GMT 8:30 2016 الأربعاء 23 نوفمبر GMT 9:19 2016 الأربعاء 23 نوفمبر  :آخر تحديث
يناقش أزمة الهجرة غير الشرعية

"البر التاني": رحلة 3 شباب في مراكب الموت

أحمد طه من القاهرة

"إيلاف" من القاهرة: تستقبل دور العرض السينمائية المصرية اليوم فيلم "البر التاني" بعدد 53 نسخة ليكون أحدث الإصدارات بالسينما المصرية خلال الشهر الجاري. وهو يرصد قصص مجموعة من الشباب بعد خروجهم من قراهم الفقيرة في الريف المصري، حيث جمعت بينهم محاولة الهجرة إلى إيطاليا من دون وثائق رسمية على متن سفينة صيد متهالكة، وعلى أضواء الساحل الإيطالي التي تشتعل آمالهم بحياةٍ أفضل لهم ولذويهم، بينما تتلاعب بهم أمواج غادرة باردة. 

 

سماسرة
فبسبب الظروف الإقتصادية الصعبة والرغبة في حياة أفضل، يراود مجموعة من الشباب من قرى مختلفة من أرياف مصر حلم السفر إلى إيطاليا للعمل، بعدما ضاقت بهم السبل في الحصول على المال بالقرى التي يعيشون بها، إلا أن صعوبة السفر بشكلٍ رسمي تُجبر العشرات من الشباب على الاتفاق مع أحد السماسرة على تهريبهم إلى السواحل الإيطالية بواسطة أحد مراكب الصيد.

والحصول على الأموال اللازمة للسفر لم يكن أمراً سهلاً، فقام الشباب الثلاثة بالاستدانة من أجل دفع الأموال إلى السمسار والاتفاق على دفع باقي المبلغ من المرتبات التي يتقاضونها عند عملهم، مع احتفاظ السمسار بأوراقهم الرسمية وشهاداتهم لضمان حصوله على باقي أجره. فيما تستمر الصعوبات التي يواجهها الشباب منذ بداية رحلتهم بالسباحة للوصول إلى سفينة صيد متهالكة تنتظرهم داخل البحر ومع تزايد الصعوبات يتشبث الشباب بحلمهم الضائع للوصول إلى البر التاني. 

عزيز
بدأت خيوط الفكرة تتشابك لدى المؤلفة زينب عزيز قبل 7 سنوات حين أثيرت بشدة قضية الهجرة غير الموثقة حينها، ما لفت نظرها لكتابة قصة إنسانية حول هذه المأساة. حينها أشركت زوجها المخرج علي إدريس بالفكرة، حيث أنه اندفع لها بشدة وقررا الذهاب إلى قرية تدعى بساط سيدي الكريم بالقرب من مدينة المنصورة لانتشار تلك الظاهرة بها.
وكان أن اندفعت لكتابة هذا العمل أكثر بعد أن شاهدت حالة البؤس والشقاء التي يعيشها أهالي القرية. فقد قابلت الكثير ممن هاجروا بشكلٍ غير شرعي، وشرعت بكتابة قصة "الفيلم" بعد أن شاهدت أطفالاً بلا مستقبل،  وحالة البؤس في المعيشة، ورأت أن حزن الأهالي على أبنائهم الذين غرقوا في البحر لم يكن كافياً لإقناع باقي شباب القرية للعدول عن إصرارهم عن القيام بتلك الرحلة الخطيرة.
لقد استغرقت كتابة السيناريو سنة ونصف سنة تقريباً بدأتها المؤلفة بالبحث في القضية بأبعادها وأسبابها وتفاصيلها في سنة كاملة، فيما كانت باقي تلك الفترة لكتابة السيناريو، وكانت العلاقة بين المؤلفة والمخرج علي إدريس تكاملية فبحكم أنهما متزوجان منذ فترة طويلة وعملا سوياً في 5 أعمال فنية من قبل، كانت لكل منهم وجهة نظر في الصورة النهائية للعمل، حيث تنتمي المؤلفة لمدرسة وصف الصورة في كتابة السيناريو كما كان المخرج يعود للمؤلفة بشكلٍ دائم لمناقشة كافة التعديلات التي كانت تتم على سيناريو الفيلم.

