|
أشرف أبوجلالة من القاهرة : نجح باحثون من جامعة مانشستر الإنكليزية في تصميم طريقة لتصنيع ما أطلقوا عليها الشرائح البروتينية التي تمكن من الكشف السريع عن الأمراض المعدية وكذلك إجراء اختبارات سريعة للأمراض الخطرة ومن ثم الكشف بشكل عاجل عن العقاقير العلاجية الجديدة. وأوضح الباحثون أن تلك الشرائح أو الصفوف البروتينية عبارة عن أشياء مشابهة للشرائح التي تحتوي علي بروتينات مثبتة بها وتسمح للبيانات الأساسية الخاصة بسلوك البروتينات بالتجمع. وتتيح صفوف البروتينات الوظيفية للعلماء امكانية إجراء الاختبارات على عشرات الآلاف من البروتينات المختلفة في وقت واحد، وملاحظة الكيفية التي تتفاعل بها مع الخلايا والبروتينات الأخرى وكذلك الحامض النووي و العقاقير. وبما أن تلك البروتينات من الممكن أن يتم وضعها بكل دقة على الشريحة ، فمن الممكن فحص أعداد كبيرة منهم في وقت واحد وكذلك عزل البيانات التي يتم تحميلها على البروتينات الخاصة بالأفراد. وستسمح تلك البيانات بتوليد كميات كبيرة من البيانات بأقل استخدام للمواد وبخاصة البروتينات النادرة الموجودة فقط بكميات صغيرة للغاية. وأكد الطاقم الذي أشرف على تلك الدراسة والمكون من دكتور جيني ثيرلواي ودكتور جاسون ميكليفيلد و لو شين وونج، على أن التحديات التقنية الخاصة بتثبيت البروتينات بطريقة موثوق بها كانت عائقاً في الماضي أمام نشر التطبيق وتطوير فكرة الشرائح البروتينية. وتتطلب الطرق الموجودة حالياً تنقية البروتينات أولاً ، بما يعني أن تصميم صفوف بروتينية ضخمة وقوية أمراً سيكون مكلفاً للغاية بالنسبة إلى معايير الوقت والقوة البشرية والمال. وقال باحثو جامعة مانشستر إنهم اكتشفوا طريقة جديدة موثوق بها بهدف تثبيت البروتينات النشطة في الشريحة. وتحدث عملية التثبيت في خطوة واحدة خلال ساعات قليلة، على عكس الطرق المتاحة حالياً. كما أن تلك الطريقة الجديدة لا تحتاج إلى أي تعديل كيماوي مسبق للبروتين المراد تثبيته أو أي خطوات كيماوية أخرى. من جانبه قال الباحث جاسون ميكليفيلد :" لقد أحدثت شرائح الحامض النووي طفرة في العلوم الطبية والحيوية. فمنذ سنوات عديدة، حاول العلماء تطوير شرائح بروتينية شبيهة لكن صعوبات تقنية متعلقة بتثبيت أعداد كبيرة من البروتينات في الأسطح حالت دون إكمال تجربتهم الكبرى. أما الطريقة الجديدة التي توصلنا إليها سيكون لها تطبيقات عميقة في تشخيص الأمراض والكشف عن أدوية جديدة والكشف عن البكتيريا والملوثات والمواد السامة وباقي الجزيئات ".
|