GMT 14:36 2017 الجمعة 27 يناير GMT 9:26 2017 السبت 4 فبراير  :آخر تحديث
"فتى الشاشة" يروي سيرة حياته (4\11)

عماد حمدي: نجاحٌ ساحق بعد الفشل الذريع

أحمد طه من القاهرة

"إيلاف" من القاهرة: لمناسبة ذكرى وفاته، تُلقي إيلاف الضوء على مسيرة الفنان الراحل عماد حمدي الذي لقب بـ"فتى الشاشة الأول" لأكثر من 20 سنة، من خلال عرض مذكراته التي صدرت بتوقيع الناقدة إيريس نظمي قبل أكثر من 3 عقود، علماً أن الراحل سجلها قبل وفاته.
وفي الجزء الرابع من سيرته يتحدث "حمدي" عن بدايته في السينما مسلطاً الضوء على رفض الجمهور لأول أفلامه "السوق السوداء" وارتفاع الهتافات ضده، كما يروي ظروف انطلاقته بنجاحٍ ساحق من خلال "سجي الليل".

السوق السوداء
ويتابع "حمدي" سرده لمذاكرته قائلاً: "إقترب اليوم الموعود الذي انتظرته طويلاً، يوم عرض أول افلامي الروائية وأول أدواري السينمائية. فأنا رغم حبي الشديد للسينما ظللت ألف وأدور حولهاً حائراً وهائماً دون أن أقدر علي غزوها. كنت وقتذاك كالذي يحب معذباً من طرفٍ واحد يطيل النظر إلى محبوبته، ولايطيق الإبتعاد عنها، لكنه لايجرؤ على الإقتراب منها، ولا يقدر على الإعتراف بحبه الصامت لها. 

فشلٌ  ذريع
كنت متشوقاً لمعرفة رأي الجمهور، لكن فرحتي كانت ممزوجة بالتوجس والرهبة. فقد كانت فرحة خائفة متعلقة بأملٍ مهزوز وسعادة مرتعشة. فالذي ينتظر موعداً أو قراراً هاماً لا يعرف النوم أو الراحة. بل يلازمه التوتر ويساوره القلق وتعذبه الهواجس. وأنا عشت في ذاك الوقت شعور الطالب الذي أدي الإمتحان، ووقف ينتظر النتيجة بين النجاح أو الفشل، ويضع أمامه كل الاحتمالات وينتظر كل المفاجآت. كنت أخشى ألا يروق الدور للجمهور. وخفت من حكم النقاد، فما أقسى حكم الناس عندما يكون طبع البعض قاسياً. بحيث أنه لا يترفق ولا يلتمس الأعذار. ولا يقبل أي تبريرات أو تفسيرات، وما أكثر الذين يحبون أن يكونوا قضاة غير منصفين وغير عادلين. 
وكنت أتساءل عندما حان وقت النطق بالحكم الفاصل في قضية الممثل الجديد غير المعروف الذي اقتحم الشاشة بغير استئذان، وبدون توقع: ماذا سيقول الشهود؟ ماذا سيقول الجمهور؟ وهل سيتفق رأي جمهور الشهود مع رأي النقاد القضاة؟ هل سيقولون أن ذلك الممثل الجديد قد حاز القبول، وأنه يستحق (جواز المرور) إلى عالم السينما العجيب والمدهش؟
وبقيت أتعجل مرور الساعات ومرّ النهار بطيئاً متأنياً وعيناي متعلقتان بعقربي الساعة اللذين يتحركان ببطء وكأنهما يعرفان حالتي ويتعمدان إغاظتي وإثارة أعصابي.
وبعد طول إنتظار جاءت اللحظة. إنتهى عرض الفيلم ورأيت مئات المتفرجين وقد تجمعوا أمام دار سينما استوديو مصر، كانوا يهتفون قلت الحمد لله ان تلك الهتافات تعبير عن سرورهم. ولا بد أن يكون الفيلم قد أعجبهم. لقد مر الإمتحان الصعب بسلام. ورحت أتامل الجمهورمن بعيد، لكني شعرت بالخوف يسري في جسدي عندما بدأت أتبين أن هتافات الجمهور ليست أبدا ودية، وليست أبدا تعبيراً عن السعادة بل كانت هتافات عدائية جداً وغاضبة جداً. وأيقنت أن الجمهور ليس راضياً عن الفيلم وليس مقتنعاً بما رآه على الشاشة.