 

إدريس
ويعبّر المخرج علي إدريس عن تعاطفه مع أصحاب هذه القضية، قائلاً: "فكرة المخاطرة بالهجرة وترك بلدي بالنسبة لي قاسية ومرعبة، فأصعب شيء في الدنيا هو أن تترك بلدك وتسافر بعيداً للبحث عن الرزق، أياً كان مستواك الاقتصادي، وقمة المأساة أن تموت رخيصاً". 

وأول ما جاء في عقل المخرج حين عرضت عليه المؤلفة الفكرة، هو محاولة توعية الشباب لمخاطر هذه المغامرة القاسية، ولكن المشكلة الأكبر هي إيجاد منتج قادر على تمويل فيلم بهذه الضخامة الإنتاجية، حيث أن نصف مشاهد الفيلم يتم تصويرها في البحر وستحتاج الى مجهود كبير، ولهذا استمر تأجيل المشروع إلى أن ظهر محمد علي منتج الفيلم وبطله.

علي
ويقول محمد علي عن لقائه الأول بالمخرج: "علمت بفكرة الفيلم من خلال صديق، وحينها اندفعت لها بشكل كبير، حيث أن مواضيع الأفلام في مصر قد انحصر معظمها في الفترة الأخيرة بصورة البلطجي، ضابط الشرطة ورجل الأعمال. فتواصلت مع المخرج وأخبرته باستعدادي لإنتاج الفيلم وتمويله، كما أخبرته برغبتي في المشاركة بالفيلم كممثل. فرفض في البداية قبل أن أقنعه بمشاهدة دوري في فيلم المعدية واتخاذ قراره بناء على قدراتي التمثيلية، وهو ما حدث بالفعل وهاتفني بعد مشاهدته للفيلم وأخبرني بحصولي على دور سعيد".

البحر مكلف
ويضيف "علي" عن الإنتاج الضخم قائلاً: "كنت أعلم من البداية أن التصوير في البحر صعب ومكلف جداً، ولذلك حين أخبرني المخرج بفكرة تصوير مشاهد البحر في أوروبا شعرت بحماسٍ قوي، لأنني كنت أعلم أن التنفيذ في مصر سيكون سيئاً، ولكن الخيار حينها كان بين خروج الصورة النهائية بشكل عادي أو تقديم صورة جديدة وتقنيات حديثة واخترت أن أقدم فيلماً يحترم الجمهور وينال إعجابه، وحيث أن قرار المخرج من البداية كان بعدم الاستعانة بنجوم شباك يحصلون على أجر عالٍ، فكانت القضية هي أكثر ما يهمنا وإخراجها بصورة مبهرة هو ما يشغل كل فريق العمل.

وتابع: "لقد قرر المخرج من البداية عدم الاستعانة بممثلين مشاهير من الصف الأول ولتقديم الفيلم بصورةٍ أكثر واقعية من خلال ممثلين لم يعتد الجمهور مشاهدتهم في أدوار متعددة، كما اعتبر المخرج أن تقديم فيلم بدون نجوم وتقديم ممثلين جدد للسينما المصرية يعتبر بمثابة التحدي الكبير وإضافة لمسيرته الفنية، لذلك تم التعاقد مع الممثل المسرحي باسم شريف لاختيار الممثلين لعلاقاته الواسعة بالمواهب الشابة". 

ميزانية عالية
أجور الممثلين في الفيلم مثلت شريحة بسيطة من ميزانيته الإجماليةً، وكانت تتم الاستعانة بـ 100 كومبارس يومياً على الأقل، أما القرار الأكثر شجاعة وصعوبة للمخرج، والذي ينطوي على تحديات كبيرة فكان في عدم دخول استديوهات، واختيار أماكن طبيعية سواء في القرى والمحافظات التي تم التصوير فيها أو على السفينة في عرض البحر، والسبب في هذا كما يشرحه إدريس يتمثل في أن الصورة التي تخيلها لحياة الشخصيات الأساسية في الفيلم لم تكن موجودة في مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث أن الديكورات ثابتة وتم استهلاكها في الكثير من الأفلام والمسلسلات وصارت مألوفة بالنسبة للمشاهد. علماً أن "إدريس" يقول: "نجاحي كمخرج يتمثل في تصديق الناس للصورة التي أقدمها، ولهذا استمرت رحلة البحث لأشهر طويلة حتى وجدنا مواقع تصوير طبيعة في ريف مصر والصعيد وكذلك على ساحل البحرين المتوسط والأحمر".

