GMT 19:25 2017 الخميس 13 يوليو GMT 2:29 2017 الجمعة 14 يوليو  :آخر تحديث
حقق أرباحاً عالية وعدة جوائز عالمية

حرب البشر والقرود تصل إلى السينما المصرية

أحمد طه من القاهرة

"إيلاف" من القاهرة: إستقبلت السينما المصرية الفيلم الأمريكي War for the Planet of the Apes أمس، بالتزامن مع عرضه في عدد من البلاد حول العالم بعد طرحه في الصالات الأميركية.
تسبب خطأ في تجربة علمية قبل 15 عاماً في ارتفاع حدة ذكاء القرود، وبعد فشل التجربة يخبئ العالم ويل رودمان القرد سيزار، ابن القردة التي كانت تتم عليها التجربة وتنشأ بينها صداقة قوية، وسرعان ما يكتشف رودمان القدرات العقلية المذهلة التي يمتلكها القرد والتي تضعه في عديد من المشكلات، ويقوم الأمن على إثرها باحتجاز سيزار إلا أنه باستخدام قدراته يستطيع التواصل مع باقي القرود باستخدام نفس المادة التي تسبب الطفرة الجينية، ثم يقودهم للتمرد والهروب إلى إحدى غابات سان فرانسيسكو بعد التغلب على السلطات في المدينة.



بالتوازي يتفشى فيروس أنفلونزا سيميان الذي يدمر معظم المجتمعات البشرية ويدفع البشر لحافة الإنقراض، بينما تبقى قليلاً منهم في مأمن من الفيروس. وبينما تندثر حضارة البشر تزدهر حضارة القرود بمرور الوقت في ظل غياب اتصالهم مع البشر، إلى أن يتم اكتشاف وجودهم على يد فريق من الشباب الناجين الذين يسعون إلى إنشاء مستعمرة جديدة خاصة بهم. فيناضل المستعمرون والقرود للتعايش سوياً في سلامٍ هش، سرعان ما ينهار، ولكن بعد أن يتمكن هؤلاء البشر من إرسال إشارة استغاثة.
تصل الإشارة إلى قاعدة عسكرية لجأ إليها مئات من الجنود، ويقوم فريق منهم بمهاجمة مستعمرة القرود الذين يتراجعون إلى أعماق الغابة، لكن يصر البشر على تدمير القرود، وتشتعل حرب بين الجنسين، وبينما يحاول سيزار قائد القرود استعادة النظام، يكتشف أن الحرب لا مفر منها.
الفيلم من إخراج مات ريفز، قصة وسيناريو، مارك بومباك، مات ريفز ومقتبس عن شخصيات أماندا سيلفر وريك جافا بطولة أندي سركيس، وودي هارلسون، ستيف زان، تيري نوتاري، توبي كيبيل، أميا ميلير، جودي جرير وكارين كونوفال، ومدة العرض 140 دقيقة.

حرب طاحنة في الجزء الجديد
حرب طاحنة يشهدها أحدث أجزاء سلسلة Planet of the Apes، بعدما انتهت أحداث الجزء السابق على فشل الصلح بين البشر والقرود، حيث يضطر سيزار وجماعته من القرود إلى خوض معركة للبقاء ضد جيش من البشر يقودهم رجل عسكري قاسي يُدعى "العقيد". وبينما يعاني القرود من هزائم وخسائر جسيمة، يعاني سيزار من صراعٍ داخلي ضد غرائزه، ويسعى للانتقام، وينتهي الأمر بمواجهة وجهاً لوجه مع العقيد في معركة ملحمية تحدد مصائر كلا الجنسين ومستقبلهما على الكوكب.