 

هتافات غاضبة
فندبت حظي وقلت في نفسي: "يا لسوء الحظ. أول فيلم أؤدي فيه دور البطولة يستقبله الجمهور ذلك الاستقبال غير السار وغير الودي". ومرت عشر دقائق وربع ساعة ثم نصف ساعة والناس أمام دار السينما لا يتحركون أبداً. يا له من جمهورعنيد بكل ذلك الإصرارعلي الانتظار أمام مدخل السينما. لقد اختاروا العبارات التي كانوا يرددونها فأوضحت هتافاتهم غضبهم الساخط. الأمر الذي جعلني أشعر بأن أحداثا أفظع قد تقع أمام دار السينما، ولن تصورها الكاميرا ولن يرتبها المخرج بل ستكون من صنع الجمهور نفسه. فقد كانت هذه بمثابة نهاية غير سعيدة لم نتوقعها أبداً. فعاد إلى ذاكرتي ما قرأته ذات مرة عن المتفرجين الأجانب الذين قذفوا أبطال أحد الأفلام الجديدة بالبيض والطماطم تعبيراً عن استياءهم الشديد، وعن عدم اقتناعهم بالفيلم. وسألت نفسي: "هل سيتكرر ذلك الموقف أمام دار سينما استوديو مصر؟". لكنني شعرت ببعض الإرتياح عندما لاحظت أن أيدي الجمهور خالية من البيض والطماطم، لكن هتافتهم الغاضبة كانت أقوى من البيض والطماطم وحتى من الرشق بالأحجار. لقد تلقينا من هتافاتهم اللعنات بدلاً من باقات الورود، وسمعنا الشتائم بدلاً من كلمات الثناء والإعجاب. فتخيلت أنهم سيضربونا وستحملنا سيارات الإسعاف!

 

خوفٌ وترقب
وقلت في سرّي: ربما ستتحول ليلة عرض هذا الفيلم إلى ليلة افتتاح غرزتين في رأسي، وفكرت في الخروج من دار السينما عن طريق السلم الخلفي. لأنني كنت مقتنعاً بأنني يجب أن أهرب حتى لا يراني ذلك الجمهور الغاضب الذي ما زال يهتف (سيما أونطة، هاتوا فلوسنا). لكني تراجعت في آخر لحظة عندما فكرت أنه ربما أكون أنا المقصود بهذه الهتافات غير الودية. ولا أريد أن أبيت هذه الليلة في المستشفى. فنظرت إلى الأستاذ زكي رستم أحد أبطال الفيلم وكأني أستنجد به، ولاحظت أنه يعتزم الخروج رغم زحام الجمهور وتعبيراته الغاضبة، فقررت أن أسير معه حتى أحتمي به، فهو فنان معروف ومحبوب، وسأكون تحت حمايته إذا ما فكر أحد المتفرجين في مضايقتي أو ملاحقتي، واقتربنا من باب الخروج ودقات قلبي تتلاحق وعندما رأى الواقفون وجه زكي رستم افسحوا الطريق حباً واحتراماً له، لكن واحدا من المتفرجين تقدم نحوي وقلت في نفسي "لطفاً يا رب"، ويبدو أن ذلك المتفرج الطيب لاحظ ترددي في الخروج من باب دار السينما، فقال لي مطمئناً "إنت مالكش دعوة يا استاذ، إنت عملت دورك كويس، إحنا عايزين المخرج".
وأشفقت على كامل التلمساني صاحب الفضل الأول في تقديمي على الشاشة فهو ليس فقط مخرج الفيلم بل هو أيضا مؤلف القصة وكاتب السيناريو، ولم يكن الجمهور وحده ساخطاً عليه. فالصحافة المصرية لم ترحب بالفيلم لكن الصحافة الأجنبية كانت في صفة ودافعت عنه بقوة وأذكر أن صحيفتي (الجورنال دي إيجبت) و(الأجبيسيان جازيت) قد قالتا عن المخرج كامل التلمساني أنه سابق لعصره، وأن الجمهور هو الذي لم يكن على مستوي الفيلم الذي نُفِّذَ بأسلوبٍ سينمائي متطور. فكاتب السيناريو الذي هو في الأصل فنان تشكيلي لم يهتم كثيراً بالتفاصيل التي يحب أن يفهمها الجمهور وحده، لكن الجمهوركان له رأي آخر غير رأي الصحف الأجنبية.

