GMT 8:12 2017 الخميس 16 نوفمبر GMT 8:21 2017 الخميس 16 نوفمبر  :آخر تحديث

تقرير: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يكرس نفور الشباب من شكل أجسامهم

بي. بي. سي.

النفور من شكل الجسم يبدأ عند الإنسان من مرحلة مبكرة للغاية، من سن السادسة، ويؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق ويتسبب في مشاكل في التغذية وتناول الطعام، بحسب ما جاء في تقرير سيقدم للبرلمان البريطاني ووصل الحكومة البريطانية.

وحثت لجنة اختيار الشباب، الحكومة على الاعتراف بجدية المخاوف المتعلقة بصورة الجسم، قبل أن يعاني الشباب من تداعيات طويلة الأمد. وجاء تقرير اللجنة عن تلك القضية بعنوان "مستقبل الثقة بالجسم"، كجزء من نشاط أسبوع البرلمان السنوي.

وقال أحد الخبراء إنه أصبح من المألوف لدى الشباب "الشعور بالاستياء من صورة أجسادهم".

وأضافت فيليبا دايدرتشز، من مركز أبحاث المظهر الخارجي، بجامعة ويست أوف إنغلاند، إن الاستياء من الجسم كان أكبر عامل خطر مسبب لاضطرابات الطعام مثل بوليميا (مرض النهام العصبي).

وقالت "إنها قضية هامة جدا للسلامة العقلية، ولا أعتقد انها تحظى بالاهتمام الكافي".

وهناك أيضا مخاوف من أن غالبية الحملات تستهدف النساء، وتجاهل لفئات أخرى مثل الشباب والمثليين والمثليات (مزدوجي الجنس ومغايري الهوية الجنسية) وكذلك الأقليات العرقية وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة أو من يعانون أمراضا خطيرة.

شهادات خبراء

ولجنة اختيار الشباب أو مجلس الشباب البريطاني، هي مبادرة يدعمها البرلمان ومكونة من 11 عضوا تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما. وقررت التعامل مع قضية صورة الجسم بعد أن ألقى آلاف الشباب الضوء عليها كمصدر قلق لهم، وذلك أثناء برلمان الشباب البريطاني.

النفور من الجسم
Getty Images

واستمعت اللجنة، في يوليو/ تموز الماضي، لشهادات خبراء ومدونين وحملات على التواصل الاجتماعي ومدرسين وخبراء في الصحة العقلية، لمعرفة آرائهم حول الموضوع.

وفي النهاية خرجت اللجنة بتقرير أرسلته حاليا إلى الحكومة للحصول على رد رسمي، وطلبت اللجنة من البرلمان العمل على عدة نقاط، منها:

معالجة الثغرات المعرفية الحالية، وخاصة حول صورة الجسم في مرحلة ما قبل المراهقة.

تطوير موارد لفئات غير النساء، التي تكون دائما مستهدفة في غالبية الحملات.

تنظيم أسبوع سنوي وطني للثقة بالجسم.

تعيين وزير حكومي للمساواة بين الجنسين.

إقامة ورش عمل بالتعاون مع حملة "كن واقيعا" Be Real وعلامات كبرى أخرى لزيادة تقبل صورة الجسم.

وجاء في التقرير :" لابد من الاعتراف بعدم الرضا عن الجسم باعتباره مسألة خطيرة يمكن أن تؤثر على كل شاب. وهذا التقرير هو الخطوة الأولى فقط؛ ولا يزال يتعين على المجتمع بأسره بذل المزيد من الجهود لمعالجة هذه المسألة."

الرضا بشكلك يحل المشكلة

عانى جوش دوهيتي البالغ من العمر 17 عاما، من مشاكل صورة الجسم في حياته المبكرة في المدرسة الثانوية، لكنه تجاوز الآن مخاوفه.

وقال لبي بي سي :"الآن، انتهت المشكلة وأنا أسعد كثيرا مع جسدي عما كانت عليه في الماضي".

"تعرضت للمضايقة في سنتي الأولى والثانية بالمدرسة الثانوية، ولكن الآن وصلت لتوافق مع جسدي".

وتابع "يقولون لك إن جسدك ليس على الطريق الصحيح وأنك يجب أن تنظر بطريقة معينة".

"إنها أمور من قبيل كيف يبدو شعرك وهل أنت متناسق الجسم بصورة كافية، وأشياء غبية من هذا القبيل".

"معظم الشباب لديهم مشكلات مع الجسم، وذلك لأن المجتمع يركز جدا على النظرة المثالية في اختيار الصديق والصديقة".

وقال في النهاية "يجب أن يكون المجتمع أكثر تقبلا لما يكون عليه الناس، حتى لو كان يبدو غير صحيا، وهذا الأمر لا يعد سيئا".

"أود أن أقول للشبان إذا كنت سعيدا بالطريقة التي تظهر بها، فإن الأمر على ما يرام".

ضغط متواصل

ويعد الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي سببا في شعور الشباب بالقلق إزاء صورة جسمهم. وأشار كيرستي ستيج، شاب يقدم أدلة إلى اللجنة، إلى "الضغط المتواصل ليظهر الشباب بشكل جيد خلال مقاطع سناب تشاتس."

وقال شاب آخر: "إذا حازت صورة على إعجابات كثيرة (على التواصل الاجتماعي) يشعر الناس بسعادة حقيقية بأنفسهم في بعض الأحيان، ولكن إذا لم يكن هناك نسبة كبيرة من المعجبين بالصورة يمكن أن يشعر الناس بالإحباط من شكلهم، وهو يمثل جزء كبير من وسائل الاعلام الاجتماعية ".

في المقابل، هناك إيجابيات لصورة الجسم عبر منصات وسائل الإعلام الاجتماعي المختلفة.

التواصل الاجتماعي
EPA

وقالت مدونة الأزياء بيثاني روتر: "أرى وسائل التواصل الاجتماعي ومكاني فيها كوسيلة لسد الفجوة التي لا لم تستطع وسائل الإعلام الأساسية أن تملأها".

وأضافت "إنها وسيلة لتمثيل نفسك ورؤية أناس مثلك يعبرون عن أنفسهم".

وحظيت حملة الإيجابية تجاه الجسم باهتمام كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي سمحت للناس بالتواصل مع مقدمي الدعم.

"ترهيب الأطفال"

ووجد التقرير أن مخاوف صورة الجسم يمكن أن تؤثر على الأطفال الصغار جدا. وقالت سوزي ويليامز، وهي عضو في منتدى الشباب :"أعرف أطفالا في سن السادسة لا يذهبون إلى المدرسة لأن الأطفال الأخرين يقولون لهم إن لديهم شعرا على أرجلهم وهم يعتقدون أنهم بدناء".

ووجدت دراسة أخرى أن 10 في المائة من الأولاد في سن المدرسة الثانوية يتجاهلون وجبات الطعام و10 في المائة آخرين يهتمون بتناول المنشطات للحصول على مظهر معين.

ومع ذلك، أعدت بعض الحملات لمساعدة الأشخاص الذين لديهم مخاوف.

تم إطلاق حملة "كن واقعيا" لتعزيز الثقة في الجسم، ردا على تقرير عن صورة الجسم في عام 2012، وبعد ثلاث سنوات ظهرت حملة بعنوان "هذه الفتاة تستطيع"، لتشجيع المزيد من النساء للمشاركة في النشاط البدني، وكلتاهما كانت ناجحة.



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في لايف ستايل