بدأ تصوير الفيلم في 14 أكتوبر 2015، في فانكوفر بكندا، وكان من المتوقع أن يستمر التصوير حتى أوائل مارس 2016، وتم تصوير مشاهد من الفيلم في قرية كاناناسكيس في كندا في يناير 2016.
وفي لقاء مع المخرج تحدث ريفز عن حتمية الحرب بين القرود والبشر قائلاً "مع استمرار القصة، نعلم أن الحرب لا يمكن تجنبها، وهذا سيأخذنا إلى عالم من الصراعات حيث يصبح سيزار في ظروف لم يسبق له التعامل معها وأراد دوماً أن يتجنبها بينما هو الآن عليه أن يخوضها".
يقول سركيس عن دور القرد سيزار في الفيلم أنه كان التحدي الأصعب في حياته، مضيفاً "لكي تؤدي شخصية بهذه الصعوبة والتعقيد تحتاج إلى دراسة الشخصية بداية من مرحلة الطفولة وحتى هذه المنعطف الأكثر عمقاً في حياته كزعيم لجماعة القرود.
بالرغم من أن العقيد كان هو العدو الوحشي للقردة، يرى وودي هارلسون أن شخصية العقيد تحمل وجهتي نظر وكل منهما تعتمد على الموقف الذي تتبناه. فهو بالنسبة لبعض البشر الذين يشهدون تدمير حضارتهم تجسيد للأمل، مضيفاً "يمكن أن ننظر إلى العقيد كرجل سيء ولكني أنظر إليه كرجل يشعر بأهمية دوره في إيجاد حل للكارثة التي وقعت فيها البشرية".
وعن أداء وودي للدور البشري الرئيسي يقول المخرج "وودي ممثل ذكي، مبتكر ولديه عين ثاقبة بشكل لا يصدق".
لتسجيل تعبيرات وجه الممثلين ونقلها إلى القرود تم استخدام أحدث التقنيات التي تسمح بتسجيل أدق التفاصيل في الحركة، الإيماءات والعواطف من البشر ونقلها إلى الرسوم المتحركة وذلك لحق شخصيات أكثر تميزاً، مثلما حدث في الجزئين السابقين وبتقنيات أكثر تطوراً.
ويقول أندي سركيس الذي يؤدي دور سيزار إنه لا يوجد فرق بين تمثيل شخصية حقيقية وبين التقاط تعبيرات الوجه على الإطلاق، وأن الممثلين أصبحوا مدركين تماماً أنه حين تؤدي مثل هذه الشخصية فأنت لا تقوم فقط بتعبيرات وجه الشخصية أو صوتها بل تندمج أنت والشخصية لتصبحوا شخصاً واحد.
ومن أجل تصوير لقطات واسعة وكمية هائلة من مشاهد الأكشن في واحدة من أكثر البيئات التي تعكس كل الشراسة، تهميش الحضارة الإنسانية، والتطور الرائع لعالم القرود، قام مدير التصوير مايكل سيريزين بالتصوير بتقنية ثلاثي الأبعاد، باستخدام كاميرا Arriflex 65mm الرقمية الجديدة.
ويقول المخرج ريفز "الهدف كان خلق ملحمة بصرية هائلة لوقت الحرب، وما فعله مايكل من أجل ذلك كان رائعاً".‎

تاريخ كوكب القرود
بدأت السلسلة بفيلم Planet of the Apes المستوحى من رواية للكاتب الفرنسي بيير بول عام 196. ولقد ترشح الفيلم لجائزتي أوسكار، وفيه تتحطم مركبة رائد الفضاء تايلور(تشارلتون هيوستون) ليجد نفسه على كوكب غريب تسوده القرود المتكلمة وتستعبد البشر، بعد عدة مغامرات يستطيع الهرب بمساعدة اثنين من القرود الأكثر تنوراً وتعاطفاً (كرونيليوس وزيرا)، ليكتشف تايلور في نهاية الفيلم أن مركبته تحطمت على كوكب الأرض، ولكن بالمستقبل.