علام
ولإيجاد تلك الصورة الكاملة للريف، خاض رحلة البحث عن مواقع التصوير مع المخرج مهندس الديكور يحيى علام، الذي يقول "البحث عن مواقع تصوير في كل محافظات الجمهورية للإستقرار على 3 أماكن تلائم 3 شباب من خلفيات اجتماعية مختلفة ينتمون جميعاً إلى أسر فقيرة استهلك مجهوداً كبيراً، وفي النهاية تم الاستقرار على محافظة سوهاج، وقرية قريبة من مدينة بنها وإحدى المناطق النائية بالعياط".

تحديات
وعن التحديات التي واجهها يحيى علام، يقول "تم اختيار مواقع التصوير والتركيز في اختيار المناطق وقررنا عدم بناء أي ديكورات نهائياً، بحيث لا تصبح دخيلة على مواقع التصوير، وهو ما تطلب رحلة بحث طويلة. أضاف: في الجزء الثاني من مشاهد البحر التي تم تصويرها في إسبانيا كان من المستحيل نقل المركب من مصر. فقمنا بشحن كافة الإكسسوارات التي عليها إلى إسبانيا، وهناك تم بناء السفينة من البداية وحتى النهاية وكانت النتيجة النهائية نسخة مطابقة للمركب الذي تم التصوير عليه في مصر".

 

تصوير مدروس
تصوير الفيلم تم بترتيب المشاهد، وهذا هو ما يعتمد عليه المخرج علي إدريس في معظم أعماله لتلافي الأخطاء التي تظهر ومعالجتها أولاً بأول، وفي أول أيام التصوير أصر المخرج على القيام ببروفة لمشاهدة أداء محمد علي وتفاعله مع من حوله من ممثلين، كما حرص على أن يجلس فريق العمل سوياً لفتراتٍ طويلة، حيث تبرز تلك العلاقة والمرونة في التعامل بينهم أمام الكاميرا.

هارون
والجدير ذكره أن الملابس التي تظهر في الفيلم مطابقة لحال سكان الأرياف بالإضافة للملابس الممزقة التي تلائم الحالة الاجتماعية للشباب، وعنها يقول أيمن هارون مصمم الأزياء "سافرت إلى مواقع التصوير لمعاينة ملابس الأطفال، السيدات، العجائز والشباب وقمت بتصويرها وبعدها أحضرت ملابس جديدة وعملت عليها أنا وفريق عمل كامل لتقطيعها بطريقة معينة وتوسعة أطرافها، وكان يتم تجهيز 3 قطع من كافة ملابس الفيلم للاحتياط وضمان مطابقتها، حيث كانت الملابس تبتل وتتلف بشكل دائم وبالتالي يتم استبدالها في حال تغيّر شكلها".

صعوبات
الخطة البصرية للفيلم استغرقت مجهوداً شاقاً، بعدما تم الإتفاق عليها بين المخرج ومدير التصوير أحمد عبد العزيز الذي يقول "البحث عن مواقع التصوير أجبرنا على السفر إلى نصف محافظات الجمهورية على أقل تقدير إلى أن وصلنا إلى الأماكن الثلاثة المنشودة. وكان الاتفاق مع المخرج ظهور الريف والصعيد بصورةٍ نظيفة كما هي في الواقع بعكس ما تنقله معظم الأفلام عن الحياة في تلك المناطق دون التقليل من معاناة الشباب ودوافعهم إلى السفر".