سجى الليل
والغريب أنه رغم فشل فيلم "السوق السوداء"، كنت أنا أكثر المستفيدين منه. فطُبِّقَ  علي القول "ورب ضارةٍ نافعة". لقدأصبحت معروفاً بل ومشهوراً بعد فشل فيلمي الأول، وكان الإنطباع العام هو أني أديت واجبي، لكن الذنب لم يكن ذنبي وأصبحت معروفا لدى كل المخرجين الذين بدأو يرشحونني لأول أفلامهم وتجاربهم السينمائية. ولقد بدأت ظاهرة تحول العاملين كـ"مونتير" إلى الإخراج السينمائي. ومنهم صلاح أبو سيف الذي انطلق بإخراج أول أفلامه على الشاشة. ولقد رشحني لدور البطولة في فيلم "دايماً في قلبي" وشاركتني في بطولته نفس بطلة فيلمي الأول السوق السوادء عقلية راتب. لكن النتيجة كانت عكسية تماماً ففشل أول افلامي السينمائية قابله نجاح كبير لتجربتي السينمائية الثانية التي أخرجها "أبو سيف". ولم يكن النجاح جماهيرياً فقط. فالنقاد أيضا رحبوا بالفيلم، واحتفوا به ودعموا الفيلم فأثبت هذا العمل حضوري كممثل جديد ينضم إلى مجموعة الممثلين المعروفين. أما فيلم "سجى الليل" فكان خطوة كبرى في حياتي السينمائية، بل لن أكون مبالغا إذا قلت ان هذا الفيلم قد أحدث انقلاباً في مسار السينما المصرية نفسها. فقد كانت الأفلام في ذلك الوقت إما غنائية أو كوميدية باستثناء فيلم "العزيمة" الذي كان فيلما اجتماعياً. ولذلك فإن أي فيلم "تراجيدي او ميلودرامي" يموت البطل في نهايته. ويكون في الغالب خالٍ تماما من النكتة. ولقد كانت هكذا أعمال في ذلك الحين غير مألوفة وغير عادية. وكان إنتاجه نوعاً من المغامرة. لكن المخرج "بركات" قرر أن يُخرِج فيلم "سجى الليل" واختارني لبطولته مع ليلى فوزي وكمال الشناوي، واستاذنا الكبير محمود المليجي. وتقرر ان يتم تصوير الفيلم في استوديو "توجو مزراحي" الذي قدّم أيضا فيلم السيدة أم كلثوم "سلامة" وأفلام ليلى مراد بعد ذلك. 