وفي Beneath the Planet of the Apes تصل إلى الكوكب بعثة إنقاذ تبحث عن رائد الفضاء المفقود تايلور، لكن بعثة الإنقاذ تقابل نفس المصير ولا ينجو من أعضاء البعثة إلا رائد الفضاء برنت، وبينما يتعرف على واقع الكوكب المعكوس للكوكب، يتتبع خطى تايلور بمساعدة كرونيليوس وزوجته زيرا، حتى يصل إلى مستعمرة للبشر تحت الأرض، لكنهم نوع من البشر تطور لكي يستخدم قدراته العقلية في التخاطب عن بعد، وتنتهي الأحداث بانفجار نووي يدمر الكوكب، لا ينجو منه إلا كرونيليوس وزيرا التي أصبحت زوجته.

أصبحت السلسلة بعد عامين منتظمة سنوياً بفيلم Escape from the Planet of the Apes الذي يبدأ بوصول كرونيليوس وزيرا لكوكب الأرض في فترة السبعينات (بمعنى أنهما سافرا في الزمن إلى الماضي)، حيث يتعامل معهم البشر باستغراب وترحيب في البداية، ثم بقوة مع اكتشاف أن زيرا حامل، وينتهي الفيلم بمقتلهما ونجاة ابنهما سيزار الذي سينحر منه جنس القرود المتكلمة في المستقبل، وفي فيلم Conquest of the Planet of the Apes نرى سيزار بعد 20 سنة من الإختباء، جنس القرود عبارة عن عبيد للبشر المتقدمين تكنولوجياً، حتى يقوم سيزار بثورة تقلب هذه الوضع إلى الأبد وتنتهي هذه السلسلة بفيلم Battle for the Planet of the Apes بعد سنوات من ثورة القرود ودمار المجتمعات البشرية، حيث يسعى سيزار لتعايش مجموعات البشر والقرود سوياً، ويصطدم هذا بتمرد جزء من عشيرته، بينما تصل للمنطقة مجموعة من البشر المسلحين جيداً.


كوكب القرود على طريقة تيم بورتون
الجزء الوحيد المنفرد ضمن أفلام السلسلة، وهو من إخراج تيم بورتون، وبطولة مارك وولبرج، هيلينا بونهام كارتر وبول جياماتي، وقد ترشح لجائزتي بافتا وحقق 362 مليون دولار أميركي حول العالم، وتبدأ أحداثه حين ينطلق رائد فضاء عام 2029 في مهمة استطلاعية روتينية على متن مركبة صغيرة. يمر فيها من خلال ثقب دودي ينقله إلى عالم مواز في بعدٍ زمني آخر. وهناك من يجد نفسه على سطح كوكب غريب يحكمه القرود ويستعبدون البشر، وبمساعدة القردة أري ينجح في الهروب من مدينة القرود، وينضم إليهم البشر المتمردين، ويجد نفسه مضطراً لقيادتهم في مواجهة جيش القرود الأقوى والأكثر عدداً، ويكتشف أن السبب في وجود القرود المتكلمة هو تحطم سفينة الفضاء التي كان يعمل عليها بنفس الكوكب ولكن بزمن بعيد في الماضي، وأن القرود التي كانت متواجدة على السفينة تطورت أسرع من البشر الناجين من حادث التحطم. في نهاية الفيلم يستقل مركبة فضائية للعودة إلى كوكب الأرض، لكنه يجد نفسه على نفس الكوكب، في المستقبل الذي يسيطر فيه أيضاً القرود.
الفرع الثالث في شجرة القرود
في عام 2010 قررت شركة شيرنين إنترتينمينت إنتاج سلسلة جديدة من أفلام Planet of the Apes، بدأتها في عام 2011 بفيلم Rise of the Planet of the Apes والذي حقق 482 مليون دولار أميركي، وترشح لجائزة أوسكار أفضل مؤثرات بصرية، وقام ببطولة الفيلم جايمس فرانكو وقام أندي سركيسبدور سيزار.
وبعد 3 سنوات أطلقت الجزء الثاني من السلسلة وهو Dawn of the Planet of the Apes، ويستمر في أحداث متتابعة للجزء الأول بعد دمار المجتمعات البشرية ومحاولات كل من البشر والقرود بناء مستعمرات بدائية. وقد حصد الفيلم 711 مليون دولار في الإيرادات.



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ترفيه