وعن الصعوبات التي وجهها عبد العزيز في تصوير الفيلم، يقول "استخدمت كاميرا Alexa XT وكانت ثقيلة الوزن ويصعب حملها خاصة مع طبيعة التصوير على مركب في عرض البحر، ولذلك كان فريق العمل يحملني على كتفه أثناء التصوير خوفاً من سقوطي في الماء".

 

تفاصيل وضحايا
حرصت المؤلفة من خلال السيناريو على خلق 3 ضحايا من قرى مختلفة لإبراز طبيعة الفقر والدوافع التي تؤدي إلى اتخاذ مثل هذا القرار الانتحاري، وعلى حد قولها فإن المشكلة ليست وليدة قرية أو فئة إجتماعية بعينها ولذلك كان لا بد من تنوع الشخصيات ليمكن من خلالهم صياغة المشكلة بشكلٍ متكامل.

الضحية الأولى هو سعيد الذي قام بدوره محمد علي، وهو فني التكييفات الذي تعمل عائلته في "تقميع البامية"، والتي لا تكفي لمعيشتهم وبسبب صعوبة الحصول على عمل جيد في القاهرة يستدين من أحد أصدقائه للسفر إلى إيطاليا، ويقول محمد عن دوره: "لم يتطلب الدور مجهوداً كبيراً من ناحية معايشة الشخصية، حيث أنها قريبة من شخصيته فأنا عصامي بدأت من الصفر وعانيت في بعض مراحل حياتي من ظروفٍ اقتصادية صعبة".
ورفض "الإستعانة" ببديل في المشاهد الصعبة، التي تحمل كثيراً من المخاطرة، ففي أحد المشاهد كان عليه القفز إلى البحر في منطقة عميقة قبيل الفجر، وأصرّ على القفز بنفسه رغم الأمطار التي تعيق الرؤية والأمواج المرتفعة، وبالفعل قفز 4 مرات في المياه لتصوير المشهد بالشكل المطلوب.

 

القاضي
أما الضحية الثانية فهو عماد الذي قام بدوره عمرو القاضي، وهو شاب متزوج حديثاً وينتظر طفلاً ويسافر بعدها، تبيع زوجته الذهب الذي تمتلكه من إرثها والحصول على باقي ثمنه الذي تشترك فيه مع إخواتها.

ويقول القاضي عن دوره: "في البداية أخبرتني المؤلفة زينب عزيز عن الفيلم بشكل عام، وحين قرأت السيناريو سعدت كثيراً بالقضية التي يناقشها الفيلم وبشخصية عماد لأنها من الشارع المصري بمشاكله وأحلامه. أضاف: لقد كنت أرغب بتقديم فيلم عن الهجرة غير الموثقة بعد سفري منذ عدة سنوات إلى إيطاليا، وقابلت الشباب الذين سافروا إلى هناك بهذه الطريقة وذهلت من طريقة معيشتهم في بيوت أشبه بالعشش".

وامتداد التصوير لفترات طويلة كان شيئاً مرهقاً جداً بالنسبة له، حيث يقول "الحفاظ على المواصفات النفسية للشخصية لفترة تجاوزت عاماً كان أمراً شاقاً، بالإضافة إلى البقاء لفترات طويلة في مياه ذات درجة حرارة منخفضة كان يشعرني بأني أكاد أتجمد حرفياً، وفي إحدى المرات نمت على ظهر السفينة بغطاء مبتل بسبب الإجهاد الكبير، كما كانت رائحة السفينة سيئة للغاية ولم يكن عليها أي نوع من الرفاهية ورغم ذلك كنا نقضي 12 ساعة يومياً على السفينة".
وهو يرى أن الهجرة بهذا الشكل هي نتيجة طبيعية لظروف الشباب في الأرياف، وهو يعتقد أنه لو كان في نفس ظروف شخصية عماد، خاصة مع قلة الوعي وانخفاض معدلات الثقافة، لكان من الممكن أن يصبح تفكيره هو اللجوء إلى هذه الطريقة من أجل ظروف معيشة أفضل لأسرته.

مهران
أما الضحية الثالثة فهو مجدي الذي يقوم بدوره محمد مهران. وهو شاب يعمل نجاراً، وليس له أخوة، ولذلك ترفض والدته التي لعبت دورها حنان سليمان في البداية سفره إلا أنه مع تدهور حالته الصحية توافق على مضض.