 

الطبيب العليل
وكان دوري في الفيلم طبيباً يعمل في أحد المستشفيات لكنه يلتقط عدوي مرض السل من أحد المرضى، في الوقت الذي كان يعيش فيه قصة حب قوية. ومع اشتداد المرض وظهور أعراضه وآلامه، بدأ الطبيب الشاب في الإنزواء بعيداً عن حبيبته. فهو لم يكن يريد أن يعترف لها بحقيقة مرضه الذي كان في ذلك الوقت مرضا قاتلاً لا علاج له ولا شفاء منه.
وادعى الطبيب الشاب أنه يحب إنسانة أخرى غيرها متصوراً أن ذلك الهروب هو الحل الطبيعي من مأزق المرض الخطير الذي أوقعته الظروف فيه. لكنه شكل بالطبع صدمةً نفسية للفتاة الحسناء التي تصورت أن حبيبها قد نسيها وتخلى عنها من أجل فتاة أخرى. ولقد تضخمت مأساتها عندما تقدم أحد أصدقاء حبيبها طالباً الزواج منها. في وقتٍ كانت حالته الصحية قد ساءت وانهارت مقاومته أمام ذلك المرض القاتل. ونقلوه إلى المستشفى وهو في النزع الآخير، لكن حبيبته تعرف الحقيقة وتذهب إلى المستشفى لكي تزوره بعد أن ظلمته وأساءت الظن به. لكن اللقاء بينهما حدث بعد فوات الأوان. فقد كان الطبيب الشاب يودع الحياة ويلفظ  أنفاسه الأخيرة، وكان وداعاً قاسياً ومؤلما حيث مات حبيبها بين يديها.
لقد كانت هذه قصة ميلودرامية طبعاً. وكان ذلك سر مخاوفي. فالجمهور اعتادعلي مشاهدة الأفلام الدرامية العادية والأفلام الكوميدية والغنائية، لكنه لم يعتد على هذه القصص الميلودرامية الفاجعة. وكنت أتساءل: هل سيتقبل فيلماً يموت بطله في نهايته وتدور أحداثه عن الفراق والمرض والموت في ريعان الشباب.
وانتهى المخرج بركات من إخراج الفيلم وتقرر أن يعرضه بدار سينما ريفولي التي كانت أحدث وأجمل دور السينما في ذلك الوقت. ولكنها لم تكن مخصصة أصلاً لتقديم الأفلام المصرية. لكن الفكرة كانت أن يُعرض لمدة يومين أو ثلاثة، ثم يرفع بعد ذلك ليُعرَض بدلاً منه فيلماً أجنبياً. لكن الذي حدث كان مفاجاةً لنا جميعاً. فقد حقق الفيلم نجاحاً هائلاً واستمر عرضه أربعة أسابيع متواصلة وكان ذلك رقماً قياسيا بالنسبة لفترة عرض الأفلام الجديدة.
فالقاعدة التي كانت سائدة آنذاك أن الفيلم الناجح جداً هو الذي يستمر عرضه لمدة أسبوعين متواصلين لكن فيلمنا حطم هذه القاعدة واستمر علي الشاشة لمدة أربع اسابيع. وكان من الصعب جداً الحصول على مقعدٍ واحد خالٍ.

 

