GMT 16:39 2017 الثلائاء 25 يوليو GMT 16:50 2017 الثلائاء 25 يوليو  :آخر تحديث

تلوث هواء البيوت لا يقل ضررا عنه في الشارع

ترجمة عبدالاله مجيد

حذر خبراء من أن التلوث داخل البيوت الحديثة ينشر وباء من أمراض الربو والرئة في الولايات المتحدة وبريطانيا.

والمعروف ان تلوث الهواء يتسبب في الموت المبكر لنحو 200 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة و40 الف شخص في بريطانيا. ولكن باحثين لفتوا الى الآثار الضارة لتلوث الهواء داخل البيوت أيضاً. وسلطت دراسة جديدة الضوء على أضرار التدفئة المركزية والطباخات الغازية ومواد التنظيف الكيمياوية والعفن الذي يتراكم في الرئة بسبب نمط الحياة الحديث.

وشدد الباحثون على أخطار هذا التلوث لأننا نقضي الآن 90 في المئة من وقتنا داخل البيت.

وقال البروفيسور تيم شارب من كلية ماكنتوش للهندسة المعمارية في بريطانيا ان البيوت الحديثة مغلقة لا تسمح بمرور الهواء وتحوي عدداً من الملوثات والمواد الكيمياوية التي عديد منها يمكن ان يلحق اضراراً خطيرة بالصحة.
وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة "بيورسنتيل" البريطانية للمستحضرات الصحية المصنوعة من زيوت طبيعية فان التدفئة المركزية والطباخات الغازية والحيوانات المنزلية والنيران المفتوحة والمواد الكيمياوية في المنظفات والمواد الكيمياوية المضادة للنار في الأثاث هي بعض العوامل المسببة لتردي نوعية الهواء داخل البيت بالاضافة الى تكثف البخار الموجود في الهواء.
آثار رطوبة وعفن
وكانت دراسات وجدت آثار رطوبة وعفن في 46 في المئة من البيوت.

وتشجع الرطوبة على انتشار العفن والغبيرات الفطرية وجراثيم غبار البيت التي يمكن كلها ان تسبب الربو وصعوبة التنفس بالارتباط مع مرض الانسداد الرئوي المزمن.

كما ان التدفئة والرطوبة وعدم التهوية تجعل من السهل بقاء وانتشار البكتريا والفيروسات.

وتأتي الدراسة الجديدة في أعقاب تحذير المجمع الملكي للأطباء البريطانيين منبهاً الى العلاقة بين تلوث الهواء في الداخل وتردي الصحة ، بما في ذلك تردي نوعية الهواء في البيوت والمدارس وأماكن العمل.
وقال البروفيسور لوي جان كوديرك أخصائي أمراض الجهاز التنفسي في مستشفى فوش في باريس ان وجود ناقلات معدية في الهواء يقوم بدور أساسي في الاصابة بالربو بالارتباط مع عوامل بيئية وحساسيات وان هذه الآليات الثلاث "تفاقم بعضها البعض".

وأضاف البروفيسور كودريك ان التخلص من مسببات الحساسية في الهواء وتحسين نوعية الهواء داخل البيوت هما الخطوة الأولى في علاج الحساسيات التنفسية.
وكان الناس يحرقون في السابق زيوتاً عطرية على أساس ان الروائح الطيبة تحميهم من المرض ونعرف الآن ان هذه الروائح تؤثر حقاً في الصحة.

ويقول الباحثون ان الجزيئات العطرية للزيوت الأساسية تقوم لدى استنشاقها بتفعيل الخلايا المتلقية في المجاري الأنفية التي ترسل إشارات الى الدماغ وتطلق موصلات عصبية ترتبط برد جهاز المناعة وغيره من اجهزة الجسم. وهذا بالارتباط مع التركيب الكيمياوي للزيوت الأساسية قريب الشبه بالهرمونات ، يجعلها مفيدة حين يتعلق الأمر بالمشاكل التنفسية.

عبد الاله مجيد
اعدت "ايلاف" هذا التقرير بتصرف عن "ميل اونلاين". الأصل منشور على الرابط التالي
http://www.dailymail.co.uk/health/article-4725706/Indoor-pollution-driving-asthma-epidemic-experts-warn.html


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في لايف ستايل