ويرى "مهران" أن الهجرة بوسائل غير قانونية هي درب من الجنون بسبب خطورتها على الحياة ودفع أموال طائلة، حين عرف أثناء الحديث مع من قاموا بهذا الأمر أنه قد يتكلف 70 ألف جنيه في بعض الأحيان، وهو ما يكفي لبدء مشروع صغير في مصر أفضل من أن يخاطر الشاب بحياته في المجهول.

 

تصاريح وتعطيل
بعد الإنتهاء من مشاهد الريف، استقر المخرج على أحد شواطئ بلطيم لتصوير مشهد النزول من الأتوبيس إلى الماء، وأحد الشواطئ القريبة من أبو قير للنزول فيها وتصوير مشاهد المركب، وفي اليوم الأول للتصوير فوجئ فريق الفيلم بقوات حرس الحدود تسألهم عن هويتهم وسبب وجودهم في تلك المنطقة، وبعد إخبارهم كان رد حرس الحدود أن هذا المكان بالفعل يتم فيه عمليات تهريب للبضائع والمهاجرين، وتم القبض بالفعل على مركب في اليوم السابق، ولذلك لا بد من الحصول على تصاريح للتصوير في الماء، وكذلك تأشيرات السفر لاستكمال التصوير بالخارج وهو ما عطل الفيلم لمدة 6 أشهر.
التصوير داخل الماء في عمق كبير كان مرفوضاً من قبل جهات الأمن حفاظاً على حياة فريق العمل من الغرق، لأن السفينة غير مجهزة، مع الحاجة إلى الدخول إلى أعماق كبيرة حتى لا تظهر معالم المدينة على الشاطئ في الصورة، ولهذا كان لا بد من اللجوء إلى فريق تقني لمعالجة الصورة وإزالة الأضواء منها، بالإضافة لتصوير باقي مشاهد البحر بشكلٍ احترافي من الناحية التقنية.
وبالرغم من أن "البرّ التاني" في الفيلم هو إيطاليا، إلا أنه لاستكمال تصوير الفيلم تم اختيار إسبانيا لتكون البر الثاني، بينما جاء رفض السفارة الإسبانية في القاهرة إعطاء تأشيرات الدخول للفريق المصري كالصاعقة، برغم توفير جميع المستندات والضمانات. إلا أن فريق العمل كان قد تقدم بطلب تأشيرات لدخول أوروبا عن طريق سفارة بولندا ورُفضت، وبعد تدخل وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج للحصول على تأشيرات الدخول إلى إسبانيا واجتماعات المنتج المنفذ بـالقنصل الإسباني عدة مرات تم الحصول على التأشيرات.
 

ولاختيار المجاميع في إسبانيا، قام المخرج علي إدريس باستعراض عدد ضخم من الشباب في برشلونة لديهم ملامح شرقية ويمكنهم السباحة بسهولة، والتصوير تحت الماء تم باستخدام أكثر من كاميرا في نفس الوقت حسب طلب المخرج، كما تم استخدام كاميرا درون طائرة‎ Drone في بعض المشاهد رغم صعوبتها من الناحية التمثيلية والتقنية.

لقد استغرق تصوير الفيلم أكثر من عام كامل، وتم إيقاف التصوير أكثر من 5 أشهر متتالية بسبب التصاريح، ويقول المخرج علي إدريس إن الفيلم هو الأصعب في مسيرته الفنية للعديد من الأسباب منها البحث عن أماكن طبيعية للتصوير، مشكلات التصاريح الخاصة بالتصوير في البحر والسفر، صعوبة التصوير في الماء بسبب إصابة العديد من الممثلين بدوار بحر أثناء التصوير، وكانت تتم الاستعانة بقارب زودياك خاص بالقوات البحرية لنقل المصابين، كذلك تمت الاستعانة ببعض أهالي القرى التي تم التصوير بها لضمان خروج اللكنة الريفية من الممثلين بشكل دقيق.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ترفيه