دكتور فارششيان بالضرورة أن تكون هناك حالة من سوء المعاملة في خلال هذه الأثناء. لكن الطبيب أعرب عن قلقه من المشاعر غير المناسبة تجاه القاصرين، وهو الأمر الذي قد تتم معالجته في المستقبل.
ترجمة: أشرف أبوجلالة من القاهرة
