GMT 7:21 2017 الخميس 16 فبراير GMT 7:44 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
في لقاءٍ جمعها بالمواهب الصغيرة

سامية أقريو تستعيد ذكريات الطفولة بمعرض الكتاب

شعيب الراشدي من الدار البيضاء

"إيلاف" المغرب- من الدار البيضاء: بخفة روحها، ورشاقة جسمها الصغير، وابتسامة وجهها، وصوتها المرح والضاحك، إستعادت نجمة المسرح والتلفزيون الممثلة المغربية سامية أقريو، لحظات من ذكريات صباها وطفولتها، أمام الأطفال الذين توافدوا على المعرض الدولي للكتاب والنشر، في مدينة الدار البيضاء.

ولقد اعتاد "فضاء إبداعات الطفل" في هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة،أن يستقبل في فقرته "نجم وحكاية"، وجها مألوفا لدى الصغار، قد يكون ممثلاً أو كاتباً أو فناناً، لدعم التواصل المباشر، بما يشجعهم على القراءة وحب المعرفة. وكان موعد "أقريو"، المعروفة بتقمصها لعدة أدوار في مسلسلات التلفزيون، مثل "صافية والحسين"، و"للا منانة" و"سر المرجان"، مع أطفال سرعان ما اندمجوا معها في الحكي، بعد استقبالهم لها بعاصفة من التصفيق.


أنتم النجوم
لقد تخلت هذه الفنانة عن شخصية النجمة،التي تلاحقها الأضواء، وغدت طفلة مثلهم، وقالت لهم "أنتم هم النجوم، ولست أنا".كانت هي تسأل أحياناً، وكانوا هم يجيبون، أو العكس، في تبادل للأدوار، أثار انتباه رواد المعرض، وجعلهم يتابعون هذا اللقاء الطفولي بكثيرٍ من الإنتباه.

ومن الأسئلة التي حوصرت بها من طرف الصغار :"ماذا كانت تفعلين حين كنت صغيرة في مثل عمرنا؟". فجاء جوابها سريعاً وهي تسترجع شريط الطفولة،من الذاكرة، وقالت:" في صغري كنت عاشقة كبيرة للكتب، أقرأها بنهم وحب، وفي أوقات الفراغ. ولأنني كنت هاوية آنذاك للمسرح، فقد كنت أتردد على "دار الشباب"، لاكتساب المعرفة، ولممارسة لعبة الشطرنج أيضا".


بين المسرح والغناء
سألوها أيضاً، وكأنهم تحولوا إلى مجموعة من الصحافيين الصغار المشاغبين:"ما نوعية الكتب التي كنت تميلين إليها أكثر؟". فرددت سامية السؤال مرتين، وكأنها فوجئت به، قبل أن ترد: "الكتب التي كانت مفضلة عندي هي التي تحمل بين صفحاتها الشعر والأدب والحكايات. كنت مدمنة جداً على القراءة، لدرجة أنني أتيت على سلسلة "المكتبة الخضراء" بكاملها، حتى كدت أحفظها".

وحين سألتت الأطفال المتحلقين حولها:"من يهوى المسرح؟" تسابق جميعهم إلى رفع أصابعهم، وكأنهم في قسمٍ مدرسي، بينما قدم بعضهم مقاطع مسرحية، اتضح أنه يحفظها جيداً.

وبالإضافة إلى المسرح، حضر الغناء أيضاً، وقد استهلته إحدى الفتيات بأداء أغنية للمطرب جاك بريل، غير أنها تعثرت في أدائها، فسارعت "أقريو" إلى احتضانها، وشجعتها، قبل أن ينخرط الصغار في غنائها بصوتٍ جماعي.

كما انخرطت في الإنشاد، لتدعو الأطفال إلى مصاحبتها في غناء أنشودة، قالت أنها كانت سائدة في صباها، وربما لا يعرفها الجيل الجديد. وهي "في الغابة البعيدة..أنصت إلى الطيور.."

ومن المفاجآت الجميلة، التي حدثت في هذا اللقاء الطفولي،أن صبية صغيرة، أدت أغنية باللغة الروسية. وحين سألتها عن مضمونها، اتضح أنها لا تعرف المقصود بكلماتها، متذرعة بأن والدتها هي التي لقنتها إياها، وسوف تسألها في المساء، عند العودة إلى البيت، عن معانيها.


البيئة والرشوة
وقبل أن تقدم "أقريو" حكايتها، إستمعت للحكايات من الأطفال بلغةٍ عربية فصيحة، أو بلغة فرنسية سليمة جداً، واتضح أن أغلب الأطفال تلاميذ يتابعون دراستهم في مدارس خصوصية.

وتدور هذه الحكايات في مجمعها حول بعض الظواهر الكونية والاجتماعية، مثل ضرورة الحفاظ على البيئة من مظاهر التلوث، أو محاربة الرشوة وغيرهما. وهو الأمر الذي أثار إعجاب "الفنانة المغربية" التي أثنت على مستوى ذكاء الصغار، وتفاعلهم مع قضايا المجتمع والعصر الحديث.

وفي الختام، اختارت ضيفة اللقاء، كتاب "جزيرة النوارس" للكاتب المغربي الراحل أحمد عبد السلام البقالي، لتقرأ فصولاً منه. مشيرةً إلى أنه يجسد المساواة بين الأولاد والبنات، ولا فرق بينهم في الحقوق والواجبات.

وقالت إن الهدف هو "فتح شهية الأطفال للإبحار في عالم القراءة، لإغناء مداركهم، وتقوية رصيدهم اللغوي والفكري، ليخوضوا معارك الحياة متسلحين بالعلم والمعرفة".

وفي نهاية اللقاء، التقطت "أقريو"- التي دخلت مؤخراً إلى عالم الإخراج أيضاً- لقطات مع الأطفال للذكرى، ووقعت لهم على صفحات القصص التي أهديت لهم، كجوائز تشجيعية تحفزهم على المزيد من القراءة.



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ترفيه