إعجابٌ ودموع
وأصبح مشهد عربة الإسعاف الواقفة أمام باب السينما مشهداً يوميا ًمألوفاً وغالباً ما كان رجال الإسعاف يخرجون من كل حفلة من الحفلات اليومية الأربعة وهم يحملون إحدى السيدات وهي في حالة إغماء وفقدان الوعي. ولقد حدثت أكثر من حالة إغماء في اليوم بسينما ريفولي وتم نقلهم إلى عربة الاسعاف. حيث أن بعض المتفرجات كن يفقدن السيطرة على دموعهن ومشاعرهن أمام هذه القصة الميلودرامية المؤثرة. وحين يشاهدن عذاب المرض على وجه البطل الطبيب الشاب وبؤس الفراق بين العاشقين وموت الشاب في النهاية بين يدي حبيبته.
والحقيقة انني كنت اتعذب اثناء ادائي لهذا الدور لكن أحداً لم يكن يعرف سر عذابي وشقائي. فهذا المرض الخطير الذي عانيت منه تمثيلاً علي الشاشة خطف مني انسانة عزيزة وحبيبة إلى قلبي أختي بلستان التي اختطفها الموت الغادر وهي في سن العشرين. فهي كانت سمينة بعض الشيء، وأرادت ان تنقص وزنها قليلاً. واثناء هذه الفترة التي أخضعت فيها نفسها "للرجيم القاسي" الذي لم يتم على أساسٍ طبي سليم أصيبت بمرض السل اللعين الذي لم يكن له علاج حاسم في ذلك الحين. فنقلناها إلى المستشفى. لكن حالتها الصحية كانت تتدهور بسرعة وكنت دائم الزيارة لها ورايت اختي الحبيبة وهي تتعذب وتموت موتاً بطيئاً وهذا كله ساعدني على أداء دوري بصورةٍ جيدة في هذا الفيلم الذي شكل نجاحه الكبير تحولاً قوياً نحو القصص والأفلام "الميلودرامية" التي أصبحنا نسميها أفلام "الفواجع". ولابد أن اعترف بان هذا الفيلم بالذات جعلني أقف على أرضٍ صلبة جداً، بل ودفعني دفعةً قوية جداً نحو النجاح.
ولو ان المسؤولين عن دار سينما ريفولي في ذلك الحين تركوا الفيلم لاستمر عرضه لأسابيع أخرى. لكن، "ريفولي" كانت مخصصة للأفلام المصرية ولم يكن مسموحاً حتى للجمهور المصري بدخولها. لكنهم قبلوا مضطرين. ولقد تأثر الجمهور جداً بأحداث ذلك الفيلم المحزنة. والحمد الله أن المخرج بركات قد حذف أجزاءً من الموقف الأخير الذي يموت فيه بطل الفيلم ولو ان بركات لم يفعل ذلك لكانت سينما ريفولي قد غرقت في بحرٍ من الدموع.

المنزل رقم 13
في ذلك الوقت، إتجه المونتير كمال الشيخ هو الآخر إلى الاخراج السينمائي وهو تحول طبيعي. فمعظم من عملوا بالمونتاج تحولوا بعد ذلك إلى مخرجين سواءمن المصريين أو من العالمين، المخرج الجيد بدايته الصحيحة الغرفة المظلمة. أي غرفة المونتاج. ففي تلك الغرفة المظلمة ولد أحسن المخرجين. صلاح أبو سيف كان مونتيرا وهذا ايضا ما فعله كمال الشيخ الذي يتميز بعقليته المنتظمة والمرتبة جداً. الفيلم دائماً في ذهنه من الألف إلى الياء بكل دقائقه وتفاصيلة، وهكذا شاركت فاتن حمامة في بطولة أول فيلم يخرجة كمال الشيخ "المنزل رقم 13" وقد حقق نجاحاً كبيراً لأنه كما قلت لم يكن مألوفا لدى الجمهور. فالمتفرج يحب في العادة أفلام التشويق والإثارة لأن الغموض الفني المقصود الذي يُنفذ بشكلٍ جيد يجعل الجمهور مشدوداً أكثر إلى الشاشة. وذلك لأن الجمهور الذكي لا يحب الفيلم الذي تظهر نهايته من بدايته أو أحياناً من اسمه. بل يحب الفيلم الذي يحترم عقله ويتيح له الفرصة لكي يتخيّل ويبحث عن النهاية المجهولة. ويفسِح له مجال التساؤلات حول نهاية الفيلم ومصير البطل والبطلة. وكان ذلك أحد أسباب نجاح فيلم "المنزل رقم13" الذي اجتمع فيه الغموض والتشويق والقصة الجيدة والتنفيذ الدقيق.

ملاحظة: تتابع إيلاف نشر سلسلة المذكرات الشخصية للفنان الراحل "عماد حمدي" تباعاً ويومياً حتى الحلقة الحادية عشر. علماً أنها عملت جاهدة على الإختصار لمدوناته الطويلة.
(يمكنكم قراءة الحلقات السابقة عبر النقر على عناوينها إلى الشمال أعلاه تحت عنوان "مواضيع ذات صلة")


 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ترفيه